بالصور: دنيا الوطن في زيارة خاصة لقسم الأورام السرطانية للأطفال

بالصور: دنيا الوطن في زيارة خاصة لقسم الأورام السرطانية للأطفال
أطفال السرطان
خاص دنيا الوطن- شروق طلب
في اللحظات الأولى لدخولك تظن أنك في مدرسة للأطفال وعندما تمعن النظر تجد انك في مستشفى المطلع قسم الأورام السرطانية وغسيل الكلى للأطفال ، افتتح الدكتور صبري صيدم  ووزير الصحة  جواد عواد مدرسة الإصرارفي مستشفى المطلع لقسم الأورام السرطانية وغسيل الكلى في تشرين الأول العام المنصرم.

" مدرسة الإصرار كانت حلم ، في إفطاررمضاني التقى وزيرالتربية والتعليم صبري صيدم ومدير المستشفى وأعربوا عن حاجة الأطفال لوجود مدرسة داخل المستشفى ، لأنهم يقضون أوقات طويلة تمتد لأشهر ، فأطفال الكلى يأتون 3 أيام بالأسبوع والأطفال المصابون بالسرطان يبقوا في المستشفى أحياناً لأشهر، فمن الظلم أن ينقطعوا عن دراستهم ، كان شيء رائع فالأطفال شعروا بالسعادة أن أحداً يهتم بدراستهم" هكذا بدأت حديثها سمرأبو سارة معلمة اللغة العربية في مدرسة الإصرار .

تابعت أبو سارة " تأثر الأطفال بشكل ايجابي مع وجود المدرسة ، فهم لا ينقطعوا عن الدراسة فنقوم نحن بالمدرسة بمتابعة دراستهم ، في المدرسة نعطي المواد الأساسية الرياضيات واللغة العربية واللغة الأنجليزية للأطفال والأطفال دون سن المدرسة نقوم بإعطائهم الأحرف والمهارات المختلفة، الأطفال تحسنت حالتهم النفسية ، يشعرون بالسعادة، بأنهم لا يحرموا من أساسيات حياتهم بسبب مرضهم بالأورام السرطانية أو الفشل الكلوي وغسيل الكلى "  

وأضافت أبوسارة "كل الاطفال يأثروا فينا ، عند وفاة احد الأطفال بسبب تفاقم مرض السرطان نشعر بالحزن الشديد لأنهم أصبحوا من عائلتنا، أصبحت لنا علاقة قوية جداً مع الأطفال ، أنا كنت أعمل معلمة في المدارس كنت أعود الى البيت بشكل طبيعي ، أما الآن عند عودتي إلى المنزل لا يفارق الأطفال تفكيري للحظة "

ختمت أبوسارة " أتمنى الشفاء لجميع الأطفال ، هم بحاجة لأن يشعروا أن حياتهم ليست فقط جلسات علاج كيماوي وغسيل كلى، هم بحاجة لكل فرحة ولكل ابتسامة ، نحن هنا نشاركهم أعياد ميلادهم ومناسباتهم جميعها" .

وفي مقابلة مع الدكتورة خضرة سلامي اخصائية أمراض الدم واالاورام في مستشفى المطلع " نحن نتعامل مع حالات أورام وأمراض الدم عند الأطفال من عمر سنة لعمر 14 سنة وأحياناً لعمر 16 سنة حسب نوع الورم ، التخصص كان في جانب نفسي كطبيبة أطفال وأم ،نتعامل مع حالات صعبة ، نحاول بالمستشفى كأطباء واخصائيين إجتماعيين  أن نجعل الطفل يشعر بأنه يعيش حياة طبيعية رغم المرض، بعدهم عن المدرسة هذا يؤثر سلباً على حالاتهم ، تم التعاون مع وزارة التربية والتعليم وتم افتتاح مدرسة الإصرار في داخل حرم المستشفى هذا يساعدهم نفسياً ويقدم في مراحل علاجهم بشكل إيجابي"

