المطران حنا: " لن نتخلى عن انتماءنا العربي وانتماءنا لفلسطين
رام الله - دنيا الوطن
استقبل المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس اليوم وفدا من اعضاء الشبيبات المسيحية الفلسطينية من عدد من مدن وبلدات الضفة الغربية .
وقد رحب المطران بزيارة الوفد الى مدينة القدس بهدف زيارة معالمها والتعرف على تاريخها وتراثها .
اننا سعداء بزيارتكم للقدس وقد اتيتم من مختلف المدن والبلدات الفلسطينية لكي تعبروا عن محبتكم واخوتكم وتلاقيكم مع بعضكم البعض ولكي تعبروا ايضا عن تعلقكم الروحي والانساني والوطني بالمدينة المقدسة التي يستهدفها الاحتلال بسياساته وممارساته ويسعى للنيل من تاريخها وهويتها ووجهها الحقيقي .
يجب علينا ان نعبر دوما عن تعلقنا بالمدينة المقدسة التي تحتضن اهم مقدساتنا ، ويجب ان نؤكد دوما رفضنا لكافة السياسات الاحتلالية الظالمة التي تستهدف مدينتنا ، نحن فلسطينيون ونفتخر بانتماءنا للشعب الفلسطيني ويجب ان يكون لنا حضور فاعل في الحياة الوطنية الفلسطينية ، ان قلة عددنا كمسيحيين في هذه الديار بسبب ما ألم بشعبنا من نكبات ونكسات يجب ان تجعلنا اكثر اهتماما وتفاعلا مع قضايانا الانسانية والاجتماعية والوطنية وعلينا جميعا ان نكون بالفعل ملحا وخميرة لهذه الارض .
اننا نتفهم هواجسكم ، هنالك من هم متخوفون وقلقون على مستقبلهم ، وهنالك من يظنون بأنه لا مستقبل لنا في هذا البلد وعلينا ان نحزم امتعتنا وان نغادر الى الخارج ، والبعض فقد الامل بإمكانية ان يكون هنالك مستقبل افضل من اليوم .
اننا نشاطركم هواجسكم وقلقكم وتفكيركم من اجل المستقبل ، لاننا لا يمكن ان نتجاهل ما يحيط بنا من احداث مرعبة ، اضافة الى واقعنا المأساوي والظروف التي نمر بها وهي غاية في التعقيد ، الاوضاع تزداد صعوبة فهنالك انقسامات فلسطينية وهنالك حالة عربية متردية وهنالك استهداف للمسيحيين ولغيرهم من المواطنين ، أما العالم الغربي فحدث ولا حرج فهو يزداد انحيازا للظالمين على حساب المظلومين لا بل ان ما يحدث في منطقتنا العربية من دمار وخراب وارهاب وعنف يتم في كثير من الاحيان بدعم وتوجيه ومباركة من بعض الدول الغربية .
يجب علينا ان نعرف الواقع الذي نعيشه والا نكون كالنعامة التي تخبىء رأسها في الرمال وتظن انها في عالم اخر ، من واجبنا ان نعرف الصورة الحقيقية لما يحدث ، يجب ان نعلم بأن فلسطين تتعرض اليوم لمؤامرات ومحاولات هادفة لتصفية قضيتها العادلة ، اعداءنا يخططون وبعض العربان يمولون بأموالهم النفطية التي اصبحت وبالا على الامة العربية بدل من ان تكون مصدر خير وبركة وبناء ورقي .
واقعنا مأساوي وظروفنا معقدة والقدس التي كنا في الماضي نقول انها في خطر اليوم نقول انها في كارثة حقيقية والاحتلال يبتلعها ويشوه صورتها ويزور تاريخها في كل يوم وفي كل ساعة .
ان معرفتنا للواقع الذي نعيشه وادراكنا لخطورة الظروف التي نمر بها لا يجوز ان تؤدي بنا الى حالة احباط ويأس وقنوط ، لا يجوز لنا ان نستسلم لاولئك الذين يريدوننا ان نعيش في حالة خوف ورعب وقلق لكي نقرر بعدئذ مغادرة هذه الديار وافراغها من مكون اساسي من مكوناتها الوطنية الاصيلة .
ان معرفتنا بواقعنا المرير لا يجوز ان تؤدي بنا الى ان نعيش حالة احباط ويأس وقنوط وتقوقع وانعزال عن محيطنا العربي والفلسطيني والوطني .
