"المستشفى الأمريكي دبي" يوفر تقنية للكشف المبكر عن سرطان البروستاتا
رام الله - دنيا الوطن
يطرح المستشفى الأمريكي دبي إجراءً تشخيصيًا جديدًا يستهدف سرطان البروستاتا – أحد أكثر أنواع السرطان تشخيصًا – وثاني أبرز مسبب للوفاة لدى الرجال. وتعتبر تقنية (الخزعة الموجهة بالدمج) أو (Fusion Guided Biopsy) أسلوبًا حديثًا ومتطورًا أثبت فعاليته في التشخيص المبكر لسرطان البروستاتا. وبحسب المستشفى، فإن هذه التقنية الجديدة مثلت أحد أبرز وأهم التطورات في مجال فحص وعلاج سرطان البروستاتا خلال فترة الثلاثين سنة الأخيرة. وسيقوم أحد أطباء المستشفى الأمريكي دبي بإدارة ورشة عمل تدريبية حول هذا الإجراء الجديد خلال مؤتمر ومعرض "آراب هيلث 2017"، الذي ينطلق غداً (الاثنين 30 يناير 2017 ويستمر لغاية 2 فبراير 2017) في دبي، ويشارك فيه المستشفى راعيًا بلاتينيًا.
قد يصعب الكشف عن سرطان البروستاتا في بعض الحالات، كما أن نتائج التحاليل والفحوصات التقليدية قد تكون أحيانًا مضللة. وحتى بوجود التقنيات الحالية المتطورة وفحوصات المؤشرات الحيوية مثل فحص المستضد البروستاتي النوعي (PSA) – والذي يعتبر أحد المؤشرات على وجود سرطان البروستاتا – فإن غياب الدليل الحاسم على وجود المرض قد يزيد من صعوبة تقييم الحال، مما قد يؤدي إلى المبالغة في العلاج أو التقصير فيه، ومضاعفة تفاقم المرض في الحالتين.
توظف تقنية "الخزعة الموجهة بالدمج" الحديثة أجهزة وبرمجيات متطورة خلال مرحلة الكشف المبكر عن سرطان البروستاتا. وتجمع هذه التقنية بين أسلوبين قائمين للتشخيص هما التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) والتصوير بالأمواج فوق الصوتية (Ultrasound) – مما يوفر لأخصائيي طب المسالك البولية اطلاعًا أفضل على وضع غدة البروستاتا وبالتالي يساعدهم على إجراء تشخيص أكثر دقة واختصار إجراء الفحوصات والخزعات غير الضرورية. وتنتج تقنية الخزعة الموجهة بالدمج خريطة مفصلة ثلاثية الأبعاد لغدة البروستاتا بواسطة تقنيات التصوير ثلاثي الأبعاد والتصوير التفصيلي لغدة البروستاتا، ودمج الصور أثناء الفحص.
وفي هذا الصدد قال د. رينولد زيمرمان، استشاري طب المسالك البولية في قسم طب المسالك البولية بالمستشفى الأمريكي دبي: "لم يطرأ الكثير من التغيير والتطور على الأساليب التقليدية للكشف عن سرطان البروستاتا خلال العقود الثلاثة الأخيرة، أما الفحص الرقمي للمستقيم فلا يمثل أداة فحص فعّالة في هذا الصدد. ومن جهة أخرى، لا تعتبر مستويات المستضد البروستاتي النوعي PSA حاسمة كمؤشر على الإصابة بالمرض، فبعض الأمراض الأخرى قد ترفع مستوى PSA دون الإصابة بسرطان البروستاتا، بينما قد تنخفض مستويات هذا المستضد لدى بعض المرضى الذين يعانون بالفعل من سرطان البروستاتا. وأخيرًا، فإننا بحاجة إلى تقنية لإجراء خزعة تؤكد وجود المرض، إلا أن الطرق التقليدية تبقى محدودة، لذا تعتبر هذه التقنية خطوة هامة إلى الأمام في هذا المجال".
لا توفر تقنية الأمواج فوق الصوتية صورًا واضحة بما يكفي لتحديد الأنسجة السرطانية من غيرها في غدة البروستاتا، أما الخزعات العشوائية فقد لا تصل إلى الأورام الخبيثة، بينما قد تكشف عن أورام أخرى حميدة يتم علاجها دون داعٍ فعلي. أما تقنية التصوير بالرنين المغناطيسي فتوفر صورًا أكثر وضوحًا من الأمواج فوق الصوتية، وتبرز تفاصيل الأنسجة الدقيقة. ومع ذلك فلا يمكن للأطباء تشخيص سرطان البروستاتا اعتمادًا على صور الرنين المغناطيسي، وإنما يمكنهم تحديد مناطق يشتبه بوجود مشكلة فيها وبالتالي فحصها بشكل أكثر تفصيلًا عبر الخزعات. إلا أن المشكلة في هذه الحالة هي أن خزعة البروستاتا لا تجرى في وحدة تصوير الرنين المغناطيسي.
