عندما بكى الهادي
اسامه النجار*
لقد قدر لي أن يكلفني معالي الأخ الدكتور جواد عواد وزير الصحة ان اكون ممثلا لوزارة الصحة ضمن اللجنة الوزارية الفلسطينية للاجتماع مع الاشقاء في السودان لوضع مذكرة تفاهم مشتركة في كافة القطاعات والميادين تنفيذا لاتفاقيات سابقة كان قد وقعها سيادة الأخ الرئيس ابو مازن مع رئيس جمهورية السودان عمر البشير لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، لم تكن هذه زيارتي الأولى للسودان بل كانت زيارتي الثالثة للسودان ولذا فلدي معرفة ببساطة الشعب السوداني وكرمه وضيافته وحبه لفلسطين، وان كانت دروب السياسة قد عكرت اجواء العلاقة سابقا فان الشعب السوداني لم يبخل يوما عن حبه لفلسطين، فارتباطه بفلسطين تاريخي وهو الشعب الذي شارك في حرب عام 1948 وفقد العشرات من الشهداء والجرحى والاسرى في معاركه في منطقة النقب ضد الاحتلال الصهيوني لفلسطين، شعب عندما تذكر فلسطين امامه يشعرك بكبرياء كبير انك فلسطيني ...يشعرك انك صاحب قضية يقدسها كل سوداني ..المتعلم والأمي...العاقل والجاهل... المواطن والسياسي المحنك...وهم يتحدث امامك عن فلسطين تشعر بنشوة كونك فلسطيني وتفتخر بوطنيتك ووطنك وقضيتك ...
دخلنا السودان ووجدنا طواقم من وزارة الخارجية والتعاون الدولي السوداني في استقبالنا في قاعة كبار الزوار ...قابلونا بترحاب لا تشعر فيه باي غربة ...تشعر انك تزور وطنك وأهلك ...تستشعر في ترحيبهم وكلماتهم كل انواع الغبطة والفرحة لاستقبالك في بلدهم ...كريمين مضيافين محبين وعاشقين لفلسطين وأهل فلسطين، اعطونا لحظة وصولنا برنامج الزيارة الكامل وبرنامج العمل الذي امتد ل 48 ساعه بما فيها من اجتماعات للجنة المشتركة واجتماعات لرؤساء الوفدين ووكلاء وزارة الخارجية ... وبالفعل جاء اليوم الأول من الاجتماعات الساعه التاسعه والنصف صباح يوم الثلاثاء 17/1/2017 لنتقابل الوفدين الفلسطيني والسوداني متقابلين في قاعة سوبا في فندق كورينثيا وليفتتح الاجتماع سعادة السفير محمد الأمين رئيس الدائرة العربية في وزارة التعاون الدولي السودانية بكلمات دافئة وقوية تعبر عن مدى حبهم لفلسطين وضرورة ان تنجز هذه اللجنة مهماتها من اجل التعاون بين فلسطين والسودان لينقل بعدها الكلمة لمسؤول هذا الملف في الرئاسة السيد الهادي ....انتظرنا لدقيقة ربما ليبدأ الهادي كلمته حيث عم الصمت والاستغراب داخل القاعه ..لنكتشف ان هذا الرجل الكبير قدرا ومسؤولية يبكي في داخله ولم يستطيع ان يخفي دموعه حيث انفجر بالبكاء بطريقة لم اعهدها من مسؤول بحجمه...بدأ يبكي بحرقة غريبة والدموع تنهمر من عينيه دون توقف لأكثر من دقيقتين ربما لينطق بصوت متهدج مع بكاءه المستمر ان فلسطين في القلب ونحن لن نتخلى عن فلسطين وهذه تعليمات السيد الرئيس عمر البشير ولم يستطع بعدها ان يكمل حديثه لشدة بكائه.....نحن في القاعه في صمت منفعل بحب هذا الرجل لفلسطين والذي عبر فيه عن حب كل الشعب السوداني لفلسطين.
