المطران حنا يستقبل وفد اعلامي استرالي

المطران حنا يستقبل وفد اعلامي استرالي
رام الله - دنيا الوطن
استقب المطران عطا الله حنا، السبت، وفد إعلامي استرالي، يضم عدد من ممثلي وسائل الإعلام باستراليا وصحفيين ومراسلين، حيث ضم 20 إعلامياً في زيارة لتغطية جوانب من حياة الشعب الفلسطيني.

استهل الوفد الاعلامي الاسترالي زيارته للقدس بلقاء هام مع المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس الذي استقبل الوفد اولا في كنيسة القيامة ومن ثم كانت لسيادته كلمة امام الوفد .

رحب المطران بالوفد الاعلامي الاتي الينا من استراليا وقال: لقد اتيتم الى المدينة المقدسة بعد ان قطعتم المحيطات والمسافات الطويلة التي تفصلناعن استراليا ، اتيتم بحثا عن الحقيقة والاعلام اذا لم يكن ناقلا للحقيقة كما هي انما يكون فاقدا لرسالته التي من اجلها وجد .

وأضاف: يؤسفنا انه في عالمنا اليوم هنالك اعلام مغرض يزور الوقائع والحقائق ، هنالك اعلام مسير يخدم اجندات سياسية معينة ، وهذا النوع من وسائل الاعلام لا ينقل الحقائق والوقائع كما هي بل يشوهها ويزورها خدمة للجهة الممولة والداعمة او خدمة للاجندات السياسية التي تتبناها هذه الوسائل الاعلامية .

وتابع: ان شعبنا الفلسطيني تعرض لمظالم كثيرة ونكبات ونكسات ما زال يعيش تداعياتها حتى اليوم، ان الاحتلال الاسرائيلي نكب وشرد شعبنا وما زال شعبنا حتى اليوم يعيش هذه المآسي ويتعرض لهذه المظالم في كافة مفاصل حياته .

وأكمل: اما بعض القيادات السياسية في الغرب فهي شريكة بشكل مباشر او بغير مباشر في الجرائم المرتكبة بحق شعبنا والتي تدعم الاحتلال وتبرر سياساته وممارساته وقمعه بحق شعبنا ، وهنالك وسائل اعلامية في عالمنا هي ايضا شريكة في الجرائم المرتكبة بحق شعبنا ، هؤلاء الذين يصورون القاتل على انه الضحية والمقتول على انه ارهابي ومخرب وهؤلاء انما يسيئون لشعبنا الفلسطيني وعدالة قضيته وحقه في النضال من اجل الحرية والانعتاق من الاحتلال وسياساته وممارساته .

واستطرد: لا تظلموا شعبنا الفلسطيني في تغطيتكم الاعلامية وكونوا منصفين وتحلوا بالنزاهة والموضوعية وانقلوا الحقيقة كما هي لاولئك الذين يتابعون وسائلكم الاعلامية في بلدكم .

واستكمل: نحن نقدر زيارتكم الهادفة الى ابراز حقيقة ما يحدث في هذه الارض المقدسة ، اذهبوا وتجولوا في حارات القدس القديمة وانتقلوا الى المدن والبلدات والمخيمات الفلسطينية وعاينوا الاسوار والحواجز العسكرية التي تحيط بنا وتعرفوا على شعبنا الفلسطيني عن كثب لكي تكتشفوا بأن شعبنا هو شعب يعشق الحرية والكرامة ومن حقه ان يدافع عن وطنه وان يناضل من اجل استعادة حقوقه السليبة ، تعرفوا على شعبنا الفلسطيني لكي تكتشفوا بأنه شعب راق ومثقف وواعي ، ستكتشفون بأن شعبنا ليس كما يروج الاعلام المغرض بأنه جماعة من القتلة والمجرمين والارهابيين ، فنحن لم نكن هكذا في يوم من الايام وشعبنا لم يكن عبر تاريخه ارهابيا او قاتلا او مجرما ومتخليا عن قيمه واخلاقه ومبادئه الانسانية .

وتابع: ان ذنبنا الوحيد كفلسطينيين هو اننا نريد ان نحيا احرارا في وطننا ونريد ان تزول كافة المظاهر الاحتلالية العنصرية وان يتمتع انساننا الفلسطيني بالعيش بأمن وسلام واستقرار في وطنه ، من حقنا كفلسطينيين ان نعيش مثل باقي شعوب العالم ومن حقنا ان ندافع عن وطننا وعن حريتنا وعن قدسنا ومقدسنا التي هي امانة في اعناقنا .

