"الثقافة" تطلق الملتقى الثقافي لتعزيز ثقافة الوحدة الوطنية

رام الله - دنيا الوطن
نظمت الإدارة العامة للتنمية الثقافية بوزارة الثقافة وبالشراكة مع بلدية رفح، الملتقى الثقافي حول تعزيز ثقافة الوحدة الوطنية، وذلك في قاعة الاجتماعات بمكتبة بلدية رفح، بحضور وكيل مساعد وزارة الثقافة د. أنور البرعاوي، ورئيس العلاقات الوطنية بمحافظة رفح جمال أبو هاشم، ولفيف من الوجهاء والقوى الوطنية والإسلامية.

من جانبه عبر وكيل وزارة الثقافة عن سعادته بهذا اللقاء مشيراً بأن وزارة الثقافة تسعى للعمل مع الكل الفلسطيني من أجل خطاب ثقافي وطني واحد ورسم صورة وطنية حضارية للإنسان الفلسطيني في مجالات متعددة وقال: إن الحوار والإخوة والترابط لا نريدها شعار وإنما نريدها ممارسة على أرض الواقع.

وأضاف البرعاوي بأن هذه الملتقيات التي تنظمها وزارة الثقافة الفلسطينية تعقد من أجل حوار ثقافي وطني يخرج بتوصيات تخدم المصلحة والوحدة الوطنية، ونوه على أنه يأمل لمشاركة الكل الفلسطيني في بناء ثقافة وطنية على ان يكون تحت شعار
الوحدة.

وأكد أن وزارة الثقافة تضع على عاتقها رعاية جميع أشكال الفنون وتطويرها بما يحافظ على التراث الفني لفلسطين، ويشجع ويحقق المناخ الملائم لنمو الملكات الخلاقة وإظهار المواهب الجديدة وتشجيع التأليف والترجمة والقصة والأدب والمسرح في مختلف النواحي الأدبية.

وأستعرض البرعاوي أبرز المشاريع والأنشطة والفعاليات التي تعتزم الوزارة تنفيذها خلال العام الحالي أبرزها ما يخص التراث الوطني حتى يكون حياً والمقهى الثقافي للأدباء والشعراء والفنانين لمناقشة قضاياهم المختلفة.

وشدد البرعاوي على أن الوزارة ستولي اهتماماً خاصاً بالمناطق المهمشة في قطاع غزة ورعايتها ثقافياً، مبيناً أنه سيتم تنفيذ العديد من الملتقيات الجماهيرية في محافظات قطاع غزة بمشاركة كافة شرائح المجتمع الفلسطيني لمناقشة كافة القضايا التي تهم المواطنين ووضع الحلول للمشاكل التي يعانوا منها وعلى راسها
مشكلة الخريجين.

ونوه الوكيل الى أن أبواب الوزارة مُشرعة لكل المواهب والملكات في الأدب والشعر والكتابة المسرحية والخط العربي وغيرها، موجهاً الشكر لبلدية رفح لاستضافتها الملتقى.

بدوره أشاد القيادي في حركة المقاومة الإسلامية حماس وعضو المجلس البلدي جمال أبو هاشم بدور وزارة الثقافة الداعمة للمشهد الثقافي في بعدها الوطني وقال: بأن الثقافة تعطي كل شيء له بُعد واهمية وطنية تستطيع من خلالها ان تبني به ومعه في كل المجالات، وأن تخدم الإنسان الفلسطيني".

ونوه أبو هاشم بأنه يدعم فكرة الملتقى الثقافي الوطني مشيراً إلى أنها تحتاجلكل فئات المجتمع شباباً وشيوخاً، وقال: بأن مجال الوحدة الوطنية في محافظة رفح يُضرب بها المثل من خلال اللقاءات المستمرة بين القوى الفصائل بمختلفالقضايا والتي تجسد معاني الوحدة الوطنية".

وأضاف بأن الوحدة الوطنية هي الطريق للتحرير وللدولة الفلسطينية، مؤكداً على دعمها وإسنادها من الكل الفلسطيني.

وتطرق أبو هاشم للاختلافات السياسية والحزبية وقال: يجب أن لا نسلم بهذه الاختلافات وأن نوظفها في بناء الوحدة الوطنية واستغلالها في بناء الدولة".

وتحدث عن تكاثف الجهود وكيف شكلت القوى والفصائل هيئة تأسيسية من المجتمع بدون النظر للتنظيم لمعالجة احتياجات محافظة رفح لبناء مستشفى، وتشكيل لجان لحل مشكلة الكهرباء، مشيداً بالقوى والفصائل الوطنية والإسلامية والتي تمثلت فيها
الوحدة الوطنية.

من جانبه قال مدير عام التنمية الثقافية بوزارة الثقافة وسام أبو شمالة: جئنا باسم وزارة الثقافة الفلسطينية لنناقش ونبحث ضمن أُطر مشتركة مع بلدية رفح سبل تعزيز الوحدة الوطنية"، وأشار بان رؤية وزارة الثقافة بعقدها لملتقيات في جميع محافظات غزة تضم شخصيات اعتبارية ورسمية تهتم بالبعد الوطني والبعد المؤسساتي ومن ثم نقلها لصناع القرار، وأن وزارة الثقافة ستتابع مع جميع المؤسسات إنضاج هذه الملتقيات.

ونوه أبو شمالة بأن ثقافة الوحدة الوطنية تهدف لأن تكون زاوية وطنية بغض النظر عن أي حزبية، وأن ثقافة الوحدة الوطنية تصل للهدف المنشود وهو البعد الوطني هو الأساس للتخلص من الآفات والسلبيات بالمجتمع الفلسطيني.

وأكد على أن المجتمع الفلسطيني إذا استطاع أن ينحى بجميع قضاياه بنظرتها الحزبية بنظرة وحدوية ووطنية ستنحل جميع مشاكله.

ومن نهاية اللقاء أوصى المشاركون بتعزيز الوحدة الوطنية من أجل تحرير فلسطين، وتسخير كل الطاقات بتعزيز ثقافة الوعي لإحياء الثقافة، ومطالبة وزارة الثقافة الفلسطينية بدعم الانشطة الثقافية المختلفة والمتنوعة، مع مطالبة بنهضة ثقافية
نخبوية ومرجعية ثقافية واحدة بوجود مؤسسات ثقافية حقيقية تشكل نهضة للمجتمع والإبعاد عن الحزبية في المجالات الثقافية للوصول للقواسم المشتركة، وانشاء صالونات ثقافية في جميع محافظات غزة لإيجاد حالة ثقافية لهذه الملتقيات، وتشجيع الحركة الأدبية مع تشكيل مجلس مصغر لإدارة الملتقيات على ان يكون منوع وبخلفية وطنية تظم عنصر النساء والرجال.