نادي الأسير ينظم وقفة احتجاجية أمام مقر الصليب الأحمر بالخليل

رام الله - دنيا الوطن
نظم نادي الأسير الفلسطيني في محافظة الخليل وبالتعاون مع هيئة شؤون الاسرى والمحررين ولجنة اهالي الاسرى وقفة احتجاجية امام مقر الصليب الاحمر الدولي في الخليل احتجاجا على استمرار سياسة المنع الامني بحق المئات من عائلات الاسرى وظاهرة سحب تصاريح الزيارة واستمرار سياسة العزل الانفرادي بحق العشرات منهم وسياسة الاهمال الطبي المتصاعدة داخل سجون الاحتلال.

وشارك في الوقفة الاحتجاجية ممثلي القوى والفصائل والعشرات من ذوي الاسرى والاسرى المحررين وعيسى قراقع رئيس هيئة شؤون الاسرى ومحافظ الخليل كامل حميد وممثلي المؤسسات الحكوميسة وغيرالحكومية.

ورفع المشاركون في الوقفة صور ابنائهم الاسرى ويافطات تحمل حكومة الاحتلال المسؤولية عن سياسة الاهمال الطبي ورفضهم لسياسة سحب التصاريح المستمرة في الفترة الاخيرة بشكل كبير واخرى تندد باستمرار عزل العشرات في زنازين العزل الانفرادي.

وفي كلمة رئيس هيئة شؤون الاسرى والمحررين عيسى قراقع، ان اسرائيل بحكومتها  اليمينية تسعى الى شطب الحركة الاسيرة ومكانتها الوطنية والانسانية والقانونية وتحويل الاسرى الى مجرد ارقام و ملفات امنية مجردين من حقوقهم التي نصت عليها القرارات والمواثيق الدولية والانسانية.

وأوضح رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع، انه رفض العرض المقدم من الصليب الاحمر الدولي والمتعلق بتمكين اهالي الاسرى بزيارة واحدة شهريا، بالإضافة إلى ثلاثة ايام أخرى في السنة خلال الاعياد.

واعتبر قراقع العرض "عرضا جزئيا وينتقص من حق الاسرى بالتواصل مع الاهل والزيارة"، مبينا ان مئات من عائلات الأسرى ممنوعة من الزيارة من قبل الاحتلال، وعائلات أخرى يسمح لفرد واحد من العائلة بالزيارة، مشيرا الى ان سلطات الاحتلال تعاقب الاسرى بالحرمان من الزيارة كما حدث مع 12 اسيرا في سجن نفحة بعد ان اعتدوا عليهم بالضرب وحرموهم من الزيارة مدة ستة اشهر.

وقال ان ما يجري من سياسات وقوانين مبرمجة ضد الاسرى يستهدف الوصول الى فرض المفهوم الاسرائيلي عن الاسرى امام الرأي العام الدولي ومؤسساته واعتبارهم مجرمين وارهابين مما يسهل عليها اتخاذ كل وسائل القمع والطمس السياسي بحقهم.

وقال قراقع: اسرائيل لا تعترف بانطباق اتفاقيات جنيف على الاسرى ولا بصفتهم الشرعية كأسرى حركة تحرر وطني وتطبق عليهم قوانين عنصرية وعسكرية وتشن حملة دعائية دولية للتحريض على الاسرى ولعزلهم ولمنع اي مساعدة او دعم لهم مما يتطلب الاسراع في توفير الحماية القانونية للاسرى واجبارها على الاعتراف بهم كأسرى حرية ومقاتلين شرعيين.

وقال قراقع: ان اعادة عائلات الاسرى عن الحواجز العسكرية خلال زيارتهم لأبنائهم في السجون رغم حصولهم على تصاريح من سلطات الاحتلال عبر الصليب الاحمر الدولي، اصبحت ظاهرة متكررة وجزء من العدوان على الاسرى والهجمة على حقوقهم.

وأشار انه خلال الشهرين الماضيين اعيد اكثر من 70 عائلة فلسطينية عن حواجز الاحتلال خلال توجههم لزيارة ابنائهم في السجون، ودون اية مبررات او اسباب مما خلق حالة تذمر واسعة في صفوف الاسرى وعائلاتهم.

