مؤتمر البرلمان العربي يصدر "وثيقة البرلمان الثانية"

مؤتمر البرلمان العربي يصدر "وثيقة البرلمان الثانية"
رام الله - دنيا الوطن
أصدر رؤساء المجالس والبرلمانات العربية، في ختام اجتماعاتهم بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، السبت، وثيقة المؤتمر الثاني، وجاء فيها:

نحن رؤساء المجالس والبرلمانات العربية المجتمعون بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، في يوم السبت 14 جمادى الأولى 1438هـ،  الموافق 11 فبراير2017م، في المؤتمر الدوري الثاني للبرلمان العربي ورؤساء المجالس والبرلمانات العربية،  

إدراكاً منا للظروف والأوضاع الاستثنائية التي تمر بها الأمة العربية، خاصة في لبينية العربية، على أساس التضامن والتكامل المنشود وإعلاء مصلحة أمتنا العربية،

ظل التطورات الإقليمية والدولية التي طرأت مؤخراً، مما يستدعى تقوية الأواصر اواستشعاراً منا بضرورة تجديد مناهج العمل العربي المشترك، في إطار منظومة الجامعة العربية والتي يمثل البرلمان العربي بُعدها الشعبي والذي أنشئ من أجلها، وتمكين المجالس والبرلمانات العربية من خلال تكريس دور ممثلي الأمة العربية، وإسهامهم ومشاركتهم في مواجهة التحديات الراهنة التي تعيشها المنطقة العربية، وعلى نحو خاص في مجالات تحقيق التنمية الشاملة والعدالة الاجتماعية في إطار التكامل العربي المنشود،  

وإذ ندرك أن هذه المستجدات تستدعي مضاعفة الجهود العربية المشتركة، أكثر من أي وقتٍ مضى، لمواجهة القضايا الشائكة والتهديدات الماثلة للأمن والسلم جراء تنامي الإرهاب والتطرف العنيف وتمدد الجماعات الإرهابية وتَشكُل مليشيات مسلحة داخل الدول العربية، وتأجيج الفتن الطائفية وتداعيات ذلك على وحدة المجتمعات العربية.

واستلهاماً للقرارات والالتزامات التي سطرناها في إعلان القاهرة الصادر عن المؤتمر الأول للبرلمان العربي ورؤساء المجالس والبرلمانات العربية المنعقد بتاريخ 24-25 فبراير 2016م، والتي أكدت على أهمية أن تعكس البرلمانات العربية تطلعات المواطن العربي، ولتأكيد دورها في تحصين الأمن القومي العربي من خلال مواجهة جماعية ومسئولة لكافة التحديات الراهنة والعمل على إنجاز وحدة موقف الأمة العربية بما يكفل الحفاظ على سيادة دولها ووحدتها درءً للمخاطر الحقيقية على الأمن القومي العربي، والتي أصبحت ذريعة لمزيد من التدخل للأطراف الدولية والإقليمية في الشأن العربي، واتخاذ المنطقة مسرحاً لصراعاتها،

وإذ ندرك أهمية أن تعكس البرلمانات العربية تطلعات المواطن العربي في التقدم وتحقيق الاستقرار والتعايش المشترك واستتباب الأمن،

ووفقاً للمبادئ الواردة أعلاه، ورغبة في البناء على إعلان القاهرة حول المؤتمر الأول للبرلمان العربي والمجالس والبرلمانات العربية، وبعد تدارسنا لمجمل الموضوعات خلال المؤتمر، فإننا نرفع الوثيقة الآتية إلى أصحاب الجلالة والفخامة والسمو القادة العرب في اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة الثامنة والعشرين، بالمملكة الأردنية الهاشمية.

أولاً: القضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي
نجدد تأكيدنا على أن القضية الفلسطينية هي القضية المركزية والجوهرية للأمة العربية، ونطالب الحكومات العربية بتنفيذ القرارات الصادرة عن البرلمان العربي والمؤتمر الأول لرؤساء البرلمانات العربية الذي عقد في شباط/فبراير 2016م والخاصة بالقضية الفلسطينية.

ونتابع بقلقِ كبير إفشال إسرائيل لعملية السلام الدائم والشامل في الشرق الأوسط، ونؤكد أن السلام لن يتحقق دون حصول الشعب الفلسطيني على دولته الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وحل قضية اللاجئين الفلسطينيين بعودتهم إلى ديارهم التي شُردوا منها.

ونرحب بقرار مجلس الأمن الدولي رقم (2334) الصادر في 23 ديسمبر 2016م والذي قرر أن جميع المستوطنات الاستعمارية الإسرائيلية غير شرعية وتشكل انتهاكاً للقانون الدولي، وتشكل عقبة أمام تنفيذ حل الدولتين.

 ونرى أن الاستيطان الإسرائيلي يشكل تقويضاً لخيار حل الدولتين، ويرقى إلى جريمة حرب، وأن القرار الأممي رقم (2334) يعتبر إجماعاً دولياً لحصول الشعب الفلسطيني الصامد على حقوقه.

ونؤكد على ما يلي:
· أن السلام العادل والشامل خيار استراتيجي، وأن الشرط المسبق لتحقيقه هو إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لكامل الأراضي الفلسطينية والعربية التي اُحتلت عام 1967م، وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه غير القابلة للتصرف بما فيها حق تقرير المصير وإقامة دولة فلسطين ذات السيادة وعاصمتها القدس، وإطلاق سراح جميع الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين من سجون الاحتلال، وحل قضية اللاجئين الفلسطينيين، استناداً إلى القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية بما فيها القرار رقم 194، وقرارات القمم العربية المتعاقبة، والتمسك والالتزام بمبادرة السلام العربية .

وندعو إلى ما يلي:
1.وضع خطة عربية موحدة لدعم صمود الشعب الفلسطيني لتمكينه من الصمود مستنداً إلى قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة وإلى مبادرة السلام العربية، وصولاً إلى الحل الشامل والدائم للقضية الفلسطينية.

2. الدعوة إلى استمرار الجهود العربية على مستوى الاتحادات العربية والإقليمية والدولية والحكومات لتوسيع الاعتراف الدولي بدولة فلسطين، ودعوة الدول التي لم تعترف فيها بعد للقيام بذلك، وتوجيه الشكر لكل البرلمانات التي تبنت الاعتراف بدولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية، ونؤكد على تنفيذ البند عاشراً من القرار الخاص بفلسطين الذي تم اعتماده في المؤتمر الأول لرؤساء البرلمانات العربية العام المنصرم.

3. توفير حماية دولية للشعب الفلسطيني استناداً إلى اتفاقية جنيف الرابعة، وتنسيق الجهود البرلمانية والحكومية العربية وغيرها لتحقيق هذا الهدف في المحافل الدولية.

4. دعم الجهود الرامية إلى توثيق الانتهاكات والجرائم التي ترتكبها قوات الاحتلال والمستوطنين، وتعميمها على كافة برلمانات العالم والاتحادات والجمعيات البرلمانية الإقليمية والدولية، والتواصل مع المنظمات الحقوقية الدولية والإقليمية لكشف الجرائم الإسرائيلية، وذلك بتفعيل عمل اللجنة المتخصصة التي تم إقرارها في المؤتمر الأول لرؤساء البرلمانات العربية.

5. رفض وإدانة جميع السياسات والمخططات والممارسات التي يقوم بها الاحتلال الإسرائيلي والتي تستهدف تهويد وضم مدينة القدسِ، والتي تنال من هويتها العربية الإسلامية والمسيحية، وتغيير تركيبتها الديمغرافية، والمتمثلة بالاعتداء على مقدساتها الإسلامية والمسيحية، وهدمٍ لمنازل سكانها وتشريدهم خارج حدود مدينتهم، وفرض سياساتٍ لتقويض اقتصادها، والمساس وتدنيس مقابرها، وإحاطتها بالمستوطنات لعزلها عن محيطها الفلسطيني، كما نؤكد الرفض التام لجميع الاعتداءات والاقتحامات المتكررة من قبل مجموعات وقطعان من المتطرفين والمستوطنين للمسجد الأقصى بتواطؤٍ وحمايةٍ واضحةٍ من قبل حكومة الاحتلال وأجهزتها الأمنية، كما نرفض محاولات تقسيم المسجد الأقصى زمانياً ومكانياً.

