المطران عطا الله حنا: " الحضور المسيحي في فلسطين مستهدف وبوسائل متعددة ومختلفة "
رام الله - دنيا الوطن
استقبل سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس صباح اليوم وفدا دبلوماسيا من عدد من السفارات والقنصليات العاملة في القدس ورام الله المعتمدين لدى دولة فلسطين .
وقد ضم الوفد القنصلي عددا من القناصل واعضاء السلك الدبلوماسي الذين قاموا اليوم بجولة تفقدية في البلدة القديمة من القدس زاروا خلالها المسجد الاقصى المبارك وكنيسة القيامة كما وتجولوا في البلدة القديمة والتقوا مع عدد من السكان واستمعوا الى شهاداتهم وما يتعرضون له.
استهل الوفد الدبلوماسي الاجنبي زيارته للقدس بلقاء هام مع سيادة المطران عطا الله حنا الذي استقبل الوفد اولا في كنيسة القيامة ومن ثم في الكاتدرائية حيث استمعوا الى محاضرة من سيادته حول الاوضاع الراهنة في مدينة القدس .
وضع سيادته الوفد الدبلوماسي الذي ضم 17 شخصية في صورة ما تتعرض له مدينة القدس من استهداف يطال مقدساتها ومؤسساتها الوطنية وابناءها الفلسطينيين الذين يتعرضون للاستهداف في كافة مفاصل حياتهم .
قال سيادته بأننا نرفض التهديدات التي اطلقها الرئيس الامريكي الجديد بنقل السفارة الامريكية للقدس ، وان هذا العمل انما يعتبر استفزازا خطيرا لشعبنا الفلسطيني وامتنا العربية وكافة مناصري القضية الفلسطينية في كل مكان .
الفلسطينيون لن يتنازلوا عن مدينتهم المقدسة ، ولن يقبلوا بأي فرض لوقائع جديدة تبدل وتغير من هوية القدس وارتباطها بالشعب الفلسطيني باعتبارها العاصمة الروحية والوطنية لهذا الشعب ، ليس من صلاحيات الرئيس الامريكي ان ينكر اهمية مدينة القدس بالنسبة للشعب الفلسطيني ، ولذلك فإننا نحذر من مغبة اقدام الادارة الامريكية الجديدة على هذا العمل وتداعياته الخطيرة ونؤكد مجددا رفضنا كأبناء للشعب الفلسطيني الواحد مسيحيين ومسلمين لهذا الموضوع .
اما عن الحضور المسيحي في فلسطين فقال سيادته بأن هنالك استهدافا يطال المسيحيين الفلسطينيين وبوسائل متعددة ومختلفة .
هنالك من يسعون لتزوير وتشويه التاريخ المسيحي في بلادنا ، وهنالك من يخططون لاقتلاع المسيحيين في ديارنا من جذورهم العربية الفلسطينية ، وهنالك من يريدوننا ان نتقوقع وان ننعزل عن محيطنا الوطني والانساني والعربي ، وهنالك من يروجون لمشروع تجنيد ابناءنا في جيش الاحتلال وهذا مشروع تجهيلي بامتياز هدفه الاساءة للمسيحيين وطمس معالم هويتهم الوطنية وجذورهم العميقة في هذه الديار .
اما رجال الدين المسيحي الفلسطينيين الوطنيين المنادين بعدالة القضية الفلسطينية فهم يتعرضون للاضطهاد والاستهداف وبوسائل متعددة ، حيث تمارس الضغوطات والابتزازات على رجال الدين المسيحي الفلسطينيين الوطنيين بهدف جعلهم يخافون ويترددون ويتراجعون عن تأدية رسالتهم وحضورهم ودورهم في هذه الارض المقدسة .
عندما تم اطلاق المبادرة المسيحية الفلسطينية تعرضت هذه المبادرة لحملة شعواء من قبل اللوبي الصهيوني في العالم ، وبعضا من اعضائها تم تهديدهم بشكل مباشر ، اما بسحب هوياتهم او اتخاذ اجراءات عقابية ضدهم وكل هذا هدف الى اسكات الصوت المسيحي العربي الفلسطيني الوطني .
ان الحضور المسيحي الوطني وكذلك الموقف المسيحي الفلسطيني يزعج الاحتلال وعملاءه ومرتزقته ، يريدوننا ان نصمت ويريدوننا الا نحرك ساكنا امام ما يحدث بحق شعبنا .