وفي اليوم الثاني يوم توقيع ما تم الاتفاق عليه بالأحرف الأولى بين وكيل وزارة خارجية فلسطين الأخ الدكتور تيسير جرادات والدكتور عبد الغني النعيم وكيل وزارة الخارجية السودانية وبحضور سفير فلسطين لدى الخرطوم الدكتور سمير عبد الجبار والدكتور الطاهر سليمان ادام وكيل وزارة التعاون الدولي والدكتور الصادق بخيت سفير السودان في فلسطين واللجنتين الفلسطينية والسودانية حيث تحدثوا جميعا عن اهمية هذه اللجنة وهذه الاتفاقيات للارتقاء بالعلاقات الاقتصادية والاجتماعية والصحية مع فلسطين وهذا جميعه يأتي بعد اللقاء التاريخي في شهر 7 من عام 2016 الذي جمع الرئيسين الفلسطيني والسوداني لازاحة الغمامه التي اثرت على العلاقات الاخوية بين الشعبين.
ومما قاله وكيل وزارة الخارجية السوداني ان السودان لن يتعامل مع اي جهة فلسطينية سوى الجهة الشرعية الوحيدة التي يمثلها الرئيس ابو مازن، ونحن سندعم بلا حدود الشعب الفلسطيني تحت قيادة الشرعية الوحيدة التي يمثلها ابو مازن لاقامة الدولة المستقله ذات السيادة بعاصمتها القدس الشريف.
الدكتور جرادات بدوره ثمن موقف السودان الشقيق وهنأه برفع العقوبات الظالمة عنه وأكد على عمق العلاقة الأخوية التي تربط الشعبين السوداني والفلسطيني مؤكدا في الوقت ذاته ان هذه الاتفاقيات تبني علاقة استراتيجية مع السودان الشقيق وأكد على ضرورة استمرار عمل اللجنة الفنية لوضع الخطط اللازمة لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه.
اليوم السبت 21/1/2017 يوقع اكثر من 10 وزراء اتفاقيات التعاون المشترك مع السودان الشقيق...16 مذكرة تفاهم واتفاقيتين في كافة المجالات مما يؤسس لعلاقة مميزة مع السودان وخاصة في ظل رفع الحصار الأمريكي الظالم على السودان وشعبها، هذه الاتفاقيات التي تعبر عن الرغبه الكبيرة لدى فلسطين والسودان في بناء علاقة استراتيجية في كافة المجالات.
بعد اختفاء سحابة الصيف التي مست العلاقات السودانية الفلسطينية بنوع من الفتور وعودة العلاقات على اعلى مستوى المطلوب الان فلسطينيا ان نشجع الاستثمار في السودان فهو بيئة موائمة لذلك في ظل رفع الحصار عنه وتكثيف الزيارات المشتركة للخبراء من الطرفين والمساعده في كل ما نستطيع ان نقدمه لهذا الشعب المحب لفلسطين والأهم من ذلك هو تجذير العلاقة مع الحزب الحاكم في السودان وبناء علاقة احترام وتعاون مشترك واستغلال علاقة السودان المميزة مع الدول الحدودية له وهي اوغندا واثيوبيا وأرتيريا التي تعادي فلسطين وشعبها بسبب التغلغل الاسرائيلي فيها والعمل على فتح طرق للقاء مع هذه الدول وبناء علاقة دبلوماسية سياسية معها بما يخدم مصلحة الشعب الفلسطيني وصراعه الابدي مع الاحتلال الصهيوني.
بالاضافة لذلك فان الاجتماع الثاني للجنة الخبراء سيعقد باذن الله في فلسطين لأننا ندرك ان رؤية الشعب الفلسطيني كيف يمارس حياته على ارضه في ظل الاحتلال ستعطي اشقائنا في السودان الصورة الحقيقية التي لم ولن يروها ...وان ما يشاهدوه على محطات التلفزة والفضائيات هو شئ مختلف عما نحن فيه فالفضائيات لا تنقل عنا الا الموت ..أما الحياة فهي على الأرض ...وحتى يعلموا جميعا هم وباقي ابناء امتنا العربية ان الحياة في فلسطين هي بحد ذاتها مقاومة.
