"أبو محمد" بمقدوره امتلاك مئتي ألف دينار.. لكنه يبيع الذرة!
خاص دنيا الوطن ـ هاني أبو رزق
مع انتهائه من تقشير آخر كوز من الذرة التي جلبها معه من سوق نابلس، يهم الحاج بلال عمر "أبو محمد" بيده الخشنتين، لكي يشعل الاخشاب التي جمعها في طريقه، حتى يوقد ناراً، تساعده في سلق أكواز الذرة حتى تكون جاهزة للأكل.
الحاج بلال في الستينيات من عمره، هو أب لعشرة أبناء من سكان بلدة سبسطية التي تقع بين مدينة جنين ومدينة نابلس بالضفة الغربية، يتخذ من أرضه التي يمنعه الاحتلال من إقامة أي مشروع عليها، مكاناً لبسطته الصغيرة بحجة أنها من ضمن المناطق المصنفة بـ"ج" حسب اتفاق أوسلو,
الأرض التي تلغ مساحتها 10 دونمات تقع على شارع عمومي، يرفض الحاج بلال بيع أي شبر منها، خاصة أن كثيراً من السماسرة يتوافدون عليه من أجل بيعها، فالدونم الواحد يبلغ سعره ما يقارب 20 ألف دينار.
ويقول الستيني: "مهنتي بالأساس هي العمل بالسياقة التي اتخذتها مهنة على مدار 20 عاماً، لكن مرضي بالسكر حال دون أن أواصل هذه المهنة، خاصة أني كبرت بالسن، فأنا منذ ثمانية شهور أذهب إلى عملي في بيع الذرة عند الساعة السادسة صباحاً وأنتهي من العمل مع ساعات المساء، لأجني شواكل معدودة لا يتجاوز متوسطها 50 شيكلاً".
وأضاف الحاج عمر، لمراسل "دنيا الوطن:" تطل أرضي على شارع رئيسي، تعبر منه مركبات المستوطنين بشكل مستمر في طريقهم إلى المستوطنات، ولذلك السبب يمنعني الاحتلال من إقامة أي مشروع داخل أرضي، بالرغم من حيازتي على الوثائق التي تثبت ملكيتي للأرض، وعندما حاولت أن افتتح "كشك" قامت قوات الاحتلال بتخريبه.
وتابع الحاج أبو محمد قائلاً:" بمقدوري أن أبيع أرضي التي تبلغ 10 دونمات بـ 200 ألف دينار أردني؛ لكني أرفض بيعها لسماسرة الاحتلال الذين يتوافدون علي بين الحين والآخر، فهناك بعض منهم دفع مقابل الدونم الواحد 20 ألف دينار، فتمسكي بها باقٍ إلى الأبد، وسأورثها لأبنائي.
وعند سؤالنا لماذا ترفض العروض المغرية لبيع الأرض، وأنت تحتاج إلى تلك الأموال قال: "أرضي هي عرضي، كيف بدك إياني أبيعها"، مطالباً بأن تسمح له قوات الاحتلال باستغلال أرضه بإقامة بمشروع يستنفع منه.
وبحسب اتفاقية "أوسلو" الموقعة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، والتي قضت بتقسيم الضفة الغربية إلى ثلاث مناطق، "أ" و"ب" و"ج" حيث تعاني المنطقة "ج" من سياسات إسرائيلية متواصلة من أجل تكريس السيطرة عليها، خاصة أن إسرائيل تفرض قيوداً كثيرة على سكان المنطقة من أجل تفريغها من المواطنين الفلسطينيين، كونها منطقة غنية بالموارد الطبيعة.
مع انتهائه من تقشير آخر كوز من الذرة التي جلبها معه من سوق نابلس، يهم الحاج بلال عمر "أبو محمد" بيده الخشنتين، لكي يشعل الاخشاب التي جمعها في طريقه، حتى يوقد ناراً، تساعده في سلق أكواز الذرة حتى تكون جاهزة للأكل.
الحاج بلال في الستينيات من عمره، هو أب لعشرة أبناء من سكان بلدة سبسطية التي تقع بين مدينة جنين ومدينة نابلس بالضفة الغربية، يتخذ من أرضه التي يمنعه الاحتلال من إقامة أي مشروع عليها، مكاناً لبسطته الصغيرة بحجة أنها من ضمن المناطق المصنفة بـ"ج" حسب اتفاق أوسلو,
الأرض التي تلغ مساحتها 10 دونمات تقع على شارع عمومي، يرفض الحاج بلال بيع أي شبر منها، خاصة أن كثيراً من السماسرة يتوافدون عليه من أجل بيعها، فالدونم الواحد يبلغ سعره ما يقارب 20 ألف دينار.
ويقول الستيني: "مهنتي بالأساس هي العمل بالسياقة التي اتخذتها مهنة على مدار 20 عاماً، لكن مرضي بالسكر حال دون أن أواصل هذه المهنة، خاصة أني كبرت بالسن، فأنا منذ ثمانية شهور أذهب إلى عملي في بيع الذرة عند الساعة السادسة صباحاً وأنتهي من العمل مع ساعات المساء، لأجني شواكل معدودة لا يتجاوز متوسطها 50 شيكلاً".
وأضاف الحاج عمر، لمراسل "دنيا الوطن:" تطل أرضي على شارع رئيسي، تعبر منه مركبات المستوطنين بشكل مستمر في طريقهم إلى المستوطنات، ولذلك السبب يمنعني الاحتلال من إقامة أي مشروع داخل أرضي، بالرغم من حيازتي على الوثائق التي تثبت ملكيتي للأرض، وعندما حاولت أن افتتح "كشك" قامت قوات الاحتلال بتخريبه.
وتابع الحاج أبو محمد قائلاً:" بمقدوري أن أبيع أرضي التي تبلغ 10 دونمات بـ 200 ألف دينار أردني؛ لكني أرفض بيعها لسماسرة الاحتلال الذين يتوافدون علي بين الحين والآخر، فهناك بعض منهم دفع مقابل الدونم الواحد 20 ألف دينار، فتمسكي بها باقٍ إلى الأبد، وسأورثها لأبنائي.
وعند سؤالنا لماذا ترفض العروض المغرية لبيع الأرض، وأنت تحتاج إلى تلك الأموال قال: "أرضي هي عرضي، كيف بدك إياني أبيعها"، مطالباً بأن تسمح له قوات الاحتلال باستغلال أرضه بإقامة بمشروع يستنفع منه.
وبحسب اتفاقية "أوسلو" الموقعة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، والتي قضت بتقسيم الضفة الغربية إلى ثلاث مناطق، "أ" و"ب" و"ج" حيث تعاني المنطقة "ج" من سياسات إسرائيلية متواصلة من أجل تكريس السيطرة عليها، خاصة أن إسرائيل تفرض قيوداً كثيرة على سكان المنطقة من أجل تفريغها من المواطنين الفلسطينيين، كونها منطقة غنية بالموارد الطبيعة.