وأضافة سلامي " أن الأطفال من قطاع غزة هم الأكثر معاناة، المشكلة التي تواجهنا هي أن المرافق يكون من أحد الجيران كبار السن ، الطفل بعيد عن أمه وفي مكان جديد عليه ، الطفل عنده آلام وأوجاع ، لكن بعمل الطاقم الطبي والاخصائيين الإجتماعيين، نحاول بطريقة مبسطة أن نشرح للأطفال بمستواهم الفكري ما حالتهم ، فهم يعيشون في عالمهم الخاص ، نحاول دمجهم بنشاطات لنخرجهم من شعورهم بالحزن والألم"

وعن مشاعرها عند وفاة احد الأطفال "  تخصصنا صعب وهناك حالات تشفى في كثير من الحالات ، إلا أن هناك حالات يفشل العلاج ويعود المرض ويؤدي لوفاة الطفل ، نحن كأطباء علاج لمرض السرطان علاقتنا بالمرضى قوية جداً ، فنحن نتعامل معهم فترات طويلة ، نشعر بالحزن الشديد عند فقدان أحد الأطفال ، وبنفس الوقت يعطينا دفعة للأمام للبحث والتعاون مع مراكز علاج السرطان حتى نصل لعلاج الأورام السرطانية وتقديم أفضل علاج للأطفال"

وأفاد محمد قباجة مسؤول التمريض في قسم الأطفال التخصصي " قسم الأطفال بدأ العمل به منذ عام 2008 ، في قسم الأطفال نستقبل الاطفال المصابون بالسرطان وأمراض الدم والفشل الكلوي وأمراض الكلى ، القسم يحتوي 16 سرير ، من أكثر المشاكل التي نواجهها هي عدم وجود مرافق لأطفال قطاع غزة من أقارب من الدرجة الأولى وعدم وجود الأم فلا يوجد دعم نفسي للطفل "

اضاف قباجة " بعد افتتاح المدرسة تشجع الأطفال على استمرارية حلم الطفولة ومستقبلهم وشعورهم أنهم تابعوا حياتهم رغم مرضهم ، في معظم الأحيان كان الطفل يتغيب عن الدراسة أما الآن فلا يفوت دراسته "

أردف قباجة " أنا بصفتي رئيس قسم الأطفال كل عرض يحصل لدى  أحد الأقارب أو أبنائي أربط كل عرض يشعر به بأنه عرض لمرض السرطان، هذا يؤثر علينا بأننا نخشى أن هذه العوارض قد تكون لا سمح الله عوارض مرض السرطان."

أضاف قباجة " منذ عام 2008 قمنا بعلاج 400 طفل كانوا مصابين بمرض السرطان، شفاء تام ، أطفال قليلين فقدناهم بسبب مرض السرطان يعدوا على الأصابع ، لكن فقدان أحد الأطفال يؤثر فينا بشكل كبير، يؤثر على معنوياتنا ، فالطفل هو فرد وجزء من العائلة ، أي طفل نفقده هو فقدان لجزء منا ، الشعور مؤلم ومحزن ويصيبنا بالإكتئاب، فقدنا أطفال عزيزين علينا لكن هذه إرادة الله ، نبذل جهدنا أن لا نفقد أي طفل  ، نعمل جهد لرفع معنوياتنا ورفع معنويات الأهل للطفل المصاب " 

وفي نهاية كل مقابلة كان هناك الكثير من الدموع بسبب التأثر الكبير إلا ان الأطباء قاموا برفع معنوياتي في نهاية كل لقاء حيث السؤال الأصعب مشاعرهم عند وفاة أحد الأطفال ،  بأن الأطفال معظمهم قد شفوا شفاء تام وأن الأطفال في الأسابيع القادمة متوجهين لرحلة ترفيهية لجبل الشيخ .

وقد قام مسؤول العلاقات العامة والإعلام ابراهيم الخطيب بمرافقتي خلال تقريري في مستشفى المطلع قسم الأورام السرطانية وغسيل الكلى للأطفال " أبلغ كل من يقوم بالزيارة للقسم أن يحاول كبت مشاعره لأن ما سيراه مؤلم ، لكن هناك الكثير من الأمل والقوة والإصرار لدى الاطفال " ومن باب محاولة رفع معنوياتي  "  لم أقوم بشرح ذلك لك "