بالفيديو.. غزة: سرقة المحاصيل وتصديرها.. تهدد أرباح المزارعين

بالفيديو.. غزة: سرقة المحاصيل وتصديرها.. تهدد أرباح المزارعين
خاص دنيا الوطن- إسلام الخالدي
تعرضت محاصيل العديد من مزارعي قطاع غزة للسرقة، من قبل لصوص مجهولين يأتون خلسة على شكل عصابات منظمة في أوقات خلو الشوارع من الناس، مستغلين هذه الأوقات لتكثيف عمليات السرقة والنهب، الأمر الذي سبب لهم خسائر فادحة، مما أجبرهم على تقديم شكاوى لوزارة الزراعة ومراكز الشرطة.

 لكن الحديث حول تصدير المحاصيل الزراعية للخارج والتكتيم من قبل وزارة الزراعة وعدم البت في حقوق المزارعين أثار جدلاً، "دنيا الوطن" كشفت تفاصيل القضية لتبين بعضاً من الادعاءات ورد الوزارة.

شكاوى المزارعين

المزارع عبد الله عادل من سكان شرق مدينة غزة، يملك أربعة دونمات تعرض لسرقة محاصيله الزراعية وأدواته المستخدمة للزراعة بشكل متكرر، حيث أبلغ الجهات المختصة على الفور بالحادثة، لكنه أبدى أسفه بعدم تحصيل حقه الذي سلب.

ويضيف: "الوزارة هي من تصدر كميات كبيرة من المحاصيل الموسمية للخارج، مؤكداً على كمية المحصول الذين يخرجون به كل عام مقارنة بالفوائد والأرباح".

أما المزارع علي عبد الله يقول لـ "دنيا الوطن": "في صباح يوم ذهبت إلى الأرض، تفاجأت بتمزيق الشادر الزراعي وسرقة كميات كبيرة من محصول البندورة والبطاطا، مما كبدني خسائر فادحة" مؤكداً على أنها ليست المرة الأولى التي تعرض فيها للسرقة.

المزارع شادي سالم، يشير إلى تعرض أدواته ومحاصيله الزراعية للسرقة، لتؤدي إلى خسارته الفادحة مقارنة بأرباحه السنوية، مشدداً على أن الوزارة لم تعوضهم ما فقدوه.

رأي متناقض

لكن فارس أحد تجار المحاصيل الزراعية، يرى بأن الوزارة تقف على متناقضين بين المستهلك والسلعة، وتقوم بالإشراف على تقييم المنتج ولا دور لها بعملية التصدير، بل يقتصر فقط على التاجر.

إجراءات قانونية

وبدوره، يؤكد الناطق بإسم الشرطة أيمن البطنيجي، على أنهم يستقبلون أي شكوى من المواطنين بقضايا مختلفة، وأنهم تلقوا شكاوى من مزارعين جراء تعرضهم للسرقة في مناطق شتى.

ويشير إلى أنهم تمنكوا من القبض على بعض اللصوص، مؤكداً على أن الشرطة تتعامل مع كل قضية على حدة، وأنجزت مئات القضايا، وصدرت الأحكام عليهم.

رد وزارة الزراعة

مدير الري والتربة في وزارة الزراعة في غزة، نزار الوحيدي، يؤكد لـ "دنيا الوطن"، أن الوزارة غير مسؤولة عن التصدير، ومهمتها فقط في تقييم المنتج ومتابعة النشاط الزراعي.

ويضيف: "مطلوب منا كوزارة تحقيق التوازن بين سعر المنتج بالسوق وحاجة المزارع من رفع السعر، إذن لا يمكن أن نقف إلا على مسافة واحدة من هؤلاء المتناقضين في هذه القضية".

ويشدد على أن الجميع يتهم وزارة الزراعة بالتحيز، مؤكداً بأن التصدير قائم على إقرار مسبق، تحت إشراف لجنة داخل الوزارة تقوم بدراسة ماهو موجود من أي منتج زراعي وكمه وحاجة الفرد منه.

ويذكر الوحيدي، أنه في حال ثبات المنتج والسوق المحلي نرفع عتبة التصدير، مؤكداً أنهم يشددون على حماية المستهلك.

وينوه الوحيدي، إلى أن المساحة الزراعية هذا العام أكبر من الأعوام الماضية؛ بسبب الوعد بالتصدير، والتصدير ينطبق على جميع المنتجات الغذائية، مشيراً إلى أن قضية الاستيراد والتصدير مبنية على دراسة تحليل السوق والأسعار.

ويؤكد، أن الكثير من الشكاوى وصلت إلى الوزارة من قبل المزارعين، ويتم تحليل كل شكوى حسب فحواها، لنخرج بحلول مجدية من قبل الجهات المختصة، مشيراً إلى أن الوزارة غير قادرة على التعويض نظراً لعدم كفاية الموازنة الشتغيلية الخاصة بالصندوق المالي، والتعويض يأتي من قبل المانحين فقط.