مركز حقوقي يطالب دول العالم الوفاء بالتزاماتها بمحاربة الحصانة لمجرمي الحرب
رام الله - دنيا الوطن – عبد الفتاح الغليظ
ألغت تسيبي ليفني، وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة أبان العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في العام 2008-2009 زيارة كانت مقررة لها لمدينة بروكسيل في بلجيكا في أعقاب إعلان النائب العام هناك أنه سيتم توقيفها للتحقيق في جرائم حرب ارتكبت في قطاع غزة خلال العدوان المذكور.
وكانت جمعية الصداقة البلجيكية الفلسطينية قد حركت دعوى أمام القضاء البلجيكي ضد الوزيرة السابقة لمسؤوليتها عن جرائم حرب ارتكبت خلال العدوان، الذي تطلق عليه إسرائيل عملية الرصاص المصبوب.
المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان يرحب بقرار النائب العام البلجيكي، ويثمن عاليا موقف نظام العدالة هناك والذي لم يخضع لمحاولات تسييس الملاحقة، وكذلك الجهود الرائعة التي بذلها ممثلي الضحايا، المحاميان رفيعا المستوى أليكس ديواف وفيرونك فان دربلانك، والتي ساهمت في إعادة الاعتبار لمبادئ العدالة الدولية ومحاربة الحصانة والانتصاف للضحايا.
ويعتبر المركز هذه الحادثة تعزيزاً لجهوده وجهود الحركة الحقوقية التي تهدف إلى محاربة الحصانة لمجرمي الحرب حول العالم وتعزيز العدالة للضحايا من المدنيين الفلسطينيين.
وكانت ليفني، والتي كان من المفترض أن تكون في 23 يناير 2017 في بروكسيل لحضور مؤتمر في البرلمان الأوروبي، قد ادعت أنها ألغت زيارتها لأسباب مرضية. ويذكر أن ليفني طالما صرحت أنها لن تستجيب للتحذيرات من الملاحقة، وإن ذلك لم يمنعها من التحرك بحرية، وقد نجحت في ذلك فعلاً أربع مرات في بريطانيا خلال سبع سنوات مضت، كان آخرها في يوليو 2016 عندما ذهبت إلى بريطانيا لحضور مؤتمر لصحيفة هآرتس.
فبمجرد وصولها في حينه، أرسلت وحدة جرائم الحرب في مقر الشرطة البريطانية رسالة إلى السفارة الإسرائيلية في لندن تستدعي فيها تسيبي ليفني للحضور من أجل إجراء مقابلة مع الشرطة للتحقيق معها فيما يتعلق بدورها في العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة لعام 2008- 2009، بناء على دعوى قضائية يباشرها المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان وشركائه "هيكمان أند روز" أمام القضاء البريطاني.
وقد أسعفها كالعادة تدخل الساسة البريطانيين بشكل مفضوح لتحصين متهمة في جرائم حرب من الخضوع للعدالة البريطانية، من خلال إعطائها صفة "مهمة خصة" بالرغم من أنها لا تشغل أي منصب في الحكومة، في صفعة لكل مبادئ العدالة البريطانية والدولية.
كما وسبق أن أعطت الخارجية البريطانية حصانة لكل من بيني غانتس، ودورون الموج، القادة في الجيش الإسرائيلي، واللذين استدعاهما القضاء البريطاني للتحقيق معهما حول إعطائهما أوامر بقتل مدنيين.
ربما استطاعت ليفني تمريغ أنف العدالة البريطانية في التراب أكثر من مرة، وتنفيذ سياستها في تحدي الملاحقة هناك، ولكن يبدو أن الأمر مختلف هذه المرة أمام نظام العدالة البلجيكي.
وقد أدلت ليفني، والتي كانت أحد أركان القرار الإسرائيلي كعضو في مجلس الوزراء المصغر خلال العدوان الإسرائيلي في العام 2008-2009، بالعديد من التصريحات تثبت بصورة جلية أن الجيش الإسرائيلي استخدم القوة المفرطة وتعمد أحداث دماراً كبيراً في قطاع غزة، وأعربت فيها عن تأييدها لذلك، بل ومطالبتها به.
