المؤتمر الدولي للسلام في فرنسا.. ما هو المأمول منه للقضية الفلسطينية؟

المؤتمر الدولي للسلام في فرنسا.. ما هو المأمول منه للقضية الفلسطينية؟
خاص دنيا الوطن– أحمد العشي

بعد أيام قليلة تعقد فرنسا المؤتمر الدولي للسلام على أراضيها بمشاركة العديد من دول العال؛ لمعالجة قضايا المنطقة بما فيها القضية الفلسطينية، ولمناقشة إمكانية العودة إلى طاولة المفاوضات الفلسطينية ----الإسرائيلية.

ولكن هل سيقدم هذا المؤتمر الكثير للقضية الفلسطينية، كما هو المتوقع؟

أكد المحلل السياسي الدكتور إبراهيم أبراش، أن المؤتمر الدولي للسلام فارغ من مضمونه، لافتاً إلى أن اسمه كان المؤتمر الدولي للسلام، ولكن اليوم يتم الحديث عن أنه مؤتمر باريس للسلام.

وقال في لقاء خاص مع "دنيا الوطن": "هناك فرق بين أن يكون مؤتمراً دولياً وبين أن تقوم فرنسا بدعوة الدول لنقاش مشاكل المنطقة، حيث إن فرنسا الآن تعيش في ظل التحولات الداخلية على مستوى النظام السياسي، وبالتالي لا يوجد ثبات على مستوى نظامها السياسي".

وأضاف، "الإدارة الأمريكية سوف تأخذ بعين الاعتبار ما سيتمخض عن هذا المؤتمر، وبالتالي أي حراك دولي أو لقاءات لحل القضية الفلسطينية فانها تعتبر إيجابية، حيث في فترة كانت الانشغالات بثورة الربيع العربي، ولكن عادت الآن القضية الفلسطينية إلى الواجهة من جديد، وهذا أمر إيجابي، ولكن علينا ألا نراهن على هذا المؤتمر".

وفي السياق، أوضح د. ابراش، أن المؤتمر من الجانب المعنوي سيكون تحت مظلة قضية الصراع في المنطقة، متوقعاً أن المؤتمر لن يركز فقط على القضية الفلسطينية، وإنما يتناول مجمل الصراع في المنطقة.

وبين د. أبراش أن الخلل في هذا المؤتمر يتمثل في أنه ليس دولياً، ونتائجه ليست ملزمة، لافتاً إلى أن الفرنسيين قالوا إن هذا المؤتمر هو عبارة عن تهيئة الأجواء للعودة إلى طاولة المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين، منوهاً إلى أن هناك محاولة للتعمق في بعض القضايا لمناقشتها على أمل أن تؤدي للعودة إلى طاولة المفاوضات، مشيراً إلى أنه إلى أي حد يمكن أن يستثمر الطرف الفلسطيني هذه اللقاءات للتأكيد على الرواية والرؤية الفلسطينية.

وشدد على ضرورة عدم انتظار نتائج المؤتمر يوم 15/1/2017، ولكن يجب انتظار الإدارة الأمريكية الجديدة، وهل ستتعامل بجدية مع نتائج هذا المؤتمر، أم أن لها رؤية خاصة؟

بدوره، أكد أستاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح الوطنية الدكتور عبد الستار قاسم، أن المؤتمر الدولي للسلام لن يقدم أي شيء للقضية الفلسطينية، سوى من الناحية الإعلامية، مرجعاً ذلك إلى أن إسرائيل ترفضه وترفض نتائجه.

وقال: "لا توجد قوة مستعدة لإرغامها على القبول، والسبب أن إسرائيل ترفض إعادة القضية الفلسطينية إلى المحافل الدولية، حيث إنها ناضلت منذ عام 1967 من أجل أن يكون حل القضية الفلسطينية من خلال المفاوضات الثنائية المباشرة التي قبل بها العرب والفلسطينيون عام 1991 في مدريد، وبالتالي إسرائيل كانت معنية بإخراج القضية الفلسطينية من المحافل الدولية، وأن تستفرد بكل طرف عربي على حدة".

وأضاف: "مؤتمر مدريد قدم لها هذه الهدية وجاء اتفاق (أوسلو) ليؤكد ذلك، والسبب في أن إسرائيل لا تريد للقضية الفلسطينية العودة إلى المحافل الدولية يتمثل في أن المحافل الدولية تعطي الفلسطينيين أكثر مما يطلبونه، حيث إن المحافل الدولية تتحدث عن إقامة دولة فلسطينية حرة، وهذا مالا يتوقعه الفلسطينيون".