ناشط مقدسي يحذر من اندثار الهوية الثقافية بالقدس

ناشط مقدسي يحذر من اندثار الهوية الثقافية بالقدس
رام الله - دنيا الوطن
حذر الناشط المقدسي، عنان نجيب، من اندثار واختفاء ما تبقى من أثر للهوية الفلسطينية والإسلامية لمدينة القدس المحتلة، نتيجة الإجراءات الإسرائيلية لأسرلة المدينة وغياب جهة رسمية حقيقية تدافع عن القدس والمسجد الأقصى.

وقال نجيب، خلال مهرجان خطابي نظمته حركة الجهاد الإسلامي، في مدينة خان يونس، أمس الثلاثاء، بعنوان "القدس عاصمة فلسطين الأبدية"، إن الكلام عن القدس يعني الحديث عن ضمير الأمة الغائب، وعن نقطة الصراع المركزية بين مطلق الحق ومطلق الباطل، وحقيقة التاريخ والواقع والمستقبل في مقابل التاريخ المحرف والواقع المزيف والمستقبل المشوه.

واستعرض نجيب عدة إحصائيات وحقائق حول المدينة المقدس، تدعو إلى دق ناقوس الخطر، والوقوف وقفة جادة قبل ضياع القدس والمسجد الأقصى بشكل تام.

وأضاف: بلغ عدد الذين اقتحموا الأقصى العام الماضي سبعة عشر ألفا وأربعة وسبعون اسرائيلي، وعدد الشهداء 32 شهيدا، إلى جانب اعتقال 2000 فلسطيني، وهدم 221 منشأة فلسطينية" مبينا أن بلدية الاحتلال باتت تسيطر على ما نسبته 80 % من المدارس العربية في المدينة.

وأوضح الناشط المقدسي، أن الاقتحامات الإسرائيلية للمسجد الأقصى تتصاعد، وتمر مرور الكرام وكأن الأمر أصبح مسلما به، ومقبولا، بحسب وصفه.

وعن ظاهرة الرباط في المسجد الأقصى، أكد نجيب أن الاحتلال قضى عليها، وساعد في ذلك عوامل كثيرة، منها التعاون والتنسيق مع جهات عربية وفلسطينية للحد من ظاهرة الرباط من خلال الإعدامات والاعتقالات والإبعادات التي طالت المرابطين وبعض الرموز المهمة في المدينة، وإدراك الاحتلال بضعف الإرادة العربية والرسمية الفلسطينية في المطالبة أو الاهتمام بمدينة القدس عامة وبالمسجد الأقصى خاصة، مبينا أن هذا كله يأتي بسبب الانقسام والتشرذم وسطوة التنسيق الأمني التي فاقت أبشع الصور.

وأشار إلى سعي الاحتلال الدءوب في تهويد نظام التعليم بمدينة القدس، معربا عن اعتقاده في أن يشهد العام القادم شبه أسرلة كاملة لكافة مدارس مدينة القدس، ما يعني أن أجيالا مقبلة ستحمل مفاهيم سياسية واجتماعية وثقافية تستند إلى الرواية الصهيونية، في تأويل حقيقة الصراع.

وتابع بالقول: يبلغ عدد الطلبة المقدسيين الذين يتلقون المنهاج الإسرائيلي خلال هذا العام، 3500 طالب، في حين كان عددهم في عام 2013 زهاء 1350 طالبا، وتشرف بلدية الاحتلال على ما نسبته 41% من المدارس في المدينة، وتبلغ نسبة المدارس التي تتقاضى تمويلا من الاحتلال 40%، غالبيتها لديها القابلية للأسرلة جراء رضاها بالتمويل الاسرائيلي، والباقي من المدارس يتبع للسلطة الفلسطينية وللأوقاف الإسلامية، وتبلغ نسبة التسرب في هذه المدارس تقريبا 13%، أي أنها مؤسسات تعليمية شبه منهارة".