ومن الجدير بالذكر أن قوات الاحتلال الإسرائيلي قد قتلت ما يزيد عن 1167 مدنيا، منهم 318 طفلاً، و111 امرأة خلال عدوان الرصاص المصبوب والذي استمر ثلاثة أسابيع في العام 2008-2009، بالإضافة إلى جرح وتشريد آلاف آخرين.
وضمن منهجية عمل مستمرة، يلاحق المركز وبشكل حثيث العديد من القادة الإسرائيليين المسئولين عن جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية من خلال الوسائل الدولية التي تشمل المحكمة الجنائية الدولية واستخدام مبدأ الولاية القضائية الدولية.
وقد اعد المركز وبالتعاون مع شركائه العديد من الملفات الجاهزة لملاحقة قادة إسرائيليين تشير الدلائل على ضلوعهم في جرائم حرب عند دخولهم احد الدول التي تمد ولاية قضائها إلى جرائم الحرب التي ارتكبت خارج حدودها. ويضاف إلى ذلك المذكرات القانونية التي أودعها المركز وشركائه أمام المحكمة الجنائية الدولية لفتح تحقيق في الجرائم الإسرائيلية منذ يونيو 2014.
وفي هذا السياق، يطالب المركز دول العالم والدول الأوروبية، وخاصة بريطانيا، بأن توفي بالتزاماتها الدولية والتي أكدتها الأمم المتحدة مراراً في أكثر من موضع
والقاضية بمحاربة الحصانة لمجرمي الحرب، وإعمالاً لالتزاماتها الدولية بموجب المادة الأولى المشتركة من اتفاقيات جنيف الأربع.
ويؤكد المركز أن تفعيل مبدأ الولاية القضائية الدولية هو السبيل الأمثل لضمان احترام حقيقي لاتفاقيات جنيف، والذي يؤمن حماية للبشرية جمعاء من أهوال الحروب ويصب بشكل مباشر في حماية السلم والأمن الدوليين.
ألغت تسيبي ليفني، وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة أبان العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في العام 2008-2009 زيارة كانت مقررة لها لمدينة بروكسيل في بلجيكا في أعقاب إعلان النائب العام هناك أنه سيتم توقيفها للتحقيق في جرائم حرب ارتكبت في قطاع غزة خلال العدوان المذكور.
وكانت جمعية الصداقة البلجيكية الفلسطينية قد حركت دعوى أمام القضاء البلجيكي ضد الوزيرة السابقة لمسؤوليتها عن جرائم حرب ارتكبت خلال العدوان، الذي تطلق عليه إسرائيل عملية الرصاص المصبوب.
المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان يرحب بقرار النائب العام البلجيكي، ويثمن عاليا موقف نظام العدالة هناك والذي لم يخضع لمحاولات تسييس الملاحقة، وكذلك الجهود الرائعة التي بذلها ممثلي الضحايا، المحاميان رفيعا المستوى أليكس ديواف وفيرونك فان دربلانك، والتي ساهمت في إعادة الاعتبار لمبادئ العدالة الدولية ومحاربة الحصانة والانتصاف للضحايا.
ويعتبر المركز هذه الحادثة تعزيزاً لجهوده وجهود الحركة الحقوقية التي تهدف إلى محاربة الحصانة لمجرمي الحرب حول العالم وتعزيز العدالة للضحايا من المدنيين الفلسطينيين.
وكانت ليفني، والتي كان من المفترض أن تكون في 23 يناير 2017 في بروكسيل لحضور مؤتمر في البرلمان الأوروبي، قد ادعت أنها ألغت زيارتها لأسباب مرضية. ويذكر أن ليفني طالما صرحت أنها لن تستجيب للتحذيرات من الملاحقة، وإن ذلك لم يمنعها من التحرك بحرية، وقد نجحت في ذلك فعلاً أربع مرات في بريطانيا خلال سبع سنوات مضت، كان آخرها في يوليو 2016 عندما ذهبت إلى بريطانيا لحضور مؤتمر لصحيفة هآرتس.
