حنا: نحن مطالبون بأن نمارس ثقافة المحبة في حياتنا
رام الله - دنيا الوطن
قال المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس في حديث اذاعي حول " عيد الحب " بأننا مطالبون بأن نمارس ثقافة المحبة في حياتنا بكافة ابعادها الانسانية والاخلاقية والروحية .
حيث شارك حنا صباح اليوم في لقاء اذاعي حول الموقف الديني مما يسمى " بعيد الحب " و وُجه الى المطران سؤال ما هو موقف الديانة المسيحية من هذه المناسبة ؟
قال سيادة المطران في حديثه عن هذا الموضوع بأنه ليس من العيب ان يكون هنالك يوم للحب ولكن العيب هو ان يختزل هذا الموضوع بهذه الطريقة الاستهلاكية في يوم واحد في حين ان ثقافة المحبة يجب ان تكون في مجتمعنا في كل يوم وفي كل ساعة.
لا نعترض على اولئك الذين يريدون ان يحتفلوا بعيد الحب في يوم من الايام ولكن يجب علينا ان نؤكد ان مفهومنا الروحي للحب يختلف عن المفاهيم التي نراها ونسمعها ونقرأ عنها في كثير من وسائل الاعلام ووسائل التواصل الاجتماعي .
المحبة في مفهومنا تعني التضحية ولا يجوز لنا ان نتحدث عن المحبة بدون التضحية ولا يجوز اختزال الحب بنزوات وغرائز وشهوات دون الحديث عن الابعاد الانسانية والاخلاقية التي يجب ان يتحلى بها الانسان حتى يكون محبا ومستقيما ومتحليا بالفضائل والقيم والاخلاق النبيلة .
نحن نعتقد بأننا يجب ان نمارس المحبة في حياتنا في كل يوم ، والمحبة عندنا هي ليست تلك التي يروج لها في بعض الوسائل الاعلامية ، فالمحبة يجب ان تكون شعارا في كل اسرة وعائلة ، محبة الزوج والزوجة لبعضهم البعض ومحبتهم للابناء ومحبة الابناء لهم ، المحبة لها مفاهيم اخرى عندنا وهي محبة الانسان الذي قد نختلف عنه في معتقده او ثقافته او دينه او لون بشرته .
نحن مطالبون ان نمارس ثقافة المحبة بكافة ابعادها الانسانية والاخلاقية والروحية مع كل انسان وان نرفض وان نلفظ ثقافة الكراهية والحقد لانها تتناقض وقيمنا واخلاقنا ومبادئنا .
المحبة عندنا تأخذ ايضا بُعدا اخر وهو محبة الوطن ، وما اخشاه هو ان تتحول كلمة الحب في مجتمعاتنا الى كلمة تحمل مفاهيم مغلوطة هي ابعد ما تكون عن قيم المحبة الحقيقية .
من يريد ان يعيد " لعيد الحب " يحق له ان يفعل ذلك ولا يمكننا ان نحرم احدا من ان يحتفي بهذا اليوم ولكنني ارجو من الجميع تصحيح بعض المفاهيم الخاطئة وان لا يكون الحب مقصورا على يوم وان تكون باقي الايام بدون ممارسة المحبة الحقيقية .
علينا ان نتحلى بثقافة المحبة في كل ايام حياتنا ، اما الاسر والعائلات التي تريد ان تعيد لهذا اليوم فنحن نقول لهم اجعلوا من هذه المناسبة يوما لتجديد العهد والوعد والوفاء بقدسية سر الزواج المقدس وقدسية العلاقة الاسرية التي ويا للاسف الشديد يسعى العالم المعاصر لنسف قيمها وتدمير كل ما له علاقة بالقيمة الاسرية والعلاقة الزوجية الشرعية .
نحن نتمنى ان يكون هذا اليوم كما وسائر الايام ، يوما للتعبير عن المحبة الصادقة وليس عن محبة مزيفة ، يوما للتأكيد بأن المحبة عندنا يجب ان تكون مقرونة بالتضحية والعطاء والاخلاق والمبادىء السامية .
لا تجعلوا من هذا اليوم يوما للهدايا ويوما للاحتفال فقط بل اجعلوا منه يوما لتكريس المبادىء الانسانية والاخلاقية والايمانية التي من واجبنا جميعا ان ننادي بها .
كل ايامنا هي للحب وكل ايامنا هي مكرسة من اجل محبة المحيطين بنا ، واول من يجب ان نحبه وان نضحي في سبيله هو الوطن فإذا ما كان لكل واحد منا عائلة واسرة فالوطن بالنسبة الينا هو انتماءنا وهويتنا واصالتنا وكرامتنا .
حافظوا على كرامتكم واصالتكم ولا تنحرفوا وراء اولئك الذين يريدوننا ان نعيش في حالة ضياع وتشرذم وتفكك وابتعاد عن قيمنا الانسانية والروحية والاخلاقية والوطنية .
تعلموا كيف يجب ان تكون المحبة تعلموا كيف يجب ان تكون حياتنا مليئة بقيم المحبة والخير التي بدونها نفقد انسانيتنا .
الخير الذي نتمناه لمجتمعنا والبركة التي نسألها لكل انسان في هذه الارض المقدسة لن تكون الا من خلال عودتنا الى قيمنا ومبادئنا الانسانية والروحية ومحبتنا لبعضنا البعض ومحبتنا لوطننا فلسطين الارض المقدسة .
علينا ان نضع هذا العيد في سياقه الصحيح لكي يحمل رسالة تخدم مجتمعنا وانساننا ووطننا .