اوجدوا لنا داعش وغيرها من المنظمات الارهابية بهدف تدمير منطقتنا واشاعة ما يسمى بالفوضى الخلاقة وتفكيك بلداننا العربية واثارة النعرات والفتن الطائفية والمذهبية ، اوجدوا لنا داعش واخواتها من المنظمات الارهابية لكي يجعلوا مسيحيي مشرقنا العربي وفلسطين بشكل خاص يعيشون في حالة خوف ورعب وقلق وتخوف من مستقبل غير معروفة ملامحه ، يريدوننا ان نتقوقع وان ننعزل عن قضايا الامة العربية وفي مقدمتها قضية فلسطين .
اعدائنا يريدوننا ان نتصرف كطائفة وكأقلية مستهدفة ومقموعة ، اعداءنا يريدوننا ان نتصرف كجالية غريبة وبعيدة عن قضايا محيطها العربي والانساني ، يريدوننا ان نتحدث بلغة الطائفة وليس بلغة الوطن ، يريدوننا ان نتحدث بلغة الاقلية وليس بلغة الامة الواحدة والشعب الواحد ، والمسيحيون اليوم يعيشون بالفعل حالة قلق وخوف ورعب في ظل ما يحدث في منطقتنا وفي مشرقنا ولذلك وجب علينا جميعا ان نعمل من اجل توعية ابناءنا وغرس الامل والرجاء في نفوسهم ورفض ثقافة التقوقع والانعزالية الكارثية ، علينا ان نواجه ظاهرة الارهاب والتعصب والكراهية والعنف بمبادرات تربوية ثقافية فكرية انسانية تطال المناهج التعليمية والمؤسسات التعليمية بكافة مستوياتها ودورالعبادة ووسائل الاعلام وغيرها من المؤسسات ، لن تتمكن الحملات العسكرية والامنية لوحدها من القضاء على ظاهرة الارهاب ، بل هنالك حاجة لمعالجة ثقافية فكرية انسانية تساهم فيها كافة مكونات مجتمعنا الفلسطيني وامتنا العربية .
ان هنالك بعضا من الدول الغربية التي ساهمت بشكل مباشر او غير مباشر في تـأجيج ظاهرة الارهاب والعنف في منطقتنا ، وقد ارتكبت هذه الدول اخطاء فادحة وبعضها ما زال مستمرا في ارتكاب اخطائه والتي ادت الى وصولنا الى ما وصلنا اليه اليوم .
ان اولئك الذين صدروا الارهاب لمنطقتنا وثقافة التكفير والعنف والقتل والموت انما هدفهم الاساسي هو تمرير المشاريع الاستعمارية في منطقتنا وتهميش القضية الفلسطينية وتصفيتها .
نشكركم على رغبتكم في سماع رجل دين مسيحي فلسطيني بالرغم مما نتعرض له من تهميش واستهداف ومحاولات لعزلنا عن محيطنا العربي والعالمي ، لاننا نتمنى ان يصل صوتنا الى كل مكان في هذا العالم ، ونأمل ان تساعد زيارتكم للقدس ولقاءكم مع ابنائها بالتعرف على معاناة شعبنا عن كثب .
قدم سيادته للوفد وثيقة الكايروس الفلسطينية متحدثا عن اهدافها ومضامينها ، كما قدم بعض المنشورات التي اصدرتها مؤسسة باسيا في القدس وفيها توثيق عن احوال المدينة المقدسة والاراضي الفلسطينية بشكل عام .
كما اجاب سيادة المطران على عدد من الاسئلة والاستفسارات بصراحته المعهودة وبكل وضوح .
اما اعضاء السلك الدبلوماسي الاجنبي فقد شكروا سيادة المطران على استقباله وكلماته الواضحة ورسالته التي وصلت الينا والتي سنوصلها بدورنا الى من يجب ان تصلهم هذه الرسائل .
نحن معنيون بالتواصل مع الشخصيات الدينية المسيحية الفلسطينية ، لاننا حريصون على سماع ما يقوله المسيحيون الفلسطينيون عن انفسهم لا ما يقوله الاخرون عنهم .
ونحن نعبر عن تعاطفنا وعن تضامننا معكم ومع شعبكم مع تأكيدنا على اهمية تحقيق العدالة والسلام في هذه الديار المقدسة .
