منع استيراد المخراز.. هل يوجد خبايا؟

منع استيراد المخراز.. هل يوجد خبايا؟
ارشيفية
خاص دنيا الوطن- علاء الهجين
يرى معظم المواطنين الغزيين من أصحاب الدخل المحدود والمنخفض، أن الأجهزة الكهربائية المستخدمة "المخراز" التي يتم استيرادها من الداخل المحتل كخيار أولي لاستخداماتهم، ليس فقط بسبب انخفاض ثمنها، بل لأن جودتها عالية وأداءها مميز ويدوم لسنوات عدة، ولكن لماذا منعت وزارة الاقتصاد الوطني استيراد تلك الأجهزة، واستثنت الثلاجات؟ وما الهدف من ذلك؟

وكانت وزارة الاقتصاد الوطني بمدينة غزة أصدرت مؤخرًا قرارًا بمنع استيراد أجهزة المخراز الكهربائية إلى غزة من الجانب "الإسرائيلي" باستثناء الثلاجات اعتبارًا من تاريخ 1-2-2017.

وانتقد الكثير من المواطنين قرار الوزارة، باعتباره لا يخدم مصالحهم، فيما رأى آخرون أن الوزارة تأخرت كثيراً باتخاذ هذا القرار، كون الأجهزة تعمل على سحب طاقة كهربائية أضعاف الأجهزة الحديثة.

من جهته، يؤكد رئيس تحرير جريدة الاقتصادية، محمد أبو جياب، أن الوزارة تأخرت كثيراً بمنع استيراد الأجهزة الكهربائية والدفايات المخراز من الجانب الإسرائيلي، وكان المطلوب منها ألا تسمح بدخولها منذ البداية.

ويوضح أبو جياب، من يعتقد أن الأمر له علاقة بالتجارة أو بعض شركات يمتلكها أشخاص مستوردون للأجهزة الحديثة الجديدة فهو مخطئ.

وبين أن استيراد المخراز يعد أحد أهم مسببات الضغط على شبكات الكهرباء، كونها أجهزة كهربائية عالية الاستهلاك في الطاقة، كما أن الجدوى الاقتصادية عديمة الفائدة إذا ما علمنا أن غسالة "فل أتوماتيك" 6 كيلو حديثة بسعر 600 أو 800 شيقل، بينما المخراز تصل لسعر 400 أو 500 شيقل للواحدة.

 ويضيف: "لا يمس الضرر محدودي الدخل في غزة جراء قرار المنع لأن الأجهزة الكهربائية نفسها أصبحت في متناول الجميع، وبالعكس الأجهزة الحديثة تصبح أقل تكلفة لهم لأن جودتها أفضل من القديم، كون فرق السعر سيكون للتصليح نصيب كبير منه".

أما الشاب العشريني محمد طالب، يؤكد أنه عفش بيته من الأجهزة الكهربائية المستخدمة "المخراز" لأن ثمنه منخفض وصناعته وجودته عاليتان، إضافة إلى أنه يمكن استخدامه لسنوات عدة دون أن تتأثر سلباً، أو تقل جودتها.

من جانبه، يؤكد صاحب أحد المتاجر لبيع الأجهزة الكهربائية الجديدة والقديمة، أبو محمد، أن معظم الناس تقوم بشراء الأجهزة المخراز، كونهم على يقين تام بأن جودتها في العمل أعلى بكثير من الأجهزة الحديثة.

ويوضح أبو محمد، أن الثلاجات والغسالات لهما النسبة الأعلى من البيع مقارنة بباقي الأجهزة الكهربائية، لأنه لا بيت في قطاع غزة يخلو منها، والمراوح والدفايات يقتصر طلبهما فقط كل صنف منها بالموسم المحدد لها، أما باقي الأجهزة الكهربائية فهي غير ضرورية للمنازل.

ويتساءل، لماذا اتخذت وزارة الاقتصاد هذا القرار المفاجئ؟ ومن المستفيد منه؟ مع العلم أن التجار سيمنون بخسارة كبيرة في حال تم تنفيذ القرار، بسبب أن معظم المواطنين يعتمدون على أجهزة المخراز، لسد احتياجاتهم المنزلية.

الوزارة ترفض التصريح

وتوجه مراسل "دنيا الوطن" إلى وزارة الاقتصاد في غزة، لكن المتحدث باسم الوزارة رفض الحديث معه عن سبب منع التجار من استيراد الأجهزة الكهربائية من الداخل المحتل، واستثناء الثلاجات من القرار.