تعليمات الجمارك الأخيرة تثير سخط الشارع في الضفة.. والحنش ينفيها

تعليمات الجمارك الأخيرة تثير سخط الشارع في الضفة.. والحنش ينفيها
خاص دنيا الوطن- نضال الفطافطة
أثارت تعليمات  الجمارك الأخيرة حول تحديد قيمة  المشتريات للمواطنين القادمين من الأردن وتحديد مبالغ زهيدة كقيمة لها سخط الشارع الفلسطيني.

معبر الكرامة هو المنفذ الوحيد إلى الأردن والعالم الخارجي من الضفة الغربية، تمكنت السلطة الوطنية الفلسطينية من الإشراف على معبر الكرامة بعد  توقيع اتفاقية أوسلو.

التعليمات تم تداولها بسرعة جنونية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ومن خلال موقع سفر فلسطين، موضحة صادرة عن دائرة الجمارك الفلسطينية على معبر الكرامة للقادمين من الأردن، مشيرة إلى اعتماد قيمة المشتريات التي يحملها المسافر والتي لا تخضع للجمرك على الفترة الزمنية التي قضاها في سفره كالتالي:

1- السفر أقل من ثلاثة أيام 72 ساعة لا يسمح بإدخال مشتريات بتاتاً.

2- السفر من 3 أيام إلى أسبوعين يسمح بإدخال ما يعادل 50 دولاراً أمريكياً مشتريات.

3- السفر من 14 يوماً فما فوق يسمح بإدخال ما يعادل 200 دولار أمريكي مشتريات.

وغير ذلك يتم إخضاع المشتريات للضريبة.

الآراء كانت مختلفة حول هذه  التعليمات بسبب عدم وضوحها، وخاصة بما يتعلق بنوعية المشتريات وجهة السفر القادم منها، أحمد سعيد من مدينة رام الله، أكد أن مثل هذه التعليمات تمس حياة المواطن الفلسطيني، وخاصة صغار التجار الذين يمتهنون المتاجرة بين الأردن وفلسطين ويزيد نسبة الفقر.

ليان جابر من مدينة نابلس، أوضحت أن مثل هذه التعليمات تعتبر غير مدروسة لأنها تؤثر على  العلاقة التجارية بين الأردن وفلسطين.

مواطنة أخرى رفضت الكشف عن اسمها قالت: إن مثل هذه القرارت تضييق الخناق على الشعب الفلسطيني الذي يتحمل الكثير من الاحتلال والآن من هذه القرارات.

من ناحية قانونية، أشار د. أسامة السلعوس أستاذ القانون المدني في جامعة الاستقلال، إلى أن هناك عدة إشكاليات قانونية متعلقة بهذا القرار، أولها: أنه لم تحدد لائحة المشتريات الممنوعة والمسموحة،
وهل هو متعلق بالسلع المشتراة من الأردن فقط أو جميع الدول، وما المعيار المتبع في تحديد قيمة المشتريات ب 50 دولاراً مثلاً ، كما إن القرار يعارض حق الإنسان في شراء ما يريد، سواء أكانت على سبيل الهدية أو الاستعمال الشخصي، التعليمات في القرار تشير إلى رسوم، غير موضح ما هية هذه الرسوم وكيفية احتساب قيمتها، القرارات سيكون له تبعات اقتصادية، سيلحقها تاثير اقتصادي، وخاصة أنه هناك اتفاقية باريس موقعة بين الطرفين.

وأكد  السلعوس، أن المستفيد الوحيد من هذا القرار  هو المنتج الفلسطيني، حيث سيكون هناك زيادة للطلب والتبادل التجاري، ولكن القرار يقيد الحريات وهو مخالف للقانون الاساسي الفلسطيني، وأضاف أن القرار سيؤثر على  كافة الجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية، حيث إنه سيؤثر على شريحة من الشعب الفلسطيني، وهم تجار الشنطة الذين يحضرون بضاعتهم من الأردن ويتاجرون بها في فلسطين، وذلك سيبعث على عدم السفر وارتفاع نسبة البطالة ومعدل الجريمة.

ويبقى السؤال ما هو الهدف من هذه القرارات؟

مدير عام الجمارك السيد لؤي حنش باتصال هاتفي  مع "دنيا الوطن" نفى وجود هذه التعليمات، وأكد  عدم وجود نية لإصدار مثل هذه التعليمات، وأن المشتريات محددة وهي التبغ والمعسل والكحول  وهي التي تفرض عليها ضريبة، أما الأغراض الشخصية والهدايا فلا ضرائب عليها، وحالياً يتم التشاور من أجل إيجاد صيغة وقانون لتحديد كمية المصاغات الذهبية.

وأوضح أن هناك اتفاقاً وتنسيقاً كاملاً مع الجمارك الأردنية، وهي المعاملة بالمثل لكل من المواطنين القادمين والمغادرين، وأن الجمارك الفلسطينية لن تحمل المواطن الفلسطيني أي أعباء أخرى.

وأكد أنه لم يتم معاملة أي مواطن فلسطيني وفق هذه التعليمات ولن يتم ذلك، وأن أي قرارات متعلقة بالجمارك، سيتم نشرها في الصفحة الرسمية الخاصة بها ضمن موقع وزارة المالية الإلكتروني.