مهنة تنظيف زجاج المباني السكنية طريق الموت لأجل لقمة العيش
خاص دنيا الوطن - عمر اللوح
لم يبق أمام الشاب محمود إلا العمل برفقة مجموعة من أصدقائه في مهنة تنظيف واجهات المباني السكنية، بعد أن فقد الأمل في الحصول على وظيفة، ويقول لـ " دنيا الوطن": بدأت بالعمل في تنظيف واجهات المباني وشرفات البيوت واليافطات المرتفعة لأجل توفير مصروفي اليومي على الأقل دون الحاجة لأحد.
ويضيف في بداية عملي بهذه المهنة كنت أشعر بخوف شديد، خاصة عندما أنظر إلى الأسفل؛ ولكن عندما أتذكر حالة الفقر والحرمان التي أعيشها يصبح قلبي مثل الصخر، فإما أن أعيش بكرامة أو أموت فلا يوجد حل آخر أمامي، ويتابع فالأوضاع الاقتصادية السيئة التي نعيشها بغزة تدفع الإنسان للبحث عن مهمة حتى لو اتصفت بالموت للعمل فيها.
ويستذكر محمود الذي يعمل في هذه المهنة منذ ثلاث سنوات أن أول مهمة كانت عندما نظف يافطة لإحدى المؤسسات معلقة على الطابق الثاني، قائلاً:
لم يبق أمام الشاب محمود إلا العمل برفقة مجموعة من أصدقائه في مهنة تنظيف واجهات المباني السكنية، بعد أن فقد الأمل في الحصول على وظيفة، ويقول لـ " دنيا الوطن": بدأت بالعمل في تنظيف واجهات المباني وشرفات البيوت واليافطات المرتفعة لأجل توفير مصروفي اليومي على الأقل دون الحاجة لأحد.
أشعر بخوف
ويستذكر محمود الذي يعمل في هذه المهنة منذ ثلاث سنوات أن أول مهمة كانت عندما نظف يافطة لإحدى المؤسسات معلقة على الطابق الثاني، قائلاً:
"كنت حينها أرى الموت أمامي ولكني نجحت واستمر العمل، ويكمل لــ "دنيا الوطن" أذهب شخصياً لأصحاب المباني والمؤسسات لأعرض عليهم تنظيف واجهة المباني أو يافطة المؤسسة.
ويواصل: أن عدداً كبيراً منهم يقبل ونتفق على السعر، وأكون أنا المسؤول عن أي خطأ، وخاصة إذا تعرضت لإصابة – لا سمح الله- فمثلاً قبل أيام مسحت واجهة بيت مكون من الطابق الأول وهو عبارة عن حجر قدسي بعرض خمسة عشر متراً وكان مرتفعاً عن الأرض ستة أمتار، واستغرقت في التنظيف ما يقارب الساعة وأخذت مئة شيكل.
وأردف محمود قائلاً: "عرضت على عدد من الأصدقاء العمل معي في هذه المهنة، فوافق عدد منهم واستطعت تكوين مجموعة مكونة من تسعة أفراد، مشيراً إلى أنه يرفض أن يعلن لعامة الناس أنه يعمل بهذه المهنة، لأن عدداً من الأصدقاء إذا عرف أهلهم فسوف يمنعونهم.
في حين أوضح خالد الذي يعمل هو الآخر في تنظيف واجهات المباني السكنية، أن العمل في هذه المهنة يعتبر مغامرة حقيقية وأي خطأ فيه يكون نهايته الموت، ومع ذلك لا مفر لأن قسوة الحياة هي من تجبر الإنسان على العمل في أشياء لا يرغب بها، فكيف إذا كانت مرتبطة بالموت ولكني أحصل على أجر مرتفع.
