حنا لوفد من مجلس الكنائس التشيلي : نتمنى ان تكونوا سفراء لقضية شعبنا

رام الله - دنيا الوطن
استقبل المطران عطالله حنا وفدا من مجلس الكنائس التشيلية ومقره في العاصمة سانتيغو وذلك في زيارة هادفة للتعرف على اوضاع الكنائس المسيحية في فلسطين .

 استهل الوفد الكنسي التشيلي المكون من 40 شخصا زيارتهم للمدينة المقدسة بلقاء هام مع سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس الذي استقبل الوفد صباح اليوم في كنيسة القيامة في القدس القديمة .

ابتدأت الزيارة بصلاة خاصة امام القبر المقدس على نية الوفد ومن ثم قام اعضاء الوفد بالدخول الى القبر المقدس كما والتجول داخل كنيسة القيامة وزيارة غرفة الذخائر المقدسة حيث سجدوا لخشبة الصليب ولذخائر القديسين التي ما زالت محفوظة حتى اليوم في داخل كنيسة القيامة .

وبعدئذ توجه الوفد الى الكاتدرائية المجاورة لسماع محاضرة من سيادة المطران عطا الله حنا .

سيادة المطران رحب بزيارة الوفد الذي وصل الى المدينة المقدسة مؤكدا على اهمية مثل هذه الزيارات التي تأتي تضامنا مع الكنائس المسيحية في فلسطين ومع كافة ابناء شعبنا الفلسطيني الرازح تحت الاحتلال والمناضل من اجل تحقيق امنياته وتطلعاته الوطنية .

قال سيادته بأن زيارتكم للقدس انما هي عودة الى جذور الايمان لان المدينة المقدسة هي مدينة ايماننا وحاضنة اهم مقدساتنا وهي البقعة المقدسة من العالم التي منها انطلقت الرسالة المسيحية الى مشارق الارض ومغاربها.

القدس لها مكانة سامية في العقيدة والتراث والتاريخ المسيحي ففي هذه المدينة المقدسة تمت كافة الاحداث الخلاصية وقد شاهدتم قبل قليل لدى زيارتكم لكنيسة القيامة مكان الصلب والالام والدفن والقيامة التي تعتبر من الاركان الاساسية في ايماننا وعقيدتنا .

القدس هي العاصمة الروحية لكافة مسيحيي العالم وهي المركز المسيحي الروحي الاول والاقدم والاعرق في عالمنا ومن واجب كافة الكنائس المسيحية في عالمنا ان تلتفت دوما الى مدينة القدس وان تبرز اهميتها الروحية والتاريخية والانسانية والحضارية وان تتضامن بشكل فعلي مع ابناءها ومع ابناء شعبنا الفلسطيني الذين من واجبنا ان نكون الى جانبهم في سعيهم ونضالهم من اجل الانعتاق من الاحتلال وتحقيق امنياتهم وتطلعاتهم الوطنية .

القدس مدينة تتميز عن اي مدينة اخرى في هذا العالم فهي قطعة من السماء على الارض وهي حاضنة لمقامات دينية وتاريخية وتراثية وحضارية لا يمكن للمرء ان يراها في مكان اخر في عالمنا .

انها مدينة يكرمها ابناء الديانات التوحيدية الابراهيمية الثلاث ، فلهذه المدينة خصوصية وفرادة نحترمها ومن واجبنا ان نحافظ عليها .

القدس مدينة نعتبرها كفلسطينيين بأنها عاصمتنا الروحية والوطنية ، فلا يمكننا ان نتحدث عن فلسطين بدون القدس ولا يمكننا ان نتحدث عن القدس بدون فلسطين ، فالقدس لنا وستبقى لنا رغما عن كل السياسات الاحتلالية الاقصائية العنصرية التي تستهدف طابع مدينة القدس وهويتها وتاريخها كما انها تستهدف المقدسيين الفلسطينيين في كافة مفاصل حياتهم .

قال سيادته بأننا نتمنى الا تقتصر زيارتكم لفلسطين على زيارة الاماكن المقدسة والاماكن التاريخية فحسب التي تدل على عراقة وقدسية هذه الديار بل نتمنى منكم ان تلتقوا ايضا مع ابناء شعبنا.

