حنا يستقبل وفدا من أبناء الرعية الارثوذكسية

رام الله - دنيا الوطن
استقبل سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس مساء يوم امس وفدا من ابناء الرعية الارثوذكسية في الجليل الاعلى وقد ضم الوفد ثلاثون شخصا من ابناء الرعية في عكا وحيفا والناصرة وقرى الجليل .

وقد قدم الوفد التهنئة لسيادة المطران بمناسبة الاعياد الميلادية المجيدة وكذلك بمناسبة عيد شفيعه القديس ثيوذوسيوس رئيس الاديار وعبروا عن احترامهم وتقديرهم لسيادة المطران الذين يقوم بدور بارز في الدفاع عن الحضور المسيحي العربي الفلسطيني الوطني ، كما وثمنوا مواقفه الرافضة لكافة المحاولات الهادفة لاقتلاع المسيحيين الفلسطينيين من جذورهم الوطنية وتأكيده الدائم على انتماء المسيحيين لوطنهم باعتبارهم عنصرا اساسيا من مكونات هذا الشعب وقضيته العادلة ، كما اعربوا عن تضامنهم وتعاطفهم مع سيادة المطران الذي يتعرض لمضايقات وممارسات وسياسات وقرارات تعسفية وذلك باملاءات اسرائيلية بسبب مواقفه الوطنية .

واكدوا وقوفهم الى جانب سيادة المطران ورفضهم لكافة السياسات العنصرية التي تستهدفه بسبب انتماءه العربي الفلسطيني وبسبب حضوره الدائم في كل ما يتعلق بالقضية الفلسطينية والقضايا الوطنية بشكل عام ، اكدوا لسيادة المطران بأنهم لن يسمحوا لاحد بأن يستفرد بسيادته واكدوا ايضا موقفهم الواضح والثابت بأن المسيحيين الفلسطينيين العرب هم جزء اساسي من مكونات شعبنا وقضيته العادلة .

سيادة المطران عطا الله حنا رحب بالوفد الاتي الينا من الجليل وقال بأننا نقدر زيارتكم وكلماتكم ومواقفكم الجريئة .

انني اعبر عن احترامي وتقديري لكل واحد منكم وزيارتكم بالنسبة لي هي زيارة تعزية وتقوية في ظل الظروف الراهنة والاوضاع التي نمر بها .

كثيرة هي الضغوطات التي تمارس علينا وكثيرة هي المواقف العدائية العنصرية التي تستهدفنا ولكننا في المقابل نحن اقوياء لان الله معنا ولاننا نحمل رسالة روحية وانسانية ووطنية نحن متمسكون بها ولكننا نشعر ايضا ان شعبنا معنا وابناء كنيستنا بغالبيتهم الساحقة كذلك الامر .

هنالك من يظنون وهم مخطئون في هذا الاعتقاد بأن الاجراءات التعسفية العنصرية بأشكالها والوانها سوف تؤثر علينا وتجعلنا نتراجع او نخاف او نتردد في تأدية واجبنا ورسالتنا ومهامنا ، اود ان اقول لمن يعنيهم الامر بأن الاجراءات التعسفية وسياسات الاقصاء والتهميش والحصار لن تزيدنا الا ثباتا وصمودا وتمسكا بمواقفنا .

يمكننا ان نعيش بدون راتب ولكن لا يمكننا ان نعيش بدون كرامة فكرامتنا هي اهم من الراتب وهي اهم من كل المناصب والوظائف .

منذ ان وصلنا الى مدينة القدس عام 1990 بعد انهاء دراساتنا الجامعية ومنذ اليوم الاول لدخولي السلك الرهباني والكنسي والكهنوتي اعلنت بأنني كرست نفسي من اجل خدمة كنيستي وشعبي .

يجب ان نحافظ على الحضور المسيحي الفلسطيني الوطني الفاعل في هذه الارض المقدسة وعلينا ان نبطل وان نفشل كافة المؤامرات والمحاولات والمخططات الهادفة الى تهميش الحضور المسيحي واضعافه والنيل من مكانة المسيحيين الفلسطينيين في هذه الارض المقدسة ، لا يجوز لنا ان نفكر وكأننا اقلية مستهدفة ومضطهدة ولا يجوز لنا ان ننظر الى انفسنا وكاننا اقلية لاننا لسنا كذلك ولا يجوز على الاطلاق التخلي عن انتماءنا الوطني وتعلقنا بشعبنا العربي الفلسطيني في ظل ما يعصف بمنطقتنا من مظاهر تخلف وتعصب وعنف وارهاب تستهدف المسيحيين كما وغيرهم من المواطنين .

ما اود ان اقوله لكم بأننا نتعرض لاضطهادات غير مسبوقة هدفها الاساسي هو اضعافنا وتهميشنا واسكاتنا ، هنالك محاولات هادفة لاضعاف الموقف المسيحي الوطني واستهداف الشخصيات الدينية المسيحية الوطنية ، نحن نتعرض لمؤامرة خطيرة غير مسبوقة وبأدوات ووسائل متعددة ، فإذا ما كانت داعش هي التي تذبح وتقتل في سوريا وفي العراق وفي غيرها من الاماكن فنحن في فلسطين مستهدفون بوسائل متنوعة معهودة وغير معهودة وكما قال لي احد المسؤولين في وقت من الاوقات توقف عن الدفاع عن القضية الفلسطينية وكل ما تطلبه سيتحقق وستكون كل الامورعلى ما يرام .

نحن لسنا من اولئك الذين يتراجعون ويخافون ويترددون ويبدلون مواقفهم في ظل اية ضغوطات او ابتزازات مهما كان نوعها .

اود ان اطمئنكم وان اقول لكم بأنني باق في القدس رغما عن كل الاضطهادات التي نتعرض لها وباق في كنيستي ومع شعبي رغما عن كل الاجراءات التعسفية التي تستهدفنا بضغوطات واملاءات اسرائيلية .

نحن باقون وسنبقى نواصل تأدية رسالتنا الروحية والانسانية والوطنية ، لقد علمنا المخلص ان نحب وان نضحي وان نتفانى في الخدمة ، علمنا ان نكون اقوياء في دفاعنا عن الحق والا نتردد من ان نقول كلمة الحق حتى وان ازعجت جبابرة هذا العالم .

سيبقى الصوت المسيحي العربي الفلسطيني الوطني صوتا منحازا لعدالة القضية الفلسطينية ولن تتبدل وتتغير مواقفنا رغما عن كل الظروف التي تعصف بنا ورغما عن كل الضغوطات التي هدفها النيل من معنوياتنا وعزيمتنا وارداتنا .

نحن اقوياء لان الله معنا وعندما تكونون انتم ايضا معنا نشعر ايضا بالتعزية والقوة ولذلك فإنني اعبر عن محبتي وامتناني لكل واحد منكم .

وضع سيادته الحضور بصورة الاوضاع في مدينة القدس والاوضاع المتعلقة بالحضور المسيحي والكنيسة الارثوذكسية بشكل خاص .

اختتم اللقاء بتأكيد سيادة المطران على اننا قوم لا نخاف لاننا نحب ولاننا ندافع عن قضية عادلة ومهما اضطهدنا البعض وخذلنا البعض الاخر ومهما ادار البعض لنا ظهورهم او اصبحوا جزءً من المؤامرة التي تستهدفنا فإننا لن نخاف ولن نتردد ولن نتراجع في تأدية رسالتنا والدفاع عن قضية شعبنا الفلسطيني التي هي اعدل قضية عرفها التاريخ الانساني الحديث .