حنا يرحب بوفد طلابي جامعي أسترالي
رام الله - دنيا الوطن
قال المطران عطا الله حنا خلال استقباله وفدا من الطلاب الجامعيين الاتين من استراليا" ان شعبنا يعشق الحرية وفي سبيلها قدم ومازال يقدم التضحيات الجسام وسيقطف حتما ثمار اتعابه وتضحياته "
قال المطران عطا الله حنا خلال استقباله وفدا من الطلاب الجامعيين الاتين من استراليا" ان شعبنا يعشق الحرية وفي سبيلها قدم ومازال يقدم التضحيات الجسام وسيقطف حتما ثمار اتعابه وتضحياته "
استهل الوفد الطلابي الجامعي الاسترالي المكون من 30 طالبا زيارته للقدس بلقاء مع سيادة المطران الذي رحب بزيارة الوفد حيث كانت هنالك جولة داخل كنيسة القيامة ومن ثم محاضرة لسيادة المطران في الكاتدرائية المجاورة .
سيادة المطران رحب بالطلاب الجامعيين الاتين من استراليا لكي يكونوا الى جانب شعبنا الفلسطيني ولكي يتعرفوا على فلسطين عن قرب ولكي يزوروا المؤسسات التعليمية ويتعرفوا على المدينة المقدسة وتاريخها وتراثها وهويتها الحقيقية .
اننا نقدر زيارتكم التضامنية لفلسطين وقد قطعتم مسافات طويلة لكي تصلوا الى هذه الارض المقدسة ولكي تشاهدوا بأم العين ما يحدث عندنا من استهداف واضطهاد وتطاول على الشعب الفلسطيني الذي يعشق وطنه ويناضل من اجل ان تتحقق امنياته وتطلعاته الوطنية وفي سبيل ذلك يقدم التضحيات الجسام .
نحن شعب يريد ان يحيا بسلام في وطنه ولكن هذا لا يعني الاستسلام والضعف والتراجع ، سلامنا هو سلام العدالة والحق وليس سلام الاستسلام والتنازل عن الحقوق والثوابت الوطنية.
هنالك قوى سياسية في عالمنا التي تريدنا ان نقبل بسلام لا يعيد الحق السليب الى اصحابه ، يريدوننا ان نستسلم وان نتنازل وان نقبل بما هو مفروض علينا عنوة بفعل الاحتلال وسياساته وقمعه وظلمه ، يريدوننا ان نتنازل عن قضيتنا الوطنية ، يريدوننا ان نتنازل عن فلسطين وعن حق العودة والقدس ، يريدوننا ان نشطب قضيتنا الوطنية من قاموسنا واود ان اقول لكم بأن هذا لن يحدث على الاطلاق وستكتشفون لدى زياراتكم الميدانية في القدس وفي باقي الاراضي الفلسطينية بأن شعبنا متمسك بحقوقه وثوابته وقضيته العادلة ، ومهما تعرض هذا الشعب للضغوطات والابتزازات الظالمة لن يكون هنالك تراجع قيد انملة ولن يكون هنالك تنازل او استسلام امام هذه الاطماع الاحتلالية التي تستهدف شعبنا بكافة مكوناته .
ستلاحظون خلال زياراتكم الميدانية في الاراضي الفلسطينية انكم امام شعب مثقف ، فنسبة الامية في فلسطين هي 0% هذا يعني انه لا توجد هنالك امية في فلسطين والغالبية الساحقة من ابناءنا هم اكاديميون ومثقفون واولا وقبل كل شيء هم يعشقون وطنهم وينتمون الى قدسهم ومقدساتهم ويدافعون من اجل الحرية التي في سبيلها قدموا وما زالوا يقدمون التضحيات الجسام ، لا تظنوا انه في يوم من الايام يمكن للفلسطينيين ان يتنازلوا عن حقوقهم تحت اية ضغوطات او سياسات او ممارسات .
الاستهداف والاضطهاد والمظالم الذي يتعرض لها شعبنا لن تزيدنا الا ثباتا واصرارا وتشبثا بهذه الارض ودفاعا عن عدالة قضية شعبها .