استقبل سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس صباح اليوم وفدا دبلوماسيا من عدد من السفارات والقنصليات العاملة في القدس ورام الله المعتمدين لدى دولة فلسطين .
وقد ضم الوفد القنصلي عددا من القناصل واعضاء السلك الدبلوماسي الذين قاموا اليوم بجولة تفقدية في البلدة القديمة من القدس زاروا خلالها المسجد الاقصى المبارك وكنيسة القيامة كما وتجولوا في البلدة القديمة والتقوا مع عدد من السكان واستمعوا الى شهاداتهم وما يتعرضون له.
استهل الوفد الدبلوماسي الاجنبي زيارته للقدس بلقاء هام مع سيادة المطران عطا الله حنا الذي استقبل الوفد اولا في كنيسة القيامة ومن ثم في الكاتدرائية حيث استمعوا الى محاضرة من سيادته حول الاوضاع الراهنة في مدينة القدس .
وضع سيادته الوفد الدبلوماسي الذي ضم 17 شخصية في صورة ما تتعرض له مدينة القدس من استهداف يطال مقدساتها ومؤسساتها الوطنية وابناءها الفلسطينيين الذين يتعرضون للاستهداف في كافة مفاصل حياتهم .
قال سيادته بأننا نرفض التهديدات التي اطلقها الرئيس الامريكي الجديد بنقل السفارة الامريكية للقدس ، وان هذا العمل انما يعتبر استفزازا خطيرا لشعبنا الفلسطيني وامتنا العربية وكافة مناصري القضية الفلسطينية في كل مكان .
الفلسطينيون لن يتنازلوا عن مدينتهم المقدسة ، ولن يقبلوا بأي فرض لوقائع جديدة تبدل وتغير من هوية القدس وارتباطها بالشعب الفلسطيني باعتبارها العاصمة الروحية والوطنية لهذا الشعب ، ليس من صلاحيات الرئيس الامريكي ان ينكر اهمية مدينة القدس بالنسبة للشعب الفلسطيني ، ولذلك فإننا نحذر من مغبة اقدام الادارة الامريكية الجديدة على هذا العمل وتداعياته الخطيرة ونؤكد مجددا رفضنا كأبناء للشعب الفلسطيني الواحد مسيحيين ومسلمين لهذا الموضوع .
اما عن الحضور المسيحي في فلسطين فقال سيادته بأن هنالك استهدافا يطال المسيحيين الفلسطينيين وبوسائل متعددة ومختلفة .
هنالك من يسعون لتزوير وتشويه التاريخ المسيحي في بلادنا ، وهنالك من يخططون لاقتلاع المسيحيين في ديارنا من جذورهم العربية الفلسطينية ، وهنالك من يريدوننا ان نتقوقع وان ننعزل عن محيطنا الوطني والانساني والعربي ، وهنالك من يروجون لمشروع تجنيد ابناءنا في جيش الاحتلال وهذا مشروع تجهيلي بامتياز هدفه الاساءة للمسيحيين وطمس معالم هويتهم الوطنية وجذورهم العميقة في هذه الديار .
اما رجال الدين المسيحي الفلسطينيين الوطنيين المنادين بعدالة القضية الفلسطينية فهم يتعرضون للاضطهاد والاستهداف وبوسائل متعددة ، حيث تمارس الضغوطات والابتزازات على رجال الدين المسيحي الفلسطينيين الوطنيين بهدف جعلهم يخافون ويترددون ويتراجعون عن تأدية رسالتهم وحضورهم ودورهم في هذه الارض المقدسة .
عندما تم اطلاق المبادرة المسيحية الفلسطينية تعرضت هذه المبادرة لحملة شعواء من قبل اللوبي الصهيوني في العالم ، وبعضا من اعضائها تم تهديدهم بشكل مباشر ، اما بسحب هوياتهم او اتخاذ اجراءات عقابية ضدهم وكل هذا هدف الى اسكات الصوت المسيحي العربي الفلسطيني الوطني .
ان الحضور المسيحي الوطني وكذلك الموقف المسيحي الفلسطيني يزعج الاحتلال وعملاءه ومرتزقته ، يريدوننا ان نصمت ويريدوننا الا نحرك ساكنا امام ما يحدث بحق شعبنا .
