حزب الله يقيم حفل تكريمي لـ "سمير مطوط"

حزب الله يقيم حفل تكريمي لـ "سمير مطوط"
رام الله - دنيا الوطن
لفت رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله السيد هاشم صفي الدين إلى أنه: ومن خلال متابعة ومراقبة كل ما حصل في الأسابيع الأخيرة حول النقاش الحامي والدائر في موضوع قانون الانتخابات، وبغض النظر عن التصريحات والمواقف التي تصدر عن البعض سواء كان يقبل بمضمونها أو مناقضة لما يتحدث عنه، فضلاً عن الأدبيات الممجوجة التي اعتادها بعض السياسيين والتي لا تنفع ولا تفيد أحداً في لبنان اليوم، اتضح لنا ولكل اللبنانيين أن هناك فئات في المجتمع اللبناني السياسي ما زالت مصرّة على عدم بناء دولة، بل إنها تثبت في خياراتها أنها قاصرة عن بناء الدولة والعبور إليها، وهذا هو الخطر الحقيقي على لبنان.

كلام السيد صفي الدين جاء خلال الاحتفال التكريمي الذي أقامه حزب الله للشهيد القائد سمير محمد مطوط لمناسبة الذكرى الثلاثين لاستشهاده، وذلك في قاعة مسرح الانتصار في بلدة عيناثا بحضور عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب الدكتور حسن فضل الله، مسؤول منطقة الجنوب الأولى في حزب الله أحمد صفي الدين، وعدد من القيادات الحزبية والعلماء والفعاليات والشخصيات وعوائل الشهداء.

ورأى السيد صفي الدين أنه حينما يكون النقاش السياسي بحجم المصالح الفئوية الشخصية والمنافع الذاتية لحزب أو لطائفة أو لجهة معينة، فمن الطبيعي أن لا تلتقي كل هذه المصالح على قانون انتخابي واحد أو على فكرة واحدة، وهنا لا بد من أن يكون هناك عقلية تؤمن بالتنازل من أجل التقدم، وبالتراجع عن بعض ما اعتبرته ثوابت وهي ليست كذلك، معتبراً أنه إذا لم تتبدل هذه العقلية ولم يصل البعض إلى مرحلة الإيمان بالتسليم بالوقائع السياسية التي نسأل الله تعالى أن تجمعنا جميعاً لبناء بلد واحد، لأنه مع عدم التسليم بهذه الوقائع السياسية كما هي، لا يمكن أن نتقدم خطوة حقيقية نبشر من خلالها اللبنانيين بمستقبل.

وأشار السيد صفي الدين إلى أن ثعابين السياسة اللبنانية ما زالوا ينفثون بسمومهم من أجل إكمال الفتك على ما تبقى من اقتصاد وسياسة ومجتمع في هذا البلد، ولا يكترثون إلى ما وصل إليه الوضع الاقتصادي والاجتماعي والسياسي في
لبنان، وبالتالي لا بد من نقلة تحدث واقعاً جديداً يعطي أملاً للبنانيين وللشباب الذي ينتظر تغييراً حقيقياً، مؤكداً أن المقاومة ستعمل على حماية لبنان من نفسه، أي أيمن العقول الطائشة والتجارب المحدودة والرؤى القاصرة التي لم تتعلم من كل التجارب أن الذي يبني وطناً وبلداً آمناً ومطمئناً لكل اللبنانيين، هو العقلانية والمنطق والحوار والتعاون والتلاقي، وليس الإصرار على منطق فاشل لم يورث البلد إلاّ المزيد من المصائب والويلات.

وأكد السيد صفي الدين أن المقاومة ستبقى في موقع حماية لبنان من المخاطر والتهديدات التكفيرية التي أرادت أن تبتلع لبنان، وهذا ليس كلاماً خيالياً، فالتي أخذت جزءاً من العراق وسوريا، كان حلمها وطموحها أن تتمدد إلى لبنان ابتداءً من الشمال والبقاع وصولاً إلى الساحل وبيروت، فإذا هم اليوم
مبعدون عن الحدود، وتزداد مآزقهم هزائمهم وانكساراتهم وضعفهم، ويتم اكتشاف عدد كبير من شبكاتهم الأمنية التي يرسلونها في كل يوم وساعة إلى لبنان من أجل استهداف المناطق الآمنة فيه، وهذا لا يعني أن الخطر انتهى بشكل دائم، وإنما يعني أن كل المحاولات التي سعى من خلالها التكفيريون من أجل إلحاق الأذى والضرر وتفجير المناطق الآمنة في لبنان خلال كل الأشهر الماضية قد باءت بالفشل، وهذا دليل ضعف هؤلاء في لبنان، وضعف من مولهم وفتح لهم الأبواب، ومن
كان يراهن في سياساته عليهم، ويكشف أيضاً عن قوة الأجهزة الأمنية في ملاحقة هؤلاء الإرهابيين.

بدوره رئيس بلدية عيناثا الدكتور رياض فضل الله ألقى كلمة قال فيها إن ما زرعه الشهيد القائد سمير مطوط في بدايات المقاومة هنا في عيناثا وفي كل مكان، أينع تحريراً في العام 2000 وانتصاراً في تموز عام 2006، وبفضل دماء الشهداء الذين قدمتهم هذه البلدة وكل بلداتنا على مساحة هذا الوطن في مقاومة هذا الاحتلال الإسرائيلي والعدو التكفيري، سواء الذين قضوا قبل التحرير وفي ملحمة تموز واليوم في سوريا، ننعم اليوم بالأمن والأمان والطمأنينة.

