أبوظبي تستضيف أول ورشة عمل دولية حول علوم الاستمطار

أبوظبي تستضيف أول ورشة عمل دولية حول علوم الاستمطار
رام الله - دنيا الوطن
يقام حفل الإعلان عن الحاصلين على منحة الدورة الثانية من برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار يوم 17 يناير 2017 في مركز أبوظبي الوطني للمعارض (أدنيك) وذلك ضمن فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة، الحدث العالمي السنوي الذي يجمع أبرز القادة ورواد الأعمال وخبراء التكنولوجيا بهدف التصدي للتحديات والاحتفاء بمنجزات التنمية المستدامة والطاقة النظيفة. وسيقوم البرنامج بالإعلان عن المشاريع البحثية التي ستتشارك منحة إجمالية قدرها خمسة ملايين دولار يتم توزيعها على مدى ثلاث سنوات.

وكانت وزارة شؤون الرئاسة في دولة الإمارات العربية المتحدة قد أطلقت برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار في العام 2015، ويشرف المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل على إدارة البرنامج الذي يعد مبادرة عالمية طموحة صُممت خصيصاً لتشجيع البحث العلمي في مجال الاستمطار.

ويتماشى البرنامج مع الاستراتيجية الوطنية للابتكار في الإمارات، وهو يهدف إلى تحقيق أمن المياه من خلال تعزيز جهود التعاون الدولي الرامية إلى تطوير أبحاث علمية مبتكرة تؤدي إلى تكوين المزيد من المعرفة والتقنيات في مجال زيادة كميات الأمطار. وتشمل المجالات البحثية التي يركز عليها البرنامج مواضيع مثل تحقيق فهم أفضل لعمليات الاستمطار، ونمذجة البيانات، والتحليل والتقييم، والتصميم التجريبي، واستخدام وتطوير التقنيات والأدوات ذات الصلة.

وبهذه المناسبة، قال سعادة الدكتور عبد الله المندوس، مدير المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل: "إن الختام الناجح للدورة الثانية من برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار يعد خطوة بارزة ضمن مسيرتنا الهادفة إلى تطوير الأبحاث في هذا المجال العلمي الهام. لقد شهد البرنامج اهتماماً دولياً كبيراً منذ الإعلان عنه، كما أن المستوى العالي للبحوث المشاركة والحاصلة على المنحة تشهد على النجاح المتميز الذي حققته هذه المبادرة حتى الآن".

وأضاف: "أود أن أتوجه بالشكر الجزيل لسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، لدعمه المستمر وتوجيهاته التي ساعدتنا على تعزيز أسس البرنامج ليحظى بالإهتمام العالمي الكافي، والعمل على التوصل لحلول جديدة لتحديات أمن المياه".

وكانت الدورة الأولى من برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار قد شهدت حصول فرق بحثية من اليابان والإمارات وألمانيا بمنحة البرنامج خلال حفل أقيم أيضا ضمن أسبوع أبوظبي للاستدامة في شهر يناير 2016. ويقود هذه الفرق البحثية كل من البروفيسور ماساتاكا موراكامي، والبروفيسورة ليندا زو، والبروفيسور فولكر وولفمير.

من ناحيتها، قالت علياء المزروعي، مديرة برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار: "يأتي نجاح الدورة الثانية تتويجا لنجاحات البرنامج منذ إنطلاقه في يناير 2015، حيث تنعكس أهمية البرنامج ومساهمته في إحداث فرق بارز عالميا من خلال الاهتمام الملحوظ الذي حظي به من قبل المجتمع العلمي الدولي. وخلال حفل الإعلان عن الحاصلين على المنحة، والذي يعد فعالية رئيسية ضمن فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة 2017، سنقوم بتكريم برامج بحثية مميزة يقودها بعض أفضل الفرق العلمية والبحثية في مجال الاستمطار دوليا."

وأضافت: "نتشرف كذلك باستضافة أول ورشة عمل دولية معنية بتقدم بحوث الاستمطار خلال أسبوع أبوظبي للاستدامة، حيث تهدف هذه الورشة إلى معالجة تحديات أمن المياه عبر تعزيز مكانة الإمارات بصفتها مركزاً دولياً للمعرفة والتميز في العلوم والتكنولوجيا".

وتنعقد ورشة العمل الدولية على مدى يومين في 18 و19 يناير 2017، وتقدم لمحة عن المشاريع البحثية الجديدة الفائزة بمنحة الدورة الثانية من البرنامج. كما تسلط الضوء على أحدث مستجدات المشاريع البحثية الفائزة بالدورة الأولى، إضافة إلى توفير منصة ملائمة لمناقشة التقنيات المبتكرة والمستخدمة لمعالجة تحديات أمن المياه العالمية من خلال أبحاث الاستمطار.

ومنذ إنطلاق الدورة الثانية في مطلع العام 2016، شهد البرنامج مشاركة جغرافية واسعة حيث تلقى بحوثا أولية من 398 عالماً وباحثاً من 180 معهداً ومؤسسة علمية في 45 دولة، منها 15 دولة جديدة لم تشارك في الدورة الأولى للبرنامج، وهي النمسا، وأذربيجان، وبيلاروس، وبلجيكا، وكندا، وكولومبيا، ومصر، وجورجيا، وهنغاريا، والمكسيك، وقطر، والسعودية، وصربيا، والسويد، وتركيا.

وحظيت الدورة الثانية باهتمام لافت من الباحثين المحليين، إذ احتلت دولة الإمارات المرتبة الثانية من ناحية العدد الإجمالي للبحوث الأولية المقدمة للبرنامج في 2016، لتأتي بعد الولايات المتحدة التي احتلت المرتبة الأولى.

وفي إطار جهود البرنامج الرامية إلى تشجيع مزيد من الاستثمارات في تقنيات الاستمطار، عمل البرنامج على تطوير علاقات دولية قوية مع أبرز العلماء وممثلي نخبة المؤسسات الدولية.

وفي ديسمبر 2016، اختتم برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار سلسلة من زيارات التعاون البحثي والفعاليات الدولية في سبع دول ضمن أربع قارات، حيث اجتمع وفد البرنامج بالعديد من العلماء وممثلي أفضل المعاهد والمؤسسات العلمية الدولية لتعزيز العلاقات والتعاون في مجالات الأبحاث وتشجيعهم على المشاركة في الدورة الثالثة من البرنامج.

وجاء اختيار الحاصلين على منحة الدورة الثانية من بين قائمة المرشحين النهائيين التي قدّمتها لجنة المراجعة والتقييم الدولية المؤلفة من عشرة أعضاء خبراء يدعمها 15 مراجعاً متخصصا، وذلك عقب عملية تقييم مكثفة وشاملة لجميع البحوث الأولية.

وقام المراجعون بتقييم البحوث وفقاً لأفضل الممارسات العالمية وبناءً على السرية والمعايير الصارمة، واختار برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار الأبحاث الواعدة والأكثر تميزا، منها مشاريع تطرح أفكاراً مبتكرة ومتقدمة حول التنبؤ بالسحب وتعديلها والنمذجة واستخدام مواد تلقيح الغيوم المتطورة.