بالفيديو: السعوط .. كيف ومزاج للكثير من الكبيرات بالعمر

بالفيديو: السعوط .. كيف ومزاج للكثير من الكبيرات بالعمر
 خاص دنيا الوطن- عهود الخفش 
لم تجد بعضهن متعة أكثر من تنشقهن القليل من مسحوق "السعوط" المنشط المقوي ذو الخصائص الطبية حسب اعتقادهن، فهو في عرفهن يطرد الزكام و(الإنفلونزا) فضلاً عن عمله كمنبه جسدي وذهني وباعث على القوة الجسمانية والصفاء الذهني.

"دنيا الوطن" تجولت في عدة قرى وبلدات محافظة سلفيت لتكون محطتها الأولى في بلدة كفر الديك وبداية مع الحاجة أم الصابر لتحدثنا عن "السعوط"  قائلة: "منذ 40 عاماً وأنا أستخدم مادة "السعوط" عمري الآن 74 عاماً وليس بمقدوري الابتعاد عنه فهو مسكن لآلام الرأس وعلاج لـ (الإنفلونزا)، ولغاية اليوم نساء البلدة تتردد علي عند إصابتهن بها من أجل إعطائهن من "السعوط" فهو شفاء لذلك.

وعن كيفية استخدامها تقول أم الصابر "بدأت باستنشاقها دون علم أحد فكنت كالسراقة وسبب إدماني على هذه المادة الجارات، حيث كنت أجلس معهن ويقمن باستنشاقها وأنا أتابعهن إلى أن قمت بتجريبها، حيث كان ثمن العلبة الواحدة وتحتوي على 10 غرامات بشيقل واحد، أما اليوم فثمنها 5 شواقل وفي اليوم أحتاج إلى علبة واحدة وهي تلازمني أينما ذهبت، حيث إنني أقوم باستنشاقها كل دقيقتين، ولا أستطيع الابتعاد عنها ليوم واحد، فهي تقيني الكثير من الأمراض، علاوة على ذلك فهي مزاج وكيف".

انتقلنا إلى بلدة بروقين لنكون مع الحاجة أم عبد الله والتي اشتنشقت "السعوط" قبل أن تبدأ حديثها معنا، وبعد دقائق تحدثت "لدنيا الوطن" قائلة: "أستنشق هذه المادة منذ أن كان عمري 16 عاماً ولغاية الآن،  تعلمتها من والدتي حيث كانت جميع النساء في البلدة، وخصوصاً الكبيرات بالعمر في تلك الفترة يستنشقن تلك المادة بدون حرج، وأصبح من يستخدمها قلة قليلة، فقط محصور على النساء الكبيرات بالعمر.

وتضيف لـ "دنيا الوطن" قائلة: "عمري الآن 85 عاماً ولغاية الآن وأنا أستخدمها، فهي تقيني من أمراض (الإنفلونزا) وكذلك مهدئة لآلام الرأس والأهم من ذلك فهي مزاج وكيف، وبدونها لا أستطيع العيش أفضلها على كل شيء حتى على الأكل. 

وعن مكونات مادة "السعوط" أجابت الحاجة أم عبد الله قائلة: "هو عبارة عن مسحوق لأوراق دقيق التبغ، ولها عدة روائح، فمثلاً هناك برائحة النعنع، ويعتبر بديلاً عن التدخين ولكن يدخل أو يشم أو يستنشق عن طريق الأنف، وأقوم باستخدامه حيث أنني أستهلك علبة واحدة يومياً وتحتوي العلبة الواحدة على 12 غراماً من السعوط وتكلفتها 6 شواقل وأقوم بشرائها من العطار من نابلس أو رام الله، وهناك بعض الدكاكين تقوم ببيعها".

أما عن آثارها الصحية لمن يستنشقها يقول الدكتور بسام أبو ماضي لـ "دنيا الوطن" مادة "السعوط" هي نوع من أنواع التبغ، وتأثيرها بنفس تأثير المدخن فتؤثر سلباً على صحة المدمن، ابتداءً بالإضرار بصحة الأسنان وانتهاءً ببعض حالات السرطان 
واستنشاقها يسبب أمراض الفم واللثة والأسنان، بالإضافة إلى رائحة الفم الكريهة وقرحة في المعدة،

إضافة إلى أمراض القلب والجهاز الدوري وارتفاع ضغط الدم، الذبحات الصدرية، السكتة الدماغية، علاوة على أنها تكون من أسباب الإصابة بسرطان الفم و اللسان والبلعوم والحنجرة، وأمراض الكلى. 

وتبقى مادة "السعوط" بالنسبة لمستنشقيها المتعة والعلاج لبعض الأمراض، ومن الصعوبة التخلي أو التوقف عنها بالرغم من التحذيرات من استخدامها.