6. إقرار خطة عربية عاجلة لإنقاذ مدينة القدس والدفاع عنها بتقديم كافة أشكال الدعم والمساندة، وذلك بتفعيل الصناديق المالية العربية التي أنشئت من أجلها، وتعزيز توأمة مدينة القدس مع العواصم والمدن العربية، لتمكينها من الصمود لمواجهة سلسلة السياسيات والإجراءات التهويدية التي يمارسها الاحتلال ضدها.

7. مواجهة كافة المخططات والسياسات ومشاريع الاستيطان في المدينة المقدسة، والوقوف في وجه أي محاولات من أي طرفٍ كان لنقل سفارته إلى مدينة القدس بما فيها مواقف وتهديدات الإدارة الأمريكية الجديدة بهذا الخصوص، الأمر الذي يتناقض مع القانون الدولي، ومع عملية السلام، ويهدف لتمكين الاحتلال الإسرائيلي من ضم المدينة، كما يقوض عميلة السلام برمتها، ويُعتبرُ أي مساس بالوضع القائم لمدينة القدس المحتلة اعتداءاً على القانون الدولي وانتهاكاً لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، ونؤكد على أن موقفاً عربياً موحداً في مواجهة هذه المخططات هو السبيل لإفشالها.

8. مطالبة الأمم المتحدة ومجلس الأمن القيام بمسؤولياتهما لوقف النشاط الاستيطاني الإسرائيلي في أراضي الدولة الفلسطينية المحتلة، وتنفيذ كافة القرارات الدولية ذات الصلة في المدينة المقدسة، لا سيما قرارات مجلس الأمن رقم (2334 لسنة 2016)، ورقم (497 لسنة 1981)، ورقم (465 لسنة 1980)، التي تؤكد عدم شرعية الاستيطان وضرورة تفكيك المستوطنات القائمة وعدم الاعتراف بضم الأراضي الفلسطينية المحتلة وعدم الاعتراف بأي تغيرات على حدود الرابع من حزيران 1967.

9. ندين ونرفض القانون الذي أقره الكنيست الإسرائيلي بتاريخ 6/2/2017 بالقراءات الثلاث تحت مسمى "قانون التسويات" لشرعنة وسرقة الأراضي الفلسطينية وشرعنة المستوطنات الاستعمارية، ونعتبره انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وخطوة خطيرة في تقويض ما أجمع عليه العالم بعدم شرعية كل أشكال الاستيطان الإسرائيلي، ونطالب دول العالم رفض هذا القانون وإدانته وعدم التعامل مع نتائجه، وندعو الاتحادات البرلمانية والإقليمية والدولية برفض وإدانة ذلك القانون، وغيره من القوانين العنصرية التي يقرها الكنيست الإسرائيلي، ونطالب بتعليق عضوية الكنيست في هذه الاتحادات والجمعيات البرلمانية الإقليمية والدولية.

10. استمرار دعوة جميع الدول والمؤسسات والشركات والأفراد إلى وقف كافة أشكال التعامل مع المستوطنات الاستعمارية الإسرائيلية المقامة على أراضي الدولة الفلسطينية، وأن أي استثمارٍ أو استيرادٍ من هذه المستوطنات بشكل مباشر أو غير مباشر مخالف للقانون الدولي، وتشجيعٌ للاستيطان والعدوان على حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، ونؤكدُ على دعم تفعيل المقاطعة العربية للاحتلال الإسرائيلي، ومساندة ودعم الجهود وتنسيق الخطوات مع حركات المقاطعة العالمية وفي مقدمتها حركة المقاطعة (B.D.S.).

11. مطالبة المجتمع الدولي ومنظمة الأمم المتحدة، خاصة مجلس الأمن الدولي إلزام إسرائيل (قوة الاحتلال) وقف بناء جدار الفصل العنصري حول مدينة القدس وإزالة ما تم بناءه من هذا الجدار، تنفيذاً للرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية بتاريخ 9-7-2004 وقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم (10/15) بتاريخ 20-7-2004 بشأن عدم قانونية وشرعية إنشاء جدار الفصل العنصري، والامتناع عن الاعتراف بالوضع الناشئ على إقامة هذا الجدار، وعن تقديم أي مساعدة لعملية بنائه، وحمل قوة الاحتلال على تفكيك ما تم إنشاءه منه والتعويض على الأضرار الناتجة عنه.

12. دعوة المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته في التصدي لأي عملية تهجير جديدة لأبناء الشعب الفلسطيني نتيجة الممارسات الإسرائيلية، وإحالة ملف الجدار إلى المحكمة الجنائية الدولية، تمهيداً لإدراجه ضمن جرائم الحرب المخالفة للقانون الدولي، ودعم الجهود الفلسطينية أمام المحكمة الجنائية الدولية بملفات الاستيطان والأسرى والحرب العدوانية على قطاع غزة.

13. دعوة المجتمع الدولي والهيئات الحقوقية الدولية إلزام سلطة الاحتلال الإسرائيلي للإفراج الفوري عن كافة الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين من سجونها ومنهم النواب، وإجبارها على التخلي عن سياسة العقاب الجماعي التي تمارسها ضدهم والتي تتنافى مع اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 بشأن حماية الأشخاص المدنيين أثناء الحرب.

14. مطالبة المجتمع الدولي وخاصة منظمة الأمم المتحدة لاتخاذ الإجراءات الضرورية لإلزام إسرائيل (قوة الاحتلال) بوقف نهب وسرقة المياه العربية والفلسطينية واستمرارها في استغلال الموارد المائية في الأراضي العربية المحتلة والتسبب في استنفادها وتعريضها للخطر، ومطالبته أيضاً إرغام إسرائيل على الالتزام بتطبيق كافة القوانين والقرارات والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.

15. دعوة الإدارة الأمريكية الجديدة الالتزام بقرارات ومرجعيات الأمم المتحدة التاريخية في الصراع العربي الإسرائيلي، وخاصة القرارات (242)، (238)، (2334).

16. دعوة الدول الأوروبية إلى الضغط على إسرائيل (قوة الاحتلال) للقبول بالمخرجات الأساسية لمؤتمر باريس للسلام الذي عقد في يناير 2017م.

ونلتزم بما يلي:

· استمرار طرح القضية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني المشروع في إقامة دولته المستقلة في المحافل والمؤتمرات والندوات البرلمانية الإقليمية والدولية لتحقيق حشد الدعم والتأييد لمطالب واحتياجات الشعب الفلسطيني، وصولاً لتكوين رأي عام برلماني ضاغط لحماية حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، ودعم عملية السلام من خلال جهود عملية مباشرة.

ثانياً: التضامن العربي والمبادرة السياسية العربية لمواجهة المشاكل الداخلية  
نؤكد على ضرورة تعزيز التضامن العربي وتوثيق الصلات بين الدول العربية وتنسيق توجهاتها السياسية وخططها الاقتصادية، تحقيقاً للتعاون بينها، وصيانةً لاستقلالها وسيادتها، والتي تُعد المصالحة العربية أحد آلياتها الضرورية، بما يؤدى إلى تحقيق الأمن الوطني والقومي وتعزيز عملية التنمية والبناء، وتحقيق النهضة العربية وبناء مستقبل مشرق للأمة العربية. مع تثمين مبادرة البرلمان العربي بتشكيل لجنة خاصة بالمصالحة العربية العربية.

ندعو إلى ما يلي:-
1. قيام الدول العربية بإطلاق المبادرات السياسية في حل أزمات المنطقة ومنع تطورها إلى نزاعات مسلحة يتم استغلاها من الأطراف الإقليمية والدولية للتدخل في رسم خرائط المنطقة والتدخل في شؤونها الداخلية.

