بالفيديو والصور.. في غزة: مصنع لإنتاج الطائرات الصغيرة

بالفيديو والصور..  في غزة: مصنع لإنتاج الطائرات الصغيرة
خاص دنيا الوطن- أسامة الكحلوت
لمسات قليلة ونهائية متبقية للمهندسين حسن الحلاق واحمد أبو هدة؛ للإعلان عن أول طائرة فلسطينية صغيرة، تصنع في قطاع غزة، وعلى أيدي مهندسين مهرة، تمكنوا من الوصول لإنجاز هو الأول من نوعه في فلسطين.

كانت بدايتهما إنجاز مشروع تخرج في تخصصهم في جامعة فلسطين، باختراع جهاز مشابه يكشف عوائق الطريق للسيارات، إلا أن الفكرة قادتهم لتصميم أول طائرة صغيرة في فلسطين، تقوم بمهام تصويرية، بعيداً عن المجال الأمني.

وقال المهندس الحلاق: إن الطائرة أصبحت جاهزة، نظراً لعدة أعطال صاحبت مرحلة التجريب والتصميم، خلال الأشهر الماضية، حيث استغرق الوصول للطائرة مدة عامين كاملين من البحث وجمع القطع اللازمة لصناعتها في غزة.

حلم كبير حققه المهندسان في فلسطين، لعدم تواجد طائرات صغيرة في فلسطين باستثناء عدد قليل جداً تم استيراده من الخارج لشركات خاصة، وسيصبح قريباً إنتاج هذه الطائرات في غزة لتسويقها وبيعها للشركات المهتمة.

وبعدما كانت الطائرة تحمل أجنحة من الخشب، تم تطويرها لتحمل أجنحة من البلاستيك المقوى، وسيتم تطويرها لتكون أجنحتها من الحديد.

وأضاف الحلاق لـ "دنيا الوطن"، "الطائرة عبارة عن طائرة رباعية نتحكم فيها عن طريق برنامج على الهاتف الخلوي صممناه خصيصاً للطائرة من البداية، وتطير الطائرة في محيط 150 متراً ارتفاعاً وفي جميع الاتجاهات، وتحمل وزن لغاية ستة كيلوجرام".

وأوضح أن آلية الطيران تكون بإعطاء الطائرة الأوامر عن طريق برنامج يحمل باسورد خاص حتى لا يتم اختراقها، ويتم التحكم فيها من الهاتف نفسه.

ويعمل المهندسان على تطوير وتعديل تقنية في الطائرة لتعمل بطريقة jps، لإعطائها إحداثيات معينة؛ لتذهب  إليها الطائرة، وتعود لمكان انطلاقها بعد الانتهاء من الأوامر المعطاة لها، ويهدف ذلك لإبقاء الطائرة تحت السيطرة، حتى لو خرجت خارج نطاق مساحتها المحددة لها.

ولفت المهندس إلى أن بداية جمع قطع الطائرة كان منذ العام 2014، وبدأ تركيبها وتجميعها بعد وصول جميع القطع المطلوبة لها، وكانت البداية من خشب لمعرفة آلية التوازن والحركة وآلية عمل المواتير، وتعمل مواتير الطائرة كل ماتورين عكس بعضهما مقارنة بعقارب الساعة، لتبقى على توزان، وعدم حدوث خلل في الطائرة، وتم انتقالها من مرحلة الخشب لعدم تحمل الخشب لسرعة المواتير.

بدوره، قال المهندس أبو هدة، أن هذه الطائرة صممت لقطاع الصحافة، بعدما وجد شركات تستورد طائرات للتصوير الجوي، لكنهم وضعوا خطط أخرى لكي تستخدم في القطاع الهندسي لمكاتب الهندسة والمساحة، بعدما طلب منهم مكتب هندسي طائرة لاستخدامها في أعمالهم.

كما وضعوا في الخطط إمكانية استخدامها في الدفاع المدني للإنقاذ من خلال حمل الطائرة طوق نجاة، لأنها تحمل ستة كيلوجرام، بالإضافة إلى الإسعافات الأولية لتوصيلها لأشخاص لم يتمكن أحد من الوصول إليهم في الحروب، وفي المجال الزراعي لرش المبيدات الحشرية، وللخدمات اللوجستية بتوصيل الطلبات للمنازل.

وأضاف، "من مميزات الطائرة أنها تحمل ستة كيلوجرام، وبالإمكان التحكم في جودة الصورة، وسيكون ثمنها أقل بكثير من ثمن الطائرات المستوردة من الخارج بعد الانتهاء منها".

وكان إغلاق معبر رفح من أهم المعيقات التي واجهتهما، لعدم وجو القطع المطلوبة في قطاع غزة، واضطر المهندسان للسفر لشراء القطع اللازمة من الخارج، وتوكيل مسافرين عائدين لغزة بحمل بعض القطع الأخرى، واستغرق ذلك وقتاً طويلاً.

وأكد في نهاية حديثه، أن الطائرة الحالية ستكون نموذجاً أولياً للفكرة، وبعد الانتهاء منها سيتم البدء في إنتاج طائرات أخرى لتسويقها في قطاع غزة.