غزة: الأجهزة الذكيّة على حساب المعيشة؟
خاص دنيا الوطن – آلاء البرعي
في ظل التسارع الهائل في العصر الرقمي، يعكُف العديد من الشباب الفلسطيني مؤخراً على اقتناء الأجهزة الخلوّية المتطورة التي تعتمد على تقنيّة "اللمس"، فقطاع غزة أصبحَ برغم حصاره قريباً للعالم بلا مسافات، فالمحال التجاريّة، باتت اليوم تعجّ رفوفها بالهواتف وأنواعها المختلفة، رغم الجدل والرفض الذي قد يواجهه المقتني من المحيط الذي يعيشُ فيه، حول الجودة والعُمر الافتراضي والضمان للجهاز، بالإضافة لتدني الأجور والأوضاع المعيشيّة الصعبة.
وفي ظل أن معظم المقتنين للأجهزة لا يملكونَ أسعارها وقد يلجؤون لشرائِها ولو بالاستدانة وتقديمها على أمور أخرى في حياتهم، يبقى السؤال هنا، هل باتت الأجهزة الذكيّة أمراً طارئًا ومُهماً على حساب المعيشة؟
إقبال جيّد
"الأجهزة الذكيّة أخذت بالانتشار بشكل جنوني في قطاع غزة" هكذا استهل الشاب عماد عايش صاحب محل للأجهزة الخلوية في مدينة غزة حديثه، مُضيفاً: "يوجد إقبال كبير من قبل المواطنين تحديداً في مدينة غزة وسط البلد على شراء الأجهزة الحديثة، كوّنها تواكب (الموضة) كما وصفها".
وعن الإقبال المتزايد يشير عايش بأن الأشكال الجميلة التي تتمتع بها الأجهزة، وإمكانية استخدام شريحتين في الجهاز الواحد زادت من نسبة الشراء، مؤكداً أن شراء الأجهزة الجديدة المُغلفة، أفضل لدى المستهلك من المُستخدمة منها، حتى لو كانت غالية الثمن.
أما الشاب محمد فؤاد (20 عامًا) فيُلاحظ انتشار الأجهزة الذكيّة التي تعمل بتقنيّة اللمس بشكل كبير خلال الفترة الماضيّة، لما تحمله من خواص عالية للفيديو، والصوّر وتقنيّة البث المباشر عبر الانستجرام، والفيسبوك، لافتاً إلى أنه أيضاً قد اقتنى مؤخراً جهاز IPHON6S ، وقد تجاوز سعره 6000 شيكل، وبالتقسيط عبر البنك، كون والده يعمل موظفاً، وقد أصرَ عليه بضرورة اقتناء الجهاز بعد جدالٍ طويل.
وعند سؤاله عن مدى معرفته بالتقنيات التي يوفرها الجهاز الذكي أجابَ فؤاد بضحكةٍ خفيفة، " كل ما أعرفه في عالم الهواتف هو إمكانية إرسال رسائل مصورة وتخزين مقاطع (فيديو) ومقاطع صوت والخروج عبر تقنيّة البث المباشر عبر "الفيسبوك" لأحادث أصدقائي فقط، فلا فضول لدي لمعرفه كيفَ تعمل تقنية التصوير بالبانوراما أو الحصول على صور عالية الدقة، أو غيرها من المزايا التي توفرها الهواتف الذكيّة".
أوضاع مُتذبذبة
رغمَ الأوضاع المعيشيّة الصعبة التي تسود القطاع إلا أن فكرة "التقسيط" في سعر الهواتف، تلاقي رواجًا واسعاً بينَ الموظفين، الذين لا يملكون القدرة على دفع المبلغ كاملاً، المُدرسة منال مصطفى من شمال مدينة غزة، اشترت هاتفها الذكي((Galaxy Tab عبرَ البنك الوطني الإسلامي بالتقسيط، ورغمَ أنها دفعت "ضِعفَ ثمنه" حسب تعبيرها، عن ذلك الموجود حالياً في السوق إلا أنها تصف نفسها بالمحظوظة لاقتنائها الجهاز الذي لطالما تمنت الحصول عليه؛ فذلك وفرَ لها هاتفًا بتقنيّات ممتازة وحديثة، فضلاً عن مظهره الجذاب والأملس دون أن تضطر للاستدانة أو اقتطاع جزء كبير من الراتب.
وتشير تقارير فلسطينية رسمية الى خسائر في الاقتصاد الفلسطيني تصل الى 6 ملايين دولار يوميا، الامر الذي يزيد من تدهور الاحوال المعيشية للفلسطينيين، خصوصا في قطاع غزة. جدير بالذكر أن في القطاع 272 ألف عاطل عن العمل منهم 63 ألف من الحاصلين على البكالوريوس وما يزيد عن 35 ألفاً من الحاصلين على شهادة الدبلوم، وأكثر من 500 حاصلين على درجة الماجستير، و17500 على الثانوية العامة، والعشرات على درجة الدكتوراه، وأكثر من 150 ألف عامل.