وتخلل الاحتفال تلاوة آيات بينات من القرآن الكريم، ووقفة مع النشيدين الوطني اللبناني وحزب الله، وعرض فيلم وثائقي يحكي عن حياة الشهيد مطوط منذ التحاقه بصفوف المقاومة، مروراً بالعمليات التي خاضها ضد العدو الإسرائيلي، وصولاً إلى لحظة استشهاده.

من جهة ثانية " برعاية عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب الدكتور علي فياض، ورئيس المنطقة التربوية في محافظة النبطية الأستاذ أكرم أبو شقرا، أقام اتحاد بلديات جبل عامل حفلاً ختامياً للبطولات الرياضية المدرسية للعام 2017، وذلك
في قاعة بلدية بليدا بحضور رئيس الاتحاد علي الزين، وعدد من الفعاليات والشخصيات والفرق المشاركة.

وبعد تلاوة آيات بينات من القرآن الكريم،
تحدث النائب فياض فرأى أنه لا يكفي على الإطلاق أن ندعو لقانون انتخابي يبدو للوهلة الأولى وكأنه يستجيب لمطالب الجميع، بل يجب أن يكون القانون منطقياً وموضوعياً، بحيث يبعدنا عن المعاناة والمشاكل أثناء العملية الانتخابية سواء في
طريقة التوزيع أو في طريقة الاحتساب، لأنه ستكون فضيحة كبرى في ما لو شغلنا البلد بعملية انتخابية كبيرة، ومن ثم وقعنا في مشاكل على المستوى التقني أثناء احتساب النتائج وتوزيع حصص اللوائح.

وشدد النائب فياض على أن الحل يكمن في اعتماد قانون النسبية، وعليه فإنه كلما ابتعدنا عن النسبية وقعنا في الاستنسابية التي يرفضها البعض ويقبل بها البعض
الآخر، لأنها لا تقوم على وحدة معايير، وتستجيب لمصالح البعض، وتتعارض مع مصالح البعض الآخر، وبالتالي كل قانون انتخابي يمكن احتساب نتائجه سلفاً سيكون عرضة للرفض والقبول، وسنبقى ساعتئذ في قلب هذه المعضلة التي تستمر يوماً بعد يوم وشهراً بعد شهر.

واعتبر النائب فياض أن النسبية توفر بعضاً من الغموض البنّاء، بمعنى أنه لا يمكن احتساب النتائج المترتبة على النظام الانتخابي النسبي على نحو قاطع، لأنه عندما يكون النظام الانتخابي معتمداً على النسبية، فسيرتفع مستوى مشاركة كل
الفئات التي تعتبر نفسها مهمشة أو لا تملك القدرة على المنافسة الانتخابية في ظل النظام الأكثري، لافتاً إلى أن أي قوى سياسية تظن أنها قادرة أن تتحكم في مسار العملية الانتخابية على نحو كامل في ظل النظام الانتخابي النسبي فهي
مخطئة جداً، وبالتالي فإن الحل هو في أن يوافق الجميع على النظام الانتخابي النسبي الكامل، ومن ثم ننتقل إلى مناقشة تقسيمات الدوائر وتوزيعاتها، وعندها يمكن للبد أن يخرج من المعضلة التي يرزح فيها.

وأكد النائب فياض أننا نريد نسبية حقيقية، لأنه كلما ذهبنا في ظل النسبية إلى تصغير الدوائر، كلما اقتربت النسبية من أن تكون أكثرية من حيث نتائجها، فلذلك نحن لا نريد أن نصل إلى نسبية شكلية لا معنى لها ولا تؤدي إلى إحداث التحولات
المرجوة إيجاباً في الواقع السياسي اللبناني، وعليه فإنه كلما كبرنا الدوائر في النظام الانتخابي النسبي، كلما كانت نتائج النسبية أكثر تمثيلاً على المستوى الواقعي، وأكثر موضوعية واستجابة لمتطلبات الواقع السياسي.

بدوره رئيس المنطقة التربوية في محافظة النبطية الأستاذ أكرم أبو شقرا رأى أن الرياضة تعدّ أسلوباً لبناء العلاقات الاجتماعيّة البنّاءة مع النّاس وتعزيز معاني المودّة والألفة بينهم، فكثيرٌ من الرّياضات تمارس بشكلٍ جماعي مثل رياضة كرة القدم وكرة السّلة وغيرها، وهذه الرّياضات تتطلّب من الإنسان الاجتماع مع غيره في الفريق وبالتّالي يبني الإنسان علاقات اجتماعيّة معهم وهذا يعزّز الجانب الإيجابيّ في الإنسان كما يقوّي من شخصيّته ويمنحه الثّقة.

من ناحيته رئيس الاتحاد علي الزين ألقى كلمة قال فيها إن إقامة بطولة رياضية بين الأندية الرياضية هو أمر طبيعي، بينما إقامة بطولة رياضية بين طلاب المعاهد والمدارس الرسمية والخاصة هو مهم جداً، ويجب التوقف عنده لما له من دلالات تربوية رياضية، وهو مطلوب من قبل الجميع لما لهذا الأمر من أثر بالغ في تحقيق الأهداف السامية لدى الطلاب، وبث الروح النقية في نفوسهم، خصوصاً أن عملهم هذا يتطلب صفاء وثقة بالنفس وصبرا، وهذا لا يكون موجوداً إلاّ بالرياضة.

وفي الختام وزعت الكؤوس والميداليات على المشاركين.

التعليقات