المحامية عطية تنتزع جثمان الشهيد زيدان من براثن الاحتلال

رام الله - دنيا الوطن
لا ليس منة من الاحتلال تقرر بالامس تسليم الجثمان بل وبعد عذاب اكثر من شهرين وبجهود المحامية نائلة عطية
العليا تُلزم الدولة تحرير جثمان الشهيد الطفل محمد نبيل سلام زيدان من بير نبالا.

بعد عذاب وانتظار جاوز الشهرين الزمت محكمة العدل العليا يوم الاثنين من هذا الاسبوع الدولة ووزير أمنها الداخلي جلعاد إردان، في قضية رفعتها المحامية نائلة عطية تحرير جثمان الشهيد الطفل محمد نبيل سلام زيدان (14 عاما) وهو مصاب بفشل كلوي و الذي استشهد برصاص قوات الاحتلال يوم 25 من نوفمبر/تشرين الثاني من العام المنصرم، على حاجز عسكري في مخيم شعفاط شمال القدس.

وقد رفضت سلطات الاحتلال ممثلة بوزير الأمن الداخلي اردان تحريرجثمان الشهيد دون ان يوقع ذووه على التزام مفاده المهانة والاذلال بالتقيد بشروط تمس كرامة الشهيد وأسرته، ومنها التقيد بدفن الشهيد في القدس في حين ان العائلة تسكن قرية بير نبالا شمال غربي القدس ويقع مدفنها هناك، وان يكون الدفن في منتصف الليل ما بين الثانية عشرة والثانية قبل الفجروان يتم تسليم قائمة مسبقة لمن سيقوم بالدفن بالاسم ورقم الهوية على ان لا يزيد العدد عن 20 مشتركًا وعدم القاء خطابات ملتهبة على حد قولهم تثير الشغب وتحرض على الارهاب وايداع مبلغ مالي قدره 20 الف شيكل لضمان تنفيذ الالتزامات والا فسوف تتحول الى تكون غرامة ..وهو ما رفضته العائلة طيلة هذه المدة الى ان توجهت العائلة الى المحامية نائلة عطية واوكلتها جدة الشهيد فاطمة زيدان الترافع عنها والمطالبة بسم العائلة بتحرير جثمان الشهيد وترتيب دفنه بكرامة .

وكانت قوات الاحتلال قد أطلقت النار على الشهيد أثناء مروره بحاجز مخيم شعفاط العسكري وزعمت الشرطة الإسرائيلية في حينه، أن فلسطينيًّا (16 عاماً) خضع لتفتيش الجنود على حاجز مخيم شعفاط للاجئين الفلسطينيين، حيث استلَّ سكّيناً كانت داخل ملابسه، وحاول طعن جندي. وأن القوات الإسرائيلية أطلقت النار باتجاه الفلسطيني، ما أدى إلى إصابته ومقتله في المكان.

وعند تسليم القضية للعليا مباشرة امر القاضي سليم جبران الدولة ووزير الأمن بتقديم الرد حول مطلب بتحرير الجثمان دون تلك الشروط وتقديم الرد حتى موعد اقصاه الاحد 29 كانون الثاني وعين بناء على مطلب المحامية نائلة عطية جلسة سريعه يوم الاثنين في 30 كانون الثاني امام رئيسة المحكمة العليا القاضية مريام ناؤور ونائبها القاضي الياكيم روبنشتاين والقاضي هندل من اجل البحث في القضية وهذا ما كان.

وقد تم تحرير الجثمان امس الاول الاربعاء ونقل للمستشفى لمعاينته وتصوير الاشعة .

وقالت المحامية عطية التي تابعت مؤخرًا في القضية انها وبعد ان نجحت بتحرير الجثمان ستتوجه لمتابعة التحقيق الجنائي ضد حرس الحدود الذين بعد ان اطلقوا رصاصاتهم لم يسمحوا للاسعاف بالاقتراب من الشهيد لمحاولة اسعافه وانقاذ حياته.

 وتفيد المحامية عطية وبعد معاينة الجثمان وصور الاشعة تبين ان الرصاصة التي اصابت الشهيد في بطنه اخترقت البطن من فوق الصرة وهشمت وفتتت الفقرة الثالثة في ظهره وخرجت منها بعد ان فجرت الشريان الأورطي واحدثت نزيفا قويا ما أدى الى ان يفارق الحياة سريعًا. 

وذلك ايضا حسب افادة الطبيب الشرعي لها الدكتور يوسف عبدالله.. واكدت عطية ان على ان حكومة اسرائيل ان تلجم سياسة القتل العمد وتقوم باجراءات مشددة ضد من يقترف القتل فاليد السهلة على الزناد والتغاضي عن ردع من يرتكب الإعدام بحق العزل ناهيك عن ممارسة الحرمان من الانقاذ او محاولة منع وتهديد الطواقم الطبية التي تصل للمكان يشكل اكثر من جريمة في انتهاك الحق في الحياة وهو اهم حق للانسان كونها اغلى ما يملك.

و شكر رجائي زيدان عم الشهيد باسم عائلة الشهيد المحامية نائلة قائلاً :" الله يبارك في همتك ست نائله وشكرا من أعماق القلب لقد كسرتِ رؤوسهم .كل الأهل لن ينسوا ما قمتِ به من أجل إنتزاع حقنا."

الجدير بالذكر انه وبسبب حالة العائلة المادية تم التبرع بالرسوم لمحكمة العدل في القضية من صديقة للمحامية وهي صحفية من الجليل آثرت عدم ذكر اسمها وقد حولت المبلغ مباشرة لعائلة الشهيد.

التعليقات