هل تورط ترامب بالرئاسة؟.. وهل تقول هيلاري "اللهم لا شماتة"؟

هل تورط ترامب بالرئاسة؟.. وهل تقول هيلاري "اللهم لا شماتة"؟
خاص دنيا الوطن– أحمد العشي
منذ تولي دونالد ترامب رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية، وهو يواجه العديد من الانتقادات خصوصاً بعد قراراته الأخيرة والتي تتعلق بحظر السفر لمواطني 7 دول إسلامية إلى أمريكا، ومهاجمته للاتفاق النووي الإيراني وسعيه لإعادة العلاقات مع روسيا.

وسط هذه الانتقادات والهجوم الذي يتعرض له ترامب، هل يمكن القول بأنه تورط في رئاسته لأكبر دولة في العالم؟ وكيف تتابع هيلاري كلينتون المنافسة السابقة له هذه الانتقادات؟ وهل يمكن أن تقول عبارة قد نستخدمها باللغة العامية "اللهم لا شماتة".

رأت المختصة في الشأن الأمريكي رهام عودة، ان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمام تحديات كبيرة لم يواجهها أي رئيس من قبل، لأنه يواجه حملة كبيرة من المجتمع المدني الأمريكي، ومن مؤسسات حقوق الإنسان في العالم بسبب القرارات التي اتخذها مؤخراً، والتي تتعلق بحظر سفر مواطني 7 دول إسلامية إلى أمريكا، معتبرة إياها بأنها نوع من أنواع العنصرية.

وقالت عودة في لقاء مع "دنيا الوطن": "كذلك يواجه ترامب تحديات كبيرة من قبل الناشطين في الحزب الديمقراطي الذي يحاول أن يفشل ترامب ونزع الشرعية والأهلية عنه، ويثبت بأنه غير مؤهل لأن يكون رئيساً يمثل الشعب الأمريكي".

وبينت عودة، أن ترامب اتخذ سياسة جديدة، يؤكد من خلالها بأنه سيغير سياسات الإدارة السابقة التي كان يترأسها باراك أوباما، معتبرة أن ذلك هو تحدٍ للحزب الديمقراطي.

وأشارت الى أن أهم السياسات التي سيغيرها ترامب هي الاتفاق النووي الإيراني، منوهاً إلى أن الرئيس الأمريكي الآن يتوعد إيران بأن هناك احتمالاً لإعادة العقوبات، بالإضافة إلى إعادة الاتفاق مع روسيا، مشيرة إلى أن ترامب هو الأكثر وضوحاً في موضوع روسيا، حيث يتباهى بأنه سيعيد العلاقات الروسية الأمريكية، وهذا يعتبر من محاذير السياسة الأمريكية الخارجية.

وفي السياق ذاته، أوضحت عودة أنه بمجرد تشكيل وتنصيب جميع وزراء الحكومة الجديدة التابعة لترامب ويتم الموافقة عليهم، فإنه سيستطيع أن يثبت نفسه، وأن يستمر في الرئاسة.

وقالت: "يوجد في شخصية ترامب صفات التحدي والإصرار، ولكن عامل استمراره هو قوة الحزب الجمهوري، فإذا كان هناك اقتناع بنسبة 100% من الحزب بأهلية ترامب وقدرته على الرئاسة سيستمر، ولكن إذا تخلى الحزب الجمهوري عنه فإنه لن يستمر".

وفيما يتعلق بموقف هيلاري كلينتون المرشحة الرئاسية السابقة عن الحزب الديمقراطي، من الانتقادات التي يواجهها ترامب، رأت عودة أنها تعيش في حالة الحسرة بسبب فقدانها منصب الرئاسة، لافتة إلى أنها تتابع بدقة كل التصرفات والسياسات التي يتبعها ترامب، وكأنها تقول للأمريكان: قارنوا كيف لو كنت أنا الرئيسة لما كان ذلك سيحدث، متوقعة أن كلينتون ستكون سعيدة جداً بالانتقادات الحادة ضد سياسات ترامب لتثبت أنها كانت تستحق الرئاسة وأنه الرجل في المكان غير المناسب.

من جانبه، رأى المختص في الشأن الأمريكي الدكتور وليد المدلل، أن المجتمع الدولي والأمريكي هما من تورط بوصول ترامب إلى رئاسة الولايات المتحدة.

وقال: "هذا الرجل متطرف يفكر بمنطق التجار الربح والخسارة، يسعى لتحقيق أمجاد شخصية، حيث إن الشعب الأمريكي شعب مهاجر لا يوجد شيء اسمه شعب أمريكي، حتى إن ترامب نفسه مهاجر، وبالتالي فإنه يعتبر ورطة للعالم كله وللإنسانية وللشعوب الضعيفة مثل الشعب الفلسطيني".

وفي السياق ذاته، استبعد المدلل أن تعيش هيلاري كلينتون في حالة "شماتة" بالانتقادات التي توجه إلى ترامب، لافتاً إلى أنه سيكون رئيساً لأربع سنوات شاء العالم أم أبى، منوهاً إلى أن المعركة لا تتمثل في الإطاحة به، بقدر تقييده وكبت جموحه.

التعليقات