علاوي يحذر من مخاطر استمرار الانحراف في العملية السياسية  

علاوي يحذر من مخاطر استمرار الانحراف في العملية السياسية  
رام الله - دنيا الوطن
حذر الدكتور اياد علاوي من مخاطر استمرار الانحراف في العملية السياسية ، مشيرا الى ان افرازاتها من الطائفية السياسية والاقصاء والتهميش وسوء الادارة كانت وراء وقوع الموصل ومحافظات عراقية اخرى في قبضة داعش منتصف العام 2014 .

جاء ذلك خلال الندوة الحوارية التي شارك فيها الدكتور اياد علاوي مساء امس الاثنين الموافق ٣٠ كانون الثاني ٢٠١٧ على هامش زيارته للعاصمة الاردنية الشقيقة عمان وشارك فيها عدد من الشخصيات العراقية السياسية والاكاديمية والزعامات الاجتماعية العشائرية والمدنية .

وفي استعراضه لأهم محطات الوضع العراقي بعد احداث العام 2003 اشار الدكتور اياد علاوي الى ان العملية السياسية التي اوجدها الاحتلال قد وصلت الى طريق مسدود بعد فشلها طيلة السنوات الماضية في تحقيق الوحدة الوطنية وبسط الامن والاستقرار ، وعجزها عن بناء المؤسسات وتقديم الخدمات والفشل في وضع رؤية لبناء وادارة الدولة ، واصفا الواقع العراقي الحالي بأنه اقرب لكونه نوع من السلطة ولكن لا وجود لدولة ناجزة، حيث تفشي الفساد والجريمة بكل اشكالهما ، واستبعاد الكفاءات ، وضعف الخطط في مواجهة التحديات الاقتصادية ، وامتهان السيادة وغياب القرار الوطني المستقل ، مشيرا الى تراجع السيادة العراقية على شط العرب ومايثار عن قضية خور عبدالله وشط العرب من الادلة على ذلك، مذكرا في هذا الشأن بالتدخلات الخارجية في انتخابات العام 2010 ومصادرة  ارادة ومصالح الشعب العراقي .

وقال الدكتور اياد علاوي ان موقع العراق كحلقة وصل مهمة بين العمقين العربي والاسلامي وامكاناته البشرية والاقتصادية الهائلة يجعلانه مفتاح الاستقرار في المنطقة ، وان ازمة العراق قد انعكست سلبا على اوضاع جميع بلدان المنطقة ودول العالم الاخرى ، ومن هنا لابد من عقد مؤتمر اقليمي بحضور تركيا وايران وباشراف دولي لضمان امن وسلامة المنطقة وارساء قواعد من التعاون المشترك تقوم على تبادل المصالح وتوازنها من جهة ، واحترام السيادة الوطنية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية من جهة اخرى .

وعلى الصعيد الداخلي تحدث الدكتور اياد علاوي عن ضرورة اجراء انتخابات نزيهة وفي اجواء آمنة تعكس ارادة جميع العراقيين في اختيار ممثليهم عبر تأجيل انتخابات مجالس المحافظات واجرائها بالتزامن مع الانتخابات النيابية مطلع العام القادم بعد دحر داعش واعادة النازحين وبسط الاستقرار، وانجاز قانوني الانتخابات ومفوضيتها واستبدال المفوضية الحالية، مشددا على ان الانتصار السياسي يجب ان يتحرك بوتيرة متصاعدة بموازاة الانتصارات العسكرية التي تحرزها قواتنا البطلة على داعش الارهابي في سوح المواجهة ، وان ذلك يشكل الضمان الوحيد للحفاظ على المكتسبات العسكرية المتحققة ومنع عودة الارهاب عبر بوابات جديدة .

هذا وقد دارت العديد من النقاشات والطروحات خلال الندوة فيما اجمع الحاضرون على ضرورة تبني النهج الوطني وتحقيق المصالحة الوطنية الناجزة والابتعاد عن النهج الطائفي والمحاصصة البغيضة التي فتكت بالعراق وشعبة عبر التوجه لبناء دولة المواطنة.

التعليقات