وتجمع تقنية "الخزعة الموجهة بالدمج" بين مزايا التصوير بالرنين المغناطيسي وبين الميزة العملية لخزعة المستقيم والبروستاتا، عن طريق برنامج "يدمج" صور الرنين المغناطيسي المفصّلة مع صورة الأمواج فوق الصوتية الفورية. وبتطبيق هذه التقنية، يخضع المريض أولًا لصورة الرنين المغناطيسي ويتم تحديد أي مناطق يشتبه بإصابتها عن طريق صورة الأمواج فوق الصوتية لغدة البروستاتا. يتولى برنامج دمج صور الرنين المغناطيسي المركبة بحسب معطيات صورة الأمواج فوق الصوتية، مما يوفر للأطباء اطلاعًا مفصّلًا ثلاثي الأبعاد من خلال الصورة المدمجة التي تحدد مسار إبر الخزعة بشكل دقيق إلى النسيج المصاب الذي يحتاج أخصائي المسالك البولية لفحصه، بدلًا من إجراء خزعة عشوائية أو "عمياء".
وأضاف د. زيمرمان، والذي سيدير ورشة تدريبية حول هذه التقنية خلال مؤتمر الصحة العربي: "يمثل نهج الخزعة الموجهة بالدمج خطوة هامة نحو الأمام بلا شك، إلا أنه ما زال يحتاج لمزيد من التنقيح والتطوير. فقد توصلت دراسة أجريت مؤخرًا إلى أن هذه التقنية فوّتت تقريبًا نفس عدد الأورام السرطانية في البروستاتا الذي فوّتته طريقة الخزعة التقليدية. إلا أن الفرق الأبرز بين الطريقتين هو أن الأورام التي لم تنجح طريقة الدمج في كشفها كانت على الأغلب غير خطيرة أو لا تحتاج رعاية طبية. كما أظهرت طريقة الدمج تفوقًا على الأسلوب الحالي في مجال الكشف عن الأورام السرطانية التي تتطلب علاجًا، والتغاضي عن تلك الأورام التي لا تمثل خطرًا على صحة المريض".
ومن المتوقع أن تساعد تقنية "الخزعة الموجهة بالدمج" الأطباء على تقليل عدد الخزعات غير الضرورية التي يتم إجراؤها من خلال توفير معلومات أكثر وضوحًا من الفحص الأول. وقد تساعد هذه التقنية على وجه الخصوص المرضى الذين تم تشخيص إصابتهم بأورام سرطانية صغيرة بطيئة النمو في غدة البروستاتا، والذين تتم مراقبة ومتابعة حالتهم بشكل مستمر، وذلك عن طريق المساهمة في تقليل عدد الخزعات التي يخضعون لها.
يطرح المستشفى الأمريكي دبي إجراءً تشخيصيًا جديدًا يستهدف سرطان البروستاتا – أحد أكثر أنواع السرطان تشخيصًا – وثاني أبرز مسبب للوفاة لدى الرجال. وتعتبر تقنية (الخزعة الموجهة بالدمج) أو (Fusion Guided Biopsy) أسلوبًا حديثًا ومتطورًا أثبت فعاليته في التشخيص المبكر لسرطان البروستاتا. وبحسب المستشفى، فإن هذه التقنية الجديدة مثلت أحد أبرز وأهم التطورات في مجال فحص وعلاج سرطان البروستاتا خلال فترة الثلاثين سنة الأخيرة. وسيقوم أحد أطباء المستشفى الأمريكي دبي بإدارة ورشة عمل تدريبية حول هذا الإجراء الجديد خلال مؤتمر ومعرض "آراب هيلث 2017"، الذي ينطلق غداً (الاثنين 30 يناير 2017 ويستمر لغاية 2 فبراير 2017) في دبي، ويشارك فيه المستشفى راعيًا بلاتينيًا.
قد يصعب الكشف عن سرطان البروستاتا في بعض الحالات، كما أن نتائج التحاليل والفحوصات التقليدية قد تكون أحيانًا مضللة. وحتى بوجود التقنيات الحالية المتطورة وفحوصات المؤشرات الحيوية مثل فحص المستضد البروستاتي النوعي (PSA) – والذي يعتبر أحد المؤشرات على وجود سرطان البروستاتا – فإن غياب الدليل الحاسم على وجود المرض قد يزيد من صعوبة تقييم الحال، مما قد يؤدي إلى المبالغة في العلاج أو التقصير فيه، ومضاعفة تفاقم المرض في الحالتين.
توظف تقنية "الخزعة الموجهة بالدمج" الحديثة أجهزة وبرمجيات متطورة خلال مرحلة الكشف المبكر عن سرطان البروستاتا. وتجمع هذه التقنية بين أسلوبين قائمين للتشخيص هما التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) والتصوير بالأمواج فوق الصوتية (Ultrasound) – مما يوفر لأخصائيي طب المسالك البولية اطلاعًا أفضل على وضع غدة البروستاتا وبالتالي يساعدهم على إجراء تشخيص أكثر دقة واختصار إجراء الفحوصات والخزعات غير الضرورية. وتنتج تقنية الخزعة الموجهة بالدمج خريطة مفصلة ثلاثية الأبعاد لغدة البروستاتا بواسطة تقنيات التصوير ثلاثي الأبعاد والتصوير التفصيلي لغدة البروستاتا، ودمج الصور أثناء الفحص.
