بعد تهديدات الاحتلال ورسوم الاقتصاد الجديدة.. تجار غزة بين نارين!

بعد تهديدات الاحتلال ورسوم الاقتصاد الجديدة.. تجار غزة بين نارين!
خاص دنيا الوطن- كمال عليان
بعد فرض وزارة الاقتصاد الوطني بقطاع غزة رسوماً إضافية على الشاحنات المحملة بمواد البناء التي يستوردها التجار الغزيون عبر معبر كرم أبو سالم، أصبح التجار والموردون بين خيارين أحلاهما مر، خصوصاً بعد تهديد الاحتلال بمنع إدخال هذه المواد.

وعلى الرغم من رفض التجار والموردين التصريح للإعلام حول هذا الموضوع، بحجة ترك مجال للحل مع وزارة الاقتصاد، إلا أن مصدراً خاصاً كشف عن رفض تجار مواد البناء استلام شاحناتهم القادمة عبر معبر كرم أبو سالم منذ أيام بسبب الرسوم الجديدة.

وانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي صورة لقرار لتعميم مختوم من وزارة الاقتصاد الوطني بغزة، يفيد ببدء تحصيل رسوم إذن استيراد على مواد البناء (إسمنت- حصمة- حديد بناء)، فيما حذر التعميم أي شركة لم تقم بتحرير إذن استيراد مسبق من دائرة التجارة بوزارة الاقتصاد بدفع 5000 شيكل.

بدوره، حذر المحلل الاقتصادي ورئيس تحرير صحيفة الاقتصادية محمد أبو جياب من خطورة هذا الموضوع، واصفاً القضية بالخطيرة والمعقدة.

وقال أبو جياب لـ"دنيا الوطن" إن الأمر معقد والتجار أصبحوا بين نارين بعد أن هددهم الاحتلال بمنع إدخال هذه المواد مجدداً، خصوصاً بعد فرض رسوم إضافية عليها من قبل الاقتصاد بغزة.

وأضاف "بين الرسوم الإضافية وتهديدات إسرائيل أعتقد أن الموضوع يحتاج إلى حل بشكل أو بآخر بأطروحات جديدة ورؤى جديدة".

وفيما يتعلق بالرؤى والأطروحات الجديدة كشف نقيب مقاولي قطاع غزة أسامة كحيل النقاب عن رؤية جديدة قدمها لحل إشكالية إضافة رسوم جديدة على مواد البناء التي تدخل القطاع من قبل وزارة الاقتصاد والموردين بغزة.

وقال كحيل لـ"دنيا الوطن":" نحن في شركات المقاولين عقدنا لقاء مع وكيل وزارة الاقتصاد أيمن عابد، وطرحت الموضوع ولدي رؤية للحل بحيث لا يكون ضرر، وتكمن الرؤية في أن المشاريع القائمة حالياً والتي تحت التنفيذ لا يتم تحصيل أي رسوم جديدة عليها، لأنها تسبب خسارة للمورد وتسبب إشكالية بين المورد والمقاول، وأقترح أن إضافة الرسوم الجديدة تكون على المشاريع الجديدة وبعد فترة زمنية معينة حتى نسعّر أي مشاريع جديدة ونضع أسعاراً تناسبها".

وأوضح كحيل أن وكيل وزارة الاقتصاد وعده أن يكون لهم لقاء آخر يوم الأحد المقبل 5-2-2017، مبيناً أن الجميع غير معني بوقف عمليات البناء في القطاع.

وأضاف "بالنسبة لنا كشركات مقاولات لسنا مستوردين، إنما نستورد مواد البناء عبر التجار، وهذه الرسوم الإضافية يدفعها التجار، ونحن نرفض دفع أي زيادة في الأسعار للتجار، سواء بسبب الرسوم أو لأي سبب آخر، لأن بينا اتفاقيات وعقود مبرمة لتنفيذ المشاريع وبناء على ذلك لسنا نحن من رفض استلام الحصمة إنما الموردون".

ولإكمال الحلقة الناقصة في السلسلة كان لابد من أخذ تعقيب من وزارة الاقتصاد بغزة، حيث أكد وكيل الوزارة أيمن عابد أنه لا توجد أي مشاكل في عمليات الاستيراد عبر معبر كرم أبو سالم.

وقال عابد لـ"دنيا الوطن": "أول مرة أعرف أن التجار رفضوا الاستيراد سوى منكم، نحن لدينا استيراد والتجار يسجلون للاستيراد ولا يوجد أي مشكلة في هذا الموضوع، لم نواجه أي مشكلة".