بالفيديو.."مش رجولة" وسم جديد لمناهضة العنف ضد المرأة

بالفيديو.."مش رجولة" وسم جديد لمناهضة العنف ضد المرأة
خاص دنيا الوطن- سوزان الصوراني
يُعرّف الإعلان العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة، الذي وقعته الأمم المتحدة عام 1993م، العنف بأنه: "أي فعل عنيف قائم على أساس الجنس ينجم عنه أو يحتمل أن ينجم عنه أذى أو معاناة جسمية أو جنسية أو نفسية للمرأة، بما في ذلك التهديد باقتراف مثل هذا الفعل أو الإكراه أو الحرمان التعسفي من الحرية، سواء أوقع ذلك في الحياة العامة أو الخاصة.

ويمكننا القول: بأن هناك علاقة بين القيم الثقافية والعنف الممارس ضد المرأة بكافة أشكاله، بمعنى أن العنف يحدث نتيجة لقيم مكتسبة متوارثة، برغم كل ما حققه الإنسان من تطور وتقدم في المفاهيم والقيم والفكر الإنساني، ورغم سرعة الاتصال بين الأمم عبر تكنولوجيا الإعلام والتثقيف.

مش رجولة؛ لمخاطبة فئة الرجال الذين يقومون بتعنيف السيدات، وهي حملة قانونية أطلقتها نقابة المحامين لمناهضة العنف ضد المرأة بكافة أشكاله في المجتمع الفلسطيني والغزي على وجه الخصوص، جاءت من مجموعة القصص التي استقبلتها النقابة في الآونة الأخيرة لنساء تعرضن للعنف بكافة أشكاله.

جاء ذلك على لسان محامية مشروع محامون من أجل العدالة والإصلاح القانوني إلهام أبو جبل في لقاء خاص لـ (دنيا الوطن) سعياً لتعزيز ثقافة احترام المرأة، وتعزيز دور المؤسسات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني.

وأوضحت محامية المشروع، أن الحملة استهدفت رجال الإصلاح والمخاتير من مختلف مناطق مدينة غزة قدر عددهم بـ 330 رجل إصلاح حضر معهم 70 سيدة، و400 طالب و300 طالبة تلقوا الورش التوعوية داخل جامعاتهم للقضاء على الفجوة التي خلقتها العادات والتقاليد في أدمغة الشباب والتخفيف من هيمنة الأفكار الذكورية بصورة تتناسب مع ما أقرته الديانات السماوية على حد قولها.

وأضافت الأستاذة أبو جبل:"هناك نسبة كبيرة من أبناء المجتمع لا تحترم المرأة باعتباره مجتمعاً ذكورياً بالدرجة الأولى، ولكن توجد نسبة قليلة لمسناها من خلال ورش العمل تحظى بأفكار جيدة حول ثقافة احترام المرأة".

وخلافاً لما قالت أبو جبل، نفى رجل الإصلاح أبو سلمان المغني كل ما ينسب إلى الشعب الفلسطيني من إهانة سيدات مجتمعه، مقدراً نسبة السيدات اللواتي لا يتعرضن للعنف، ويتمتعن بحياة كريمة وحقوق كاملة بـ 80%.

وأضاف رجل الإصلاح في لقاء هاتفي مع (دنيا الوطن): "نحن في مجتمع محافظ يحترم المرأة، ومجتمع يثور لكرامتها وهذا دليل على تكريمه لها، العنف ضد المرأة في المجتمع الفلسطيني هو كلام مغلوط، فالمرأة شرف وكرامة، مجتمعنا قبلي وعائلي لا يقبل بإهانة المرأة".

وأكد المغنّي أن الدور العشائري هو دور مكمل لا لاغٍ للقضاء، واعتبر القضاء السقف الأعلى والحل الأخير في الوقت الذي لا تصل فيه الحلول العشائرية إلى نقطة اتفاق.

ويبقى المجتمع الفلسطيني واحداً من المجتمعات الشرقية العربية المحافظة، والذي يقف في كثير من الأحيان أمام اللجوء إلى القضاء أو الحلول العشائرية والقبول بواقع التعنيف لدى بعض الفتيات لأسباب عشائرية أيضاً.