2. تفعيل مجلس السلم والأمن العربي وآلياته؛ ليعمل كآلية للوقاية من النزاعات التي يمكن أن تنشأ بين الدول العربية وإدارتها وتسويتها في حال وقوعها، وكذا محكمة العدل العربية.

3. دعم وتشجيع أسس الديمقراطية والشورى والحكم الرشيد وسيادة القانون وحماية حقوق الإنسان واحترام القانون الدولي الإنساني في إطار جهود الوقاية من النزاعات ومنعها وإدارتها وتسويتها.

4. تعزيز القدرات العربية في مجال العمل الوقائي، وبذل المساعي الدبلوماسية بما في ذلك الوساطة والمصالحة والتوفيق وتنقية الأجواء وإزالة أسباب التوتر لمنع أي نزاعات مستقبلية داخل الوطن الواحد، واحترام المواثيق والمعاهدات وخاصة المتعلقة بالحدود الدولية.

ثالثاً: رفض تدخل النظام الإيراني في الشؤون العربية  
نؤكد على ضرورة أن تكون علاقات التعاون بين الدول العربية ودول الجوار قائمة على مبدأ حسن الجوار والامتناع عن استخدام القوة أو التهديد بها، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، واحترام الاستقلال والسيادة وسلامة الأراضى، وعلى وجه الخصوص إدانة التدخل الذي تقوم به الجمهورية الإسلامية الإيرانية في الشؤون الداخلية للدول العربية باعتباره انتهاكاً لقواعد القانون الدولي ولمبدأ حسن الجوار وسيادة الدول، ومطالبة الجمهورية الإسلامية الإيرانية بإنهاء احتلال الجزر الإماراتية الثلاث والكف عن الأعمال الاستفزازية والعدوانية التي من شأنها أن تقوض بناء الثقة وتهدد الأمن والاستقرار في المنطقة.

ندعو إلى ما يلي:-
1. بناء موقف عربي جماعي في التعامل مع دول الجوار الإقليمي، خاصة تدخل الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بما يكفل منع تدخلها في تأجيج وإدامة النزاعات الداخلية في الدول العربية، وذلك حمايةً للأمن القومي العربي الذي من بين متطلباته التصدي للضغوط الخارجية والقوى الإقليمية التي تريد العبث بالأمن القومي العربي في ظل غطرسة الكيان الصهيوني والتدخل الإيراني في المنطقة.

2. إدانة استمرار الجمهورية الإسلامية الإيرانية في احتلال جزر دولة الإمارات العربية المتحدة الثلاث، طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى، باعتبارها جزءًا لا يتجزأ من دولة الإمارات العربية المتحدة، والطلب من إيران  إنهاء الاحتلال من خلال المباحثات المباشرة مع دولة الإمارات العربية المتحدة أو التحكيم الدولي.

3. دعوة حكومة الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى الكف عن السياسيات التي من شأنها تغذية النزاعات الطائفية والمذهبية والامتناع عن تكوين ودعم الجماعات والميليشيات التي تؤجج هذه النزاعات في الدول العربية، ومطالبة الحكومة الإيرانية بإيقاف تكوين ودعم وتمويل الميليشيات والأحزاب المسلحة في الدول العربية.

4. دعم جهود مملكة البحرين في مكافحة الإرهاب الذي يهدد استقرارها وأمن أهلها، والمدعوم من النظام الإيراني بوجه الخصوص ومن الخارج بصفة عامة.  

5. أن تقوم جامعة الدول العربية بوضع خطة عربية موحدة لمنع التدخلات والتمدد الإيراني في شؤون الدول العربية.

6. التأكيد على أهمية مبادرة مجلس التعاون لدول الخليج العربي التي حملها صاحب السمو أمير دولة الكويت إلى الرئيس الإيراني داعياً إلى التعامل الإيجابي مع هذه المبادرة تعزيزاً للأمن والاستقرار في المنطقة.

ونعلن إلتزامنا بما يلي:-
· التأكيد على رفض أي تدخلات إقليمية أو دولية في الشأن الداخلي للدول العربية، وإدراج بند "تدخل النظام الإيراني في الشؤون الداخلية للدول العربية" على أجندة المجالس والبرلمانات العربية في المحافل البرلمانية الدولية والإقليمية ومنتديات التعاون البرلماني.

رابعاً: الموقف من قانون العدالة ضد رعاة الإرهاب "المسمى جاستا"
إن المنطلق الرئيس في التعامل مع قانون (العدالة ضدَّ رعاة الإرهاب) على المستويين الإقليمي والدولي ينبغي أن يركز على حقيقة أن هذا القانون يعدُّ مخالفاً لمبادئ القانون الدولي، خاصة مبدأ المساواة في السيادة بين الدول، ومبدأ عدم جواز إخضاع الدولة لولاية محاكم دولة أخرى إلا برضاها (الاختصاص  المكاني)، ويعكس الفكر الاستعمارى القديم الذي ما زالت بعض الدول تعتنقه ويتنافى مع كل معطيات العصر، فسنَّ هذا القانون سيُلحق الضرر بالعلاقات الدوليَّة ويقوِّض القانون الدولي ويهدد الأمن والسلم العالمي، ونثمن الرؤية التي أعدها البرلمان العربي للتعامل مع قانون العدالة ضد رعاة الإرهاب كإطار عام للعمل والتنسيق بين البرلمان العربي والمجالس والبرلمانات التشريعية في الدول العربية.

ندعو إلى ما يلي:-
1. رفض القوانين الجائرة المنافية للأعراف والقوانين الدولية حول الحصانة السيادية للدول والتي قد تستهدف الدول العربية، ومنها قانون العدالة ضد رعاة الإرهاب، وضرورة وضع تشريعات عربية تجرم كافة محاولات النيل من سيادة الدول العربية.

2. دعوة الدول وخاصة العربية، غير الموقعة، للتوقيع على اتفاقية الأمم المتحدة لحصانات الدول وممتلكاتها من الولاية القضائية والتي اعتمدت وفتحت للتوقيع والتصديق والانضمام بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 59/38 المؤرخ في 2 كانون الأول/ديسمبر 2004.

3. مراجعة التشريعات والاتفاقيات الدولية التي تتأثر بهذا القانون، وبيان الآثار السلبية المترتبة عليها، والتركيز على أن من بين المتضررين الولايات المتحدة الأمريكية نفسها في علاقاتها الاقتصادية والسياسية ومصالحها المشتركة.

4. سن التشريعات التي تساعد في مواجهة آثار تطبيق هذا القانون من بينها تلك المتعلقة بالودائع الاستثمارية في الولايات المتحدة الأمريكية والاستثمار فيها.

5. التأكيد على تحميل مرتكبي الأعمال والجرائم الإرهابية مسؤولية أعمالهم الدنيئة أمام العدالة، دون تحويل مسؤولية هذه الأعمال إلى دولهم. 

ونعلن التزامنا بما يلي:-
· توسيع دائرة المشاركة بالعمل مع البرلمانات الإقليمية المماثلة  في ظل علاقات التعاون بين البرلمان العربي وكل من: برلمان عموم أفريقيا، والبرلمان الأوروبي والجمعية البرلمانية الآسيوية، وبرلمان دول أمريكا اللاتينية، والجمعية البرلمانية للبحر الأبيض المتوسط، والبرلمان الأورومتوسطى، وبرلمانات الدول الصديقة التي لديها مصلحة في ذلك، باستخدام مبدأ المعاملة بالمثل وسنِّ قوانين مماثلة إذا كان في ذلك مصلحة، وهذا من شأنه أن يعظِّم المخاطر القانونية لهذا القانون ويدفع باتجاه العمل لتعديله أو تخفيف آثاره أو وضع قيود على تطبيقه من شأنها أن تحترم السيادة للدول الأخرى.