نطالبكم بأن تلتقوا مع المسيحيين الفلسطينيين ابناء هذه الديار وهم مكون اساسي من مكونات شعبنا الفلسطيني ، كما ونتمنى منكم ان تلتقوا مع كافة ابناء شعبنا في المخيمات وفي المدن والبلدات الفلسطينية المستهدفة بفعل الاحتلال وسياساته العنصرية .

ولدى توجهكم الى مدينة بيت لحم توقفوا عند الجدار العنصري لكي تروا بأم العين كيف ان هنالك جدران عنصرية تجسد سياسة الابرتهايد والفصل العنصري في ارضنا المقدسة .

نتمنى منكم ان تكونوا سفراء لقضية شعبنا الفلسطيني لدى عودتكم الى بلدكم وعندما ستتجولون في سائر ارجاء العالم .

فلسطين هي ارض الميلاد والقيامة والالام والنور والفداء ، انها ارض القديسين ومهد المسيحية وحاضنة اهم المقدسات التي نفتخر بها كفلسطينيين ، فلسطين هي الشعب الذي يعشق هذه الارض وينتمي اليها بكل جوارحه ويدافع عن تاريخها وهويتها واصالتها ، القضية الفلسطينية هي قضيتنا جميعا كأبناء للشعب الفلسطيني الواحد مسيحيين ومسلمين ، كما انها قضية كافة احرار العالم وكل انسان يؤمن بالقيم الاخلاقية والانسانية والروحية القويمة ، نحن ننتمي الى فلسطين ارضا وشعبا وقضية وهوية ، نحن مكون اساسي من هذا الشعب الذي يناضل من اجل حريته وكرامته واستعادة حقوقه وسيبقى المسيحيون الفلسطينيون شاء من شاء وابى من ابى مدافعين حقيقيين عن قضية شعبهم ، ولن يتخلى المسيحيون الفلسطينيون عن انتماءهم لهذه الارض المقدسة تحت اي ظرف من الظروف ومهما اشتدت حدة التحديات والمؤامرات التي تستهدف الحضور المسيحي في هذه الديار كما انها تستهدف كافة ابناء شعبنا الفلسطيني .

قدم سيادته للوفد وثيقة الكايروس الفلسطينية متحدثا عن اهدافها ومضامينها ورسالتها وقال: عندما تم اطلاق المبادرة المسيحية الفلسطينية قبل عدة سنوات كان الهدف من ذلك هو ايصال الصوت المسيحي الفلسطيني الوطني النقي الى كافة كنائس العالم والى كافة شعوب العالم ، اردنا ان تكون المبادرة المسيحية الفلسطينية رسالة من قلب فلسطين الارض المقدسة لكي نوصل الى عالمنا رسالة هذه الارض وشعبها المظلوم الرازح تحت الاحتلال والذي من حقه ان يناضل من اجل الحرية التي في سبيلها قدم وما زال يقدم التضحيات الجسام .

اردنا ان تكون هذه المبادرة صوتا مناديا بالعدالة والحرية لشعبنا في وجه اولئك الذين يسيئون لشعبنا الفلسطيني ولقضيته العادلة ويشوهون صورة هذا الشعب ونضاله المشروع من اجل الحرية ، اردنا ان تكون هذه المبادرة صوتا مناديا بالعدالة والحق ونصرة المظلومين ومواجهة التضليل الاعلامي الذي يسيء لشعبنا وقضيته العادلة ، هنالك اعلام مغرض في عالمنا يبرز القاتل والارهابي الحقيقي على انه الضحية اما الضحية الحقيقية فيبرزها هذا الاعلام المغرض على انهم جماعة من الارهابيين والمخربين ، لسنا ارهابيين ومخربين ولم يكن شعبنا في وقت من الاوقات كذلك ، نحن شعب يعشق هذه الارض ويدافع عنها وفي سبيلها يقدم التضحيات ، نحن شعب يريد ان يحيا بحرية وكرامة في وطنه ومن حق شعبنا ان يعيش حرا ابيا في ارضه المقدسة مثل باقي شعوب العالم.

لقد تعرضنا ومنذ سنوات الى حملات تشهير واستهداف واضطهاد بسبب مواقفنا الوطنية ، واعضاء المبادرة الفلسطينية المسيحية تعرضوا للاضطهاد والاستهداف وبوسائل واشكال متنوعة لان اللوبي الصهيوني في عالمنا لا يريد ان يصل صوت المسيحيين الفلسطينيين الى كنائس وشعوب العالم .