خالد الديب: أستمتع برسم التفاصيل السينمائية

خالد الديب: أستمتع برسم التفاصيل السينمائية
رام الله - دنيا الوطن
هناك دائما فلسفة لكل مصمم يخفي بها حقيقة الجاذبية للعمل الفني الذي يمتهنه. تجمع عشقه وإحساسه الرفيع بمهنة التصميم السينمائي أو التلفزيوني. والتي تجعله في مصاف كبار المصممين خصوصاً مصممي الديكور. اختصرها لنا مهندس الديكور والستايلست خريج اكاديمية الفنون الجميلة خالد الديب الذي يبحث منذ صغره عن الألوان معتبراً الشاشة السينمائية أو التلفزيونية كلوحة تواصل بين الشعوب في التعبيرعن معتقداتهم بالإضافة لكونها لغة عالمية موحدة.

الديب برع بدقة متناهية في المزج بين هذه الثقافات من خلال اعمال عدة شارك بها منها: مسرحية «أولاد الغضب والحب» وفيلم «نزلة السمان» وفيلم «ساعة ونصف» و«فيلم عش الزوجية» و«مشروع غير مشروع» و«الخروج عن النص» ومؤخرا فيلم «عطل فني» كمصصم وستايلست.

أكد خلال حديثه لـنا ان التعامل مع الدراما التاريخيّة هي الافضل على الاطلاق لأنها تحتاج مجهودا حقيقيا ودقّة متناهية في التنفيذ يستمتع بها فريق عمل بأكمله.كما اكد ان دراسة السيناريو جزء رئيسي من متطلبات عمل مهندس الديكور خاصة من خلال العمل بالدراما او السينما وما نشاهده من ابداع عبر الشاشات يعتمد اعتمادا كليا ليس فقط على نظرة المخرج بل يعتمد ايضا على عين المصمم او مهندس الديكور الذي يكمل توثيق التاريخ أو رسم الكادر واللوحة الفنية.

وهنا التفاصيل

• يعتبر الديكور من عوامل نجاح اي عمل فني.. اي الاعمال قدمت؟ ايهما افضل التعاطي مع الدراما  التاريخية أم الاعمال الاجتماعية؟

- افضل التعامل مع الدراما التاريخيّة لأنها تحتاج مجهودا حقيقيا ودقّة متناهية في التنفيذ ويعطي مساحة لدراسة الطرز المعمارية والأزياء ويسمح لمصمم الديكور بالتعامل مع حضارات مختلفة وإكتساب خبرات أفضل.

• هل يتطلب عملك دراسة عميقة للسيناريو قبل البدء بالعمل او دراسة الحقبة التاريخية التي يتناولها؟

- دراسة السيناريو جزء أساسي من متطلبات عمل مصمم الديكور  وإذا كان العمل تاريخيا أو في حقبة زمنية معينة يتطلب العمل دراسة العصر والحقبة التاريخية بالإضافة إلى دراسة الشخصيات وتأثيرها على الديكور والأزياء.

• الفانتازيا والخيال. متى تطرحهما في اعمالك؟
- طرح الفانتازيا والخيال مرتبط بمتطلّبات السوق  إذا طُلِبَ منّي تنفيذه سأكون سعيداً بتقديمه.

• العرب في حضاراتهم لا تخلو تصميماتهم من الزخارف الدقيقة والتفاصيل المنمقة. اي المدارس الفنية تتبع في تصاميمك.. الشرقية أم الاوروبية؟
- أحب المزج بين المدارس الشرقية والغربية في الفنون والزخارف  وبشكل شخصي أميل للحضارات الساسانية والفرعونية والإغريقية.

• هندسة الديكور وعلم النفس بينهما ترابط كبير.. كيف تمزج بين الوثيقة أو السيناريو خلال الاعمال  الدرامية او السينما وخيالك؟
- يبدأ المزج بين علم النفس وتصميم الديكور والأزياء بدراسة حياة الشخصيات من خلال قراءة السيناريو حتى يتم تحديد إطار للشخصية يمكن من خلاله تحديد نمط ملابسه والأماكن التي يتفاعل معها حتّى تكون مصبوغة بروح الشخصية  بالإضافة لألوان الديكور والتصميمات المتناسبة مع المشهد بما يخدم الدراما.

• من خلال تجربتك في اعمال درامية . أين يبدأ عمل مهندس الديكور. وأين ينتهي؟
- يبدأ عمل مهندس الديكور منذ البدء بصياغة السيناريو  وينتهي مع كلمة «فِركش».