لا اتمنى للمسيحيين في فلسطين ان يتحولوا الى اقلية معزولة في وطنهم ولا اتمنى للمسيحيين في فلسطين ان يفكروا بالرحيل عن بلدهم بل يجب علينا ان نبقى صامدين ثابتين في وطننا بالرغم من كل الظروف والاحداث التي تحيط بنا وتؤثر علينا بشكل مباشر .
اتاني قبل ايام وفد من شبابنا المسيحي يطلب مساعدتنا من اجل ان يغادروا الى خارج البلاد وقالوا لي بأن حقائبنا جاهزة ولم يبقى امامنا الا شراء التذكرة والحصول على الفيزا ، فقلت لهم لا تسعوا للحصول على فيزا ولا تشتروا تذكرة سفر للخارج ولا تفكروا بالرحيل من هذه الارض المقدسة لانكم لن تجدوا مكانا اجمل من هذه البقعة المقدسة من العالم التي اسمها فلسطين .
بالرغم من كل الالام والاحزان والظروف التي نمر بها في هذه الديار لن يجد احد منكم مكانا اجمل من هذا الوطن في اي مكان يذهب اليه ، ما اجمل ان نكون في القدس وما اجمل ان نكون في مدننا وبلداتنا الفلسطينية لكي نستنشق هواء فلسطين ونعيش في هذه البقعة المقدسة من العالم لكي ندافع عنها وعن شعبها وعن قضيتها ولكي نكون كما كنا دوما منحازين لقضايا العدالة والحرية والكرامة الانسانية .
من احب كنيسته وتمسك بقيم الانجيل المقدس احب وطنه ، ان ايماننا يعلمنا الالتزام بقضايا الارض والدفاع عن حقوق الانسان ونصرة المظلومين والمتألمين والمعذبين ، ان كنيستنا تعلمنا الالتزام بقضيتنا الوطنية وان نكون دائما مصدر خير وعطاء وبركة لهذا الشعب الذي ننتمي اليه ونفتخر بانتماءنا اليه وان كنا قلة في عددنا الا اننا لسنا اقلية ولا يجوز لنا ان نقبل بأن ينظر الينا الاخرون وكأننا اقلية كما انه لا يجوز لنا نحن ايضا ان ننظر الى انفسنا وكأننا اقلية .
المحبة ليست شعارا نتغنى به ، ومن يحب يضحي في سبيل من يحب ، نحن نحب فلسطين ونعشق هذه الارض المقدسة التي ننتمي اليها وما دمنا كذلك يجب ان نضحي في سبيل هذا الوطن الذي نحبه وتضحيتنا اولا وقبل كل شيء يجب ان تكون من خلال بقاءنا وصمودنا واستمرارية وجودنا في هذه الارض المقدسة ، ان محبتنا لوطننا يجب ان تجعلنا متحلين بالتفائل والرجاء والامل بالرغم من الواقع المرير الذي نعيشه ونمر به ، كونوا متفائلين ايها الاحباء لاننا ابناء حقيقيين لهذه الارض ، كونوا متفائلين ايها الاحباء ولا تفقدوا الامل والرجاء ولا تستسلموا لاولئك الذين يريدوننا ان نغادر وطننا وان نترك بلدنا .
لا يجوز لنا ان نتخلى عن انتماءنا العربي النقي ، وانا اعلم ان الكثيرين منكم قد كفروا بعروبتهم بسبب ما يحيط بنا من آلام واحزان وتحديات ، لا يجوز لنا ان نتخلى عن عروبتنا التي يسيء اليها بعض العرب الذين تخلوا عن عروبتهم ولكنهم قبل ان يتخلوا عن عروبتهم تخلوا عن انسانيتهم ، لا يجوز لنا ان نتخلى عن عروبتنا مهما تخلى عنا الاخرون ، فالعروبة انتماء يجمعنا كأبناء للامة العربية الواحدة ، أما العربان الذين يغدقون من اموالهم النفطية بغزارة على الدمار والخراب في منطقتنا فهؤلاء لا علاقة لهم بالامة العربية وبالانتماء العربي لا من قريب ولا من بعيد ، لا تتخلوا عن انتماءكم لفلسطين ارضا وشعبا وقضية وانتماء وهوية وكونوا دوما محبين لبلدكم ولشعبكم ولا تستسلموا لثقافة اليأس والقنوط والاحباط التي يريدنا البعض ان نكون فيها .
اعداء امتنا العربية يخططون لافراغ مشرقنا العربي من المسيحيين الذين كانوا دوما في بلدانهم مدافعين عن قضايا الحرية والكرامة والفكر والثقافة والانتماء القومي والوطني .