وكشف قراقع أن عقاب الزيارة اصبح ذات وجوه عديدة تقوم بها حكومة الاحتلال بحق الاسرى منذ سنوات متمثلة  بمنع عائلات قرابة درجة اولى من الحصول على تصاريح زيارة تحت حجة المنع الامني، وإعادة عائلات بحوزتها تصاريح عن الحواجز او تمزيق تصاريح الاهالي من قبل جنود الحاجز، ومعاقبة الاسير داخل السجن بالمنع من الزيارات لمدة تصل احيانا الى 6 شهور لأي مشكلة تحدث داخل السجن.و حرمان الاسرى المعزولين في زنازين انفرادية من زيارة عائلاتهم وبعضهم منذ اكثر من عامين، وحرمان عائلات الاسرى في قطاع غزة من الزيارات حيث منذ 10 سنوات لم تنتظم زيارات
غزة الا مرات معدودة جدا.

وفي كلمة امجد النجار مدير نادي الاسير الفلسطيني في محافظة الخليل منددا بسياسة العزل الانفرادي المستمرة داخل سجون الاحتلال معتبرا اياها بمثابه تحنيط للأسير في حياته، مؤكداً على رسالة الأسرى من زنازين العزل بقولهم "لا نريد الحرية بل نريد أن نخرج من هذه القبور...نحن نتعفن كل يوم...نموت كل يوم ولا مجيب لصرخاتنا".

وقال النجار، ان إدارة مصلحة السجون تتخذ من سياسة من العزل الانفرادي سياسية عقاب للأسرى على أي شيء، ولأتفه الأسباب وقد تتراوح ما بين ساعات حتى سنوات وفق محاكمة ظالمة يقوم عليها الضابط أو نائب مدير السجن أو المدير نفسه، وفى كل سجن يوجد مكان للعزل الانفرادي، مؤكدا النجار أن العزل الانفرادي بمثابة الموت البطيء أو الموت في الجحيم كما يقول الأسرى المتواجدين فيه وبعضهم منذ سنوات طويلة.

وفيما يتعلق بسياسة المنع الامني والتي طالت المئات منة عائلات الاسرى وسحب التصاريح الممنوحة لهم من الصليب الاحمر  عقب النجار في كلمته ان استمرار الاحتلال الاسرائيلي بسياسته التعسفية بالتضييق على أهالي الأسرى خلال الزيارة بعدة وسائل أبرزها، إعادتهم عن الحواجز أو أبواب السجون، دون أن يتمكنوا من زيارة أبنائهم، وكذلك سحب تصاريح الزيارة منهم بعد تكبد عناء رحلة الزيارة الطويلة, مؤكدا على أنها اصبحت ظاهرة متكررة وجزء من العدوان على الاسرى والهجمة على حقوقهم.

وقال النجار، إن المنع يشمل ذوي الأسرى رغم إشراف اللجنة الدولية للصليب الأحمر على الزيارات واصطحابها العائلات بحافلات تستأجرها من أمام مقارها، مرورا بالتفتيش على المعابر وحتى الوصول إلى السجون، ومع ذلك يُمنع كثيرون من الزيارة، مما يولد حالة من الشعور بالضيق لدى الأسرى وذويهم.

وأكد على أن هدا الاجراء مخالف للقانون الدولي الإنساني، ويستدعي ذلك من المؤسسات الدولية للتدخل والضغط على سلطات الاحتلال بما يضمن السماح لأهالي الأسرى من زيارة أبنائهم بشكل منتظم, دون المساس بأدمتيهم وحقوقهم المشروعة.

وأشار  النجار أن الاحتلال يهدف من وراء سياسة منع أهالي الأسرى من الزيارة التأثير على نفسياتهم وكسر إرادتهم، والتمييز والتفريق بينهم في محاولة منه لزعزعة صفوفهم، لافتًا إلى أن الأسرى يحاولون بشكل مستمر كسر ملف "المنع الأمني".

وفي ختام كلمته طالب النجار بضرورة وقف تجاوزات الاحتلال الاسرائيلي بحق اهالي الاسرى، داعياً الصليب الاحمر المسؤول عن ترتيب زيارات الاهالي والمشرف عليها، أن يخلع ثوب الصمت أمام هده الجريمة التي تتنافى مع المبادئ التي أسس عليها, وأن يأخذ دوره وأن يقف سداً منيعا أمام سياسة سلب الحقوق والانتقام التي يمارسها الاحتلال بحق أهالي الاسرى.

التعليقات