• هناك دائما فلسفة لكل مصمم ديكور يخفي بها حقيقة الجاذبية للعمل الفني الذي يمتهنه. تجمع عشقه واحساسه الرفيع بمهنة التصميم. ما فلسفتك التي تمتهنها لتحقق تواجدك؟
- فلسفتي في عملي هي مزج مُختلَف الثقافات بما يخدم الصورة والدراما بحيث لا يكون عبئا على العمل.

• ما الصعوبات التي واجهتها في بداية مشوارك؟
- الصعوبات التي واجهتني في بداية مشواري تتلخص في إيجاد الفرص المناسبة التي تمكنني من إثبات كفاءتي.

• حدثنا عن سر عشقك لمجال الديكور؟
- الديكور يعطني فرصة التكوين في الفراغ  حيث أتسلّم موقع التصوير وأقوم بتجهيزه من الصفر بمتطلبات العمل الفنى.

• أيهما تفضل العمل في الحقل السينمائي ام التلفزيوني اكثر؟
- افضّل العمل السينمائي حيث أنه يعتمد على تفاصيل وعمق أكثر من الدراما التلفزيونيّة.

• هل لديك اطلاع دائم وكاف بالتطور الحالي في مجال الفنون المعمارية والتصميم؟
- بالنسبة للإطّلاع على الجديد ومتابعة التطورات في مجال الفنون المعمارية والتصميم فأنها لا تنتهي  أنا أعمل على تطوير نفسي في كل الأوقات سواء أثناء العمل نفسه أو التحضير له أو حتّى في أوقات فراغى.

• أي الحضارات التي تستهويك وتنال اعجابك. والطرز العالمية التي تعتمدها في تصميماتك؟
- الحضارات التي تستهويني هي الفرعونية والإغريقية والرومانية والطرز القوطية.

• أجمل بلد زرته واهم ما يلفت نظرك في البلدان الأخرى أثناء رحلاتك؟
- أجمل بلد زرته كانت الولايات المتحدة  وأكثر البلاد التي أعجبتني ثقافاتها وأتمنى زيارتها هي إيطاليا وأسبانيا وفرنسا.

• منظر لا ينسى في ذاكرتك لمكان قمت بزياته وحفر في ذاكرتك؟
- منظر لا أنساه: البحر.
• وابشع منظر قد تدمع عيناك بسببه؟
- منظر يؤذينى: ظُلم الإنسان لأخيه الإنسان.
• ما رأيك في الديكورات الموجودة في الدراما الحالية  قد يتهمها البعض بأنها مبالغ فيها. ما تعقيبك؟
- لا يوجد ديكور «مُبالغ فيه»  فقط بعض الديكورات تفتقر لروح السيناريو.

• هل المساحة او البلاتوه يحد من ابداع المصمم؟
- أحياناً تسبب مساحة «البلاتوه» أزمة في تحقيق أفضل النتائج  ولكن من مهام عملي أن أتكيّف مع المساحة المُتاحة وأستغلّها الإستغلال الأمثّل.

• من المخرج  الذي ترفض التعامل معه؟ والعكس؟
- أحب العمل مع المخرج ذو الخبرة والموهبة  وأرفض العمل مع المخرج الذي يسعى لتحقيق الأرباح بغض النظر عن محتوى العمل.

• حدثنا عن مشاريعك التي أعددتها وتميزت بها؟ وماذا تحمل في جعبتك المرحلة المقبلة؟
- لدي العديد من الأعمال التي شارفت على الإنتهاء منها «الخروج عن النص» من إنتاج شركة أبو الدهب للإنتاج السينمائي  و«عطل فني» من إنتاج شركة بلو سكاى.

• لو رشحت لانشاء تصميم يوضع في واجهة بلادك ماذا سترسم في ذهنك مباشرة الآن؟
- إذا تم ترشيحي لكي أقوم بتصميم يكون واجهة لبلدي سأقوم بتصميم جدارية لتحتمس الثالث.

• من احباؤك الذين تشرب معهم قهوتك المسائية؟
- لي ثلاثة أصدقاء أقضي معهم أفضل أوقاتي و«أشرب معهم قهوتى» هُم الشاعر أحمد مرزوق والملحن محمد رحيم والموزع سامح هاشم.

• حكمتك المفضلة؟
- حكمتي المفضلة: العبد يقرع بالعصا والحر تكفيه الإشارة.










التعليقات