حزب الشعب يدعو لإستراتيجية وطنية موحدة
رام الله - دنيا الوطن
نظم حزب الشعب لقاء سياسيا في محافظة شمال غزة، بمشاركة عضوي المكتب السياسي للحزب، طلعت الصفدي ونافذ غنيم، وعضو اللجنة المركزية وسكرتير المحافظة رفيق المصري، وبحضور حشد من أعضاءوكوادر الحزب .
ودعا حزب الشعب الفلسطيني إلى اعتماد إستراتيجية وطنية موحدة قادرة على مواجهة التطورات الجارية، وتأخذ بالجماهيرالشعبية نحو تعزيز صمودها ونضالها في وجه مخططات الاحتلال الإسرائيلي العنصرية والتصفوية .
نظم حزب الشعب لقاء سياسيا في محافظة شمال غزة، بمشاركة عضوي المكتب السياسي للحزب، طلعت الصفدي ونافذ غنيم، وعضو اللجنة المركزية وسكرتير المحافظة رفيق المصري، وبحضور حشد من أعضاءوكوادر الحزب .
ودعا حزب الشعب الفلسطيني إلى اعتماد إستراتيجية وطنية موحدة قادرة على مواجهة التطورات الجارية، وتأخذ بالجماهيرالشعبية نحو تعزيز صمودها ونضالها في وجه مخططات الاحتلال الإسرائيلي العنصرية والتصفوية .
جاء ذلك خلا لقاء سياسي نظمهالحزب في مقره بوأشار الصفدي إلى المخاطر التي تتعرض لها القضية الوطنية قائلا " هناك عدة مخاطر يواجهها شعبنا، أولا بسببحالة الانقسام، وغياب الإستراتيجية الوطنية الموحدة، وتشتت الخطاب السياسي، وضعفمقومات صمود الشعب، وسيادة روح الإحباط واليأس والرغبة بالهجرة وخصوصا بين أوساط الشباب، وثانيا، بسبب الحالة العربية المشتتة والمتصارعة داخليا وفيما بينها، مماغلب قضاياها الخاصة على حساب القضية الفلسطينية التي كانت دائما في صلب ومحورالاهتمامات العربية، وكذلك ما تمارسه بعض الدول من اجراءات تطبيعية معالاسرائيليين متجاوزين بذلك جوهر المبادرة العربية، وثالثا، بسبب المتغيراتالدولية وصعود اليمين في عدة دول، لا سيما نتائج الانتخابات الأمريكية الأخيرة،وانتخاب الرئيس " ترامب" وسياساته التي تنذر بمستقبل غير مريح للفلسطينيين، والى جانب هذاكله وهو الأساس، ممارسات إسرائيل العدوانية بحق شعبنا وقضيته، وبخاصة ما اتخذهالكنيست الإسرائيلي مؤخر من قرار التسوية القاضي " بقانونية "مصادرة الأراضيالفلسطينية أي كانت لصالح الاستيطان في الضفة الغربية "وأضاف الصفدي "ورغم ذلك هناك مؤشرات هامة تنتصر لقضية شعبنا،ومنها قراري الامم المتحدة ومجلس الامن الاخيرة وهي هامة ويجب البناء عليها، وكذلك اعتراف المزيد من الدول وبرلماناتها بالقضية الفلسطينية، واتساع حملة المقاطعةلمنتجات المستوطنات، وايضا انحسار موجة تقسيم المنطقة العربية لصالح السياسات المعادية لامتنا العربية ولشعبنا وبخاصة في سوريا ومصر وتونس وغيرها .
من ناحيته أشار غنيم أهمية إعادة النظر في كل الفعل السياسي الفلسطينيبما يتلاءم مع المرحلة وخطورتها وتعقيداتها، مؤكدا على ان محركات الفعل القائم وتأثيراتهعلى أوضاعنا، أقوى من قدرة أي فصيل او جهة على مواجهته منفردا، موضحا بان هناك تأثيراتعربية وإقليمية ودولية باتت تتحكم بنسبة كبيرة في التفاعلات الفلسطينية ومخرجاتها،الأمر الذي يؤثر بل ويتحكم في الإرادة الفلسطينية التي لم تعد مطلقة اليد وحرة فيتحقيق كل ما تريده، داعيا إلى ضرورة تغليب المصلحة الوطنية العليا على كافةالمصالح الحزبية الضيقة أي كانت .
