"Happy Zone" .. أول متجر إلكتروني بغزة يختصُّ بتشغيل الخريجات

"Happy Zone" .. أول متجر إلكتروني بغزة يختصُّ بتشغيل الخريجات
خاص دنيا الوطن ـ هاني أبو رزق
لم تكن الخريجة إيناس أبو حمادة، تعلم أن جِلسة حوارية عابرة بين مجموعة من صديقاتها اللواتي تمتلك كلٌّ منهنّ مهارة وحِرفة يدويّة مختلفة عن الأخرى، ستكون نقطة تحوّل في حياتهنّ، بإقامة مشروعهنّ الخاص، خاصة أنهن خريجات جامعيات عانين من البطالة كغيرهنّ.

المشروع, والتي أطلقت عليه أبو حمادة اسمHappy Zone - Hand Made"" يعدّ أول متجر إلكتروني للمشغولات اليدويّة العصريّة في قطاع غزة، خاصة أنه يستخدم منصّات التواصل الاجتماعي لتسويق منتجاته؛ حيث بدأ العمل به لاستغلال موهبة الخريجات بطريقة جديدة وبأفكار مميزة تختلف عن المنتجات المتوافرة في الأسواق.

ويضم متجر "هابي زون" العديد من المشغولات اليدوية، والتي تتوزع على ثلاثة خطوط إنتاج رئيسية، أولها مشغولات خاصة بالقماش، والتي تتركز على المنتجات التي توفر الراحة للمستهلك وتراعي الجانب الصحي، مثل "وسادة الحمل، ووسادة الرضاعة للأطفال، سرير للأطفال، مساند للرقبة وغطاء النوم للعين، إضافة إلى منتجات أسرّة للقطط مصنوعة من القماش، أما الخط الثاني فيتمثل بمنتجات ورقية تتوزع على منتجات القرطاسية من دفاتر وأجندة، وكذلك بطاقات المعايدة، فالخط الثالث فهو عبارة عن منتجات للرسم والخط ومنها الرسم على الزجاج وإدخال الخط العربي على المنتج وإنتاج العديد من اللوحات الفنية".

وتقول إيناس أبو حمادة المدير التنفيذي للمشروع الخاص بالمشغولات اليدوية العصرية: "إن مشروع المتجر تأسس في العام الماضي، عندما كنت أجلس مع صديقاتي ونناقش المواضيع الحياتية المختلفة فيما بيننا، فخطرت ببالي فكرة بيع وتوسيق وإنتاج المنتجات إلكترونيًّا، بإنشاء صفحة خاصة في "فيس بوك"؛ فقمنا بعمل المتجر الإلكتروني الذي أُشرف عليه وأعمل فيه مع خمس فتيات خريجات جامعيات بتخصصات مختلفة، وربما يزداد عدد العاملات في المستقبل القريب".

وأضافت أبو حمادة: "حصلت على ترخيص رسمي من وزارة الاقتصاد والغرفة التجارية في بداية العام الحالي، ونحن نعمل في مشروعنا على إصدار منتجات خاصة ومختلفة، ما حقّق نجاحًا من خلال توظيف مواهبنا في جلب الرزق وتحقيق مصدر دخل خاصّ بنا، فالمشروع يعدّ الأول من نوعه في قطاع غزة، حيث يقدم منتجات هي الأولى من نوعها من خلال ثلاثة خطوط إنتاج".

وتابعت: "طريقنا خلال المشروع لم تكن مفروشة بالورود، فهناك مجموعة من التحديات التي واجهتنا؛ على رأسها حصار قطاع غزة الذي بسببه لم يتمكن المشروع من توفير المواد الخام الأساسية، ما أدى إلى ارتفاع سعر التكلفة؛ وعدم إمكانية تصدير منتجات المشروع، خاصة أن هناك طلبًا عليها من الخارج، إضافة إلى عدم توفر رأس المال الكافي الذي بسببه لم نستطِع توفير مكان لنا على أرض الواقع لكي يتمكن الزبائن من معاينة المنتج عن قرب, خاصة أن التجارة الإلكترونية لم تحقق بعدُ صداها داخل غزة".

من جانبها، تقول العشرينية سماح مقداد إحدى العاملات بالمشروع: "من خلال المشروع استفاد العديد من الأشخاص؛ حيث حققنا مصدر دخل لنا من خلال توظيف موهبتنا، ومن الناحية الأخرى الاستفادة من المنتجات المطروحة من قبل المشروع، حيث تعدّ الأولى من نوعها وخصوصًا في مجال المشغولات الورقية ومشغولات القماش".

وعن مميزات المشروع، أضافت مقداد: "نتميز في مشروعنا بأننا نقوم باستخدام العمل اليدوي بأسلوب مميز ورونق خاص، فنحن نقوم بتصميم الأعمال والمنتجات التي تناسب أذواق الزبائن ورغباتهم الخاصة".

وتابعت قائلة: "عملي يكمن في إنتاج القرطاسية بأنواعها وتصاميمها المختلفة، كأجندة الدفاتر وبطاقات المعايدة، حيث أقوم بالعمل لمدة لا تقل عن الخمس ساعات يوميًّا".

أما آلاء الوادية خريجة التربية الإسلامية وإحدى العاملات في المشروع، تقول: "أعمل في فنّ لفّ الورق، فمجاله يعدّ واسعًا جدًا، وهو الأول من نوعه في فلسطين وخصوصًا غزة"، مشيرة إلى أنها تقوم بعمل لوحات فنية وبطاقات معايدة وكلّ ما يخطر في ذهن الزبون بما يتعلق بمجال لفّ الورق حسب الرغبة".

وتطمح الفتيات العاملات داخل المتجر الإلكتروني للحصول على دعم مادي من قبل المؤسسات التي تهتم بالمشاريع، من أجل تطوير مشروعهن، واستقطاب العديد من الفتيات اللواتي تخرجن من الجامعة ولم يجدوا عملاً لهن.