شارع الصحابة في غزة.. أبو الغلابة
خاص دنيا الوطن - علاء الهجين
على مدار عدة شهور سابقة، اقتطع العامل محمد سليمان (33 عاماً)، من مدينة غزة جزءاً من كل راتب يتقاضاه والذي لا يتجاوز 900 شيقل، وجمعه لتعفيش شقته من الأثاث الخشبي الرخيص المتواجد في شارع الصحابة، والذي يعتبره الكثير من المواطنين سوقاً شعبياً، كونه غير قادر على شرائها من المحلات التي تبيع البضائع المستوردة الفاخرة.
ويُعاني عشرات الآلاف من أبناء الشعب الفلسطيني وخاصة بقطاع غزة من تردي وسوء الأوضاع المعيشية نتيجة الحصار المفروض على القطاع منذ أكثر من 10 سنوات، إضافة الى شح دخول المواد الخامة اللازمة لتشغيل وإنعاش السوق الغزي.
يوضح سليمان، أنه يعاني من سوء أوضاع معيشية، لأن راتبه لا يكفي لإعالة أسرته المكونة من 5 أشخاص، ويحاول إكمال تجهيز بيته من الأثاث رخيص الثمن.
ويؤكد، أنه وجد ضالته بسوق الصحابة الشعبي كون الأثاث المتواجد فيه جيد، ويستطيع أي شخص أن يجهز بيته دون اللجوء إلى الاستدانة من أي شخص.
أما الخمسيني عبد اللطيف عودة، فكان يتجول في شارع الصحابة يبحث عن طاولة سفرة بسعر منخفض وجودة عالية، وفور وجودها بأحد المحلات توجه إليها مباشرة، وعندما اتفق مع صاحبها على سعرها اتصل بأحد أبنائه ليأتي بعربة وينقلها إلى منزله.
يؤكد عودة، أنه منذ 15 عاماً يأتي إلى شارع الصحابة كلما أراد شراء مستلزمات بيته من أثاث منزلي، لأنه يجد الأسعار تناسبه جداً ويستطيع شراء ما يريد منها.
من جهته، يوضح صاحب أحد المعرض بشارع الصحابة ياسر محمد، أن سوق الصحابة الشعبي يأتيه الزوار من كافة أطياف وفئات المجتمع الفلسطيني بقطاع غزة وخاصة الفقراء والغلابة منهم، لأنهم يجدون ضالتهم من الأثاث المنزلي والمكتبي بسعر يناسب وضعهم الاقتصادي الصعب الذي يعيشونه منذ عدة سنوات.
ويشير محمد إلى أن سعر طقم الكنب الجديد لديه من 1300 شيقل إلى 1500 شيقل كحد أقصى، وهو أثاث شعبي لكن جودته أقل من المستورد والصناعات الفاخرة، وسعر غرفة النوم لديه لا تتجاوز 2000 شيقل.
ويوضح، أن لديه منجرة لصناعة الأثاث المكتبي والمنزلي، وأنه يكتفي بربح زهيد ولا يطمع في الكثير، كون الوضع الاقتصادي السيئ لا يسمح له برفع أسعارها، لأنه لن يجد من يشتريها.
وعن المعيقات التي تواجه عمله، يؤكد أن قلة الأموال في أيدي الناس، وارتفاع أسعار الأخشاب، وأزمة الكهرباء مشاكل تؤرقهم وتقف عائقاً أمام تقدمهم، ولو أراد العمل في أخشاب ذات نوعية ممتازة فإنها لا تباع وتبقى مركونة بسبب ارتفاع سعرها، فيقوم بصناعة أثاث سعره مناسب للجميع.
من جانبه، يؤكد الخبير الاقتصادي الدكتور معين رجب، أن ذهاب المواطنين إلى شارع الصحابة لشراء الأثاثات المنزلية، أمرٌ طبيعي، نظراً للظروف الصعبة التي يعاني منها معظم أبناء قطاع غزة، وأن أسعار تلك المستلزمات تناسب ذوي الدخول المحدودة غير القادرين على شرائها من المحلات والمتاجر الفاخرة.
ويضيف د. رجب: "الحصار المفروض على أهالي القطاع يجبر أصحاب الدخل المحدود لعمال غزة، على الذهاب إلى شراء كافة المستلزمات اللازمة لتجهيز بيوتهم بسعر معقول".
وتوجه مراسل "دنيا الوطن" إلى بلدية غزة لسؤالهم عن سوق الصحابة الشعبي، فأجابته دائرة الإعلام، أن شارع الصحابة لا يعتبر سوقاً تابعاً لبلدية غزة، وإنما هو عبارة عن محلات تجارية إما ملك أو إيجار يستخدمها المواطنون لبيع سلعهم التجارية.







