ماذا بعد اتفاق أستانا؟
خاص دنيا الوطن– أحمد العشي
يبدو أن اتفاق الأستانا سيعمل على حل الأزمة السورية بشكل كامل ووقف العمليات العسكرية.
تركيا وإيران وروسيا تسعى لذلك، ولكن هناك أطراف أخرى ليست معنية بوقف العمليات العسكرية، لأنها تجد مصالحها في سوريا وبشكل كبير.
ولكن كيف سيكون مستقبل سوريا بعد هذا الاتفاق؟ وما هو دور الجماعات الإسلامية؟
أوضح المختص في العلاقات الدولية وأستاذ القانون الدولي الدكتور علاء أبو عامر، أن الأطراف المتصارعة في الحرب السورية سواء الداخلية أو الخارجية وجدت أنها تدور في حلقة مفرغة لأنه لا يوجد منتصر في هذه الحرب بعد 6 سنوات، مشيراً إلى أن القوى الكبرى بعضها لم يكن يرغب في إيقاف الحرب السورية خاصة أمريكا وإسرائيل وبعض القوى الإقليمية، حتى تخدم مخططاتها في استنزاف الطرفين بالذات السعودية وتركيا وقطر والإيرانيين وحزب الله والروس وسوريا نفسها.
وقال في لقاء مع "دنيا الوطن": "ليست سوريا هي التي تقسم وإنما تركيا عندما اكتشف أروغان أن الأمريكان يدعمون الأكراد، كما أن الانقلاب الذي شهدته تركيا والذي كان بداية نهاية الصراع السوري، حيث تغير موقف تركيا بالكامل".
وبين أبو عامر أن ذلك رسالة إلى الأطراف الثلاثة وهي تركيا وروسيا وإيران والتي تعتبر أطرافاً مؤثرة في الحرب السورية، فعندما تتفق هذه الأطراف، فسيتم القضاء على الجماعات ومنها تنظيم الدولة وجبهة النصرة وغيرها.
ورأى أبو عامر أن اتفاق الأستانا سيجعل المعارضة المعتدلة تقف إلى جانب الجيش العربي السوري في قتاله ضد الجماعات، ومن ثم سيتم تشكيل الحكومة السورية، لافتاً إلى أن بشار الأسد لن يمس منذ هذه اللحظة حتى عام 2020، أما ما دون الأسد، ستسود روح الشراكة السياسية بين المعارضة ونظام الحكم السوري.
وفي السياق ذاته، قال أبو عامر: "إذا توقفت الحرب وتم استبعاد القوى المتطرفة المدعومة من الخارج والتي لها مخططات لتقسيم سوريا والبحث عن حل يرضي جميع الأقليات والأطياف وعلى تغيير الدستور، فإن ذلك سيخدم الوضع السوري".
من جانبه، أوضح المحلل السياسي هلال جرادات، أن اتفاق أستانا لا يعتبر اتفاقاً دولياً من حيث المفهوم القانوني، ولم تكن الأمم المتحدة أو الاتحاد الأوروبي شريكان في صياغته.
وأشار جرادات إلى أن الاتحاد الأوروبي سعى لإقامة مؤتمر لحل الأزمة السورية في جنيف، ولكنه فشل، منوهاً إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل أرادتا إطالة أمد الحرب من أجل تفتيت سوريا من الناحيتين الديموغرافية والجغرافية.
وبين جرادات أن هناك 8 ملايين سوري مهجر، فيما دمرت مقدرات سوريا، لافتاً إلى أن ذلك يأتي لصالح الاحتلال الإسرائيلي والغرب، منوهاً إلى أن سوريا لم تعد تشكل خطراً على إسرائيل من الناحية العسكرية.
وقال: "إسرائيل عبر وسائل الإعلام أشادت باتفاق الأستانا، لأن ذلك سيكون ضمن نطاق مصالحها، بإقامة سفارة إسرائيلية في دمشق".
وأضاف: "وفي الدرجة الثانية تأتي مصالح روسيا التوسعية في منطقة الشرق الأوسط، خاصة بعد تفكك الاتحاد السوفييتي ورغبة بوتن في أن يحافظ على آخر منطقة ضمن مناطق نفوذه في المناطق الدافئة، ويأتي ذلك في نطاق حرب باردة جديدة ما بين موسكو وواشنطن، وخاصة أن إيران لها رغبات من خلال الهلال الشيعي الذي يوصل بيروت بطهران عبر سوريا وبغداد".
وتابع بقوله: "ومن الجهات التي استفادت تركيا التي تعاني من عجز مالي واقتصادي نتيجة الحرب السورية، خاصة أن القوافل التركية كانت تمر عبر سوريا إلى الخليج وهذا الأمر تضرر وفي نفس الوقت تدفق المهاجرين السوريين إلى تركيا والأزمة الكردية التي هي في ذات الشأن متصلة وتهدد تركيا، إذا ما حظيت باستقلال كردستان تركيا والعراق".
وفيما يتعلق بمستقبل الجماعات الإسلامية بعد الاتفاق، أوضح جرادات أنه سيكون لها دور في منطقة أخرى غير سوريا، لأن الدور الوظيفي التي تقوم به في العراق وسوريا، قد أدى ما هو مطلوب منه كما حصل في أفغانستان.
أما فيما يتعلق بالرئيس السوري بشار الأسد، أشار المحلل السياسي إلى أن أمد الرئيس السوري لن يكون طويلاً وسيستبدل بشخصية أخرى مدعومة من روسيا وهو لن يعارض هذا الأمر وإمكانية أن يكون على الأرض الروسية من الأمور الواردة مستقبلاً من باب إرضاء المعارضة، ولكن نقول: إن الأزمة السورية ليست أزمة! ومن يقود هل هو بشار أو غيره؟ على حد تعبيره.
