رئيس كتلة الفضيلة عمار طعمه : مشروع قانون العنف الاسري يتضمن تهديدا لاستقرار العائلة و تماسك المجتمع العراقي
نقدم مجموعة ملاحظات على مشروع قانون العنف الاسري
1- المادة 29 من الدستور (الاسرة اساس المجتمع و تحافظ الدولة على كيانها و قيمها الدينية و الاخلاقية و الوطنية ... و للاولاد حق على والديهم في التربية و الرعاية و التعليم .. و للوالدين حق على اولادهم في الاحترام و الرعاية).
و حماية كيان الاسرة يستلزم ان يكون حل المشاكل داخل الحياة الزوجية من خلال فكرة المحكمة العائلية (حكم من قبل اهل الزوج و حكم من قبل اهل الزوجة و الحكمان يتبادلان الامر مع الزوجين و يسعيان لايجاد الحل و هو ما ينسجم مع حقيقة ان اساس العلاقة بين افراد الاسرة قائمة على المودة و الرحمة و الانسجام اما ايصال الامر الى محكمة خارج هذه الدائرة من العائلة و الارحام فقد لا يكونون واعين لخصوصيات الحياة العائلية بل قد يتصرفون على اساس المواد القانونية الجامدة.
2- قانون الحماية من العنف الاسري بصياغته المطروحة فيه من الثغرات و السعة في مفاهيم التعاريف ما يمكن ان يؤدي الى نشوء مشاكل عائلية اكثر و يحول علاقة افراد الاسرة مع بعضهم على شاكلة شرطوية في كل تفاصيل حياتها , و يضعف أسس المودة و المحبة التي تشكل ضمان فاعل في حماية الاسرة و استقرارها.
لذلك الحل البديل لهذا المشروع هو تشكيل هيئة من الباحثين الاجتماعيين لمساعدة العوائل و تقديم المشورة لهم في تجاوز الخلافات و المشاكل العائلية.
3- يفترض ان يتم تحديد الجرائم بتوصيف دقيق و تحديد الجزاء المناسب لها و لا نعتمد على تعريفات فضفاضة تتقاطع حتى مع مسؤولية التربية للاباء و الامهات تجاه اولادهم و تتنافى مع القيم الدينية و الوطنية التي يرتكز عليها ترصين العائلة و تماسكها.
فمثلا تتم الاشارة الى جرائم (النهوة,الفصلية , الاكراه على الزواج , الاكراه على الطلاق , حرمان المرأة من الارث بسبب عادات الجاهلية)
4- ذكر القانون تعريف الجريمة بالاعتداء الفكري او النفسي .. و هذا التعريف بأطلاقه يمنع الاباء من تحصين الاولاد من الفكر المتطرف و المنحرف الذي يدمر المجتمع , و حسب اطلاق هذا التعريف يكون سلوك الجنوح الاجرامي ممنوعا من المحاسبة من قبل الاباء ايضا.
5- الاعتداء النفسي هل يسري و ينطبق على اجراء بسيط يتخذه الوالدان توبيخ مثلا لتقويم سلوك اولادهم على فعل مناف للاداب العامة او يقود لصفة اخلاقية تمثل خطيئة (كالادمان على المخدرات , و مرافقة اصحاب السوء و المنحرفين و المتطرفين)
6- قرار الحماية لايواء الضحية في مراكز ايواء يعرض الضحية لظلامة جديدة بحرمانه من البيت و اجواء الرعاية و استبدالها بمراكز يعمل فيها اشخاص غرباء عن الضحية , و الصحيح هو ان يتم تحديد عقوبات لمن يظلم و ليس بزيادة معاناة الضحية و رميها في مراكز تخلو من الاقارب و الاهل خصوصا اذا كانت الضحية شابا او شابة.
7- الآليات الاكثر واقعية لمعالجة الخلافات و المشاكل العائلية هو بتقديم التصالح الاسري و دعمه و اسناده بهيئة مستشارين من الباحثين الاجتماعيين على اللجوء الى القضاء و في حال فشل جهود التصالح و تم اللجوء للمحاكم فيفترض ان تسير على نصوص واضحة و محددة و ليست فضفاضة كما تضمن القانون المطروح ذلك و تحدد ايضا العقوبات بشكل واضح المناسبة للجرائم المرتكبة.
8- لا يصح ربط (دائرة الحماية من العنف الاسري) بوزارة الداخلية , بل ترتبط بمفوضية حقوق الانسان و تضم باحثين اجتماعيين و مرشدين دينيين.
9- منح القانون جواز تحريك الدعوى دون التقيد بالاختصاص المكاني , و المفروض ان نفس المكان له مدخلية في تفعيل الية التصالح بشكل اكبر كون المتخاصمين لهم من الاقارب و الاهل في نفس مدينتهم ما يسهل و يدعم جهود التصالح .
10- منع القانون الاتصال بين المشكو منه و الضحية و هذا يضيق فرص التصالح و معالجة المشاكل و الخلافات.
11- قرار الحماية قد يضفي الى وضع المشتكي في مركز ايواء و لمدة تزيد على الشهر او اكثر فهل هذا حل ان تبعد الطفل عن والديه و اسرته و بيته و مدرسته.

التعليقات