خامساً: صيانة الأمن القومي العربي
إدراكاً منا بضرورة توحيد الجهود العربية؛ لصيانة الأمن القومي العربي، ومكافحة الإرهاب الذي أصبح يمثل أكبر تهديد لأمن شعوب المنطقة واستقرار دولها، وما ترتب عن استشرائه من وضع استثنائي تمر به المنطقة يقتضي بحث السبل لمواجهة هذا الخطر الداهم وصولاً إلى نتائج فعلية،

نجدد الدعوة إلى ما يلي:-
1. تطوير الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب بما يتلاءم مع التحديات الناجمة عن تمدد التنظيمات الإرهابية وبما يكفل التصدي للتهديدات الأمنية التي تستهدف كافة المجالات السياسية والاقتصادية الثقافية والاجتماعية والدينية والتربوية والإعلامية، وندعم دعوة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، إلى إنشاء تحالف عالمى لمكافحة الإرهاب في وقت يتعرض فيه العالم بأسره بخطر الإرهاب الدائم.

2. إعداد استراتيجية شاملة للأمن القومي العربي، تأخذ بعين الاعتبار جميع التحديات ومنها السلاح النووي الإسرائيلي والبرنامج النووي الإيراني والصواريخ الباليستية الإسرائيلية والإيرانية التي تشكل جميعاً خطراً على الأمن القومى العربي.

3. تفعيل معاهدة الدفاع العربي المشترك وبروتوكولاتها الإضافية واتفاقية التعاون الأمني والقضائي.

4. العمل على إنشاء مركز عربي لمراقبة ومكافحة الإرهاب بأشكاله المختلفة، والاستفادة من خبرات الدول العربية السباقة في هذا المجال

5. العمل على التعايش بين جميع مكونات المجتمع ونبذ الطائفية، بما يحقق السلم المجتمعي في كل الدول العربية، وإشاعة قيم المواطنة وتكريس الحريات وتحقيق السلم والأمن.

6. مواجهة الغلو والتطرف من خلال إرساء ثقافة التسامح والاعتدال والوسطية، مع تثمين مبادرة دولة الإمارات العربية المتحدة بتشكيل وزارة للتسامح.

7. تعزيز ثقافة التسامح من خلال وضع التشريعات ورسم السياسات، والعمل مع الحكومات والمجتمع المدنى وعلماء الدين، والتواصل الفعال مع المؤسسات ذات الصلة، مع تثمين ما جاء في إعلان أبو ظبي بالقمة العالمية لرئيسات البرلمانات (ديسمبر 2016) بشأن دور البرلمانات في تعزيز ثقافة التسامح.

8. الإسراع في اعتماد ميثاق الشرف الإعلامى العربي؛ لتقديم رسالة إعلامية هادفة تعزز الأمن القومى العربي.

سادساً: تطورات الأوضاع في الدول العربية
1) تطورات الوضع في الجمهورية العربية السورية

في إطار متابعتنا للحالة الإنسانية ومشاهد القتل ودمار المدن في الجمهورية العربية السورية، التي تفاقمت جراء جرائم القتل بسبب ممارسات النظام السوري وحلفائه، أو المليشيات والتنتظيمات الإرهابية المسلحة، من قصف للمستشفيات والمدارس والمساكن بالقنابل والبراميل المتفجرة والتدمير الممنهج للمدن السورية ومقدراتها، وما يقومون به من قتل للمواطنين وتدمير للإرث الحضاري والإنساني الذي تمتلكه سوريا على مر العصور.

نرى أن حل الأزمة السورية يكون من خلال عملية سياسة جامعة تلبي تطلعات الشعب السوري في اختيار من يحكمه وفقاً لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة ومفاوضات جنيف، بما في ذلك الالتزام بوحدة سوريا وعروبتها واستقلالها وسلامتها الإقليمية وطابعها غير الطائفي، وكفالة استمرارية المؤسسات الحكومية والحفاظ عليها، وحماية حقوق جميع السوريين، بغض النظر عن العرق أو المذهب الديني، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى كافة المدن السورية،

نؤكد على ما يلي:-
· دعم تطلعات الشعب السوري في اختيار من يحكمه، ورفض أي دستور مفروض أو أي حلول تتعارض مع إرادته.

· إدانة كافة صور التعدى على حقوق الإنسان والقتل للمواطنين وتدمير المدن التي يقوم بها النظام السوري وحلفاؤه أو التنظيمات الإرهابية وما يقوم به تنظيم "الدولة وجبهة النصرة".

· إدانة التدخل العسكري الذي تقوم به قوى خارجية، وتتحمل مسؤولية القتل والتهجير والتدمير الذي يتعرض له الشعب السو رى.

· ضرورة الحفاظ على وحدة سوريا ومؤسساتها واستقرارها وسلامتها الإقليمية وهويتها العربية والإسلامية.

ندعو إلى ما يلي :-
1. وقف شامل لإطلاق النار في كافة الأراضي السورية - عملاً بالتفاهمات الموقعة في 29 ديسمبر 2016 التي دعمها قرار مجلس الأمن الدولي رقم (2336) ومفاوضات أستانا 23-24 يناير 2017، والقرارات الصادرة عن جامعة الدول العربية.

2. تأمين وصول سريع وسلس ودون معوقات للمساعدات الإنسانية لكافة الأراضي السورية، تماشياً مع قرار مجلس الأمن (2165) لعام 2014، ونثمن خاصة ما تقوم به دول مجلس التعاون الخليجي في هذا الصدد، كما ندعو إلى تقديم الدعم الضروري إلى الدول العربية المضيفة لأعداد كبيرة من اللاجئين لاسيما المملكة الأردنية الهاشمية وجمهورية لبنان وجمهورية العراق، وجمهورية مصر العربية، وجمهورية السودان.

3. استمرار التواصل مع المنظمات الدولية الإنسانية لاتخاذ كافة الإجراءات الكفيلة بإيقاف الانتهاكات الدائمة لحقوق الإنسان سواء التي يرتكبها النظام السوري وحلفاءه أو الجماعات الإرهابية المسلحة، بما في ذلك توفير الحماية اللازمة للأطفال والنساء.

4. منع استهداف المساجد والكنائس والمستشفيات والمدارس ومساكن المواطنين والمؤسسات المدنية وتقديم من يقوم باستهدافها إلي محكمة دولية خاصة وفقًا للقانون الدولي الإنساني.

5. خروج كافة القوات الأجنبية، الإقليمية والدولية، من الأراضي السورية بما في ذلك حزب الله والميليشيات الإيرانية والمقاتلين الأجانب من كافة دول العالم.

2) تطورات الوضع في دولة ليبيا:-
نؤكد على ضرورة الالتزام باحترام وحدة وسيادة ليبيا وسلامة أراضيها، وحماية مواطنيها، والحفاظ على استقلالها السياسي، وعلى رفض التدخل الخارجي والعسكري في الشأن الليبي،

وإذ نتابع جهود آلية دول الجوار الليبي، والتنسيق بين جهود مبعوثي الأمم المتحدة، والإتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية؛ لتشجيع الحوار السياسي بين الأطراف الليبية وحثها على التوصل إلى الحلول التوافقية التي تسمح باستكمال العملية السياسية وفقاً للإطار العام للاتفاق السياسي الليبي الموقع في مدينة الصخيرات بالمملكة المغربية في ديسمبر 2015م، مع الترحيب بما صدر عن الاجتماع الأخير لدول الجوار المنعقد في القاهرة بتاريخ 21/1/2017م. كما نرحب بآلية التنسيق الثلاثية بين جامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة؛ بهدف تنسيق الجهود للتوصل إلى الحلول السياسية التي تسهم في نجاح العملية السياسية الجارية.

ندعو إلى ما يلي:-
1. اعتماد الاتفاق السياسى الليبى الموقع فى الصخيرات كإطار عام للحل السياسي في ليبيا ومعالجة كل نقاط الخلاف فيه.