صيحة الإعلام الاجتماعي
وبحسب بيان صحفي نشرته شركة جوال بتاريخ 30/01/2017 فإن شركة جوال تصدرت مواقع التواصل الاجتماعي للعام الثالث على التوالي، وذلك وفقاً لنتائج التقرير السنوي لوسائل التواصل الاجتماعي في فلسطين للعام 2016م ، والذي أصدرته شركة "كونسيبتس" ضمن مشروعها – سوشال ستديو- ويقدّم في نسختيه الورقية والإلكترونية تحليلاً لصفحات الشركات والمواقع الإلكترونية في فلسطين والعديد من المعلومات حول سلوك الفلسطينيين، الأفراد والمؤسسات على مواقع التواصل الإجتماعي (الفيس بوك، تويتر، إنستغرام، سناب شات، وساوند كلاود واليوتيوب).
وأشار السيد علاء حجازي مدير إدارة التسويق في شركة جوال إلى أهمية تصدر الشركة لمواقع التواصل الاجتماعي للعام الثالث على التوالي، بقوله :" الإعلام الاجتماعي له أهميته، حيث تشير النتائج إلى أنه سيكون ركيزة مستقبل الإعلام الالكتروني والمحطة الواسعة لتفاعل الأفراد عليها مع الأحداث".
بدوّره قال المهندس زياد الشيخ ديب مدير عام التراخيص في وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بغزة :"الهواتف الحديثة، تتميز عن غيرها بالعديد من الخواص المتقدمة، مما يجعل الطلب عليها يتزايد، حيث تتمتع بالعديد من الميزات، أهمها شاشات اللمس عالية الجودة وإمكانية الاتصال بالإنترنت اللاسلكي، ومزامنة البريد الإلكتروني وفتح الملفات وتشغيل الوسائط المتعددة".
يشير الشيخ ديب أن أغلب هذه الأجهزة تعمل من خلال أنظمة تشغيل متقدمة مثلANdroid ".IOS بالتالي فهي تدعم الاتصال بالأقمار الصناعيّة المعروفة بال” GPS”
يشرح الشيخ ديب بأن أسعار الأجهزة الذكيّة عاليّة وتكلفة صيانتها كذلك لما فيها من خواص، منوّهاً إلى أن الهواتف الذكيّة من الصعب تأمينها ضد برامج التجسس وجمع المعلومات الشخصيّة.
في ظل التسارع الهائل في العصر الرقمي، يعكُف العديد من الشباب الفلسطيني مؤخراً على اقتناء الأجهزة الخلوّية المتطورة التي تعتمد على تقنيّة "اللمس"، فقطاع غزة أصبحَ برغم حصاره قريباً للعالم بلا مسافات، فالمحال التجاريّة، باتت اليوم تعجّ رفوفها بالهواتف وأنواعها المختلفة، رغم الجدل والرفض الذي قد يواجهه المقتني من المحيط الذي يعيشُ فيه، حول الجودة والعُمر الافتراضي والضمان للجهاز، بالإضافة لتدني الأجور والأوضاع المعيشيّة الصعبة.
وفي ظل أن معظم المقتنين للأجهزة لا يملكونَ أسعارها وقد يلجؤون لشرائِها ولو بالاستدانة وتقديمها على أمور أخرى في حياتهم، يبقى السؤال هنا، هل باتت الأجهزة الذكيّة أمراً طارئًا ومُهماً على حساب المعيشة؟
إقبال جيّد
"الأجهزة الذكيّة أخذت بالانتشار بشكل جنوني في قطاع غزة" هكذا استهل الشاب عماد عايش صاحب محل للأجهزة الخلوية في مدينة غزة حديثه، مُضيفاً: "يوجد إقبال كبير من قبل المواطنين تحديداً في مدينة غزة وسط البلد على شراء الأجهزة الحديثة، كوّنها تواكب (الموضة) كما وصفها".
وعن الإقبال المتزايد يشير عايش بأن الأشكال الجميلة التي تتمتع بها الأجهزة، وإمكانية استخدام شريحتين في الجهاز الواحد زادت من نسبة الشراء، مؤكداً أن شراء الأجهزة الجديدة المُغلفة، أفضل لدى المستهلك من المُستخدمة منها، حتى لو كانت غالية الثمن.
أما الشاب محمد فؤاد (20 عامًا) فيُلاحظ انتشار الأجهزة الذكيّة التي تعمل بتقنيّة اللمس بشكل كبير خلال الفترة الماضيّة، لما تحمله من خواص عالية للفيديو، والصوّر وتقنيّة البث المباشر عبر الانستجرام، والفيسبوك، لافتاً إلى أنه أيضاً قد اقتنى مؤخراً جهاز IPHON6S ، وقد تجاوز سعره 6000 شيكل، وبالتقسيط عبر البنك، كون والده يعمل موظفاً، وقد أصرَ عليه بضرورة اقتناء الجهاز بعد جدالٍ طويل.