على مدار عدة شهور سابقة، اقتطع العامل محمد سليمان (33 عاماً)، من مدينة غزة جزءاً من كل راتب يتقاضاه والذي لا يتجاوز 900 شيقل، وجمعه لتعفيش شقته من الأثاث الخشبي الرخيص المتواجد في شارع الصحابة، والذي يعتبره الكثير من المواطنين سوقاً شعبياً، كونه غير قادر على شرائها من المحلات التي تبيع البضائع المستوردة الفاخرة.
ويُعاني عشرات الآلاف من أبناء الشعب الفلسطيني وخاصة بقطاع غزة من تردي وسوء الأوضاع المعيشية نتيجة الحصار المفروض على القطاع منذ أكثر من 10 سنوات، إضافة الى شح دخول المواد الخامة اللازمة لتشغيل وإنعاش السوق الغزي.
يوضح سليمان، أنه يعاني من سوء أوضاع معيشية، لأن راتبه لا يكفي لإعالة أسرته المكونة من 5 أشخاص، ويحاول إكمال تجهيز بيته من الأثاث رخيص الثمن.
ويؤكد، أنه وجد ضالته بسوق الصحابة الشعبي كون الأثاث المتواجد فيه جيد، ويستطيع أي شخص أن يجهز بيته دون اللجوء إلى الاستدانة من أي شخص.
أما الخمسيني عبد اللطيف عودة، فكان يتجول في شارع الصحابة يبحث عن طاولة سفرة بسعر منخفض وجودة عالية، وفور وجودها بأحد المحلات توجه إليها مباشرة، وعندما اتفق مع صاحبها على سعرها اتصل بأحد أبنائه ليأتي بعربة وينقلها إلى منزله.
يؤكد عودة، أنه منذ 15 عاماً يأتي إلى شارع الصحابة كلما أراد شراء مستلزمات بيته من أثاث منزلي، لأنه يجد الأسعار تناسبه جداً ويستطيع شراء ما يريد منها.
من جهته، يوضح صاحب أحد المعرض بشارع الصحابة ياسر محمد، أن سوق الصحابة الشعبي يأتيه الزوار من كافة أطياف وفئات المجتمع الفلسطيني بقطاع غزة وخاصة الفقراء والغلابة منهم، لأنهم يجدون ضالتهم من الأثاث المنزلي والمكتبي بسعر يناسب وضعهم الاقتصادي الصعب الذي يعيشونه منذ عدة سنوات.
ويشير محمد إلى أن سعر طقم الكنب الجديد لديه من 1300 شيقل إلى 1500 شيقل كحد أقصى، وهو أثاث شعبي لكن جودته أقل من المستورد والصناعات الفاخرة، وسعر غرفة النوم لديه لا تتجاوز 2000 شيقل.
ويوضح، أن لديه منجرة لصناعة الأثاث المكتبي والمنزلي، وأنه يكتفي بربح زهيد ولا يطمع في الكثير، كون الوضع الاقتصادي السيئ لا يسمح له برفع أسعارها، لأنه لن يجد من يشتريها.
وعن المعيقات التي تواجه عمله، يؤكد أن قلة الأموال في أيدي الناس، وارتفاع أسعار الأخشاب، وأزمة الكهرباء مشاكل تؤرقهم وتقف عائقاً أمام تقدمهم، ولو أراد العمل في أخشاب ذات نوعية ممتازة فإنها لا تباع وتبقى مركونة بسبب ارتفاع سعرها، فيقوم بصناعة أثاث سعره مناسب للجميع.
من جانبه، يؤكد الخبير الاقتصادي الدكتور معين رجب، أن ذهاب المواطنين إلى شارع الصحابة لشراء الأثاثات المنزلية، أمرٌ طبيعي، نظراً للظروف الصعبة التي يعاني منها معظم أبناء قطاع غزة، وأن أسعار تلك المستلزمات تناسب ذوي الدخول المحدودة غير القادرين على شرائها من المحلات والمتاجر الفاخرة.
ويضيف د. رجب: "الحصار المفروض على أهالي القطاع يجبر أصحاب الدخل المحدود لعمال غزة، على الذهاب إلى شراء كافة المستلزمات اللازمة لتجهيز بيوتهم بسعر معقول".
وتوجه مراسل "دنيا الوطن" إلى بلدية غزة لسؤالهم عن سوق الصحابة الشعبي، فأجابته دائرة الإعلام، أن شارع الصحابة لا يعتبر سوقاً تابعاً لبلدية غزة، وإنما هو عبارة عن محلات تجارية إما ملك أو إيجار يستخدمها المواطنون لبيع سلعهم التجارية.