لقد قدر لي أن يكلفني معالي الأخ الدكتور جواد عواد وزير الصحة ان اكون ممثلا لوزارة الصحة ضمن اللجنة الوزارية الفلسطينية للاجتماع مع الاشقاء في السودان لوضع مذكرة تفاهم مشتركة في كافة القطاعات والميادين تنفيذا لاتفاقيات سابقة كان قد وقعها سيادة الأخ الرئيس ابو مازن مع رئيس جمهورية السودان عمر البشير لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، لم تكن هذه زيارتي الأولى للسودان بل كانت زيارتي الثالثة للسودان ولذا فلدي معرفة ببساطة الشعب السوداني وكرمه وضيافته وحبه لفلسطين، وان كانت دروب السياسة قد عكرت اجواء العلاقة سابقا فان الشعب السوداني لم يبخل يوما عن حبه لفلسطين، فارتباطه بفلسطين تاريخي وهو الشعب الذي شارك في حرب عام 1948 وفقد العشرات من الشهداء والجرحى والاسرى في معاركه في منطقة النقب ضد الاحتلال الصهيوني لفلسطين، شعب عندما تذكر فلسطين امامه يشعرك بكبرياء كبير انك فلسطيني ...يشعرك انك صاحب قضية يقدسها كل سوداني ..المتعلم والأمي...العاقل والجاهل... المواطن والسياسي المحنك...وهم يتحدث امامك عن فلسطين تشعر بنشوة كونك فلسطيني وتفتخر بوطنيتك ووطنك وقضيتك ...
دخلنا السودان ووجدنا طواقم من وزارة الخارجية والتعاون الدولي السوداني في استقبالنا في قاعة كبار الزوار ...قابلونا بترحاب لا تشعر فيه باي غربة ...تشعر انك تزور وطنك وأهلك ...تستشعر في ترحيبهم وكلماتهم كل انواع الغبطة والفرحة لاستقبالك في بلدهم ...كريمين مضيافين محبين وعاشقين لفلسطين وأهل فلسطين، اعطونا لحظة وصولنا برنامج الزيارة الكامل وبرنامج العمل الذي امتد ل 48 ساعه بما فيها من اجتماعات للجنة المشتركة واجتماعات لرؤساء الوفدين ووكلاء وزارة الخارجية ... وبالفعل جاء اليوم الأول من الاجتماعات الساعه التاسعه والنصف صباح يوم الثلاثاء 17/1/2017 لنتقابل الوفدين الفلسطيني والسوداني متقابلين في قاعة سوبا في فندق كورينثيا وليفتتح الاجتماع سعادة السفير محمد الأمين رئيس الدائرة العربية في وزارة التعاون الدولي السودانية بكلمات دافئة وقوية تعبر عن مدى حبهم لفلسطين وضرورة ان تنجز هذه اللجنة مهماتها من اجل التعاون بين فلسطين والسودان لينقل بعدها الكلمة لمسؤول هذا الملف في الرئاسة السيد الهادي ....انتظرنا لدقيقة ربما ليبدأ الهادي كلمته حيث عم الصمت والاستغراب داخل القاعه ..لنكتشف ان هذا الرجل الكبير قدرا ومسؤولية يبكي في داخله ولم يستطيع ان يخفي دموعه حيث انفجر بالبكاء بطريقة لم اعهدها من مسؤول بحجمه...بدأ يبكي بحرقة غريبة والدموع تنهمر من عينيه دون توقف لأكثر من دقيقتين ربما لينطق بصوت متهدج مع بكاءه المستمر ان فلسطين في القلب ونحن لن نتخلى عن فلسطين وهذه تعليمات السيد الرئيس عمر البشير ولم يستطع بعدها ان يكمل حديثه لشدة بكائه.....نحن في القاعه في صمت منفعل بحب هذا الرجل لفلسطين والذي عبر فيه عن حب كل الشعب السوداني لفلسطين.
