"أبو مصطفى".. 63 عاماً يمشي من غزة لرفح دعماً للمصالحة

"أبو مصطفى".. 63 عاماً يمشي من غزة لرفح دعماً للمصالحة
خاص دنيا الوطن- أسامة الكحلوت
انطلق المسن عبد الحميد الكحلوت (أبو مصطفى)، (63 عاماً)، من ميناء غزة مشياً على الأقدام وصولاً إلى مدينة رفح جنوب قطاع غزة، انطلاقاً من الساعة السادسة فجراً حتى الرابعة عصراً، تخللها فترات راحة قصيرة، حاملاً على كتفه علم فلسطين، للمطالبة بإتمام المصالحة الفلسطينية.

أبو مصطفى هو موظف متقاعد ما زال يحافظ على لياقته البدنية، وكأنه شاب في مقتبل العمر، كثيراً ما يجده المواطنون ماشياً وراكضاً على طول شاطئ بحر غزة، امتداداً من منطقة السودانية في أقصى شمال القطاع، وصولاً لرفح في الجنوب، ولا تهمه المسافات ولا تقدمه في العمر.

متسلحاً بهمة عالية مبتسماً في المسافات الطويلة رافعاً علم فلسطين على كتفه أثناء مسيره، ليعلن أن العلم يوحد ألوان الطيف الفلسطيني، ويوحد الشعب الفلسطيني.

وقال أبو مصطفى:" أمارس المشي والجري الخفيف بالإضافة للتمارين الرياضية المتعددة، لأن ذلك يزيد الإنسان قوة ونشاطاً ويبعد عنه الأمراض بإذن الله، وخصصت مسيري هذا للمطالبة بالوحدة الوطنية الفلسطينية، ولم الشمل الفلسطيني، وأتمنى من الله أن نصل للوحدة خلال هذا العام".

ويعتمد المسن في حياته على الطعام والشراب الطبيعي وغير المثلج، كما يبتعد عن كل المشروبات الغازية والمقالي، وينام مبكراً ويستيقظ مبكراً.

وعمل أبو مصطفى في صفوف الأمن الوطني الفلسطيني في المنطقة الشمالية بمدينة غزة، وما زال يتواصل مع زملائه ورفقاء السلاح اجتماعياً، ويمارس نشاطاته على المستوى الشعبي والعائلي، ويعمل على تشجيع النشاطات الاجتماعية والرياضية في عائلته، وللشباب الفلسطيني بشكل عام.

وتمنى أبو مصطفى أن تتوحد الفصائل الفلسطينية، ويلتم الشمل الفلسطيني، ليتم التغلب بعدها على التحديات التي تواجه الشعب الفلسطيني بشكل عام.

وكتب أبو مصطفى قصيدة خلال مسيره من مدينة غزة إلى مدينة رفح ألقاها أمام المتواجدين في ميناء غزة، وجاء فيها:" العلم واحد بيوحدنا، دم الشهيد اللي بروحوا للوطن جاد وافتدى، وليل الأسير البطل وسط الحديد غير حب الوطن ما الو حدا، الشعب العنيد عزيمة ما تنكسر صوته عالي لأبعد مدا، الشعب غير  الوحدة ما الو ندا، يا أهل السياسة استجيبوا للشعب غير الشعب ما الكم حدا".

ونصح  الشباب والمسنين التسلح بالرياضة لأنها شفاء من كل داء لكل الأعمار، وأيضاً تروح عن النفوس وتعود الإنسان على الصبر والتحمل، بالإضافة إلى أن الرياضة تجعل الإنسان شاباً في كل الأعمار.

ويمارس بعض أنشطته الرياضية داخل الصالات الرياضية، ويحمل أوزاناً ثقيلة، وذلك بهدف الرياضة وليست المنافسة، ولكنه تمكن من المنافسة والتفوق على الكثير من الشباب.

ويلتقي مع العديد من المسنين داخل الصالات الرياضية ومنهم من توفي أو مرض، وتعلم منهم وعلمهم، كما يمارس هواية المشي والسباحة وصيد الأسماك بالصنارة، ويجيد اللغتين الإنجليزية والعبرية، ويكتب  الشعر الزجلي أو النبطي، ويلقي الكثير منها في مناسبات عائلية وعامة.