فبمجرد وصولها في حينه، أرسلت وحدة جرائم الحرب في مقر الشرطة البريطانية رسالة إلى السفارة الإسرائيلية في لندن تستدعي فيها تسيبي ليفني للحضور من أجل إجراء مقابلة مع الشرطة للتحقيق معها فيما يتعلق بدورها في العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة لعام 2008- 2009، بناء على دعوى قضائية يباشرها المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان وشركائه "هيكمان أند روز" أمام القضاء البريطاني.
وقد أسعفها كالعادة تدخل الساسة البريطانيين بشكل مفضوح لتحصين متهمة في جرائم حرب من الخضوع للعدالة البريطانية، من خلال إعطائها صفة "مهمة خصة" بالرغم من أنها لا تشغل أي منصب في الحكومة، في صفعة لكل مبادئ العدالة البريطانية والدولية.
كما وسبق أن أعطت الخارجية البريطانية حصانة لكل من بيني غانتس، ودورون الموج، القادة في الجيش الإسرائيلي، واللذين استدعاهما القضاء البريطاني للتحقيق معهما حول إعطائهما أوامر بقتل مدنيين.
ربما استطاعت ليفني تمريغ أنف العدالة البريطانية في التراب أكثر من مرة، وتنفيذ سياستها في تحدي الملاحقة هناك، ولكن يبدو أن الأمر مختلف هذه المرة أمام نظام العدالة البلجيكي.
وقد أدلت ليفني، والتي كانت أحد أركان القرار الإسرائيلي كعضو في مجلس الوزراء المصغر خلال العدوان الإسرائيلي في العام 2008-2009، بالعديد من التصريحات تثبت بصورة جلية أن الجيش الإسرائيلي استخدم القوة المفرطة وتعمد أحداث دماراً كبيراً في قطاع غزة، وأعربت فيها عن تأييدها لذلك، بل ومطالبتها به.
ومن الجدير بالذكر أن قوات الاحتلال الإسرائيلي قد قتلت ما يزيد عن 1167 مدنيا، منهم 318 طفلاً، و111 امرأة خلال عدوان الرصاص المصبوب والذي استمر ثلاثة أسابيع في العام 2008-2009، بالإضافة إلى جرح وتشريد آلاف آخرين.
وضمن منهجية عمل مستمرة، يلاحق المركز وبشكل حثيث العديد من القادة الإسرائيليين المسئولين عن جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية من خلال الوسائل الدولية التي تشمل المحكمة الجنائية الدولية واستخدام مبدأ الولاية القضائية الدولية.
وقد اعد المركز وبالتعاون مع شركائه العديد من الملفات الجاهزة لملاحقة قادة إسرائيليين تشير الدلائل على ضلوعهم في جرائم حرب عند دخولهم احد الدول التي تمد ولاية قضائها إلى جرائم الحرب التي ارتكبت خارج حدودها. ويضاف إلى ذلك المذكرات القانونية التي أودعها المركز وشركائه أمام المحكمة الجنائية الدولية لفتح تحقيق في الجرائم الإسرائيلية منذ يونيو 2014.
وفي هذا السياق، يطالب المركز دول العالم والدول الأوروبية، وخاصة بريطانيا، بأن توفي بالتزاماتها الدولية والتي أكدتها الأمم المتحدة مراراً في أكثر من موضع
والقاضية بمحاربة الحصانة لمجرمي الحرب، وإعمالاً لالتزاماتها الدولية بموجب المادة الأولى المشتركة من اتفاقيات جنيف الأربع.
ويؤكد المركز أن تفعيل مبدأ الولاية القضائية الدولية هو السبيل الأمثل لضمان احترام حقيقي لاتفاقيات جنيف، والذي يؤمن حماية للبشرية جمعاء من أهوال الحروب ويصب بشكل مباشر في حماية السلم والأمن الدوليين.