استقبل المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس اليوم وفدا من اعضاء الشبيبات المسيحية الفلسطينية من عدد من مدن وبلدات الضفة الغربية .
وقد رحب المطران بزيارة الوفد الى مدينة القدس بهدف زيارة معالمها والتعرف على تاريخها وتراثها .
اننا سعداء بزيارتكم للقدس وقد اتيتم من مختلف المدن والبلدات الفلسطينية لكي تعبروا عن محبتكم واخوتكم وتلاقيكم مع بعضكم البعض ولكي تعبروا ايضا عن تعلقكم الروحي والانساني والوطني بالمدينة المقدسة التي يستهدفها الاحتلال بسياساته وممارساته ويسعى للنيل من تاريخها وهويتها ووجهها الحقيقي .
يجب علينا ان نعبر دوما عن تعلقنا بالمدينة المقدسة التي تحتضن اهم مقدساتنا ، ويجب ان نؤكد دوما رفضنا لكافة السياسات الاحتلالية الظالمة التي تستهدف مدينتنا ، نحن فلسطينيون ونفتخر بانتماءنا للشعب الفلسطيني ويجب ان يكون لنا حضور فاعل في الحياة الوطنية الفلسطينية ، ان قلة عددنا كمسيحيين في هذه الديار بسبب ما ألم بشعبنا من نكبات ونكسات يجب ان تجعلنا اكثر اهتماما وتفاعلا مع قضايانا الانسانية والاجتماعية والوطنية وعلينا جميعا ان نكون بالفعل ملحا وخميرة لهذه الارض .
اننا نتفهم هواجسكم ، هنالك من هم متخوفون وقلقون على مستقبلهم ، وهنالك من يظنون بأنه لا مستقبل لنا في هذا البلد وعلينا ان نحزم امتعتنا وان نغادر الى الخارج ، والبعض فقد الامل بإمكانية ان يكون هنالك مستقبل افضل من اليوم .
اننا نشاطركم هواجسكم وقلقكم وتفكيركم من اجل المستقبل ، لاننا لا يمكن ان نتجاهل ما يحيط بنا من احداث مرعبة ، اضافة الى واقعنا المأساوي والظروف التي نمر بها وهي غاية في التعقيد ، الاوضاع تزداد صعوبة فهنالك انقسامات فلسطينية وهنالك حالة عربية متردية وهنالك استهداف للمسيحيين ولغيرهم من المواطنين ، أما العالم الغربي فحدث ولا حرج فهو يزداد انحيازا للظالمين على حساب المظلومين لا بل ان ما يحدث في منطقتنا العربية من دمار وخراب وارهاب وعنف يتم في كثير من الاحيان بدعم وتوجيه ومباركة من بعض الدول الغربية .
يجب علينا ان نعرف الواقع الذي نعيشه والا نكون كالنعامة التي تخبىء رأسها في الرمال وتظن انها في عالم اخر ، من واجبنا ان نعرف الصورة الحقيقية لما يحدث ، يجب ان نعلم بأن فلسطين تتعرض اليوم لمؤامرات ومحاولات هادفة لتصفية قضيتها العادلة ، اعداءنا يخططون وبعض العربان يمولون بأموالهم النفطية التي اصبحت وبالا على الامة العربية بدل من ان تكون مصدر خير وبركة وبناء ورقي .
واقعنا مأساوي وظروفنا معقدة والقدس التي كنا في الماضي نقول انها في خطر اليوم نقول انها في كارثة حقيقية والاحتلال يبتلعها ويشوه صورتها ويزور تاريخها في كل يوم وفي كل ساعة .
ان معرفتنا للواقع الذي نعيشه وادراكنا لخطورة الظروف التي نمر بها لا يجوز ان تؤدي بنا الى حالة احباط ويأس وقنوط ، لا يجوز لنا ان نستسلم لاولئك الذين يريدوننا ان نعيش في حالة خوف ورعب وقلق لكي نقرر بعدئذ مغادرة هذه الديار وافراغها من مكون اساسي من مكوناتها الوطنية الاصيلة .
ان معرفتنا بواقعنا المرير لا يجوز ان تؤدي بنا الى ان نعيش حالة احباط ويأس وقنوط وتقوقع وانعزال عن محيطنا العربي والفلسطيني والوطني .