قال المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس في حديث اذاعي حول " عيد الحب " بأننا مطالبون بأن نمارس ثقافة المحبة في حياتنا بكافة ابعادها الانسانية والاخلاقية والروحية .
حيث شارك حنا صباح اليوم في لقاء اذاعي حول الموقف الديني مما يسمى " بعيد الحب " و وُجه الى المطران سؤال ما هو موقف الديانة المسيحية من هذه المناسبة ؟
قال سيادة المطران في حديثه عن هذا الموضوع بأنه ليس من العيب ان يكون هنالك يوم للحب ولكن العيب هو ان يختزل هذا الموضوع بهذه الطريقة الاستهلاكية في يوم واحد في حين ان ثقافة المحبة يجب ان تكون في مجتمعنا في كل يوم وفي كل ساعة.
لا نعترض على اولئك الذين يريدون ان يحتفلوا بعيد الحب في يوم من الايام ولكن يجب علينا ان نؤكد ان مفهومنا الروحي للحب يختلف عن المفاهيم التي نراها ونسمعها ونقرأ عنها في كثير من وسائل الاعلام ووسائل التواصل الاجتماعي .
المحبة في مفهومنا تعني التضحية ولا يجوز لنا ان نتحدث عن المحبة بدون التضحية ولا يجوز اختزال الحب بنزوات وغرائز وشهوات دون الحديث عن الابعاد الانسانية والاخلاقية التي يجب ان يتحلى بها الانسان حتى يكون محبا ومستقيما ومتحليا بالفضائل والقيم والاخلاق النبيلة .
نحن نعتقد بأننا يجب ان نمارس المحبة في حياتنا في كل يوم ، والمحبة عندنا هي ليست تلك التي يروج لها في بعض الوسائل الاعلامية ، فالمحبة يجب ان تكون شعارا في كل اسرة وعائلة ، محبة الزوج والزوجة لبعضهم البعض ومحبتهم للابناء ومحبة الابناء لهم ، المحبة لها مفاهيم اخرى عندنا وهي محبة الانسان الذي قد نختلف عنه في معتقده او ثقافته او دينه او لون بشرته .
نحن مطالبون ان نمارس ثقافة المحبة بكافة ابعادها الانسانية والاخلاقية والروحية مع كل انسان وان نرفض وان نلفظ ثقافة الكراهية والحقد لانها تتناقض وقيمنا واخلاقنا ومبادئنا .
المحبة عندنا تأخذ ايضا بُعدا اخر وهو محبة الوطن ، وما اخشاه هو ان تتحول كلمة الحب في مجتمعاتنا الى كلمة تحمل مفاهيم مغلوطة هي ابعد ما تكون عن قيم المحبة الحقيقية .
من يريد ان يعيد " لعيد الحب " يحق له ان يفعل ذلك ولا يمكننا ان نحرم احدا من ان يحتفي بهذا اليوم ولكنني ارجو من الجميع تصحيح بعض المفاهيم الخاطئة وان لا يكون الحب مقصورا على يوم وان تكون باقي الايام بدون ممارسة المحبة الحقيقية .
علينا ان نتحلى بثقافة المحبة في كل ايام حياتنا ، اما الاسر والعائلات التي تريد ان تعيد لهذا اليوم فنحن نقول لهم اجعلوا من هذه المناسبة يوما لتجديد العهد والوعد والوفاء بقدسية سر الزواج المقدس وقدسية العلاقة الاسرية التي ويا للاسف الشديد يسعى العالم المعاصر لنسف قيمها وتدمير كل ما له علاقة بالقيمة الاسرية والعلاقة الزوجية الشرعية .
نحن نتمنى ان يكون هذا اليوم كما وسائر الايام ، يوما للتعبير عن المحبة الصادقة وليس عن محبة مزيفة ، يوما للتأكيد بأن المحبة عندنا يجب ان تكون مقرونة بالتضحية والعطاء والاخلاق والمبادىء السامية .
لا تجعلوا من هذا اليوم يوما للهدايا ويوما للاحتفال فقط بل اجعلوا منه يوما لتكريس المبادىء الانسانية والاخلاقية والايمانية التي من واجبنا جميعا ان ننادي بها .
كل ايامنا هي للحب وكل ايامنا هي مكرسة من اجل محبة المحيطين بنا ، واول من يجب ان نحبه وان نضحي في سبيله هو الوطن فإذا ما كان لكل واحد منا عائلة واسرة فالوطن بالنسبة الينا هو انتماءنا وهويتنا واصالتنا وكرامتنا .
حافظوا على كرامتكم واصالتكم ولا تنحرفوا وراء اولئك الذين يريدوننا ان نعيش في حالة ضياع وتشرذم وتفكك وابتعاد عن قيمنا الانسانية والروحية والاخلاقية والوطنية .
تعلموا كيف يجب ان تكون المحبة تعلموا كيف يجب ان تكون حياتنا مليئة بقيم المحبة والخير التي بدونها نفقد انسانيتنا .
الخير الذي نتمناه لمجتمعنا والبركة التي نسألها لكل انسان في هذه الارض المقدسة لن تكون الا من خلال عودتنا الى قيمنا ومبادئنا الانسانية والروحية ومحبتنا لبعضنا البعض ومحبتنا لوطننا فلسطين الارض المقدسة .
علينا ان نضع هذا العيد في سياقه الصحيح لكي يحمل رسالة تخدم مجتمعنا وانساننا ووطننا .