وقال: هنالك قيادات سياسية في الغرب تريدنا ان نستسلم وتريدنا ان نتنازل عن حقوقنا وتريدنا ان نستسلم لسياسات الاحتلال وكأنها امر واقع لا يمكن تبديله او تغييره ، يروجون لسلام هو في واقعه استسلام وضعف وخنوع وضعف وتراجع ، وشعبنا الفلسطيني الذي قدم الشهداء والتضحيات من اجل وطنه وقضيته العادلة لن يقبل بحلول غير منصفة ولن يقبل بالاستسلام والضعف والتراجع امام سطوة الاحتلال وهمجيته وعنصريته .

وأضاف: اقول لكم بأن شعبنا متمسك بوطنه والفلسطينيون في كل مكان متمسكون بحق العودة الى وطنهم، ان الظروف المأساوية التي تحيط بنا لن تؤثر على معنوياتنا وسنبقى متمسكين بانتماءنا الوطني ودفاعنا عن قضيتنا الوطنية العادلة التي هي قضية الشعب الفلسطيني الواحد .

وضع سيادته الوفد في صورة ما يحدث من انتهاكات لحقوق الانسان بحق ابناء شعبنا الفلسطيني وما تتعرض له مدينة القدس وابناء المدينة المقدسة من استهداف واضطهاد وسياسات عنصرية ظالمة .

قدم سيادته للوفد تقريرا تفصيليا من اعداد مؤسسة باسيا حول ما يتعرض له شعبنا الفلسطيني من انتهاكات وسياسات وممارسات تعسفية من قبل سلطات الاحتلال .

تحدث سيادته عن الحضور المسيحي في فلسطين فقال : بأن المسيحية انطلقت من هذه الارض المقدسة ونور المسيحية بزغ في هذه البقعة المقدسة من العالم وانطلقت بعدئذ الرسالة المسيحية الى مشارق الارض ومغاربها.

وقال: فلسطين هي مهد المسيحية وهي ارض القيامة والالام والفداء والشهداء ، انها بقعة مقدسة من العالم اختارها الله لكي تتجلى فيها محبته نحو الانسانية الحضور المسيحي لم يختفي من هذه الارض منذ الفي عام ونيف وسيبقى الحضور المسيحي في هذه الديار رغما عن كل الظروف والتحديات التي تعصف بنا وتحيط بارضنا المقدسة .

وتابع: ان كنائسنا ومسيحيي بلادنا لم ولن يكونوا الا دعاة خير وبناء ورقي وتضحية في سبيل وطنهم ومن اجل بلدهم ، لن يتخلى المسيحيون الفلسطينيون ابناء هذه الارض الاصليين عن رسالتهم وعن حضورهم وعن انتماءهم الروحي والانساني والوطني .

وقال: اولئك الذين يستهدفون شعبنا الفلسطيني يستهدفون المسيحيين والمسلمين على السواء فكلنا مستهدفون ومضطهدون بسبب انتماءنا الفلسطيني وبسبب تعلقنا وانتماءنا بوطننا ودفاعنا عن حقنا في ان نعيش احرارا في هذه الارض المقدسة التي ننتمي اليها وسنبقى كذلك .

تحدث سيادته عن وثيقة الكايروس الفلسطينية التي قدمها لاعضاء الوفد وقال : اردنا ان يصل صوت المسيحيين الفلسطينيين الى كل مكان في هذا العالم ، اردنا ان تسمع الكنائس المسيحية في عالمنا ماذا يقول المسيحيون الفلسطينيون عن انفسهم وعن قضية شعبهم ، اردنا ان تكون هذه الوثيقة صرخة في وجه الانسانية التي نلحظ في كثير من الاحيان انها تغض الطرف عما يحدث في ارضنا المقدسة من استهداف وتطاول على شعبنا الفلسطيني وقضيته العادلة .

وأكمل: سيبقى الصوت المسيحي الفلسطيني الوطني صوتا منحازا لعدالة قضية شعبنا ، لن نتخلى عن تعلقنا وانتماءنا بفلسطين تحت اية ضغوطات او ممارسات او سياسات لقد تعرضنا للاضطهاد والاستهداف وما زلنا لاننا ننادي بالحرية لشعبنا الفلسطيني ، يريدوننا ان نصمت وان نكون مكتوفي الايدي ومتفرجين على ما يحدث بحق شعبنا ، يريدوننا ان نتحول الى طائفة واقلية منعزلة عن قضايا الامة وفي مقدمتها قضية فلسطين ، يريدوننا ان نعيش حالة خوف وقلق ورعب.