نحن قوم نعشق الحرية وفي سبيلها نضحي وسنبقى نضحي مهما كان الثمن حتى نقطف ثمار اتعابنا وتضحياتنا .
نحن شعب متشبث بهذه الارض المقدسة والقدس عاصمتنا الروحية والوطنية وحاضنة اهم مقدساتنا وتراثنا الروحي والانساني ، القدس مدينة يكرمها المؤمنون في الديانات التوحيدية الثلاث ونحن نحترم خصوصية مدينة القدس ومكانتها الروحية والتاريخية والانسانية والتراثية.
القدس مدينة السلام ولكنها اليوم هي ابعد ما تكون عن السلام بسبب ما يمارس بحق شعبها ومقدساتها ومؤسساتها ناهيك عن استهداف تاريخها وهويتها وطمس معالمها وتشويه صورتها.
القدس مدينة يضطهد ويظلم فيها الفلسطينيون لانهم ينتمون لهذا الشعب ولانهم يدافعون عن مدينتهم التي يراد ابتلاعها بشكل كلي وطمس معالمها وتزوير تاريخها والنيل من مكانتها ، يريدوننا ان نتخلى عن القدس وان نشطب المدينة المقدسة من قاموسنا وفي سبيل تحقيق سياساتهم يضغطون على مؤسساتنا الدينية والتعليمية وغيرها لكي تتخلى عن رسالتها الوطنية ودورها في الدفاع عن عدالة القضية الفلسطينية .
لن يتخلى الفلسطينيون عن قضيتهم مهما كثر المتأمرون والمحرضون والمتخاذلون ، فالقضية الفلسطينية هي قضية شعب يظلم في كل يوم وفي كل ساعة ومن حقه ان يناضل لكي تزول عنه هذه المظالم وينعم بالحرية والكرامة التي يستحقها مثل باقي شعوب العالم .
تحدث سيادته عن الحضور المسيحي في فلسطين وعن دور المؤسسات المسيحية في دعم صمود الشعب الفلسطيني .
وقال سيادته بأن الشخصيات المسيحية الفلسطينية تتعرض للاستهداف والاضطهاد والابتزاز لكي تتخلى عن رسالتها الروحية والوطنية في هذه الديار ، يزعجهم الحضور المسيحي الفاعل في الحياة الوطنية في فلسطين ، يزعجهم الصوت المسيحي الوطني النقي والاصيل المدافع عن عدالة القضية الفلسطينية ، يريدوننا ان نصمت وان نكون مكتوفي الايدي امام ما يرتكب بحق شعبنا ويريدوننا ان نتحول الى طائفة معزولة عن قضايا وهموم امتنا وشعبنا الفلسطيني وفي سبيل تحقيق ماربهم وسياساتهم اوجدوا اشخاصا يتعاونون معهم ويخدمون مشروعهم واجنداتهم المشبوهة التي تستهدف المسيحيين كما انها تستهدف كافة ابناء شعبنا ، ولكن كل هذه المشاريع ستبوء بالفشل وستتحطم بسبب وعي شعبنا وادراكه لما يحدث ولما يحيط بنا من تحديات وسياسات .
المسيحيون الفلسطينيون لن يتخلوا عن اصالتهم الايمانية وتراثهم الروحي العريق كما انهم لن يتخلوا عن انتماءهم للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة التي هي قضيتنا جميعا ، هي قضية المسيحيين والمسلمين كما انها قضية كافة احرار العالم بغض النظر عن انتماءاتهم الدينية او المذهبية او العرقية .
قدم سيادته للوفد وثيقة الكايروس الفلسطينية متحدثا عن اهدافها ومضامينها ورسالتها ، كما قدم سيادته للوفد بعض المنشورات الصادرة عن مؤسسة باسيا المقدسية حول ما يحدث في مدينة القدس .
ومن ثم فتح المجال للاسئلة والمداخلات التي اجاب عليها سيادة المطران بصراحته المعهودة ، اما الطلاب الجامعيين الاستراليين فقد اعربوا عن تقديرهم وشكرهم لسيادة المطران مثمنين مواقفه وحضوره ورسالته ودفاعه الدائم عن عدالة قضية شعبه ، واكدوا تضامنهم الدائم مع الشعب الفلسطيني .