يبدو أن اتفاق الأستانا سيعمل على حل الأزمة السورية بشكل كامل ووقف العمليات العسكرية.
تركيا وإيران وروسيا تسعى لذلك، ولكن هناك أطراف أخرى ليست معنية بوقف العمليات العسكرية، لأنها تجد مصالحها في سوريا وبشكل كبير.
ولكن كيف سيكون مستقبل سوريا بعد هذا الاتفاق؟ وما هو دور الجماعات الإسلامية؟
أوضح المختص في العلاقات الدولية وأستاذ القانون الدولي الدكتور علاء أبو عامر، أن الأطراف المتصارعة في الحرب السورية سواء الداخلية أو الخارجية وجدت أنها تدور في حلقة مفرغة لأنه لا يوجد منتصر في هذه الحرب بعد 6 سنوات، مشيراً إلى أن القوى الكبرى بعضها لم يكن يرغب في إيقاف الحرب السورية خاصة أمريكا وإسرائيل وبعض القوى الإقليمية، حتى تخدم مخططاتها في استنزاف الطرفين بالذات السعودية وتركيا وقطر والإيرانيين وحزب الله والروس وسوريا نفسها.
وقال في لقاء مع "دنيا الوطن": "ليست سوريا هي التي تقسم وإنما تركيا عندما اكتشف أروغان أن الأمريكان يدعمون الأكراد، كما أن الانقلاب الذي شهدته تركيا والذي كان بداية نهاية الصراع السوري، حيث تغير موقف تركيا بالكامل".
وبين أبو عامر أن ذلك رسالة إلى الأطراف الثلاثة وهي تركيا وروسيا وإيران والتي تعتبر أطرافاً مؤثرة في الحرب السورية، فعندما تتفق هذه الأطراف، فسيتم القضاء على الجماعات ومنها تنظيم الدولة وجبهة النصرة وغيرها.
ورأى أبو عامر أن اتفاق الأستانا سيجعل المعارضة المعتدلة تقف إلى جانب الجيش العربي السوري في قتاله ضد الجماعات، ومن ثم سيتم تشكيل الحكومة السورية، لافتاً إلى أن بشار الأسد لن يمس منذ هذه اللحظة حتى عام 2020، أما ما دون الأسد، ستسود روح الشراكة السياسية بين المعارضة ونظام الحكم السوري.
وفي السياق ذاته، قال أبو عامر: "إذا توقفت الحرب وتم استبعاد القوى المتطرفة المدعومة من الخارج والتي لها مخططات لتقسيم سوريا والبحث عن حل يرضي جميع الأقليات والأطياف وعلى تغيير الدستور، فإن ذلك سيخدم الوضع السوري".
من جانبه، أوضح المحلل السياسي هلال جرادات، أن اتفاق أستانا لا يعتبر اتفاقاً دولياً من حيث المفهوم القانوني، ولم تكن الأمم المتحدة أو الاتحاد الأوروبي شريكان في صياغته.
وأشار جرادات إلى أن الاتحاد الأوروبي سعى لإقامة مؤتمر لحل الأزمة السورية في جنيف، ولكنه فشل، منوهاً إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل أرادتا إطالة أمد الحرب من أجل تفتيت سوريا من الناحيتين الديموغرافية والجغرافية.
وبين جرادات أن هناك 8 ملايين سوري مهجر، فيما دمرت مقدرات سوريا، لافتاً إلى أن ذلك يأتي لصالح الاحتلال الإسرائيلي والغرب، منوهاً إلى أن سوريا لم تعد تشكل خطراً على إسرائيل من الناحية العسكرية.
وقال: "إسرائيل عبر وسائل الإعلام أشادت باتفاق الأستانا، لأن ذلك سيكون ضمن نطاق مصالحها، بإقامة سفارة إسرائيلية في دمشق".
وأضاف: "وفي الدرجة الثانية تأتي مصالح روسيا التوسعية في منطقة الشرق الأوسط، خاصة بعد تفكك الاتحاد السوفييتي ورغبة بوتن في أن يحافظ على آخر منطقة ضمن مناطق نفوذه في المناطق الدافئة، ويأتي ذلك في نطاق حرب باردة جديدة ما بين موسكو وواشنطن، وخاصة أن إيران لها رغبات من خلال الهلال الشيعي الذي يوصل بيروت بطهران عبر سوريا وبغداد".
وتابع بقوله: "ومن الجهات التي استفادت تركيا التي تعاني من عجز مالي واقتصادي نتيجة الحرب السورية، خاصة أن القوافل التركية كانت تمر عبر سوريا إلى الخليج وهذا الأمر تضرر وفي نفس الوقت تدفق المهاجرين السوريين إلى تركيا والأزمة الكردية التي هي في ذات الشأن متصلة وتهدد تركيا، إذا ما حظيت باستقلال كردستان تركيا والعراق".
وفيما يتعلق بمستقبل الجماعات الإسلامية بعد الاتفاق، أوضح جرادات أنه سيكون لها دور في منطقة أخرى غير سوريا، لأن الدور الوظيفي التي تقوم به في العراق وسوريا، قد أدى ما هو مطلوب منه كما حصل في أفغانستان.
أما فيما يتعلق بالرئيس السوري بشار الأسد، أشار المحلل السياسي إلى أن أمد الرئيس السوري لن يكون طويلاً وسيستبدل بشخصية أخرى مدعومة من روسيا وهو لن يعارض هذا الأمر وإمكانية أن يكون على الأرض الروسية من الأمور الواردة مستقبلاً من باب إرضاء المعارضة، ولكن نقول: إن الأزمة السورية ليست أزمة! ومن يقود هل هو بشار أو غيره؟ على حد تعبيره.

التعليقات