وقال عن دور الحزب " لقد لعب الحزب دورا تاريخيا على مدار القضيةالفلسطينية، واستطاع تقديم رؤى وحلول طليعية خلاقة في أدق واخطر المراحل، ونحناليوم مطالبون باستمرار ذلك، ونحن في حزب الشعب وخلا الآونة الأخيرة تقدمنا بمقترحتشكيل المجلس التأسيسي للدولة الفلسطينية كمشروع اشتباك سياسي مع الاحتلال ، وكرافعةباتجاه إنهاء حالة الانقسام والتجاوز التدريجي لقيود اتفاق أوسلو واتفاقية باريسالاقتصادية، ولإدارة الحالة الداخلية بما يعزز صمود الشعب ويعظم من الحالة الكفاحيةلديهم، لكن هذا المشروع لم يتم التفاعل معه كما يجب " .
وأكد غنيم على أن طليعية الحزب يجب أن تتعزز بالممارسة العملية بمايقنع الجميع بهذا الدور الطليعي، لا سيما على مستوى الانخراط في قضايا الناساليومية، والاستمرار في تقديم المواقف والرؤى السياسية الناضجة، والعمل علىتفعيلها بما يستطيعه الحزب، ومواصلة التصدي لكافة الانتهاكات التي يعاني منهاشعبنا سواء كانت بسبب الممارسات الإسرائيلية الإجرامية، او بسبب سوء الإدارةوالممارسات الداخلية في الضفة الغربية وقطاع غزة .وفي مداخلته، رحب المصري بكافة الحضور، مؤكدا على أهمية إحياء الذكرىالخامسة الثلاثون لإعادة تأسيس الحزب، واصفا إياها بمناسبة وطنية عزيزة على قلوب أعضاءالحزب والأحرار كافة، ومشيرا الى ان العاشر من شباط سيبقى رمزا للمبدئية والصدق السياسي، والانحياز المبدئي لقضايا الفقراء والكادحين والمسحوقين .
واستعرض المصري تاريخ الحزب وارتباطه بنشأة وتطور القضية الفلسطينية،موضحا، بان إعادة التأسيس يعني ان انطلاقة الحزب قد سبقت ذلك، وهو ما تم فعلا مععشرينات القرن المنصرم، مشيرا الى المنعطفات التي واجهت الحزب، والتي أجبرته علتطوير مضمونه، وكذلك تغير اسمه اكثر من مره وصولا الى حزب الشعب الفلسطيني، كماتوقف امام دلالات قبول الحزب في حينه لقرار التقسيم قائلا " لقد وافق حزبناعلى قرار التقسيم رقم " 181" معتبرا إياه أفضل الحلول السيئة برغم رفضه إياهفي بداية الأمر، لكن ما دفع الحزب لذلك، هو إدراكه لنوايا ومخططات الحركةالصهيونية التي كانت تسعى لتهجير ابناء شعبنا عن ديارهم ومصادرة أراضيهم، وإفشالهدف إقامة الدولة العربية الفلسطينية على ما يقارب نصف فلسطين التاريخية، لقد كانتموافقة حزبنا نابعة من قناعته بحماية شعبنا وقضيتنا من التصفية، وبسبب عدم الأخذبموقف حزبنا في حينه، مازال شعبنا والى يومنا هذا نتجرع النكبات والمجازروالتصفيات السياسية، وها نحن اليوم نطالب بأقل من ربع ارض فلسطين التاريخية، ونحنغير قادرين على تحقيق ذلك، بل ونتعرض لمزيد من تصفية حقوقنا، وأصبح وجودنا فوق الأرضمهدد هو أيضا " .وفي ختام اللقاء، قدم الحزب الدروع التكريمة لعائلات شهداء الحزب،معاهدا إياهم لاستمرار مسيرة النضال والتضحية، إلى أن يحقق شعبنا أهدافه في الحريةالاستقلال والعودة وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة الكاملةوعاصمتها القدس .
