التحرير الفلسطينية: قانون التسوية لضم الضفة الغربية لدولة الاحتلال

التحرير الفلسطينية: قانون التسوية لضم الضفة الغربية لدولة الاحتلال
رام الله - دنيا الوطن
قال عضو المكتب السياسي لجبهة التحرير الفلسطينية، أبو صالح هشام، إن "قانون التسوية" الذي اقره الكنيست الإسرائيلي يأتي إستكمالا للخطة التي تنفذها حكومة نتنياهو تمهيدا لضم ألجزء الأكبر من أراضي الضفة الفلسطينية لدولة الإحتلال والقضاء على إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقلة مما سيعيد الصراع حتما إلى نقطة البداية.

وإعتبر هشام هذا القانون هو تمرد صريح على القانون والمواثيق الدولية وهو تشريع لسرقة أراضي المواطنين الخاصة والأراضي الفلسطينية العامة وبالتالي هو انتهاك فاضح لأبسط حقوق الإنسان.

وأضاف ابو صالح ان تشريع قانون التسوية بالإضافة إلى بناء آلاف الوحدات الاستيطانية في القدس والضفة الفلسطينية بما في ذلك إقامة مستوطنات جديدة يتطلب ردا فلسطينيا مناسبا بمستوى الجريمة وتتطلب تحركا نوعيا على الصعيد الشعبي وتحشيد  الكل الوطني بإمكاناته وجهوده وجماهيره في معركة المقاومة الشعبية  بدءا بالقوى والفصائل والأحزاب  ومرورا بالأطر والاتحادات الشعبية والنقابات  المهنية العمالية  والطلابية والنسوية والشبابية وانتهاءا بالسلطة الوطنية الفلسطينية بكافة أجهزتها ومؤسساتها وموظفيها بإعتبارها قامت من اجل نقل الشعب من الاحتلال الى الاستقلال لتكون بؤرة ومركز دعم للصمود والمقاومة الشعبية العارمة في مواجهة الاحتلال ومخططاته التي تستهدف الوجود الفلسطيني على قاعدة البرنامج الوطني الموحد والقيادة الوطنية الموحدة.

وقال هشام ان المقاومة الشعبية الشاملة وبدعم من جماهير شعبنا الفلسطيني في الداخل والشتات والمنافي وبإسناد من جماهير شعوبنا في المدن والعواصم العربية والعالمية سيعزز من المقاومة التي لا يمكن للعالم تجاهلها وتجاهل تداعيتها ما لم يستعيد الشعب الفلسطيني كامل حقوقه الوطنية المشروعة في العودة وتقرير المصير واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس.

ورأى هشام انه على أهمية تحشيد الدعم الدولي للقضية والحقوق الفلسطينية بشتى السبل الدبلوماسية والسياسة وعلى مختلف الصعد والمنابر الاقليمية والدولية وبما فيها سرعة التوجه للجنائية الدولية والانضمام الى باقي المؤسسات الدولية والعمل على وضع قرار مجلس الامن 2334 موضع التنفيذ وتفعيل حركة المقاطعة الدولية الا ان حسم المعركة يبقى في الساحة الفلسطينية .كما قال هشام لا بد من إتخاذ خطوات ملموسة من القيادة الفلسطينية عبر إحالة ملف الإستيطان إلى المحكمة الجنائية الدولية والى سائر أدوات العدالة الدولية والتعجيل بفتح تحقيق جنائي حوله ومعاقبة القائمين عليه وتلك الإحالة التي تأجل تنفيذها أكثر من مرة.

كما أن قانون التسوية لم يكن ليمر لولا تواطؤ ضمني من قبل إدارة ترامب الذي أعلن نتنياهو في تصريح رسمي  انه تشاور معها والموقف المعلن لإدارة ترامب بأنها تدرس موقفها إزاء هذا القانون هو شكل من أشكال التواطؤ الفاضح الذي يتطلب ردا فلسطينيا مناسبا يجعل هذه الإدارة تدرك النتائج العكسية لسلوكها  الموالي للاستيطان الإسرائيلي ولسياستها المعادية للنظام الدولي والقانون الدولي والشرعية الدولية غير آبهة بعواقبها المدمرة للمبادئ والأسس التي قامت عليها ولأجلها الأمم المتحدة كمنظمة اممية في النظام العالمي وأولى الخطوات بهذا الشأن الرفض العملي للتهديدات الصادرة عنها والإسراع في إحالة الملف للمحكمة الجنائية الدولية ليكون خطوه مباشرة لمسائلة مجرمي الحرب في دولة الاحتلال الإسرائيلي الذين يناقضون بسلوكهم كل أحكام القانون الدولي بما في ذلك ميثاق جنيف وميثاق روما . 

وقال عضو المكتب السياسي للجبهة أبو صالح هشام: ان حكومة نتنياهو تضبط عدوانها على إيقاع الانقسام الداخلي وتردي الوضع العربي والتخاذل الدولي وتراهن على سياسة أمريكية جديدة منحازة تماما للاحتلال وأكثر عدائية للحقوق  المشروعة للشعب الفلسطيني وتسعى بدعم من الإدارة الأميركية الجديدة إلى تخفيض سقف التطلعات الفلسطينية تمهيدا لفرض وجهة نظرهما للحل مما يوجب فعل وطني بمستوى الأخطار .

وحذر هشام من أهداف الحملة المسعورة التي تتوالى فصولها الإجرامية منذ تنصيب دونالد ترامب وإلى جانب سرقة الأرض ومنع قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وفرض وقائع بالقوة  تستهدف تفريغ الانجازات التي تحققت وتقزيمها والمساس بهيبة القيادة ومنظمة التحرير والسلطة الوطنية ودفعها  للقبول بحلول انتقالية او جزئية  تحت طائلة العقوبات والتلويح بالضغوط وخلط الأوراق .

ورأى هشام ان الموقف الاميركي المنحاز وردود الفعل الدولية الخجولة وغياب الإرادة في ملاحقة اسرائيل على جرائمها شكلت بمثابة مكافئة للاحتلال واعتبرها نتنياهو  بمثابة ضوء اخضر وفرصة لتكريس الاحتلال وفرض رؤيته للحل.