وفي اليوم الثاني يوم توقيع ما تم الاتفاق عليه بالأحرف الأولى بين وكيل وزارة خارجية فلسطين الأخ الدكتور تيسير جرادات والدكتور عبد الغني النعيم وكيل وزارة الخارجية السودانية وبحضور سفير فلسطين لدى الخرطوم الدكتور سمير عبد الجبار والدكتور الطاهر سليمان ادام وكيل وزارة التعاون الدولي والدكتور الصادق بخيت سفير السودان في فلسطين واللجنتين الفلسطينية والسودانية حيث تحدثوا جميعا عن اهمية هذه اللجنة وهذه الاتفاقيات للارتقاء بالعلاقات الاقتصادية والاجتماعية والصحية مع فلسطين وهذا جميعه يأتي بعد اللقاء التاريخي في شهر 7 من عام 2016 الذي جمع الرئيسين الفلسطيني والسوداني لازاحة الغمامه التي اثرت على العلاقات الاخوية بين الشعبين.
ومما قاله وكيل وزارة الخارجية السوداني ان السودان لن يتعامل مع اي جهة فلسطينية سوى الجهة الشرعية الوحيدة التي يمثلها الرئيس ابو مازن، ونحن سندعم بلا حدود الشعب الفلسطيني تحت قيادة الشرعية الوحيدة التي يمثلها ابو مازن لاقامة الدولة المستقله ذات السيادة بعاصمتها القدس الشريف.
الدكتور جرادات بدوره ثمن موقف السودان الشقيق وهنأه برفع العقوبات الظالمة عنه وأكد على عمق العلاقة الأخوية التي تربط الشعبين السوداني والفلسطيني مؤكدا في الوقت ذاته ان هذه الاتفاقيات تبني علاقة استراتيجية مع السودان الشقيق وأكد على ضرورة استمرار عمل اللجنة الفنية لوضع الخطط اللازمة لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه.
اليوم السبت 21/1/2017 يوقع اكثر من 10 وزراء اتفاقيات التعاون المشترك مع السودان الشقيق...16 مذكرة تفاهم واتفاقيتين في كافة المجالات مما يؤسس لعلاقة مميزة مع السودان وخاصة في ظل رفع الحصار الأمريكي الظالم على السودان وشعبها، هذه الاتفاقيات التي تعبر عن الرغبه الكبيرة لدى فلسطين والسودان في بناء علاقة استراتيجية في كافة المجالات.
بعد اختفاء سحابة الصيف التي مست العلاقات السودانية الفلسطينية بنوع من الفتور وعودة العلاقات على اعلى مستوى المطلوب الان فلسطينيا ان نشجع الاستثمار في السودان فهو بيئة موائمة لذلك في ظل رفع الحصار عنه وتكثيف الزيارات المشتركة للخبراء من الطرفين والمساعده في كل ما نستطيع ان نقدمه لهذا الشعب المحب لفلسطين والأهم من ذلك هو تجذير العلاقة مع الحزب الحاكم في السودان وبناء علاقة احترام وتعاون مشترك واستغلال علاقة السودان المميزة مع الدول الحدودية له وهي اوغندا واثيوبيا وأرتيريا التي تعادي فلسطين وشعبها بسبب التغلغل الاسرائيلي فيها والعمل على فتح طرق للقاء مع هذه الدول وبناء علاقة دبلوماسية سياسية معها بما يخدم مصلحة الشعب الفلسطيني وصراعه الابدي مع الاحتلال الصهيوني.
بالاضافة لذلك فان الاجتماع الثاني للجنة الخبراء سيعقد باذن الله في فلسطين لأننا ندرك ان رؤية الشعب الفلسطيني كيف يمارس حياته على ارضه في ظل الاحتلال ستعطي اشقائنا في السودان الصورة الحقيقية التي لم ولن يروها ...وان ما يشاهدوه على محطات التلفزة والفضائيات هو شئ مختلف عما نحن فيه فالفضائيات لا تنقل عنا الا الموت ..أما الحياة فهي على الأرض ...وحتى يعلموا جميعا هم وباقي ابناء امتنا العربية ان الحياة في فلسطين هي بحد ذاتها مقاومة.
مدير عام الخدمات الطبية المسانده في وزارة الصحة
الناطق الرسمي باسم وزارة الصحة
عضو المجلس الثوري لحركة فتح
الناطق الرسمي باسم وزارة الصحة
عضو المجلس الثوري لحركة فتح
