الخارجية تطالب بالتحرك من أجل إنقاذ حل الدولتين

رام الله - دنيا الوطن
 أصدرت وزارة الخارجية بياناً أكدت فيه أن التصعيد الإسرائيلي ضد الوجود الفلسطيني في القدس اختبار للموقف الدولي في عهد الرئيس ترامب.

نص البيان:
    
في غمرة الاهتمام المحلي والإقليمي والدولي والانشغال في استشراف اتجاهات السياسة الخارجية التي ستتبناها الإدارة الأمريكية الجديدة إزاء القضايا العالمية عامةً، وتجاه ملف الشرق الأوسط خاصة، تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي استغلالها البشع لتلك الظروف الانتقالية في تصعيد حربها العنصرية ضد الوجود الفلسطيني على امتداد الوطن، وبشكل خاص في القدس المحتلة ومناطقها ومحيطها، وسط تصريحات ومواقف سياسية يطلقها أركان اليمين الحاكم في إسرائيل في محاولة لخلط الأوراق وإبعاد الأنظار عن عمليات القمع والتنكيل بالفلسطينيين وأرضهم ومنازلهم وممتلكاتهم ومقدساتهم، وحقهم في الوجود الوطني والإنساني في بلداتهم ومدنهم. 

واستكمالاً لعمليات تهويد القدس الشرقية المحتلة تواصل قوات الاحتلال وشرطته تنفيذ سياساتها الانتقامية العنصرية لعديد الأحياء في القدس الشرقية المحتلة، خاصة ما يتعرض له سكان حي جبل المكبر جنوب شرق القدس المحتلة، من مضايقات وعقوبات جماعية وممارسات استفزازية مكثفة، سواء ما يتصل بمحاصرة الحي بدوريات عسكرية وأخرى شرطية وتحرير مخالفات مالية، وشن حملات ضريبية واعتقالات بالجملة وغرامات مالية باهظة، وإعدامات ميدانية وإبعادات لمدد متفاوتة لأعداد من المواطنين عن الحي وغيره من الأحياء، ونصب الحواجز والإغلاقات وتكثيف تواجد قوات الاحتلال العسكرية على مداخله، بما يؤدي إلى إرهاب المواطنين، هذا بالإضافة إلى قيام طواقم تابعة لبلدية الاحتلال التي ترافقها حراسات عسكرية بحملة وزعت خلالها أوامر وإخطارات هدم لعدد كبير من منازل المواطنين في منطقة (العبيدات) في الحي، دون أن تعنون تلك الإخطارات بأسماء محددة، وذلك بحجة البناء دون ترخيص.

وفي ذات الوقت تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي مصادرة وسرقة الأرض الفلسطينية، وتصعد من عمليات هدم المساكن والمنشآت الزراعية في عديد المناطق في الضفة المحتلة، خاصة في الأغوار الفلسطينية. 

وليس هذا فحسب، بل كشف الإعلام العبري أيضاً أن وزارة التعليم الإسرائيلية ومجلس المستوطنات ( بنيامين) يقومان بتمويل بؤرة غير قانونية أقيمت بالقرب من شارع رقم 1 الذي يربط القدس بمستوطنة (معاليه أدوميم)، بما يدعم التواصل مع الشبيبة التي تسربت من الجهاز التعليمي لصالح النشاط في البؤر الاستيطانية في الضفة. 

إن الوزارة إذ تدين بأشد العبارات هذه الجرائم والانتهاكات الإسرائيلية المستمرة ضد الشعب الفلسطيني على مرآى ومسمع من العالم، فإنها تعتبر هذا التصعيد بمثابة تحدٍ إسرائيلي للشرعية
الدولية والقانون الدولي، وإمعان في الاستهتار بقرار مجلس الأمن رقم 2334، واستخفاف مقصود بمؤتمر باريس ونتائجه وبالدول التي شاركت فيه، خاصة وأن هذا التصعيد الإسرائيلي يترافق مع تصريحات ومواقف معلنة لأركان الحكم في إسرائيل وعلى رأسهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين
نتنياهو يتفاخرون فيها برفضهم لإقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة وذات سيادة، ويروجون لإطلاق حملات استيطانية واسعة في الأرض الفلسطينية، ويؤكدون على غياب أي أمل في تسوية ثنائية بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وغيرها من المواقف التي تدعو إلى ضم أجزاء واسعة من أرض دولة فلسطين، وذلك في محاولة إسرائيلية مدروسة لجس نبض واختبار للموقف الدولي بعد تسلم الرئيس الأمريكي ترامب مهامه في البيت الأبيض.

وتطالب الوزارة المجتمع الدولي، وخاصة مجلس الاأمن الدولي والمجالس والهيئات الأممية المختصة بحقوق الإنسان لسرعة التحرك من أجل إنقاذ حل الدولتين، والشروع في بلورة آليات دولية لتحقيق ذلك. 

وفي هذا الإطار لا بد من اتخاذ الإجراءات القانونية الدولية الكفيلة بمحاسبة إسرائيل ومعاقبتها على خروقاتها الجسيمة للقانون الدولي وانتهاكاتها المتواصلة للمواثيق والعهود الدولية، بما يؤدي إلى ردعها وإلزامها بقرارات الشرعية الدولية.