لا اتمنى للمسيحيين في فلسطين ان يتحولوا الى اقلية معزولة في وطنهم ولا اتمنى للمسيحيين في فلسطين ان يفكروا بالرحيل عن بلدهم بل يجب علينا ان نبقى صامدين ثابتين في وطننا بالرغم من كل الظروف والاحداث التي تحيط بنا وتؤثر علينا بشكل مباشر .
اتاني قبل ايام وفد من شبابنا المسيحي يطلب مساعدتنا من اجل ان يغادروا الى خارج البلاد وقالوا لي بأن حقائبنا جاهزة ولم يبقى امامنا الا شراء التذكرة والحصول على الفيزا ، فقلت لهم لا تسعوا للحصول على فيزا ولا تشتروا تذكرة سفر للخارج ولا تفكروا بالرحيل من هذه الارض المقدسة لانكم لن تجدوا مكانا اجمل من هذه البقعة المقدسة من العالم التي اسمها فلسطين .
بالرغم من كل الالام والاحزان والظروف التي نمر بها في هذه الديار لن يجد احد منكم مكانا اجمل من هذا الوطن في اي مكان يذهب اليه ، ما اجمل ان نكون في القدس وما اجمل ان نكون في مدننا وبلداتنا الفلسطينية لكي نستنشق هواء فلسطين ونعيش في هذه البقعة المقدسة من العالم لكي ندافع عنها وعن شعبها وعن قضيتها ولكي نكون كما كنا دوما منحازين لقضايا العدالة والحرية والكرامة الانسانية .
من احب كنيسته وتمسك بقيم الانجيل المقدس احب وطنه ، ان ايماننا يعلمنا الالتزام بقضايا الارض والدفاع عن حقوق الانسان ونصرة المظلومين والمتألمين والمعذبين ، ان كنيستنا تعلمنا الالتزام بقضيتنا الوطنية وان نكون دائما مصدر خير وعطاء وبركة لهذا الشعب الذي ننتمي اليه ونفتخر بانتماءنا اليه وان كنا قلة في عددنا الا اننا لسنا اقلية ولا يجوز لنا ان نقبل بأن ينظر الينا الاخرون وكأننا اقلية كما انه لا يجوز لنا نحن ايضا ان ننظر الى انفسنا وكأننا اقلية .
المحبة ليست شعارا نتغنى به ، ومن يحب يضحي في سبيل من يحب ، نحن نحب فلسطين ونعشق هذه الارض المقدسة التي ننتمي اليها وما دمنا كذلك يجب ان نضحي في سبيل هذا الوطن الذي نحبه وتضحيتنا اولا وقبل كل شيء يجب ان تكون من خلال بقاءنا وصمودنا واستمرارية وجودنا في هذه الارض المقدسة ، ان محبتنا لوطننا يجب ان تجعلنا متحلين بالتفائل والرجاء والامل بالرغم من الواقع المرير الذي نعيشه ونمر به ، كونوا متفائلين ايها الاحباء لاننا ابناء حقيقيين لهذه الارض ، كونوا متفائلين ايها الاحباء ولا تفقدوا الامل والرجاء ولا تستسلموا لاولئك الذين يريدوننا ان نغادر وطننا وان نترك بلدنا .
لا يجوز لنا ان نتخلى عن انتماءنا العربي النقي ، وانا اعلم ان الكثيرين منكم قد كفروا بعروبتهم بسبب ما يحيط بنا من آلام واحزان وتحديات ، لا يجوز لنا ان نتخلى عن عروبتنا التي يسيء اليها بعض العرب الذين تخلوا عن عروبتهم ولكنهم قبل ان يتخلوا عن عروبتهم تخلوا عن انسانيتهم ، لا يجوز لنا ان نتخلى عن عروبتنا مهما تخلى عنا الاخرون ، فالعروبة انتماء يجمعنا كأبناء للامة العربية الواحدة ، أما العربان الذين يغدقون من اموالهم النفطية بغزارة على الدمار والخراب في منطقتنا فهؤلاء لا علاقة لهم بالامة العربية وبالانتماء العربي لا من قريب ولا من بعيد ، لا تتخلوا عن انتماءكم لفلسطين ارضا وشعبا وقضية وانتماء وهوية وكونوا دوما محبين لبلدكم ولشعبكم ولا تستسلموا لثقافة اليأس والقنوط والاحباط التي يريدنا البعض ان نكون فيها .
اعداء امتنا العربية يخططون لافراغ مشرقنا العربي من المسيحيين الذين كانوا دوما في بلدانهم مدافعين عن قضايا الحرية والكرامة والفكر والثقافة والانتماء القومي والوطني .
