عياد:مدونة قواعد استخدام الأسلحة تحصن رجل الأمن

عياد:مدونة قواعد استخدام الأسلحة  تحصن رجل الأمن
رام الله - دنيا الوطن
قال المفوض السياسي والوطني لرام الله والبيرة ناصر نمر عياد خلال ورشة عمل مع الهيئة المستقلة والعلاقات العامة للأجهزة الأمنية أن مدونة قواعد استخدام القوة والاسلحة النارية من قبل منتسبي قوى الأمن، الصادرة بموجب قرار وزير الداخلية تحصن رجل الأمن خلال قيامه بواجباته وانفاذه للقانون وتكفل حق المواطن بعدم الاعتداء عليه أو الانتقاص من حقوقه التي يكفلها له القانون الفلسطيني.

جاء ذلك خلال ورشة عمل نظمتها مفوضية التوجيه السياسي والوطني لرام الله والبيرة، بالتعاون مع الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، ولجنة العلاقات العامة للأجهزة الأمنية لمناقشة الأليات المناسبة لتعميم مدونة قواعد استخدام القوة والاسلحة النارية من قبل منتسبي قوى الأمن، والصادرة بموجب قرار وزير الداخلية، وترجمتها على الأرض.

وشارك في الورشة التي جرت بمقر المفوضية برام الله، مستشار محافظ رام الله والبيرة جميل الهدمي، ومدير دائرة التدريب والتوعية والمناصرة في الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان إسلام التميمي، ومسؤول ملف المناصرة المجتمعية في الهيئة أنس بواطنة، ومدراء العلاقات العامة للأجهزة الأمنية.

وافتتح الورشة المفوض السياسي لرام الله، بالتأكيد على أهمية الورشة بالحضور والمشاركين والعنوان والهدف، حيث أن اهتمام الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان بتعزيز ثقافة حقوق الإنسان وفق القوانين الفلسطينية والدولية في المؤسسة الأمنية إنما يعبر عن الدور الرائد الذي تقوم به هذه المؤسسة في خدمة مشروعنا الوطني الذي نطمح بأن تكون ركائزه بناء الدولة الفلسطينية على أسس من القيم والمفاهيم والقوانين التي تحمي حقوق الإنسان وتبني مؤسسة أمنية مهنية ببعد وطني وحضاري وإنساني تقوم برسالتها تجاه شعبنا في اطار إنفاذ القانون مع المراعاة التامة للالتزام بالقوانين الفلسطينية والدولية الخاصة بحقوق الإنسان.

واضاف أن الجميع يلاحظ اليوم التطور النوعي الذي طرأ على عمل المؤسسة الأمنية في إطار الضوابط والقوانين التي تحرص القيادة السياسية وقيادة المؤسسة الأمنية على ترسيخ مفاهيمها بين الضباط والأفراد وما إقرار مدونة السلوك التي هي عنوان الورشة اليوم وحرص وزارة الداخلية وقادة المؤسسة الأمنية على تعميمها على منتسبي المؤسسة الأمنية الا دليل على استمرار الجهود والحرص على الارتقاء بتعميم ثقافة المفاهيم الخاصة بحماية حقوق المواطن بين ضباط وأفراد المؤسسة الأمنية خلال قيامهم بواجباتهم في انفاذ القانون ومواجهة الحالات التي تستوجب استخدام القوة.

وفي ختام مداخلته أوضح المفوض السياسي أهمية مدونة السلوك وتعميمها باعتبارها مدونة رسمية لتصبح جزءاً من ثقافة رجل الأمن الذي تقع على عاتقه مهمة مقدسة في حماية الوطن والمواطن.

من جهته عبر اسلام التميمي عن تقديره لدور التوجيه السياسي في تعزيز ثقافة حقوق الإنسان بين منتسبي المؤسسة الأمنية مؤكداً على أن هذه الورشة التي تتناول مدونة السلوك واليات متابعة تعميمها في أوساط منتسبي المؤسسة الأمنية خطوة مهمة تستوجب التعاون والشراكة بين القطاعات المعنية بهذه المدونة، وان الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان بذلت وتبذل كل ما في وسعها من أجل ترسيخ ثقافة حقوق الإنسان في عموم المؤسسة الأمنية، وهو الأمر الذي سيعكس الشكل الحضاري للشعب الفلسطيني ويبني مجتمعاً تسوده الأنظمة والقوانين التي تراعي حقوق الانسان التي كفلها القانون الفلسطيني والدولي والتي لخصها بشكل واضح اعلان الاستقلال الفلسطيني.

وأعرب التميمي عن استعداد الهيئة للتعاون التام ووضع البرامج المشتركة لضمان تنفيذ ما ورد في مدونة السلوك التي هي موضوع الورشة اليوم، منوهاً الى أهمية إدراج المدونة ضمن المناهج التدريبية لقوى الأمن.

وقدم ضباط العلاقات العامة خلال الورشة مداخلات واقتراحات عديدة تهدف للوصول الى أفضل السبل لتعميم مدونة السلوك، كما تطرقوا الى قضايا تتناول اهتمام المؤسسة الأمنية بحقوق المواطن، حيث ان العديد من أفراد الأمن تم احتجازهم وتعرضوا للمساءلة والمحاكمة على خلفية تصرفات فردية بخرق الحقوق التي يكفلها القانون للمواطن مما يؤكد على الحرص بعدم السماح بأية تجاوزات.

كما أكدت المداخلات على حرص قادة المؤسسة الأمنية الدائم على ترسيخ مفاهيم حقوق الإنسان في أوساط منتسبي المؤسسة الأمنية التي تكفل انفاذ القانون ومتابعة القضايا الخارجة عن القانون والمتعارضة معه.

وفي ختام الورشة جرى استخلاص الاقتراحات المناسبة والاتفاق على الية عمل مشتركة بالتعاون بين التوجيه السياسي والهيئة المستقلة والمؤسسة الأمنية للبدء في تنفيذ البرامج الهادفة الى تعميم مدونة السلوك وضمان نجاح الجهد المشترك لترسيخ ثقافة السلوك المبني على قواعد القانون واحترام حقوق الإنسان.