2. التأكيد على أهمية تكثيف التشاور والتعاون بين الأطراف الليبية تحت مظلة جامعة الدول العربية ومن خلال آلية دول جوار ليبيا.

3. ترسيخ مبدأ التوافق دون تهميش أو إقصاء، والالتزام بالحوار الشامل بين جميع الأطراف الليبية ونبذ العنف وإعلاء المصالحة الوطنية الشاملة.

4. رفض أي تدخل أجنبي في الشئون الداخلية الليبية، والحفاظ على مؤسسات الدولة الليبية الشرعية ووحدتها واحترام سيادة القانون، وضمان الفصل بين السلطات وضمان تحقيق العدالة الاجتماعية.

5. مساندة مؤسسات دولة ليبيا الشرعية في التعامل مع التحديات الأمنية والسياسية والاقتصادية التي تواجهها، وطلب رفع الحظر على تسليح الجيش الليبي حتى يتمكن من مواجهة الإرهاب.

6. تشكيل حكومة وفاق وطني تمثل كل القوى السياسية الليبية، ودعوة مجلس النواب الليبي إلى الاجتماع لمناقشتها ومنحها الثقة، لمباشرة مهامها.

3) تطورات الوضع في الجمهورية اليمنية:
نتابع بقلق بالغ تطورات الأحداث في الجمهورية اليمنية، ونجدد الالتزام بدعم الشرعية الدستورية ممثلةً في فخامة الرئيس عبد ربه منصور هادي، والمرجعيات المتفق عليها عربياً ودولياً وهي المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل وقرارات مجلس الأمن وعلى رأسها القرار (2216) كأساس لحل الأزمة في الجمهورية اليمنية، ونثمن جهود دولة الكويت في إستضافتها الأطراف اليمنيين لتيسير الحوار اليمنى اليمنى.

نؤكد على ما يلي:-
· ثوابت القضية اليمنية المتمثلة في المحافظة على وحدة اليمن واستقلاله وأمنه  وسلامة أراضيه ورفض ما يقوم به النظام الإيراني من تدخل في شؤونه الداخلية أو فرض أي أمر واقع بقوة السلاح على المواطنين اليمنيين، وذلك وفقًا لما أكدت عليه قرارات القمم العربية والمرجعيات الدولية ذات الصلة.

وندين مايلي :
1. إطلاق جماعات الحوثية صاروخ باليستي من محافظة صعدة تجاه مكة المكرمة مساء يوم السبت 27/10/2016م، والذي اعترضته قوات الدفاع الجوي السعودي ودمرته قبل وصوله دون أضرار في تجاوز من الميليشيات لحرمة المقدسات واستهتار لمشاعر المسلمين.

2. استهداف الميليشيات مبنى لجنة التنسيق والتهدئة التابع للأمم المتحدة في مدينة ظهران الجنوب بالمملكة العربية السعودية بقذائف أطلقت من الأراضي اليمنية، والذي كان من المقرر أن تستضيف الأمم المتحدة فيه اللجنة التي ستشرف على وقف الأعمال العدائية والانتهاكات.

3. تعرض فرقاطة سعودية لهجوم إرهابي من قبل ثلاثة زوارق انتحارية تابعة للمليشيات الحوثية أثناء قيامها بدورية مراقبة غرب ميناء الحديدة.

4. ما يقوم به الإنقلابيون من قتل وتشريد وتفجير المساجد والبيوت وتغيير المناهج التعليمية في المناطق التي تخضع لسلطة المليشيات الإنقلابية.

5. تهريب ونقل الأسلحة والذخائر إلى المليشيات الإنقلابية.

6. استمرار الحوثية في استخدام ميناء الحديدة قاعدة انطلاق لأعمالهم الإرهابية ما من شأنه التأثير على الملاحة الدولية وعلى تدفق المساعدات الإنسانية والطبية للميناء وللمواطنين اليمنيين.

وندعو إلى ما يلي:-

1. دعم استمرار الجهود الأممية والعربية من أجل التسوية السياسية في اليمن على أساس المرجعيات الثلاث، مع أولوية تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم (2216) المتضمن الانسحاب من المدن بما فيها العاصمة صنعاء وتسليم السلاح للحكومة الشرعية والامتناع عن القيام بأي أعمال تستفز أو تهدد دول الجوار.

2. دعم  التحالف العربي لعودة  الشرعية في اليمن والذي جاء بطلب من فخامة الرئيس عبد ربه منصور هادي رئيس الجمهورية اليمنية استنادًا إلى معاهدة الدفاع العربي المشترك وميثاق جامعة الدول العربية والمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة وانطلاقًا من مسؤوليته في حفظ سلامة الوطن وسيادته واستقلاله.

3. دعوة الحوثيين إلى الإلتزام بالقرارات الأممية والعودة إلى العملية السياسية.

4. تثمين الجهود الإنسانية التي تقوم بها المملكه العربية السعودية (خاصة مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية) ودولة الإمارات العربية المتحدة ومنظمات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية.

5. الدعوة لعقد مؤتمر دولي لدعم إعادة الإعمار وضرورة العمل على توفير الدعم اللازم في الجوانب السياسية والأمنية والاقتصادية والمالية لتمكين الجمهورية اليمنية من مواجهة التحديات الماثلة وتلبية احتياجاتها التنموية بشكلٍ عاجل لضمان معالجة الأوضاع الاقتصادية والإنسانية الصعبة.

6. إطلاق سراح جميع المعتقلين بما فيهم السياسين والإعلاميين والصحفيين لدى المليشيات الإنقلابية.

7. تأمين وصول المساعدات الإنسانية، وعدم مصادرتها في المناطق التي تخضع لسلطة الحوثيين.

4) دعم المملكة الأردنية الهاشمية في مواجهة التحديات:  
نثمن الدور الأردني في مواجهة التحديات التي فرضها موقعه الجغرافي ودوره العربي، ونؤكد على أهمية دعم هذا الدور سواء باستقبال المهجرين واللاجئين من دول الجوار بسبب الحروب وأعمال العنف وانتهاكات حقوق الإنسان، ودوره في محاربة الإرهاب وتنظيماته ودوره المركزي في القضية الفلسطينية ودعم حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، وحماية القدس والأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية فيها والتي يتشرف الأردن بأن قيادته الهاشمية هي الراعية للأماكن المقدسة والعهدة العمرية في القدس.

ونؤكد على ما يلي :
· دعم التحرك السياسي الأردني لانجاح عقد القمة العربية في عَمان وإعادة بناء وحدة الموقف والتضامن العربي ومواجهة التحديات القومية

· دعم التحرك الذي يقوم به ملك المملكة الأردنية الهاشمية لخدمة القضايا العربية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية على المستوى الدولي وخاصة رفض توجهات الإدارة الأمريكية بنقل سفارتها إلى القدس وحشد التأييد الدولي لوقف الاستيطان ومصادرة الأراضي الفلسطينية المحتلة والدفع باتجاه إحياء عملية السلام التي تحقق قيام الدولة الفلسطينية على الأراضي المحتلة عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

· تثمين دور المملكة الأردنية الهاشمية في تحمل أعباء اللجوء من دول الجوار والذي وصلت أعدادهم إلى عدة ملايين، الأمر الذي ضاعف من مشكلاته الاقتصادية والمالية بحيث وصلت المديونية إلى حوالي 92% من ناتجه الوطني الإجمالي، إضافة إلى تأثيرها على المصادر والبنية التحتية من مياه وصحة وتعليم، حيث تضاعف عدد السكان وعدد الطلاب إلى ما يقارب عدد الطلاب الأردنيين على سبيل المثال.

· الدعوة لدعم الأردن مالياً واقتصادياً لتعزيز قدرته على مواجهة هذه التحديات وفتح الحدود لفك الحصار الاقتصادي القسري الذي فرضته الاحداث وأعمال العنف في دول الجوار.

· تثمين الدعم الذي تقدمه المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون للملكة الأردنية الهاشمية.