اوجدوا لنا داعش وغيرها من المنظمات الارهابية بهدف تدمير منطقتنا واشاعة ما يسمى بالفوضى الخلاقة وتفكيك بلداننا العربية واثارة النعرات والفتن الطائفية والمذهبية ، اوجدوا لنا داعش واخواتها من المنظمات الارهابية لكي يجعلوا مسيحيي مشرقنا العربي وفلسطين بشكل خاص يعيشون في حالة خوف ورعب وقلق وتخوف من مستقبل غير معروفة ملامحه ، يريدوننا ان نتقوقع وان ننعزل عن قضايا الامة العربية وفي مقدمتها قضية فلسطين .
اعدائنا يريدوننا ان نتصرف كطائفة وكأقلية مستهدفة ومقموعة ، اعداءنا يريدوننا ان نتصرف كجالية غريبة وبعيدة عن قضايا محيطها العربي والانساني ، يريدوننا ان نتحدث بلغة الطائفة وليس بلغة الوطن ، يريدوننا ان نتحدث بلغة الاقلية وليس بلغة الامة الواحدة والشعب الواحد ، والمسيحيون اليوم يعيشون بالفعل حالة قلق وخوف ورعب في ظل ما يحدث في منطقتنا وفي مشرقنا ولذلك وجب علينا جميعا ان نعمل من اجل توعية ابناءنا وغرس الامل والرجاء في نفوسهم ورفض ثقافة التقوقع والانعزالية الكارثية ، علينا ان نواجه ظاهرة الارهاب والتعصب والكراهية والعنف بمبادرات تربوية ثقافية فكرية انسانية تطال المناهج التعليمية والمؤسسات التعليمية بكافة مستوياتها ودورالعبادة ووسائل الاعلام وغيرها من المؤسسات ، لن تتمكن الحملات العسكرية والامنية لوحدها من القضاء على ظاهرة الارهاب ، بل هنالك حاجة لمعالجة ثقافية فكرية انسانية تساهم فيها كافة مكونات مجتمعنا الفلسطيني وامتنا العربية .
ان هنالك بعضا من الدول الغربية التي ساهمت بشكل مباشر او غير مباشر في تـأجيج ظاهرة الارهاب والعنف في منطقتنا ، وقد ارتكبت هذه الدول اخطاء فادحة وبعضها ما زال مستمرا في ارتكاب اخطائه والتي ادت الى وصولنا الى ما وصلنا اليه اليوم .
ان اولئك الذين صدروا الارهاب لمنطقتنا وثقافة التكفير والعنف والقتل والموت انما هدفهم الاساسي هو تمرير المشاريع الاستعمارية في منطقتنا وتهميش القضية الفلسطينية وتصفيتها .
نشكركم على رغبتكم في سماع رجل دين مسيحي فلسطيني بالرغم مما نتعرض له من تهميش واستهداف ومحاولات لعزلنا عن محيطنا العربي والعالمي ، لاننا نتمنى ان يصل صوتنا الى كل مكان في هذا العالم ، ونأمل ان تساعد زيارتكم للقدس ولقاءكم مع ابنائها بالتعرف على معاناة شعبنا عن كثب .
قدم سيادته للوفد وثيقة الكايروس الفلسطينية متحدثا عن اهدافها ومضامينها ، كما قدم بعض المنشورات التي اصدرتها مؤسسة باسيا في القدس وفيها توثيق عن احوال المدينة المقدسة والاراضي الفلسطينية بشكل عام .
كما اجاب سيادة المطران على عدد من الاسئلة والاستفسارات بصراحته المعهودة وبكل وضوح .
اما اعضاء السلك الدبلوماسي الاجنبي فقد شكروا سيادة المطران على استقباله وكلماته الواضحة ورسالته التي وصلت الينا والتي سنوصلها بدورنا الى من يجب ان تصلهم هذه الرسائل .
نحن معنيون بالتواصل مع الشخصيات الدينية المسيحية الفلسطينية ، لاننا حريصون على سماع ما يقوله المسيحيون الفلسطينيون عن انفسهم لا ما يقوله الاخرون عنهم .
ونحن نعبر عن تعاطفنا وعن تضامننا معكم ومع شعبكم مع تأكيدنا على اهمية تحقيق العدالة والسلام في هذه الديار المقدسة .
