مستشفى ناصر يجري سلسلة عمليات جراحية ناجحة
رام الله - دنيا الوطن
اكتست ملامح وجهها بسوداوية التعب، وقيدتها الأجهزة الطبية من كل جوانبها، بعد إجرائها لعملية جراحية لاستئصال الزائدة الدودية، واستئصال كيس مائي فوق المبيض، كان الأمر سيبدو سهلًا لولا أنها خضعت لعملية تغيير الصمام الأورطي قبل خمس سنوات، بالإضافة إلى حصول بطء شديد في ضربات القلب، وهذا ما زاد العملية خطورة بالنسبة إلى وضعها.
بدأت حديثها عن قصتها بعدما أخذت نفسًا عميقًا، وكأنها تهيئ نفسها لرحلة شاقة؛ فأشارت أنها كانت تعاني بدايةً من مغص، فتوجهت إلى مستشفى أبو يوسف النجار في رفح، ثم تم تحويلها إلى مستشفى ناصر بخان يونس.
تقول سميرة الشوبكي (40 عامًا): "حاول الأطباء بمستشفى ناصر تشخيص الحالة بعد استقبالي في قسم الطوارئ، فأخبرتهم أني خضعت لعملية قلب مفتوح قبل سنوات، وبسرعة تم تحويلي إلى قسم القلب حيث تعامل د. رباح زريق أخصائي أمراض القلب مع حالتي، وبدوره أحالني إلى قسم الجراحة".
وتابعت: وبناء على تشخيص أطباء الجراحة قرر د. سليم صقر رئيس قسم جراحة (أ) ضرورة إخضاعي لعملية جراحية عاجلة لخطورة الوضع".
وهنا وجب حضور قسم القلب في العملية لضعف نبضات القلب بسبب تركيب صمام صناعي قبل سنوات أدى إلى هذا الضعف، وتتطلب هذا تركيب جهاز تننظم لضربات القلب قبل إجراء العملية الجراحية، ما يجعل هذه العملية معقدة ومركبة بين الجراحة والقلب.
وتقول الشوبكي: "أبلغني الأطباء بخطورة الحالة ما يتطلب الموافقة من طرفي ومن طرف أهلي، لا سيما ضرورة إجراء عملية أخرى قبل هذه العملية".
وتبدي الشوبكي شكرها الخاص للدكتور منتصر إسماعيل أخصائي القلب، ود. سليم صقر أخصائي الجراحة والطواقم الطبية التابعة لقسم العمليات، وإدارة مجمع ناصر الطبي، قائلة: "الحمد لله نجحت العملية رغم أنها كانت متعبة جدًا".
تنفست الصعداء بعد انتهاء الحديث كما لو أنها خرجت لتوّها من العملية، ورمشت بعيون يملأها الإرهاق؛ ليلتهج لسانها بعدها بحمد الله، كما عادت لتكرر عن صعوبة العملية، والوقت والجهد المبذولان، وأثنت على كل الطواقم في مجمع ناصر الطبي.
وهنا أشار الدكتور منتصر إسماعيل رئيس قسم القلب في المستشفى، أن المريضة خضعت لعملية تغيير الصمام الأورطي قبل خمس سنوات، وتداوم على العلاجات والأدوية التي من ضمنها عقار الوارفرين (دواء لسيولة الدم)، ودخلت هذه المرة المستشفى بسسب مغص وآلام في البطن، إضافة إلى دوار في الرأس.
ويوضح د. إسماعيل ملاحظة الأطباء لبطء في ضربات قلب المريضة ناتج عن انحسار كهربائي في القلب، فأدخلت إلى قسم القلب في المستشفى.
ونتيجة آلام البطن شك الأطباء بالتهابات حادة أو ما يسمى بـ "بطن جراحي"، فتم استدعاء أطباء الجراحة العامة لاستكمال الفحوص مع المريضة، والتأكد من أسباب الوجع.
وفي السياق ذاته يؤكد د. سليم صقر رئيس قسم الجراحة في المستشفى كلام زميله السابق، قائلًا: "تبين وجود بطن جراحي لدى المريضة (وجود صديد في البطن)، ما يؤدي إلى اشتباه لوجود التهابات شديدة في الزائدة الدودية.
وبين صقر مدى الصعوبات التي ستواجههم في حال إقرار العملية بسبب الوضع الصحي العام للمريضة، خاصة ضربات القلب البطيئة، وضعف بسيط في عضلة القلب، هذا إلى جانب السيولة المفرطة للدم (INR 2.6)
كان ذلك كله يشكل عائقًا صعبًا أمام الأطباء بين ضرورة إجراء العملية وصعوبة الوضع الصحي للمريضة، من كل النواحي كالتخدير والسيولة أثناء العملية بسبب إمكانية حدوث نزيف شديد.
ويتجلى هنا التعاون والتكامل بين أقسام مستشفى ناصر والطواقم الطبية بأكملها؛ فقد تقرر اجتماع لجنة مكونة من أطباء التخدير، وأطباء القلب، وأطباء قسم الجراحة (أ).
