وينتصر الحب.. فلسطين تصاهر اندونيسيا عبر أحمد وميسرة

وينتصر الحب.. فلسطين تصاهر اندونيسيا عبر أحمد وميسرة
خاص دنيا الوطنـ هاني أبو رزق
سمعنا كثيراً بقصص الحب على مر التاريخ بحلوها ومرها، من عنتر الذي أحب عبلة، وقيس مجنون ليلى، وروميو عاشق جولييت، لكن هنا نسجل ونضيف قصة أخرى من قصص الحب الرائعة والغريبة، بين الشاب الفلسطيني أحمد والفتاة الإندونيسية ميسرة.

فلم يكن الشاب الغزي أحمد توفيق الحاج، يعلم أن رحلته الدراسية إلى إندونيسيا، ستكون محطة انطلاق تجاه القفص الزوجي؛ ليتجه صوب التعرف والارتباط بفتاة أحلامه هناك والزواج بها، ليجسد محبة الشعب الفلسطيني والإندونيسي بالزواج من إندونيسية.

الحاج شاب في العشرينات، من سكان مدينة غزة، بعد انتهائه من دراسة البكالوريوس بغزة، والماجستير بالسودان، قرر قبل عام الذهاب لدراسة الدكتوراة بتخصص تأهيل المعاقين بصرياً، بدولة إندونيسيا تلك الدولة التي تقع جنوب شرق قارة آسيا، وتُعتبر الدولة الأكبر عدداً من حيث وجود المسلمين فيها على مستوى العالم.

لكن في ذات يوم من تواجده هناك، وأثناء زيارته لأحد المستشفيات بالدولة الأكثر جزراً في العالم، حيث توجه إلى غرفة العلاقات العامة التي تعمل بها الفتاة الإندونيسية ميسرة حمداني في العشرينات من عمرها والتي ارتبط بها، فأعجبه خلقها وتعاملها وصفاتها الحسنة، وقرر أن يتقدم لخطبتها من عائلتها، فكان القبول هو خيارهم كونهم يناصرون القضية الفلسطينية.

ويقول الحاج: "في شهر رمضان من العام الماضي سافرت إلى إندونيسيا لكي أجمع معلومات خاصة عن دراسة الدكتوراة، وفي هذه الفترة تعرفت على مسيرة التي أصبحت زوجتي أثناء ذهابي لأحد المستشفيات هناك، ومن ثم عدت إلى قطاع غزة لزيارة أهلي وإقناعهم بأن أتزوج الفتاة التي أحببتها.

 وتابع قائلاً: "قبل أسبوعين سافرت إلى أندونيسيا وذلك بعد مكوثي بغزة لعدة شهور في انتظار فتح معبر رفح، وتزوجت قبل خمسة أيام، فبالرغم من اختلاف العادات والتقاليد بيننا وبين الشعب الإندونيسي، إلا أنه يوجد عامل مشترك بين البلدين ألا وهو الإسلام، فسرعان ما وجدت الفتاة أحببتها من اللحظة الأولى.

وعن موافقة أهله في الارتباط بفتاة إندونيسية، أوضح الحاج: "في بداية الأمر وجدت صعوبة في إقناع أهلي بالزواج منها كونها إندونيسية، لكن بعد مرور الوقت تم قبلوهم بأن أتزوجها.

وحول قبول زوجته ميسرة بالاستقرار بغزة قالت، بعد أن ترجم لغة زوجته من الإندونيسية إلى العربية، "أنا أحب الشعب الفلسطيني بشكل كبير وشرف لي أن أسكن بمدينة غزة، مشيرة إلى أن زوجها نوه لها أنه يريد العيش بغزة بعد الانتهاء من دراسة الدكتوراة فوافقت على ذلك.

وتابعت ميسرة قائلة: "بالرغم من اختلافات الثقافات بيننا إلا أن الجوهر الإسلامي هو عامل مشترك بيننا، فبالتفاهم المشترك نستطيع أن نتغلب على أي اختلافات.

وتقول الفتاة نور شقيقة أحمد: "في بداية الأمر كان هناك رفض للفكرة من قبلي أنا وأهلي بسبب عدم معرفة الفتاة وعاداتهم داخل دولتهم، لكن مع مرور الوقت تقبلنا الموضوع، وتم التعرف على الفتاة واحببناها خصوصاً أنها مسلمة.

أما عن التعامل داخل المنزل مع زوجة أخيها أشارت: "بالطبع سيتم التعامل معها بكل احترام فهي بالمقام الأول زوجة أخي ولن يكون بنينا إلا كل محبة واحترام.

فالحدود البعيدة التي حطمها أحمد لم تكن عائقاً أمام تعلقه بمعشوقته ميسرة، وسط تقبل المواطنين الإندونيسيين لهذا الزواج كونه غريباً عليهم، فالفرحة كانت عارمة بينهم، خاصة أن الصحف والمواقع الإخبارية الإندونيسية كان لها نصيب في تغطية حفل الزواج ومشاركة الزوجين فرحتهم.