وعند سؤاله عن مدى معرفته بالتقنيات التي يوفرها الجهاز الذكي أجابَ فؤاد بضحكةٍ خفيفة، " كل ما أعرفه في عالم الهواتف هو إمكانية إرسال رسائل مصورة وتخزين مقاطع (فيديو) ومقاطع صوت والخروج عبر تقنيّة البث المباشر عبر "الفيسبوك" لأحادث أصدقائي فقط، فلا فضول لدي لمعرفه كيفَ تعمل تقنية التصوير بالبانوراما أو الحصول على صور عالية الدقة، أو غيرها من المزايا التي توفرها الهواتف الذكيّة".
أوضاع مُتذبذبة
رغمَ الأوضاع المعيشيّة الصعبة التي تسود القطاع إلا أن فكرة "التقسيط" في سعر الهواتف، تلاقي رواجًا واسعاً بينَ الموظفين، الذين لا يملكون القدرة على دفع المبلغ كاملاً، المُدرسة منال مصطفى من شمال مدينة غزة، اشترت هاتفها الذكي((Galaxy Tab عبرَ البنك الوطني الإسلامي بالتقسيط، ورغمَ أنها دفعت "ضِعفَ ثمنه" حسب تعبيرها، عن ذلك الموجود حالياً في السوق إلا أنها تصف نفسها بالمحظوظة لاقتنائها الجهاز الذي لطالما تمنت الحصول عليه؛ فذلك وفرَ لها هاتفًا بتقنيّات ممتازة وحديثة، فضلاً عن مظهره الجذاب والأملس دون أن تضطر للاستدانة أو اقتطاع جزء كبير من الراتب.
وتشير تقارير فلسطينية رسمية الى خسائر في الاقتصاد الفلسطيني تصل الى 6 ملايين دولار يوميا، الامر الذي يزيد من تدهور الاحوال المعيشية للفلسطينيين، خصوصا في قطاع غزة. جدير بالذكر أن في القطاع 272 ألف عاطل عن العمل منهم 63 ألف من الحاصلين على البكالوريوس وما يزيد عن 35 ألفاً من الحاصلين على شهادة الدبلوم، وأكثر من 500 حاصلين على درجة الماجستير، و17500 على الثانوية العامة، والعشرات على درجة الدكتوراه، وأكثر من 150 ألف عامل.
صيحة الإعلام الاجتماعي
وبحسب بيان صحفي نشرته شركة جوال بتاريخ 30/01/2017 فإن شركة جوال تصدرت مواقع التواصل الاجتماعي للعام الثالث على التوالي، وذلك وفقاً لنتائج التقرير السنوي لوسائل التواصل الاجتماعي في فلسطين للعام 2016م ، والذي أصدرته شركة "كونسيبتس" ضمن مشروعها – سوشال ستديو- ويقدّم في نسختيه الورقية والإلكترونية تحليلاً لصفحات الشركات والمواقع الإلكترونية في فلسطين والعديد من المعلومات حول سلوك الفلسطينيين، الأفراد والمؤسسات على مواقع التواصل الإجتماعي (الفيس بوك، تويتر، إنستغرام، سناب شات، وساوند كلاود واليوتيوب).
وأشار السيد علاء حجازي مدير إدارة التسويق في شركة جوال إلى أهمية تصدر الشركة لمواقع التواصل الاجتماعي للعام الثالث على التوالي، بقوله :" الإعلام الاجتماعي له أهميته، حيث تشير النتائج إلى أنه سيكون ركيزة مستقبل الإعلام الالكتروني والمحطة الواسعة لتفاعل الأفراد عليها مع الأحداث".
بدوّره قال المهندس زياد الشيخ ديب مدير عام التراخيص في وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بغزة :"الهواتف الحديثة، تتميز عن غيرها بالعديد من الخواص المتقدمة، مما يجعل الطلب عليها يتزايد، حيث تتمتع بالعديد من الميزات، أهمها شاشات اللمس عالية الجودة وإمكانية الاتصال بالإنترنت اللاسلكي، ومزامنة البريد الإلكتروني وفتح الملفات وتشغيل الوسائط المتعددة".
يشير الشيخ ديب أن أغلب هذه الأجهزة تعمل من خلال أنظمة تشغيل متقدمة مثلANdroid ".IOS بالتالي فهي تدعم الاتصال بالأقمار الصناعيّة المعروفة بال” GPS”
يشرح الشيخ ديب بأن أسعار الأجهزة الذكيّة عاليّة وتكلفة صيانتها كذلك لما فيها من خواص، منوّهاً إلى أن الهواتف الذكيّة من الصعب تأمينها ضد برامج التجسس وجمع المعلومات الشخصيّة.
