أمير دندن عندليب حيّنا الباقي بين الوطن والشتات !

أمير دندن عندليب حيّنا الباقي بين الوطن والشتات !
خالد عيسى

عصفور من عصافير الجليل .. يحمل لنا البلاد بمنقاره بين مجد الكروم ومخيم شاتيلا في بيروت ، تغريد نصفنا الباقي المزروع في بلادنا كشجر السنديان ، قلب فلسطين الأخضر برقة شتلة خبيزة تطلّ على أهلها بين عكا وصور ، وحنان شتلة مريمية تداوي مغص الحنين لفلسطيني مشرد في مخيم عين الحلوة يطلّ على نصفه من رأس الناقورة ، ويجهش بالحنين !

أمير دندن .. صوت صوتنا الذي أغلق العرب آذانهم عن سماعه طيلة 68 عاما من التغيب ، وتركوهم يقلعون شوكهم بأيديهم في عقر دار عدوهم ، صوت مليون ونصف مليون فلسطيني مزروعين في أرضهم بشموخ الحور والصفصاف ، وكانوا وما زالوا شوك الصبّار في حلق عدوهم في فلسطين الأم !

بتدويرة وجهه الطفولي بطيبة أهلنا في الجليل ، أطلّ أمير دندن على العرب في بيروت ، وصدح بالغناء ، وأسند رأس الناقورة رأسه على كتف رأس بيروت ، ومال موّال عكا على موّاله في صور فصارت فلسطين جنوب الجنوب اللبناني ، واكتملت مجد الكروم مع نصفها المشرد في مخيم شاتيلا جنوب بيروت ، وأدمعت عين الحلوة شوق صيدا لحيفا !

أمير دندن .. كف فلسطين الأخضر في الجليل حين يصافح أهله في الشتات ، وحنطة البلاد حين تفيض بقمحها " بغمازتين " في رغيف وجهه الطازج بخبز طابون الأمهات في صباح الجليل !

صوت أمير دندن صفاء صوت وديع الصافي بين كسروان والشاغور ، وعندليب فيروز حين يطلق عنادله من حيّنا الذي سيعود الى حيّنا بين الوطن والشتات ، وقلب فلسطين الأخضر حين يرسم بشتلة زعتر بري صورة أهلنا داخل الخط الأخضر ، بين نصفنا في حارة الصفافرة في الناصرة ، ونصفنا في شارع صفورية بمخيم اليرموك !

أمير دندن " دندنة " زهونا حين يطلّ علينا ، ويبهر العرب بفلسطين الأم حين تطلق عصافيرها تغرد في سماء العرب !