5) دعم جهود مملكة البحرين في مواجهة الإرهاب:
دعم جهود مملكة البحرين فى مكافحة الاٍرهاب الذي يهدد أمنها واستقرارها ووحدتها الوطنية  ونسيجها الاجتماعي، وندين التصريحات الاستفزازية والأعمال العدوانية التي يقوم بها النظام الإيراني تجاه البحرين، وذلك من خلال  تقديم الدعم لعصابات إرهابية وتأجيج النعرات الطائفية ضرباً للوحدة الوطنية، معلنين دعمنا الكامل لمملكة البحرين بما تقوم به للحفاظ على أمنها واستقرارها وسلامة أراضيها.

6) دعم جهود الجمهورية التونسية في الانتقال الديمقراطى:
وإذ نؤكد على أهمية الاستقرار والسلم الاجتماعى كواقع يترسخ داخل الجمهورية التونسية،

فإننا ندعم ما يلى: 
1. الصيغة التوافقية بين مكونات الشعب التونسي وقواه المدنية والسياسية.

2. الانتقال الديمقراطي السلس الذي تتوجه نحوه البلاد ودعمه بانتقال اقتصادى يحقق التنمية والعدالة.

3. محاربة الإرهاب والتطرف الذي يهدد هذه التجرية.

4.  جهود المصالحة كطريق يحقق وحدة المجتمع وتماسك الدولة.

ونشيد بالدعم الذي قدمته الدول الشقيقة والصديقة في مؤتمر "الاستثمار"، ونعرب عن أملنا بأن يستمر هذا الدعم لتحقيق نقلة اقتصادية حقيقية.

7) دعم جهود جمهورية مصر العربية في مكافحة الإرهاب:
نثمن جهود جمهورية مصر العربية في مجال مكافحة الإرهاب، وندين كافة الأعمال الإرهابية الموجهة ضد الشعب المصري وقواته المسلحة والشرطة، ونترحم على شهدائها ونحتسبهم شهداء عند الله أبراراً،

كما ندعو كافة الجهات والمؤسسات المعنية الإقليمية والدولية لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتجفيف منابع تمويل الإرهاب بالمال أو السلاح.

8) تطورات الوضع في جمهورية الصومال الفدرالية:-
نتابع مسيرة المصالحة الوطنية الصومالية، وجهود إعادة بناء مؤسسات الدولة، وإنجاز المسؤوليات والمهام المتعلقة بخطة عمل الحكومة المتوافق عليها وطنيًا، والمدعومة عربياً، والمؤيدة دوليًاً، ونثمن ونرحب بانتخاب رئيس جديد لجمهورية الصومال الفدرالية،

وندين كافة الأعمال الإجرامية والإرهابية التي تقوم بها بعض الجماعات المسلحة داخل الصومال ضد الشعب الصومالي وحكومته الشرعية والمنشآت المدنية والخدمية في البلاد.

وندعو إلى ما يلي:-
1. دعوة الدول العربية إلى تقديم مزيد من الدعم السياسي والفني والمادي للحكومة الفيدرالية الصومالية من أجل مساعدتها في تحقيق رؤيتها نحو إعادة بناء مؤسسات الدولة، بما في ذلك استكمال مراجعة الدستور المؤقت، وترسيخ النظام الفيدرالي، وتشكيل الإدارات الإقليمية، وتأسيس الأحزاب السياسية وإطلاق النشاط السياسي.

2. الإعراب عن التقدير للجهود والمساعدات العربية الجارية على المستوى الثنائي في مجالات الأمن والتنمية والدعم الإنساني وإعادة الإعمار وتأهيل مؤسسات الدولة الصومالية بما في ذلك القوات الوطنية الصومالية.

3. دعوة الدول العربية ومؤسسات المجتمع المدني والخيري والصناديق العربية إلى تنويع أساليب دعم احتياجات الحكومة الصومالية والمؤسسات والجمعيات المدنية والخيرية المرخصة من قبل الحكومة الصومالية.

4. تفعيل الجهود الهادفة لعقد مؤتمر للتنمية في جمهورية الصومال الفدرالية والمزمع عقده خلال عام 2017م وفق قرار الجامعة العربية 8/9/2016م, وتقديم الدعم الفني من الجامعة العربية لإعداد المؤتمر وإجراء التحضيرات اللازمة لمساعدة الحكومة الصومالية فنياً لإعداد وعرض المشروعات التنموية العاجلة على المؤسسات العربية والدولية المعنية؛ لتمكين الجمهورية الصومالية الفدرالية من مواجهة التحديات الماثلة وتلبية احتياجاتها التنموية بشكل عاجل لضمان معالجة الأوضاع الاقتصادية والإنسانية الصعبة.

5. تشكيل خلية برلمانية مشتركة وفريق عمل فني من البرلمان العربي والبرلمان الصومالي بهدف تنسيق عملية إعداد الاحتياجات المتعلقة بالجانب التشريعي لمؤتمر تنمية الصومال المزمع عقده عام 2017م من أجل دعم القطاع التشريعي ومعالجة أوجه القصور المتعلقة بالتشريعات التنموية المختلفة وتطوير المؤسسة التشريعية الاتحادية (الفيدرالية) فى إطار التنمية البشرية وبناء القدرات والمساهمة فى ترجمة التشريعات الصومالية إلى اللغة العربية ودعم جهود التعريب فى الصومال وتأسيس قاعدة بيانات للتشريعات الصومالية باللغات الثلاث العربية والصومالية والإنجليزية.

9) دعم السلام والتنمية في جمهورية السودان:
نتابع ما تقوم به حكومة السودان من مشاريع تنموية وتطويرية في المرافق الحكومية والخدمية في كافة أرجاء ولايات السودان بما يعود بالنفع والخير على شعب السودان الشقيق، كما نتابع المبادرات السياسية التي أطلقها فخامة الرئيس المشير عمر البشير للحوار الوطني بين كافة الأحزاب والقوى السودانية من أجل مشاركة الجميع في الوفاق والمصالحة السودانية،

ونرحب بقرار الإدارة الأمريكية بشأن الإلغاء الجزئي للعقوبات الاقتصادية على حكومة السودان، ونثمن الدور الذي قامت به حكومة المملكة العربية السعودية وكذا حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، وحكومة دولة قطر في هذا الشأن، والذي يمثل استجابة هامة لمطلب شرعي سوداني وعربي، وخطوة رئيسية لمساندة هذا البلد العربي الكبير في استعادة عافيته الاقتصادية التي تضررت كثيراً من العقوبات الأمريكية، كما نشكر كل الدول التي ساهمت في رفع العقوبات وخاصة الدول العربية ، ونثمن دور البرلمان العربي وبرلمان عموم إفريقيا في المحافل الإقليمية والدولية  ودعوتهم لرفع كامل العقوبات.

ندعو إلى ما يلي:-

1. دعم جهود الحكومة السودانية من أجل تعزيز السلام والأمن والاستقرار، وتسوية أسباب الخلاف والوصول إلى سلام دائم في ربوع السودان، وفقاً لمخرجات مؤتمر الحوار الوطني.

2. رفع كامل للعقوبات المفروضة على دولة السودان من قبل الولايات المتحدة الأمريكية.

3. رفع إسم جمهورية السودان من قائمة الدول الداعمة والراعية للإرهاب.

4. دعم الجهود الجارية للتحضير لعقد مؤتمر عربي لإعادة الإعمار ودعم التنمية في السودان في عام  2017م، وفقاً للقرارات الصادرة عن المؤتمرات العربية والإسلامية في هذا الشأن،

5. الدعوة إلى النظر في إمكانية إعفاء جمهورية السودان من ديونها السيادية المتراكمة.

