ادخال القمح الى قطاع غزة.. ما هو الهدف؟

ادخال القمح الى قطاع غزة.. ما هو الهدف؟
ارشيفية
خاص دينا الوطن – أحمد العشي
سمحت الحكومة المصرية في أول أيام عمل معبر رفح البري أمس السبت 3 شاحنات من القمح، بالإضافة الى كميات قليلة من الإسمنت إلى قطاع غزة.

والسؤال، ما هو الهدف من هذه العملية؟ وهل يقع تحت مظلة المنطقة التجارية الحرة المنوي إقامتها بين قطاع غزة وجمهورية مصر العربية؟

أكد مدير العلاقات العامة والإعلام في غرفة تجارة غزة الدكتور ماهر الطباع، أن هناك تغييراً للرؤى تجاه قطاع غزة من قبل الحكومة المصرية، لافتاً إلى أن ذلك ما استشعره المواطن في قطاع غزة، مشيراً إلى أنه في نهاية العام 2016 كان هناك حراك وعدة لقاءات في مصر لاستشعار كيفية تطوير العلاقات الفلسطينية- المصرية، وكان هناك تطورات على الصعيد الاقتصادي وتطوير حجم التبادل التجاري بين الطرفين.

وقال الطباع في لقاء مع "دنيا الوطن": "ادخال القمح من مصر إلى قطاع غزة هو مؤشر إيجابي، للبدء في تبادل تجاري حقيقي مع جمهورية مصر العربية".

ولفت الطباع إلى أن حجم الواردات للسلطة الوطنية الفلسطينية خلال عام 2015 لم تتجاوز 69 مليون دولار، وهذه أرقام ضعيفة أمام إجمالي الواردات التي تتجاوز 5 مليارات دولار، وجل الواردات من إسرائيل ما يزيد عن 3 مليار دولار، متمنياً أن تكون المنتجات المصرية لها وجود في الأسواق الفلسطينية وأن يساهم في تعزيز الوضع الاقتصادي في قطاع غزة، والذي سيعمل على خفض معدلات البطالة والفقر، كما سيكون له الأثر الإيجابي على المناطق المهمشة، على حد تعبيره.

واعتبر الطباع أن الكميات التي تم توريدها من القمح إلى قطاع غزة ضئيلة جداً، لا تذكر أمام الواردات في مصر وإنتاجها من القمح، معتبراً أنه بالرغم منذ ذلك فإن إدخال القمح إلى قطاع غزة هو مؤشر إيجابي لتحسن العلاقات ولإدخال المزيد من البضائع في الفترة القادمة إلى قطاع غزة.

من جانبه، رأى المختص في الشأن الاقتصادي، أمين أبو عيشة، أن الشاحنات الثلاث من القمح التي أدخلتها الحكومة المصرية إلى قطاع غزة ليست للقطاع العام وإنما للخاص، مشيراً إلى أنه لا يوجد أي نوع من الضوابط التجارية والاقتصادية مع الجانب المصري بشكل رسمي.

وبين أبو عيشة أن ادخال الشاحنات الثلاثة الى قطاع غزة ناتج عن غياب الأطر الرسمية بين قطاع غزة والجانب المصري، منوهاً إلى أن مصر تعاني من أزمة في القمح.

وقال: "بعض الشركات الأمريكية والروسية ترفض عملية الاستيراد أو التوريد للجانب المصري، وبالتالي لا أعتقد أن يكون هناك جانب لطيف أو رسمي، بل قد يكون هناك دور كبير للقطاع الخاص في عملية الإدخال".

وأضاف: "بالمجمل، أي بضائع تدخل من الجانب المصري إلى قطاع غزة لن تخضع للجمارك، وللأسف النظام الضريبي مغيب في قطاع غزة، وهذا يؤدي الى استنزاف لبعض أموال المقاصة التي تتلقاها السلطة الوطنية الفلسطينية لإدخال مثل هذه البضائع سواء عن طريق ميناء أسدود أو بأي شكل آخر".

وبين ان العلاقات التاريخية والجغرافية والاجتماعية مع الجانب المصري لا تقف عند إدخال 3 شاحنات من القمح، مشيراً إلى أنها لا تساوي فتات المال، معتبراً أن عملية الإدخال لا تشكل عمائد للمنطقة التجارية الحرة مع الجانب المصرية.

وفي السياق، قال أبو عيشة: "نحن نتكلم عن منطقة تجارية حرة تشمل إداخل العديد من السلع والخدمات مع الجانب المصري، ويتم إدخالها وفق نظام ضريبي وجمركي متوافق عليه سواء بين السلطة وحكومة الواقع في قطاع غزة من جهة، وبين الجانب المصري من جانب آخر".