السفيرة الأممية سيغريد كاغ تجول على مؤسسات المبرّات في بيروت

السفيرة الأممية سيغريد كاغ تجول على مؤسسات المبرّات في بيروت
رام الله - دنيا الوطن
زارت المنسق الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في لبنان، السيدة سيغريد كاغ مؤسسات جمعية المبرّات الخيرية في بيروت بهدف التعرّف إلى خدماتها على الصعيد التربوي والتعليمي ورعاية الأيتام وذوي الاحتياجات الخاصة.

المحطة الأولى في الزيارة كانت ثانوية الكوثر، حيث كان في استقبالها مديرة الثانوية رنا اسماعيل، والطاقم الإداري والتعليمي، بحضور وفد من الإدارة العامة لجمعية المبرّات.

تخلّل هذه المحطّة جولة على صفوف متعددة في الثانوية، وعلى غرف علاج الحسّي - حركي، وعلاج النطق، والتربية المختصة. وبعد الاستماع لأنشودة ترحيبية من تلامذة الثانوية، جالت السيدة كاغ على معرض طلابي تناول أنشطة مشتركة مع مدارس لبنانية، وكذلك شاهدت فيلماً وثائقياً من إعداد طلاب الثانوية حول التنشئة على الحوار وقبول التنوّع.

وقد أبدت السيدة كاغ إعجابها بالمبرّات قائلة: "أنا معجبة جداً، بمنهجية ونوعية التعليم المتبعة، والمستندة إلى ركيزتين أساسيتين: الأولى هي السعي للتميز، وهو ما يظهر فعلياً في المراحل العمرية المبكرة، لجهة إنضاج قواعد المعارف واللغات والرياضيات، لكن بمنهجية حديثة جداً. ثانياً: بطبيعة الحال، هذا طابع شامل للتعليم، وهناك خلق مساحة للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، إضافة الى الموهوبين"، مشيرة إلى أنه: "في معظم دول العالم، ما زال تعليم ذوي الاحتياجات الخاصة يعتبر تحدياً أو نضالاً، واستراتيجية تعليم ذوي الاحتياجات الخاصة موجودة في لبنان، ومع ذلك المطلوب تعميمها على المدارس كافة، والمبرّات تمثل الدور الرائد في هذا المجال، وأعتقد أنه يمكن تعلم الكثير منها".

وختمت قائلة: "أعجبني كثيراً ما رأيت في الفيديو الذي تمّ عرضه حول التعاون بين ثانوية الكوثر والمدارس الأخرى، وأعتقد أنه يعلّمنا كيف نتعايش وكيف نفهم الرحمة وكيف نعيش العطف، كما أعتقد أن هذه المفاهيم تدفع الطلاب في المجتمعات والبلدان المتصارعة، ليكونوا مواطنين أفضل، وعندما  يتلقون التعليم والتثقيف يتجندون ليبنوا بلداً أفضل.. ونحن جميعاً نستطيع أن نتعلم الكثير من هذا".

واختتمت هذه المحطّة بحوار مع طلاب من الثانوية يتعلّق بقضايا ومشكلات يعيشها لبنان والعالم العربي.

المحطّة الثانية للزيارة كانت في مؤسسة الهادي للإعاقة السمعية والبصرية واضطرابات اللغة والتواصل، وقد استهلّت بلقاء مع مدير المؤسسة الشيخ اسماعيل الزين الذي عرّف بالمؤسسة والخدمات التي تقدمها للطلاب، وعناوين التعاون مع الجهات الرسمية والمحلية والدولية.

 بعدها جالت السيدة كاغ على مرافق المؤسسة بمدارسها الثلاث: "الرجاء للصم" و"النور للمكفوفين" و"البيان لاضطرابات اللغة والتواصل"، فضلاً عن المعهد المهني، وتوقفت عند أحد الصفوف للتعرّف على الوسائل التكنولوجية – التفاعلية التي تقدّم للطلاب. واستكملت الجولة بالتعرّف على غرف "التكامل الحسّي" الجديدة، والمكتبة الصوتية، إضافة إلى قسم طباعة "البرايل"، فضلاً عن الإطلاع على غرفة "Sensory Room" ومختبر الروبوت ومشغل الرياضيات وقاعة "Snozlend" المخصصة لذوي الصعوبات المفرطة.

وفي ختام جولتها على "الهادي" دوّنت السيدة كاغ انطباعها عن الزيارة في السجل الذهبي الخاص بالمؤسسة، إذ كتبت: "أنّ هذا المركز هو فعلاً مركز للتميّز والاحترام، وتلامذتكم يستحقون الأفضل". وقد قدّم لها مدير المؤسسة لوحة تذكارية من رسومات الطلاب، وبورتريه شخصية رسمها أحد التلامذة الصمّ في المؤسسة.

واختتمت الزيارة بغداء تكريمي في قرية الساحة التراثية على شرف الضيفة الأمميّة والوفد المرافق لها، حيث كان في الاستقبال مدير عام جمعية المبرّات الخيرية الدكتور محمد باقر فضل الله الذي رحّب بالسفيرة كاغ، مقدّماً لها درع المبرّات لكبار الشخصيات الزائرة.









التعليقات