وفي هذا الصدد قال د. رينولد زيمرمان، استشاري طب المسالك البولية في قسم طب المسالك البولية بالمستشفى الأمريكي دبي: "لم يطرأ الكثير من التغيير والتطور على الأساليب التقليدية للكشف عن سرطان البروستاتا خلال العقود الثلاثة الأخيرة، أما الفحص الرقمي للمستقيم فلا يمثل أداة فحص فعّالة في هذا الصدد. ومن جهة أخرى، لا تعتبر مستويات المستضد البروستاتي النوعي PSA حاسمة كمؤشر على الإصابة بالمرض، فبعض الأمراض الأخرى قد ترفع مستوى PSA دون الإصابة بسرطان البروستاتا، بينما قد تنخفض مستويات هذا المستضد لدى بعض المرضى الذين يعانون بالفعل من سرطان البروستاتا. وأخيرًا، فإننا بحاجة إلى تقنية لإجراء خزعة تؤكد وجود المرض، إلا أن الطرق التقليدية تبقى محدودة، لذا تعتبر هذه التقنية خطوة هامة إلى الأمام في هذا المجال".
لا توفر تقنية الأمواج فوق الصوتية صورًا واضحة بما يكفي لتحديد الأنسجة السرطانية من غيرها في غدة البروستاتا، أما الخزعات العشوائية فقد لا تصل إلى الأورام الخبيثة، بينما قد تكشف عن أورام أخرى حميدة يتم علاجها دون داعٍ فعلي. أما تقنية التصوير بالرنين المغناطيسي فتوفر صورًا أكثر وضوحًا من الأمواج فوق الصوتية، وتبرز تفاصيل الأنسجة الدقيقة. ومع ذلك فلا يمكن للأطباء تشخيص سرطان البروستاتا اعتمادًا على صور الرنين المغناطيسي، وإنما يمكنهم تحديد مناطق يشتبه بوجود مشكلة فيها وبالتالي فحصها بشكل أكثر تفصيلًا عبر الخزعات. إلا أن المشكلة في هذه الحالة هي أن خزعة البروستاتا لا تجرى في وحدة تصوير الرنين المغناطيسي.
وتجمع تقنية "الخزعة الموجهة بالدمج" بين مزايا التصوير بالرنين المغناطيسي وبين الميزة العملية لخزعة المستقيم والبروستاتا، عن طريق برنامج "يدمج" صور الرنين المغناطيسي المفصّلة مع صورة الأمواج فوق الصوتية الفورية. وبتطبيق هذه التقنية، يخضع المريض أولًا لصورة الرنين المغناطيسي ويتم تحديد أي مناطق يشتبه بإصابتها عن طريق صورة الأمواج فوق الصوتية لغدة البروستاتا. يتولى برنامج دمج صور الرنين المغناطيسي المركبة بحسب معطيات صورة الأمواج فوق الصوتية، مما يوفر للأطباء اطلاعًا مفصّلًا ثلاثي الأبعاد من خلال الصورة المدمجة التي تحدد مسار إبر الخزعة بشكل دقيق إلى النسيج المصاب الذي يحتاج أخصائي المسالك البولية لفحصه، بدلًا من إجراء خزعة عشوائية أو "عمياء".
وأضاف د. زيمرمان، والذي سيدير ورشة تدريبية حول هذه التقنية خلال مؤتمر الصحة العربي: "يمثل نهج الخزعة الموجهة بالدمج خطوة هامة نحو الأمام بلا شك، إلا أنه ما زال يحتاج لمزيد من التنقيح والتطوير. فقد توصلت دراسة أجريت مؤخرًا إلى أن هذه التقنية فوّتت تقريبًا نفس عدد الأورام السرطانية في البروستاتا الذي فوّتته طريقة الخزعة التقليدية. إلا أن الفرق الأبرز بين الطريقتين هو أن الأورام التي لم تنجح طريقة الدمج في كشفها كانت على الأغلب غير خطيرة أو لا تحتاج رعاية طبية. كما أظهرت طريقة الدمج تفوقًا على الأسلوب الحالي في مجال الكشف عن الأورام السرطانية التي تتطلب علاجًا، والتغاضي عن تلك الأورام التي لا تمثل خطرًا على صحة المريض".
ومن المتوقع أن تساعد تقنية "الخزعة الموجهة بالدمج" الأطباء على تقليل عدد الخزعات غير الضرورية التي يتم إجراؤها من خلال توفير معلومات أكثر وضوحًا من الفحص الأول. وقد تساعد هذه التقنية على وجه الخصوص المرضى الذين تم تشخيص إصابتهم بأورام سرطانية صغيرة بطيئة النمو في غدة البروستاتا، والذين تتم مراقبة ومتابعة حالتهم بشكل مستمر، وذلك عن طريق المساهمة في تقليل عدد الخزعات التي يخضعون لها.
