بالفيديو: حصل على ثلاث شهادات جامعية.. غزي: من صيدلي وأمين مكتبات إلى بائع على بسطة
خاص دنيا الوطن ـ هاني ابو رزق
لباسه الأبيض، وجلوسه على مكتبه الخاص، ووصف العلاج اللازم للمرضى، وعمله بالصيدلة، وأشياء كثيرة، من الماضي الجميل، ظلت عالقة في ذهن المواطن عادل بارود، والتي يحن اليها، لكن انقطاع راتبه حال دون مواصلته للعمل الذي أحبه.
فصباح كل يوم يخرج المواطن بارود من منزله بمنطقة حمام السمرا، وصولاً إلى ميدان فلسطين بغزة، رحلة يومية إلى بسطته حفظتها خطاه، ليفترش ببضاعته مساحة صغيرة من الأرض لا تتجاوز الثلاثة أمتار، منتظراً أي زبون مار من أمامه، رغبة منه في بيع ما يملك من بضاعة، ليعود لأولاده برزق مكتوب.
بارود في الأربعينيات من عمره، له ستة من الأبناء، كان يعمل صيدلياً بمستشفى الشفاء بغزة، أجبرته قسوة الظروف وانقطاع راتبه الذي كان يعتاش منه للعمل على بسطة صغيرة؛ لتكون مصدر رزق له، درس ثلاثة تخصصات منها بكالوريوس صيدلة، وبكالوريوس العلوم المالية، ودبلوم في مجال الكومبيوتر.
ويقول بارود لمراسل "دنيا الوطن ": منذ 20 عاماً كنت أعمل كصيدلي بمشفى الشفاء، ومن ثم سجنت في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وخرجت من السجون مع توقيع اتفاق أوسلو، بعدها عملت بوزارة الأوقاف كأمين للمكتبات، لكن راتبي الذي كنت اتقاضاه آنذاك، والذي كان يصل إلى 2500 شيكل انقطع في العام 2007 بسبب الانقسام البغيض.
وتابع قائلاً: "بعد انقطاع راتبي جلست كثيراً دون عمل في البيت، لكني انتفضت في وجه اليأس واتجهت إلى العمل في مجال بيع المواد التموينية، كالأرز والزيوت.
وأضاف بارود: تشكل البسطة مصدر زرق لي، أستطيع أن أعيش منها دون اللجوء لأحد، وتأمين مستقبل أطفالي، مبيناً أنه بجانب بيعه في منطقة ميدان فلسطين، يتوجه إلى البيع في حي الصبرة وتحديداً أمام إحدى العيادات هناك، وذلك بسبب الاقبال عليها من قبل المرضى ومرافقيهم.
ففي حضرة الحصار وشبح البطالة، تكثر هذه المشاهد بين سكان القطاع، شباب وأطفال وحملة شهادات جامعية، دفعتهم مرارة لقمة العيش إلى استمراء الذل والمهانة، فلتعيش بكرامة أمة؛ عليك أن تدفع الثمن، وأن تتحايل على مكر الفقر وخداع البطالة وتقاطع اليأس في حياة لا يجوز معها اليأس.
وبين بارود أنه ينتهي من عمله مع ساعات المساء، فالمبلغ الذي يكسبه لا يتجاوز الـ 25 شيكلاً يومياً، لا يكاد يكفي لمصروفه اليومي، منوهاً إلى أن الحل الوحيد لتحسين أوضاعه هو إعادة راتبه المقطوع.
وفي نهاية حديثة، طالب بارود أن يعود راتبه المقطوع برفقة أكثر من خمسة آلاف موظف من الذين قطعت رواتبهم، خاصة أنهم يعانون أوضاعاً معيشية واقتصادية صعبة، بسبب ظروف الانقسام.
لباسه الأبيض، وجلوسه على مكتبه الخاص، ووصف العلاج اللازم للمرضى، وعمله بالصيدلة، وأشياء كثيرة، من الماضي الجميل، ظلت عالقة في ذهن المواطن عادل بارود، والتي يحن اليها، لكن انقطاع راتبه حال دون مواصلته للعمل الذي أحبه.
فصباح كل يوم يخرج المواطن بارود من منزله بمنطقة حمام السمرا، وصولاً إلى ميدان فلسطين بغزة، رحلة يومية إلى بسطته حفظتها خطاه، ليفترش ببضاعته مساحة صغيرة من الأرض لا تتجاوز الثلاثة أمتار، منتظراً أي زبون مار من أمامه، رغبة منه في بيع ما يملك من بضاعة، ليعود لأولاده برزق مكتوب.
بارود في الأربعينيات من عمره، له ستة من الأبناء، كان يعمل صيدلياً بمستشفى الشفاء بغزة، أجبرته قسوة الظروف وانقطاع راتبه الذي كان يعتاش منه للعمل على بسطة صغيرة؛ لتكون مصدر رزق له، درس ثلاثة تخصصات منها بكالوريوس صيدلة، وبكالوريوس العلوم المالية، ودبلوم في مجال الكومبيوتر.
ويقول بارود لمراسل "دنيا الوطن ": منذ 20 عاماً كنت أعمل كصيدلي بمشفى الشفاء، ومن ثم سجنت في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وخرجت من السجون مع توقيع اتفاق أوسلو، بعدها عملت بوزارة الأوقاف كأمين للمكتبات، لكن راتبي الذي كنت اتقاضاه آنذاك، والذي كان يصل إلى 2500 شيكل انقطع في العام 2007 بسبب الانقسام البغيض.
وتابع قائلاً: "بعد انقطاع راتبي جلست كثيراً دون عمل في البيت، لكني انتفضت في وجه اليأس واتجهت إلى العمل في مجال بيع المواد التموينية، كالأرز والزيوت.
وأضاف بارود: تشكل البسطة مصدر زرق لي، أستطيع أن أعيش منها دون اللجوء لأحد، وتأمين مستقبل أطفالي، مبيناً أنه بجانب بيعه في منطقة ميدان فلسطين، يتوجه إلى البيع في حي الصبرة وتحديداً أمام إحدى العيادات هناك، وذلك بسبب الاقبال عليها من قبل المرضى ومرافقيهم.
ففي حضرة الحصار وشبح البطالة، تكثر هذه المشاهد بين سكان القطاع، شباب وأطفال وحملة شهادات جامعية، دفعتهم مرارة لقمة العيش إلى استمراء الذل والمهانة، فلتعيش بكرامة أمة؛ عليك أن تدفع الثمن، وأن تتحايل على مكر الفقر وخداع البطالة وتقاطع اليأس في حياة لا يجوز معها اليأس.
وبين بارود أنه ينتهي من عمله مع ساعات المساء، فالمبلغ الذي يكسبه لا يتجاوز الـ 25 شيكلاً يومياً، لا يكاد يكفي لمصروفه اليومي، منوهاً إلى أن الحل الوحيد لتحسين أوضاعه هو إعادة راتبه المقطوع.
وفي نهاية حديثة، طالب بارود أن يعود راتبه المقطوع برفقة أكثر من خمسة آلاف موظف من الذين قطعت رواتبهم، خاصة أنهم يعانون أوضاعاً معيشية واقتصادية صعبة، بسبب ظروف الانقسام.