وأشار صقر إلى أنه تقرر خلال الاجتماع إجراء العملية بعد التحكم في سيولة الدم من خلال نقل ست وحدات بلازما، وتركيب جهاز منظم لضربات القلب يتم إدخاله عبر الوريد، مؤكدًا أنه كان مجهود جبار جدًا.
وكان للحديث بقية مع د. إسماعيل، فيقول: "تواصلت مع د. خالد ضهير رئيس قسم الأشعة للتمكن من تركيب الجهاز المنظم المؤقت (سميكر) تحت إرشاد الأشعة عبر جهاز الفلورسكبي، لتحقيق هدفين: التمكن من تركيب الجهاز بوقت أقصر، وتقليل المضاعفات، خاصة بوجود السيولة العالية، فبدون وجود دليل إشعاعي يظهر مسار سلك الجهاز أثناء دخوله للقلب، ستكون نسبة المضاعفات أكبر وسيستغرق تركيب الجهاز وإجراء العملية وقتًا أطول".
فتم تركيب منظم ضربات القلب المؤقت عبر الوريد من الفخذ الأيمن، وبهذا كانت المريضة جاهزة من الناحيتين؛ السيولة وسرعة ضربات القلب، لتدخل بعدها غرفة العمليات حيث كان طاقم الجراحة، والتخدير وتمريض العمليات بانتظارها؛ فأجريت العملية بشكل فوري واستئصلت الزائدة والكيس المائي.
شاء الله بفضله ومنته أن تجتاز سميرة الشوبكي عملية على أيدي الأطباء بمستشفى ناصر، فتكللت بالنجاح من خلال تضافر الجهود الطبية مجتمعة، ممثلة بصاحب الدور العظيم د.أيمن الفرا مدير مستشفى ناصر الطبي الذي كان على إطلاع بالحالة، ومتابعة توصية الأطباء الأخصائيين، كما أبدى الدكتوران منتصر وسليم خلال حديثهما.
وبدوره أثنى د. محمد خليل زقوت مدير عام مجمع ناصر الطبي، على الطواقم الطبية بالمستشفى، بداية من أطباء الأشعة وعلى رأسهم د. خالد ضهير، وأطباء التخدير وعلى رأسهم د. نبيل الأسطل، وأطباء القلب وعلى رأسهم د. منتصر إسماعيل، وأطباء الجراحة وعلى رأسهم د. سليم صقر، مرورًا بأطباء العناية المركزة وعلى رأسهم د. عبد ربه الأطرش، انتهاء بقسم تمريض القلب، وقسم تمريض العناية المركزة.
كما أكد د. زقوت على جهود مجمع ناصر الطبي رغم الحصار وضعف الإمكانيات الطبية.
اكتست ملامح وجهها بسوداوية التعب، وقيدتها الأجهزة الطبية من كل جوانبها، بعد إجرائها لعملية جراحية لاستئصال الزائدة الدودية، واستئصال كيس مائي فوق المبيض، كان الأمر سيبدو سهلًا لولا أنها خضعت لعملية تغيير الصمام الأورطي قبل خمس سنوات، بالإضافة إلى حصول بطء شديد في ضربات القلب، وهذا ما زاد العملية خطورة بالنسبة إلى وضعها.
بدأت حديثها عن قصتها بعدما أخذت نفسًا عميقًا، وكأنها تهيئ نفسها لرحلة شاقة؛ فأشارت أنها كانت تعاني بدايةً من مغص، فتوجهت إلى مستشفى أبو يوسف النجار في رفح، ثم تم تحويلها إلى مستشفى ناصر بخان يونس.
تقول سميرة الشوبكي (40 عامًا): "حاول الأطباء بمستشفى ناصر تشخيص الحالة بعد استقبالي في قسم الطوارئ، فأخبرتهم أني خضعت لعملية قلب مفتوح قبل سنوات، وبسرعة تم تحويلي إلى قسم القلب حيث تعامل د. رباح زريق أخصائي أمراض القلب مع حالتي، وبدوره أحالني إلى قسم الجراحة".
وتابعت: وبناء على تشخيص أطباء الجراحة قرر د. سليم صقر رئيس قسم جراحة (أ) ضرورة إخضاعي لعملية جراحية عاجلة لخطورة الوضع".
وهنا وجب حضور قسم القلب في العملية لضعف نبضات القلب بسبب تركيب صمام صناعي قبل سنوات أدى إلى هذا الضعف، وتتطلب هذا تركيب جهاز تننظم لضربات القلب قبل إجراء العملية الجراحية، ما يجعل هذه العملية معقدة ومركبة بين الجراحة والقلب.
وتقول الشوبكي: "أبلغني الأطباء بخطورة الحالة ما يتطلب الموافقة من طرفي ومن طرف أهلي، لا سيما ضرورة إجراء عملية أخرى قبل هذه العملية".
وتبدي الشوبكي شكرها الخاص للدكتور منتصر إسماعيل أخصائي القلب، ود. سليم صقر أخصائي الجراحة والطواقم الطبية التابعة لقسم العمليات، وإدارة مجمع ناصر الطبي، قائلة: "الحمد لله نجحت العملية رغم أنها كانت متعبة جدًا".
