الشعبية تزور عائلة ذوي الشهيد أبولبدة

رام الله - دنيا الوطن
زار وفد رفيع من الجبهة في محافظة رفح ضم رفاق الشهيد في السلاح والأسر، ذوي الشهيد قائد كتائب الشهيد أبوعلي مصطفى في محافظة رفح الرفيق أشرف أبو لبدة في ذكرى استشهاده الثالثة عشرة. 

وقد أكد الرفيق محمد مكاوي مسئول الجبهة في المحافظة أن هذه الزيارة الدورية تأتي في سياق تجديد العهد والوفاء لدماء الشهداء والسير على دربهم حتى تحقيق الأهداف الوطنية التي ارتقى من أجلها شهيدنا وكافة الشهداء وهي بالمجمل أهداف وطموحات للكل الوطني الفلسطيني في تحقيق الوحدة الوطنية وإقامة الدولة الفلسطينية على كامل التراب الوطني الفلسطيني. 

و أضاف مكاوي " أن ما تعيشه الساحة الوطنية من ترهل و تراجع يتطلب منا كافة الوقوف أمام الذات و محاسبتها على القصور وصولاً لنفض الغبار عن كواهلنا جميعا للسير في الدرب الصحيح نحو الهدف المنشود".وفي ختام الزيارة قدّم الوفد درع الوفاء لذوي الشهيد، تقدير ووفاءً لهذه العائلة المناضلة، التي قدمت فلذة كبدها القائد أشرف أبولبدة شهيداً على مذبح العودة والحرية والتحرير.

تجدر الإشارة، أن الرفيق أشرف أبو لبدة هو قائد كتائب الشهيد أبو علي مصطفى في مدينة رفح، وكان أحد أبرز قادتها في قطاع غزة. ولد بتاريخ 8/7/1972م في محافظة رفح - متزوج وله طفلتان (هديل ونفين) - ولد وترعرع في مخيم اللاجئين برفح، وسط أسرة مناضلة من بلدة يبنا، تجرعت مرارة التهجير عام 1948م.ربته أسرته على قيم التضحية، وحب الوطن، والاستشهاد والفداء؛ فالتحق منذ نعومة أظافره بالعمل الوطني من خلال الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. 

مع اندلاع انتفاضة كانون المجيدة عام 1987م التحق بلجان المقاومة الشعبية التابعة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وناضل من خلالها، ولأن الشهيد كان متميزاً في كفاحيته وجرأته، واستعداديته العالية للعطاء والتضحية اصطفاه رفاقه للعمل في مجموعات النسر الأحمر (الجناح العسكري للجبهة الشعبية) عام 1990م.

قاد مجموعات النسر الأحمر وألحق بالعدو وعملاءه أفدح الأضرار حيث أصبح مطلوباً لقوات العدو، وظل مطارداً إلى أن تمكنت قوات الاحتلال من اعتقاله في كمين، حيث أصدرت محاكم الاحتلال حكما بالسجن مدى الحياة بحقه عام 1992. 

طوال سنوات اعتقاله الأربعة تميز أشرف بتواضعه وأخلاقه العالية، وبحبه لرفاقه، وعطاءه اللامحدود.خرج من السجن عام 96، ليواصل مشواره الكفاحي والوطني من خلال حزبه (الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين).ومنذ انطلاقة انتفاضة الأقصى المباركة التحق بكتائب الشهيد أبو علي مصطفى الجناح العسكري للجبهة الشعبية، ولعب دوراً مميزاً من خلال قيادته لمجموعاتها في محافظة رفح في التخطيط والتنفيذ للعديد من العمليات العسكرية النوعية.

كما تميز الشهيد بروحه الوطنية العالية، والتحامه ميدانياً مع كافة أبناء الأذرع العسكرية المقاومة للاحتلال، ولعب دوراً رئيسياً في التخطيط وتنفيذ عملية تفجير موقع "ترميد" العسكري المحاذي لبوابة صلاح الدين، والتي نفذتها وتبنتها كتائب الشهيد عز الدين القسام. 

ومع تعاظم وتأثير دور الشهيد أشرف بالإضافة للأذى الذي ألحقه بقوات الاحتلال وآليته قامت دبابات العدو بمحاصرة مكان سكنه (حي السلام)، واقتحام منزله للنيل منه ووضع حد لحياته.أبى الشهيد إلا أن يقتحم ذرى المجد، وأن يموت مناضلاً صلباً كريماً ممتشقا سلاحه، كما عاش طوال سنى حياته، إذ اشتبك مع قوات العدو بسلاحه الرشاش والقنابل اليدوية إلى أن اغتالته رصاص العدو الغادرة لتضع بذلك حداً لحياة مناضل وطني آمن بعدالة قضية شعبه، وخاض معركة التحرر حتى الاستشهاد.