ويضيف دائماً أبحث عن تنظيف واجهة الفيلا، حيث لا أشعر بمشقة كبيرة في ذلك فهي مكونة من طابقين لا أكثر، ويستذكر خالد أحد المواقف التي كادت تودي بحياته أثناء تنظيف أحد المباني التجارية، حيث قال: كنت معلقاً على حبل بثلاث عقد وأغسل واجهة الدور الثالث وانقطعت عقدة من الحبل شعرت حينها أن حياتي انتهت، ولكني سرعان ما تمالكت نفسي وأوقفت العمل ونزلت، ولكني عدت في اليوم التالي لأكمل.
فيما أكد معاذ الذي عمل في مهنة تنظيف المباني لمدة عام كامل، وتعرض في آخر مرة إلى الموت الحقيقي، ولكن إرادة الله أنقذته من موت محقق، قائلاً لــ" دنيا الوطن": بعد عملي لمدة عام في مهنة التنظيف، تعرضت لحادث سقوط من الطابق الأول وكسرت قدمي ويدي وبعد مكوث شهر كامل بالمستشفى، خرجت وتحملت كافة تكاليف العلاج ولم يتم تعويضي من صاحب الشقة لأني أتحمل أي خطأ وبعد خروجي بالسلامة تركت هذه المهنة الشاقة.
فيما أوضح أسامة وهو مالك لشقق في برج تجاري على الطابق الثالث أنه لا يوجد أي مشكلة في أن يتعامل مع مجموعة من الشباب الذي يعملون على تنظيف واجهات المباني، مبيناً أنه طلب من أحدهم غسل اليافطة والشبابيك وواجهة الشقة التي يمتلكها، ويكمل اتفقت معهم على أن أعطيهم مقابل ذلك 250 شيكلاً، وأن يتحملون الأخطار المترتبة على عملهم.
ويتابع تم كتابة هذا الاتفاق بورقة ومضى يوم كامل من العمل أنهوا المهمة ولم يصابوا بأي أذى وأعطيتهم المبلغ وانصرفوا وأردف لــ" دنيا الوطن" قائلاً: كنت بالسابق أتفق مع شركة لتنظيف المباني وكانت تطلب أضعاف المبلغ بحجة أنها توفر شروط السلامة المهنية وتؤمنها لهم، مشيراً إلى أنه وجد التعامل مع الشباب أفضل من شركة التنظيف.
عمل مجموعة
وأردف محمود قائلاً: "عرضت على عدد من الأصدقاء العمل معي في هذه المهنة، فوافق عدد منهم واستطعت تكوين مجموعة مكونة من تسعة أفراد، مشيراً إلى أنه يرفض أن يعلن لعامة الناس أنه يعمل بهذه المهنة، لأن عدداً من الأصدقاء إذا عرف أهلهم فسوف يمنعونهم.
مغامرة حقيقية
ويضيف دائماً أبحث عن تنظيف واجهة الفيلا، حيث لا أشعر بمشقة كبيرة في ذلك فهي مكونة من طابقين لا أكثر، ويستذكر خالد أحد المواقف التي كادت تودي بحياته أثناء تنظيف أحد المباني التجارية، حيث قال: كنت معلقاً على حبل بثلاث عقد وأغسل واجهة الدور الثالث وانقطعت عقدة من الحبل شعرت حينها أن حياتي انتهت، ولكني سرعان ما تمالكت نفسي وأوقفت العمل ونزلت، ولكني عدت في اليوم التالي لأكمل.
انكسرت يدي وقدمي
أعطيتهم حقهم
ويتابع تم كتابة هذا الاتفاق بورقة ومضى يوم كامل من العمل أنهوا المهمة ولم يصابوا بأي أذى وأعطيتهم المبلغ وانصرفوا وأردف لــ" دنيا الوطن" قائلاً: كنت بالسابق أتفق مع شركة لتنظيف المباني وكانت تطلب أضعاف المبلغ بحجة أنها توفر شروط السلامة المهنية وتؤمنها لهم، مشيراً إلى أنه وجد التعامل مع الشباب أفضل من شركة التنظيف.