10)  دعم جمهورية العراق في محاربة الإرهاب وتحقيق المصالحة الوطنية:-
نتابع جهود جمهورية العراق في محاربة الجماعات الإرهابية وعلى رأسها تنظيم داعش الإرهابي، هذا التنظيم الذي يشكل تهديداً لدولة العراق وللأمن القومي العربي، وأمن وسلامة كافة الدول والمجتمعات الإنسانية،

وندعو إلى ما يلي:-
1. دعم جهود جمهورية العراق في تحرير وبسط سيادتها على أرضها في مواجهة ما يقوم به تنظيم داعش أو أي من التنظيمات الإرهابية الأخرى وما تؤدي إليه من جرائم وانتهاكات ضد المدنيين العراقيين، مع التأكيد مجدداً على إدانة الإرهاب بكافة أشكاله وصوره وكل الممارسات التي من شأنها أن تهدد سلامة ووحدة العراق ووئامه المجتمعي.

2. رفض وجود أي قوات أجنبية على الأراضي العراقية من دون موافقة دولة العراق، واحترام سيادة الدولة العراقية على كامل أراضيها.

3. دعم جمهورية العراق في إعادة الاستقرار وإعمار المناطق التي دمرها الإرهاب، ومساعدتها في تحقيق المصالحة المجتمعية بين أبناء الشعب العراقى الذى أراد الإرهاب الإيقاع بين شرائحه ومكوناته، من أجل تمكين عودة النازحين إلى مدنهم وقراهم وتعزيزاُ للوحدة الوطنية بعيداً عن الاصطفافات المذهبية والإثنية.  

11) دعم جمهورية القمر المتحدة:
إذ نعلن استمرار دعم جمهورية القمر المتحدة، والتزام الدول الشقيقة والصديقة بالمساعدة في التنمية الشاملة لجمهورية القمر المتحدة لا سيما في البنية التحتية ومجال استشكافات الطاقة واستغلالها،

فإننا ندين الإحتلال الفرنسي لجزيرة مايوتا وندعو فرنسا إلى الامتثال للقرارات  العربية والإفريقية والدولية التي تؤكد تبعية الجزيرة إلى جزر القمر، ومباشرة الحوار لإنهاء هذا الاحتلال.

12) دعم انضمام المملكة المغربية إلى الإتحاد الإفريقي
إذ نرحب بانضمام المملكة المغربية إلى الإتحاد الإفريقي  فإننا نعبر عن دعمنا الكامل لعودة المملكة المغربية لأخذ مكانها الطبيعي في الإتحاد الإفريقي  دعماً للعلاقات الاستراتيجية العربية الأفريقية خدمة للقضايا المشتركة.

13) دعم دولة قطر في تحرير مواطنيها المختطفين:
ندين اختطاف المواطنين القطرين الأبرياء الذين دخلوا الأراضى العراقية بصورة قانونية ومشروعة، والإعراب عن التضامن التام مع حكومة دولة قطر ومساندتها فى جميع الإجراءات التى تتخذها لضمان إطلاق سراح مواطنيها واستعادتهم لحريتهم وعودتهم أمنين لوطنهم وأسرهم.

سابعاً: التنمية المستدامة
نؤكد على الدعم لأولويات خطة التنمية لما بعد ٢٠١٥م، والتي تلتزم بها الدول العربية وتم إقراراها من قبل جامعة الدول العربية، ومنها إعلان القاهرة حول مؤتمر السكان والتنمية لما بعد عام 2014 (6/2013)، وإعلان عَمان حول أولويات المنطقة العربية للتنمية الشاملة والمستدامة ما بعد 2015 (5/2014)، وإعلان شرم الشيخ حول أولويات تنمية الشعوب العربية ضمن أجندة التنمية العالمية ما بعد 2015 (10/2014)، وقرار القمة العربية السادسة والعشرين التي عُقدت في مارس 2015 بشرم الشيخ رقم (631) بشأن الأوليات العربية لأجندة التنمية المستدامة العالمية لما بعد 2015، وإعلان أبو ظبي بالقمة العالمية لرئيسات البرلمانات (ديسمبر 2016) بشأن التركيز على استشراف المستقبل والتخطيط الإستراتيجى،  

نؤكد على ما يلي:-
· أهمية جودة الخدمات العامة المقدمة للشعوب العربية فـي كـل المجـالات وبخاصة في مجالي الصحة والتعليم والحد مـن البطالة وزيادة فرص العمل،

·  عدم المـساس بالمبـادئ الأساسـية للتنميـة المستدامة وخاصة مبدأ المسؤولية المـشتركة، وعلى حقوق الدول العربيـة فـي التنمية.

ندعو إلى ما يلي:-

1. تعزّيز ممارسات الإدارة الرشيدة للموارد الطبيعية، وتمكين الأجيال الحالية والقادمة للوصول إلى هذه الركائز الأساسية للتنمية المستدامة.

2. دعم جهود التنمية المستدامة في المنطقة العربية من خلال مشروعات ودراسات تدعم تحقيق التنمية بمفهومها الشامل من خلال الموازنة بين التنمية الاقتصادية وحماية البيئة.

3. إنشاء آليات للرصد والتدقيق لبرامج التنمية المستدامة والتقييم المستمر لهذه البرامج وتطويرها حتى يتسنى ضمان توافقها وفاعليتها في تحقيق أهدافها، حيث إن النمو الهائل والانفتاح على تكنولوجيا المعلومات يوفر للبرلمانات العربية إمكانية مشاركة المواطنين في تخطيط ومراقبة مدى تحقق أهداف التنمية المستدامة، ومشاركة المجتمعات في تعزيز وتحسين رصد أهداف التنمية المستدامة.

4.  وضع تصور مستقبلي للموارد المائية العربية مع تنميتها لمواجهة التغيرات المناخية من خلال: ترشيد استخدام المياه المستخدمة في الزراعة، ومعالجة مياه الصرف الصحى، ومواجهة التصحر، وزراعة النباتات قليلة الاحتياجات المائية، والاتجاه لاستخدام مياه البحر، مع نشر الوعي المائي لدى أفراد الشعب العربي مع تنمية الموارد المائية المتاحة، وحل القضايا العالقة بين دول المنبع والمصب.

5. تدعيم الاقتصاد الأخضر كأحد وسائل تحقيق التنمية المستدامة ووسيلة مشتركة تساهم في تنويع الأنشطة الاقتصادية وبناء خبرات عربية من خلال التعاون الدولي في نقل التقنيات والتمويل في هذا المجال.

6. أهمية تنسيق العمل بين الدول العربية من خلال الاتفاقيات الثنائية، وإنشاء آليات للرصد والتدقيق لبرامج التنمية المستدامة والتقييم المستمر لهذه البرامج وتطويرها حتى يتسنى ضمان توافقها وفاعليتها في تحقيق أهدافها.

7. مواجهة التلوث الصناعي في الحضر والريف للمياه والتربة والهواء.

ونأمل من أصحاب الجلالة والفخامة والسمو القادة العرب في اجتماع مجلس الجامعة العربية على مستوى القمة الثامنة والعشرين اعتماد "وثيقة البيئة" التي أقرها البرلمان العربي، كإطار مرجعي للاهتمام بالبيئة في الدول العربية.

ثامناً: التكامل الاقتصادي العربي
نؤمن أن تسريع تحقيق التكامل الاقتصادي العربي أساس لتحصين الأمن القومي العربي، وتنفيذ أهداف التنمية المستدامة، لتوفير العيش الكريم للمواطن العربي، وهو ما يتطلب التنفيذ الجدي لكل الاتفاقيات الاقتصادية العربية، ووضع آليات عمل لتنفيذها، وتعديل النصوص الواردة في الاتفاقيات العربية عند الحاجة، بما يتوافق مع التغيرات التي تشهدها الدول العربية.

وندعو إلى ما يلي:-
1. تفعيل الاتفاقيات الاقتصادية العربية، ومراجعتها ومناقشة مدى الحاجة إلى تحديثها، ومتابعة تنفيذها، وهذا أحد محاور اهتمام البرلمان العربي ومكتبه ولجانه.

