المطران حنا يستقبل وفد ماليزي

المطران حنا يستقبل وفد ماليزي
رام الله - دنيا الوطن
استقبل المطران عطا الله حنا، السبت، وفد ماليزي وأندونيسي ومن عدد من الدول الآسيوية، ضم ممثلين عن المؤسسات الدينية الاسلامية وشخصيات اكاديمية وثقافية وقد وصلوا الى المدينة المقدسة في زيارة هادفة للتعرف على تاريخها وتراثها ومقدساتها ولقاء عدد من شخصياتها ومرجعياتها الدينية وقد ضم الوفد 40 شخصا.

استهل الوفد زيارته للمدينة المقدسة بلقاء هام مع سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس الذي استقبل الوفد في كنيسة القيامة ومن ثم في كاتدرائية مار يعقوب حيث كانت هنالك كلمة لسيادته .

وضع سيادته الوفد في صورة الاوضاع في المدينة المقدسة وما يتعرض له شعبنا الفلسطيني بشكل عام .

تحدث سيادة المطران عن مكانة القدس التاريخية والدينية والتراثية باعتبارها مدينة مقدسة لدى الديانات التوحيدية الابراهيمية الثلاث .

كما تحدث عن مكانة القدس لدى الشعب الفلسطيني والذي يعتبر هذه المدينة المقدسة بأنها عاصمته الروحية والوطنية .

طالب سيادته الوفد بضرورة العمل على ابراز عدالة القضية الفلسطينية باعتبارها قضية تحمل بعدا انسانيا واخلاقيا وروحيا ، انها قضية شعب مظلوم يحق له ان يناضل من اجل ان يزول عنه هذا الظلم لكي ينعم بالحرية والكرامة في وطنه وفي مدينته المقدسة .

تحدث سيادته عن ضرورة الحوار والتلاقي والتفاهم بين كافة المؤمنين من الديانات التوحيدية الابراهيمية ، دياناتنا ليست اسوارا تفصل الانسان عن اخيه الانسان ، ادياننا يمكنها ان تكون جسور محبة واخوة وتآخ بعيدا عن ثقافة التحريض والكراهية والعنصرية والتطرف والعنف والارهاب .

الله خلقنا جميعا ونحن ننتمي الى اسرة بشرية واحدة وان تعددت ادياننا ومذاهبنا وخلفياتنا الثقافية ، يجب  ان نحب بعضنا بعضا وان نتعاطى مع بعضنا البعض بروح انسانية اخلاقية ، علينا ان نتعاون فيما بيننا خدمة للانسانية وتكريسا للقيم المشتركة ولكي نواجه آفة الارهاب والعنف والعنصرية والكراهية التي يروج لها البعض وهدفها هو تدمير حضارتنا وثقافتنا واخوتنا ونسف كافة قيم التعايش والتآخي بين الاديان والشعوب .

تحدث سيادته عن العلاقات الاسلامية المسيحية في فلسطين فقال بأن في فلسطين هنالك شعب واحد يناضل من اجل الحرية والكرامة واستعادة الحقوق ، ونحن في فلسطين نتمسك بوحدتنا الوطنية وبقيم التآخي الديني والعيش المشترك واذا ما كانت هنالك اصوات نشاز نسمعها بين الفينة والاخرى فهي لا تمثل ثقافة شعبنا وقيمنا الانسانية والروحية والوطنية .

اننا نرفض التطرف الديني ونرفض الكراهية والعنصرية وخاصة تلك التي تلبس ثوب الدين والدين منها براء ، ولا يجوز لنا ان نقبل بأي شكل من الاشكال اولئك الذين يدمرون ويذبحون ويقتلون ويمتهنون الكرامة الانسانية باسم الدين .

اننا نرفض رفضا قاطعا واكيدا بأن يظلم ويضطهد اي انسان بناء على انتماءه الديني .

نحن نرفض ان يضطهد المسيحي لانه مسيحي او ان يضطهد المسلم لانه مسلم او ان يضطهد اي انسان اخر بسبب انتماءه الديني او لون بشرته او خلفيته الثقافية او الاثنية .

نحن نرفض ما يتعرض له مسلمو بورما من اضطهادات يمكننا ان نصفها بتطهير عرقي من قبل بعض الجماعات البوذية و الهندوسية المتطرفة في تلك البلاد ، نحن نرفض ان يظلم وان يستهدف اي انسان بناء على قوميته او دينه او عرقه وندعو لاحترام الكرامة الانسانية .

الانسان خلق لكي يكون اداة بناء ومحبة واخوة وسلام ولا لكي يكون اداة دمار وخراب وقتل وتدمير وامتهان للكرامة الانسانية، من خلال تعاوننا وتلاقينا ومحبتنا لبعضنا البعض يمكننا ان نغير وجه هذا العالم لكي يكون اكثر انسانية .

وتبقى قضية فلسطين هي قضيتنا جميعا وهي مفتاح السلام في منطقتنا ونأمل منكم ان تحملوا معكم دوما آلام ومعاناة شعبنا وتطلعه من اجل الحرية .

كما اجاب سيادة المطران على عدد من الاسئلة والاستفسارات وقدم للوفد بعض المنشورات التي تتحدث عن القدس وعن تاريخ كنيسة القيامة .

أما اعضاء الوفد الاسلامي الاسيوي فقد شكروا سيادة المطران على استقباله وصراحته ودفاعه الدائم عن حقوق الانسان ورفضه للمظالم التي يتعرض لها اناس بسبب انتماءهم الديني او الاثني ، اتينا الى القدس والى فلسطين حاملين معنا رسالة السلام والمحبة والاخوة والتضامن ومؤكدين بأننا معنيون بالتواصل مع المرجعيات الدينية في فلسطين وفي سائر ارجاء العالم من اجل نبذ ثقافة العنصرية والكراهية والتحريض الديني والمذهبي وتكريس ثقافة التسامح والتلاقي بين الاديان والشعوب.