تنفست الصعداء بعد انتهاء الحديث كما لو أنها خرجت لتوّها من العملية، ورمشت بعيون يملأها الإرهاق؛ ليلتهج لسانها بعدها بحمد الله، كما عادت لتكرر عن صعوبة العملية، والوقت والجهد المبذولان، وأثنت على كل الطواقم في مجمع ناصر الطبي.
وهنا أشار الدكتور منتصر إسماعيل رئيس قسم القلب في المستشفى، أن المريضة خضعت لعملية تغيير الصمام الأورطي قبل خمس سنوات، وتداوم على العلاجات والأدوية التي من ضمنها عقار الوارفرين (دواء لسيولة الدم)، ودخلت هذه المرة المستشفى بسسب مغص وآلام في البطن، إضافة إلى دوار في الرأس.
ويوضح د. إسماعيل ملاحظة الأطباء لبطء في ضربات قلب المريضة ناتج عن انحسار كهربائي في القلب، فأدخلت إلى قسم القلب في المستشفى.
ونتيجة آلام البطن شك الأطباء بالتهابات حادة أو ما يسمى بـ "بطن جراحي"، فتم استدعاء أطباء الجراحة العامة لاستكمال الفحوص مع المريضة، والتأكد من أسباب الوجع.
وفي السياق ذاته يؤكد د. سليم صقر رئيس قسم الجراحة في المستشفى كلام زميله السابق، قائلًا: "تبين وجود بطن جراحي لدى المريضة (وجود صديد في البطن)، ما يؤدي إلى اشتباه لوجود التهابات شديدة في الزائدة الدودية.
وبين صقر مدى الصعوبات التي ستواجههم في حال إقرار العملية بسبب الوضع الصحي العام للمريضة، خاصة ضربات القلب البطيئة، وضعف بسيط في عضلة القلب، هذا إلى جانب السيولة المفرطة للدم (INR 2.6)
كان ذلك كله يشكل عائقًا صعبًا أمام الأطباء بين ضرورة إجراء العملية وصعوبة الوضع الصحي للمريضة، من كل النواحي كالتخدير والسيولة أثناء العملية بسبب إمكانية حدوث نزيف شديد.
ويتجلى هنا التعاون والتكامل بين أقسام مستشفى ناصر والطواقم الطبية بأكملها؛ فقد تقرر اجتماع لجنة مكونة من أطباء التخدير، وأطباء القلب، وأطباء قسم الجراحة (أ).
وأشار صقر إلى أنه تقرر خلال الاجتماع إجراء العملية بعد التحكم في سيولة الدم من خلال نقل ست وحدات بلازما، وتركيب جهاز منظم لضربات القلب يتم إدخاله عبر الوريد، مؤكدًا أنه كان مجهود جبار جدًا.
وكان للحديث بقية مع د. إسماعيل، فيقول: "تواصلت مع د. خالد ضهير رئيس قسم الأشعة للتمكن من تركيب الجهاز المنظم المؤقت (سميكر) تحت إرشاد الأشعة عبر جهاز الفلورسكبي، لتحقيق هدفين: التمكن من تركيب الجهاز بوقت أقصر، وتقليل المضاعفات، خاصة بوجود السيولة العالية، فبدون وجود دليل إشعاعي يظهر مسار سلك الجهاز أثناء دخوله للقلب، ستكون نسبة المضاعفات أكبر وسيستغرق تركيب الجهاز وإجراء العملية وقتًا أطول".
فتم تركيب منظم ضربات القلب المؤقت عبر الوريد من الفخذ الأيمن، وبهذا كانت المريضة جاهزة من الناحيتين؛ السيولة وسرعة ضربات القلب، لتدخل بعدها غرفة العمليات حيث كان طاقم الجراحة، والتخدير وتمريض العمليات بانتظارها؛ فأجريت العملية بشكل فوري واستئصلت الزائدة والكيس المائي.
شاء الله بفضله ومنته أن تجتاز سميرة الشوبكي عملية على أيدي الأطباء بمستشفى ناصر، فتكللت بالنجاح من خلال تضافر الجهود الطبية مجتمعة، ممثلة بصاحب الدور العظيم د.أيمن الفرا مدير مستشفى ناصر الطبي الذي كان على إطلاع بالحالة، ومتابعة توصية الأطباء الأخصائيين، كما أبدى الدكتوران منتصر وسليم خلال حديثهما.
وبدوره أثنى د. محمد خليل زقوت مدير عام مجمع ناصر الطبي، على الطواقم الطبية بالمستشفى، بداية من أطباء الأشعة وعلى رأسهم د. خالد ضهير، وأطباء التخدير وعلى رأسهم د. نبيل الأسطل، وأطباء القلب وعلى رأسهم د. منتصر إسماعيل، وأطباء الجراحة وعلى رأسهم د. سليم صقر، مرورًا بأطباء العناية المركزة وعلى رأسهم د. عبد ربه الأطرش، انتهاء بقسم تمريض القلب، وقسم تمريض العناية المركزة.
كما أكد د. زقوت على جهود مجمع ناصر الطبي رغم الحصار وضعف الإمكانيات الطبية.