2. رصد المشكلات والعقبات التي تواجه الاقتصاديات العربية، والعمل على حلها قبل الشروع في اتفاقيات جديدة، مع الإسراع في بناء قدرات الدول العربية الأقل نمواً الأعضاء في منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى.

3. توحيد الآليات المحددة لقواعد المنشأ لتفادي التضارب والتباين القائم والسماح بإنسيابية أكثر لحركة السلع والبضائع.

4. تنسيق السياسات التجارية والجمركية بما يكفل تجانس المنظومة القانونية والتشريعية العربية المؤطرة للتبادل التجاري. 

5. الإســراع في إقامـة الاتحــاد الجمركــي بين الدول العربيــة، بحيـث يكـون هناك تعريفــة موحدة لكـل الدول المنضمــة لمنطقــة التجــارة الحرة العربية الكبرى. 

6. تعزيز دور مؤسسات المجتمع المدني العربي، وتمكينها من المشاركة في إيجاد وتنفيذ السياسات والبرامج الرامية إلى تحقيق التقدم في المجتمعات العربية.

7. زيادة مستوى التعاون والدعم المالي بين الدول العربية من أجل عدم السماح للمؤسسات المالية الدولية بالتدخل أو تقديم استشارات مالية للدول العربية، مع ربـط أفضـل بيـن الأسواق الماليــة المحليــة مـع الأســواق الماليــة العالميــة. 

8. مراجعة التشريعات العربية للقطاعات الخدمية ومعرفة أهم القيود الموجودة أمام فرص النفاذ للأسواق للقطاعات الخدمية من قبل فرق وطنية متخصصة في تلك الدول.

9. ضرورة إعادة هيكلة وتنويع الاقتصاديات العربية، مع التركيز على المشروعات المتوسطة والصغيرة كأولوية للتنمية في الدول العربية، ووضع استراتيجية للصناعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، وتثمين مبادرة صاحب السمو أمير دولة الكويت لإنشاء صندوق لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

10. العمل على توحيد التشريعات والقوانين الناظمة بين الدول العربية بما يسهل عمليات التبادل التجارى والاقتصادي، ويسمح بتوفير بيئة استثمارية جاذبة.

11. ضرورة تعزيز عمليات النقل والمواصلات بين الدول العربية بما يسهم في تطوير وتحقيق آليات التكامل الاقتصادي، لاسيما النقل البحري.

تاسعاً: تمكين الشباب
نؤكد على مكانة الشباب وأهمية ومحورية دورهم في بناء وتقدم وتطور وأمن المجتمعات العربية، باعتبار أن الشباب هم الشريحة الغالبة في المجتمعات العربية، وهم مستقبل الأمة العربية ومصدر عزها وفخرها،

وإدراكاً منا بأن الاستثمار في الشباب وتنمية مواهبهم وقدراتهم وطاقاتهم يُعد ركيزةً أساسيةً في بناء الدولة الحديثة المتقدمة،

ندعو إلى ما يلي:-
1. إعداد استراتيجيات وطنية شاملة للشباب تحوي خطط وبرامج يُسهم تنفيذها في رفع المستوى الثقافي والاجتماعي والاقتصادي للشباب.

2. تشجيع الدول العربية على تكثيف جهودها للارتقاء برعاية الشباب وتنميتهم معرفياً ومهارياً وقيمياً بما يمكنهم من التعامل مع مستجدات العصر وتحدياته بكفاءة وفاعلية.

3. تعزيز فرص الشباب لمعرفة حقوقهم وواجباتهم ومسؤولياتهم، وتعزيز مشاركتهم الاجتماعية والسياسية والتنموية والبيئية، وإزالة العقبات التي تؤثر في مساهمتهم الكاملة في تحقيق أهداف التنمية الشاملة والمتوازنة.

4. تنشئة الشباب العربي على الاعتزاز بانتمائهم الوطني، وهويتهم العربية، وإعدادهم لحياة مسؤولة يتمتعون فيها بكافة حقوقهم التي كفلتها لهم الدساتير الوطنية والمواثيق والاتفاقات الدولية والإقليمية والوطنية التي صادقت عليها دولهم.

5. إيجاد بيئة مناسبة تمكن الشباب من إظهار شخصياتهم وتقديم مواهبهم وقدراتهم وطاقاتهم للمجتمع.

6. تبني سياسات وبرامج تُحصن الشباب ضد أفكار الغلو والتطرف والإرهاب.

7. الحد من ظاهرة البطالة المرتفعة في أوساط الشباب واتخاذ التدابير والبرامج اللازمة لمعالجتها.

8. العمل على مكافحة الأمية في صفوف الشباب، ومواجهة تسرب الأطفال من العملية التعليمية.

ونأمل من أصحاب الجلالة والفخامة والسمو القادة العرب في اجتماع مجلس الجامعة العربية على مستوى القمة الثامنة والعشرين اعتماد "وثيقة الشباب العربي" التي أقرها البرلمان العربي، كإطار مرجعي للعناية بالشباب في الدول العربية.

عاشراً: تمكين المرأة  
استلهاماً لمبادئ الشريعة الإسلامية، والأديان السماوية الأخرى التي أعلت من شأن المرأة في مسيرة التقدم الإنساني،

واعتزازاً بأن الوطن العربي مهد الديانات السماوية، وموطن الحضارات ذات القيم الإنسانية السامية التي أكدت على كرامة وحقوق المرأة،

واستناداً على ما تضمنته الاتفاقية العربية في شأن حقوق المرأة العربية العاملة الصادرة عام 1976م، والميثاق العربي لحقوق الإنسان الصادر عام 2004م،

وإدراكاً منا بأن حقوق المرأة ركيزة أساسية في بناء وتقدم الدولة الحديثة، 

ندعو إلى ما يلي:-
1. تنشئة المرأة العربية على الاعتزاز بانتمائها الوطني، وهويتها العربية، وإعدادها لحياة مسؤولة تتمتع فيها بفرص التعليم والعمل والبناء في المجتمع.

2. تبني إستراتيجيات وخطط وسياسات إيجابية تتيح للمرأة العربية المشاركة البناءة في كافة المجالات: الاقتصادية والسياسية والثقافية والاجتماعية.

3. تعزيز كل ما يُعلي من شأن الصورة الصحيحة للمرأة العربية ودورها الإيجابي في المجتمع بما يحفظ كرامتها ويصون عفتها، عبر أجهزة الإعلام ومناهج التعليم.

4. اتخاذ التدابير والإجراءات المناسبة لحظر كل ما يؤدي للانتقاص من حقوق المرأة، وضمان مشاركتها في الحياة العامة على كافة الأصعدة الوطنية والإقليمية والدولية.

5. تبني تشريعات تمنع جميع أشكال الإتجار بالمرأة واستغلالها.

6. التصدي لظاهرة العنف ضد المرأة، ومعالجة ظاهرة العنف الأسري، وإنشاء أجهزة وطنية للتصدي لهذه الظاهرة.

7. إنشاء وتطوير قواعد بيانات وإحصاءات وطنية خاصة بشؤون المرأة وقضاياها، واستخلاص المؤشرات التي تمكن من متابعة تطبيق الاستراتيجيات والخطط المشار إليها.

ونأمل من أصحاب الجلالة والفخامة والسمو القادة العرب في اجتماع مجلس الجامعة العربية على مستوى القمة الثامنة والعشرين باعتماد "وثيقة المرأة العربية" التي أقرها البرلمان العربي، كإطار مرجعي للاهتمام بالمرأة في الدول العربية.

نحن رؤساء المجالس والبرلمانات العربية إذ نعتمد هذه الوثيقة، ندرك المسؤوليات والأدوار والمهام الدستورية لبرلماناتنا ومجالسنا، القائمة على المصارحة والشفافية ضمن سياق تطوير الآليات والهياكل لمنظومة العمل العربي المشترك، ونضعها تحت نظر أصحاب الجلالة والفخامة والسمو بمجلس الجامعة العربية على مستوى القمة الثامنة والعشرين (مارس 2017).

التعليقات