بالفيديو: متنزه البلدية.. تذكرة للدخول وإغلاق للأسوار

بالفيديو: متنزه البلدية.. تذكرة للدخول وإغلاق للأسوار
خاص دنيا الوطن- سوزان الصوراني
يعيش المواطن في قطاع غزة حالة من التخبط بسبب الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية القاسية، والتي تنتج من جوانب مختلفة كل يوم بخلاف ما يسبقه، فلن تجد الأمهات متنفساً في ظل انقطاع التيار الكهربائي وبرودة الطقس، إضافة إلى الشقق المقفلة في الأبراج العالية، سوى أن تلجأ إلى المتنزهات الخضراء، ويعتبر متنزه البلدية أقدمها، وله خصوصيته على خلاف ستة وعشرين أخرى داخل المدينة.

أنشئ متنزه البلدية عام 1932 في زمن تولي السيد فهمي الحسيني رئاسة بلدية غزة، على مساحة 15 دونماً، يشغل حوالي اثنين وعشرين موظفاً لعملية التنظيم والترتيب داخل أسوار المتنزه.

خلاف حول تذكرة الدخول

أشيع في الآونة الأخيرة حديث حول ارتفاع سعر تذكرة الدخول إلى المتنزه من 2 شيكل إلى ثلاثة أو أربعة بتعدد الروايات، وفي السياق ذاته قال مدير دائرة الحدائق في بلدية غزة المهندس منتصر شحادة لـ "دنيا الوطن" إن سعر التذكرة ثابت، وهو يعتبر جزء بسيط من أعمال الصيانة التي تتم داخل أسوار المتنزه بعد دخول الأعداد الكبيرة خلال أيام الأسبوع، ووصولاً إلى عملية تنظيم لدخول الزائرين حتى يمكنهم من السيطرة عليه، ترتيباً وتنظيماً ونظافةً، مقارنة مع متنزه الجندي المجهول الذي يفتقد للتجديد أوالمحافظة عليه بالشكل المطلوب.

إغلاق أبواب المتنزه يوم الاثنين

أوضح المهندس شحادة أن الأعمال العادية تتم خلال أيام الأسبوع المختلفة، كالري والتنظيم وترتيب الأشجار، بخلاف أعمال يتطلب تنفيذها خلو المكان، مثل رش المبيدات وزراعة الحوليات، مع ضرورة إغلاق المكان بعد رشه، لاسيما راحة للإنجيل الأخضر الذي يفترش أرضية المتنزه، فلهذا وجب اختيار يوم خلال الأسبوع لكي يُغلق متنزه البلدية أبوابه، إضافة إلى كونها إجازة رسمية للعاملين داخل أسواره.

24 ساعة من العمل يمكن أن تهدد المكان

قدم مجموعة من المواطنين شكواهم على موعد إغلاق المتنزه أبوابه أمام القادمين، فإنها السابعة مساء حسب التوقيت الشتوي، والثامنة بحسب التوقيت الصيفي، وآخرون ذكروا أن ضيق اتساع مساحة شققهم السكينة سبب قوي للخروج والتنزه، والبقاء لأطول فترة ممكنة خارج المنزل وبالتحديد في فصل الصيف مع ارتفاع الرطوبة ودرجة الحرارة.

وفي نفس السياق أوضح مدير دائرة الحدائق في البلدية أن فتح المتنزه أبوابه 24 ساعة دون إغلاق أمر غير معقول؛ لوجود أماكن مغلقة لا يستطيع أمن المكان كشفها في الأوقات المظلمة تجنباً لأي عمل يخل بالآداب فيسيء سمعة المتنزه وبلدية غزة.

السيدة أم أحمد واحدة من السيدات اللواتي تواجدن صباح إعداد التقرير يفترشن أرض متنزه البلدية مع العدد الهائل من الأطفال وبناتهن وزوجات أبنائهن، اتفقت مع من حولها على أن متنزه البلدية هو متنزه شعبي من المفترض أن تكون رسوم الدخول رمزية كونه يعد متنزهاً شعبياً، مع التأكيد على اقتناعها ورضاها بالساعة السابعة لإغلاق المكان وإغلاقه يوم الاثنين، ولفتت أم أحمد إلى أن النظافة تعبر عن تربية وعنوان العائلة التي تترك مكانها خلفها.

واتفقت أم محمد وأم راغب على ضرورة تمديد موعد إغلاق المتنزه في فصل الصيف حتى العاشرة ليلاً بدلاً من الثامنة، وأوضحت أم محمد أنها لاحظت زيادة في عناية العاملين بنظافة المكان أكثر من الفترات التي مضت.